عبر حاسة لا يدركها البشر.. سلاحف البحر تحدد موقعها في المحيط
تاريخ النشر: 1st, December 2025 GMT
كشفت دراسة جديدة أن صغار السلاحف ضخمة الرأس (اللوغرهيد) تعتمد على الإحساس بالمجال المغناطيسي للأرض، لتحديد مواقعها على طرق الهجرة الطويلة التي تقطعها عبر المحيطات.
وتشير النتائج التي نشرت يوم 20 نوفمبر/تشرين الثاني في مجلة "جورنال أوف إكسبرمنتال بيولوجي" إلى أن الصغار تمتلك نظامي استشعار مغناطيسي يعملان معا: بوصلة تحدد الاتجاه، وخريطة تخبرها بمكانها الحالي.
تنطلق صغار السلاحف من الشاطئ الذي فقست فيه، لتبدأ رحلة قد تمتد آلاف الكيلومترات على مدى سنوات. ورغم صغر حجمها، فإنها لا تتحرك عشوائيا؛ إذ تولد وهي مزودة بآلية ملاحة طبيعية أشبه بـ"دليل طريق مغناطيسي".
استشعار المجال المغناطيسيلطالما افترض العلماء وجود طريقين رئيسيين لدى الحيوانات لاستشعار المجال المغناطيسي، الأول يعتمد على جزيئات حساسة للضوء قد تسمح برؤية المجال، والثاني يعتمد على بلورات دقيقة من مادة مغناطيسية داخل الجسم تتحرك بتأثير المجال، فينشأ عنها إحساس مباشر به.
وتعرف هذه البلورات باسم "المغنتيت"، وهي مادة قادرة على الاستجابة للمجال المغناطيسي وتوجد في أنسجة بعض الكائنات الحية. سعت الدراسة للتحقيق لمعرفة أي الآليتين تستخدمها السلاحف لتحديد موقعها على الخريطة.
تقول المؤلفة الرئيسية للدراسة "ألينا ماكيفيتش" -باحثة الدكتوراه في علم البيولوجي في جامعة نورث كارولينا- إن الفريق البحثي استفاد من اكتشاف سابق يفيد بأن صغار السلاحف تستطيع تعلم ربط مجال مغناطيسي معين بوصول الطعام؛ غير أن الإشارة السلوكية عند السلاحف ليست صوتا أو سيلان لعاب، بل حركة صغيرة مميزة: الميلان فوق الماء، وفتح الفم، وتحريك الزعانف الأمامية.
وتضيف الباحثة -في تصريح للجزيرة نت- أن: "الصغار متحمسة للطعام بشدة، وتبدأ بالرقص عندما تتوقع وجبة مقبلة".
درب الباحثون مجموعتين من الفقسات على مجالات مغناطيسية تمثل مواقع واقعية في البحر، مجموعة على المجال المحيط بجزر تركس وكايكوس، وأخرى على المجال القريب من هايتي. استغرق التدريب شهرين من المتابعة اليومية، حيث قام الباحثون بإطعام 8 صغار داخل المجال المخصص حتى ترسخ الارتباط في سلوكها.
إعلانبعد نجاح مرحلة التدريب، وضع الباحثون كل سلحفاة صغيرة داخل ملف معدني يولد نبضة مغناطيسية قوية، أي تغيرا مفاجئا في المجال المغناطيسي حول الحيوان. هذه النبضة تربك بلورات المغنتيت داخل الجسم مؤقتا، وهي البلورات المغناطيسية الدقيقة التي تعمل كبوصلة داخلية، فتضعف قدرة السلحفاة على الإحساس بالمجال لبعض الوقت.
بعد ذلك، أعاد الفريق الصغار إلى المجال المغناطيسي الذي تعلم كل منها أنه يعني وصول الطعام. كانت الفكرة بسيطة، أنه إذا كانت السلحفاة تعتمد على الإحساس بالمجال لتعرف أين هي، فسيتراجع سلوك "الرقص" بعد النبضة، أما إذا كانت تستخدم آلية أخرى تعتمد على رؤية المجال المغناطيسي، فلن تتأثر رقصتها كثيرا.
كشفت النتيجة أنه بعد النبضة المغناطيسية، قلت رقصة السلاحف بشكل ملحوظ، وهذا يشير بقوة إلى أن جزء الخريطة في نظام الملاحة لديها يعتمد أساسا على الإحساس بالمجال عبر بلورات المغنتيت، لا على آلية بصرية لرؤيته، حسب "ماكيفيتش".
في الوقت نفسه، يوضح الباحثون أن الصغار لا تعتمد على هذه الحاسة وحدها؛ فهناك حاسة مغناطيسية أخرى -قد يكون لها مكون بصري- تعمل مثل بوصلة تحدد اتجاه الحركة (شمال، جنوب، شرق، غرب)، بينما تتولى الخريطة المغناطيسية تحديد موقع السلحفاة على طريق الهجرة، وبهذا يكتمل نظام ملاحة مزدوج: واحد للمكان، وآخر للاتجاه، يعملان معا لقيادة هذه الصغار عبر المحيط.
