صادق المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية في حكومة الاحتلال الإسرائيلي "الكابينيت"، على إقامة 19 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية المحتلة، في خطوة وصفت بأنها من أكبر عمليات التوسع الاستيطاني خلال السنوات الأخيرة، وتشمل مستوطنات تم إخلاؤها سابقا ضمن خطة "فك الارتباط" عام 2005.

ووفق الاقتراح المشترك الذي قدمه كل من وزير جيش الاحتلال المتطرف يسرائيل كاتس، ووزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش، فإن من بين المستوطنات التي تمت المصادقة عليها مستوطنتي "غنيم" و"كديم" اللتين أُخليتا قبل عشرين عاما ضمن خطة الانسحاب من غزة وشمال الضفة الغربية.



مستوطنات قديمة وجديدة
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، الجمعة، أن قائمة المستوطنات تشمل مواقع استيطانية قديمة، إلى جانب أخرى في مراحل متقدمة من البناء. وأفادت بأن المستوطنات المصادَق على إقامتها هي: (إش كودِش، اللنبي، غفعات هرئيل، غنيم، هار بيزك، ياعر إل كيرن، ياتسيف، ييتاف غرب، كديم، كوخاف هشاحر شمال، كيدا، مشعول، ناحال دورون، باني كيدم، ريحانيت، روش هعاين شرق، شالم، طمون).

ورحبت حركة "نحالاه" الاستيطانية بالقرار، واعتبرته "إعلانا واضحا بأن أرض إسرائيل كلها لنا"، داعية إلى "إعادة الاستطان اليهودي إلى قطاع غزة"، على غرار إعادة إقامة المستوطنات التي دمرت شمال الضفة سابقا.

وفي السياق ذاته، أعلن وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش عن خطة لتخصيص 2.7 مليار شيكل ضمن ميزانية عام 2026، لإقامة 17 مستوطنة جديدة في الضفة خلال السنوات الخمس المقبلة.


تثبيت قانوني لـ19 مستوطنة
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن مجلس الوزراء منح صفة قانونية لـ19 مستوطنة، بينها مستوطنتان تم إخلاؤهما عام 2005 في إطار خطة انسحاب نفذتها حكومة أريئيل شارون، والتي شملت آنذاك إخلاء 21 مستوطنة في قطاع غزة وأربع مستوطنات في شمال الضفة.

من جانبها، نددت السلطة الفلسطينية بالقرار، واعتبره رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، مؤيد شعبان، "خطوة أخرى نحو إبادة الجغرافيا الفلسطينية".

وقال شعبان إن القرار يشكل "تصعيدا خطيرا يكشف النوايا الحقيقية لحكومة الاحتلال في تكريس نظام الضم والفصل العنصري والتهويد الكامل للأرض الفلسطينية".

وأضاف أن الخطوة تأتي ضمن "سياسة ممنهجة" تقودها حكومة المستوطنين بزعامة نتنياهو وسموتريتش، وتهدف إلى شرعنة البؤر الاستيطانية وتحويلها إلى مستعمرات رسمية، بما يكرس السيطرة الإسرائيلية الدائمة على الضفة.

تسارع غير مسبوق في البناء الاستيطاني
وتؤكد الأمم المتحدة ومعظم القوى الدولية أن المستوطنات المقامة على الأراضي التي احتلتها الاحتلال الإسرائيلي عام 1967 غير شرعية وتشكل انتهاكا للقانون الدولي، فيما دعت قرارات مجلس الأمن مرارا إلى وقف النشاط الاستيطاني.

لكن حكومة الاحتلال الحالية، التي تعد من أكثر الحكومات تطرفا في تاريخ تل أبيب٬ سرعت من وتيرة البناء الاستيطاني، ما أدى إلى تفتيت الضفة الغربية وعزل المدن والبلدات الفلسطينية عن بعضها، إضافة إلى بناء مستوطنات عديدة دون ترخيص رسمي.

وتقع الضفة الغربية، التي يسكنها 2.7 مليون فلسطيني، في صميم مشروع إقامة دولة فلسطينية مستقلة. لكن تصاعد البناء غير القانوني وهجمات المستوطنين جعل الوضع أكثر تعقيدا، إذ سجلت الأمم المتحدة في تشرين الأول/أكتوبر الماضي ما لا يقل عن 264 هجوما للمستوطنين