ورغم قوة هذه النتائج، يشير الباحثون إلى أن الإحساس بالمجال المغناطيسي قد لا يكون الآلية الوحيدة المستخدمة في كل الظروف، إذ يمكن أن تعتمد السلاحف، بدرجات مختلفة، على آليات أخرى تبعا للمرحلة العمرية، أو للمكان الذي تسبح فيه، أو لقوة المجال المغناطيسي نفسها.
ومع ذلك، توضح هذه التجارب أن الإحساس المباشر بالمجال هو المكون الأساسي في بناء خريطة الموقع لدى صغار السلاحف.
كما تحمل النتائج رسالة عملية لبرامج حماية السلاحف البحرية، التي تعاني اليوم من تهديدات متزايدة مثل الإضاءة القوية على الشواطئ، والتلوث، وتغير أنماط التيارات البحرية، حسب المؤلفة الرئيسية للدراسة.
وتوضح ماكيفيتش أن فهم الكيفية التي تجد بها السلاحف طريقها عبر المحيط يمكن أن يساعد في وضع سياسات أدق للحد من التشويش المغناطيسي في مناطق التعشيش ومسارات الهجرة، وتحسين أنظمة الإضاءة على الشواطئ لتسهيل رحلتها الأولى من الرمال إلى عرض البحر.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات المجال المغناطیسی عبر المحیط تعتمد على
إقرأ أيضاً:
من المنهج.. «التعليم» تحدد مواصفات امتحانات الشهادة الإعدادية 2026
امتحانات الشهادة الإعدادية 2026.. يبحث طلاب الشهادة الإعدادية عن مواصفات امتحانات الفصل الدراسي 2025/2026، للتعرف على شكل وطريقة عقد الامتحانات، استعدادًا لانطلاق ماراثون الامتحانات خلال الأيام المقبلة.
موعد انطلاق امتحانات الشهادة الإعدادية 2026تبدأ المديريات التعليمية بمختلف المحافظات، عقد امتحانات الشهادة الإعدادية للفصل الدراسي الثاني للعام الحالي 2025-2026، من يوم الخميس المقبل الموافق 4 يونيو.
وحددت المديريات التعليمية، مواصفات عقد امتحانات الشهادة الإعدادية 2026، والتي تأتي كالتالي:
- أن تكون أسئلة امتحانات الشهادة الإعدادية 2026 من المنهج الدراسي.
-أن تقيس أسئلة امتحانات الشهادة الإعدادية 2026 نواتج التعلم للمادة.
- أن تغطي أسئلة امتحانات الشهادة الإعدادية 2026 مستويات الصعوبة المختلفة.
- قادرة على التمييز بين مستويات التحصيل الدراسي للطلاب.
- تدرج أسئلة امتحانات الشهادة الإعدادية 2026 من الأسهل إلى الأصعب.
- أن توازن الورقة الامتحانية لمواد الشهادة الإعدادية بين المستويات المعرفية المختلفة.
- يجب أن تكون الأسئلة محددة وواضحة في صياغتها اللغوية.
- أن يكون عدد البدائل أربعة بدائل.
- يجب أن يكون واحد من البدائل الأربعة فقط صحيح، والباقي لا يناسب.
- تراعي الأسئلة مستويات الطلاب المعرفية المختلفة.
- تراعي الأسئلة المستويات المعرفية البسيطة والمتوسطة والعليا.
- الأسئلة ستكون تطبيقية واستنتاجية.
- يخصص لكل جزئية من أسئلة الامتحان درجات وفق توزيع درجات الامتحان بشكل عام.
مواصفات الورقة الامتحانية للشهادة الإعداديةوأكدت المديريات، أنه يجب أن تستوفي الورقة الامتحانية البيانات الأساسية: «المرحلة - الصف - المادة - الزمن - الدرجة - الفصل الدراسي - العام الدراسي».
تنسيق ورقة امتحان الشهادة الإعدادية 2026وأشارت مديريات التربية والتعليم، إلى أن جودة تنسيق الورقة الامتحانية يجب أن يضمن مقروئيتها: «حجم الخط - نوع الخط - المسافات بين السطور والهوامش - العناوين - تعليمات الأسئلة - جودة الطباعة -الخلو من الأخطاء اللغوية والطباعة».
موعد انتهاء امتحانات الشهادة الإعدادية 2026ومن المقرر أن تستمر امتحانات الشهادة الإعدادية 2026 في مختلف محافظات الجمهورية، لمدة أسبوع، حيث تنتهي الامتحانات يوم الأربعاء الموافق 11 يونيو الجاري.
اقرأ أيضاًتبدأ الخميس.. جدول امتحانات الشهادة الإعدادية 2026 في القاهرة الكبرى
امتحانات الشهادة الإعدادية 2026.. ضوابط مشددة لمنع الغش في اللجان
الاستعداد لامتحانات الشهادة الإعدادية 2026.. «نصائح مهمة للطلاب»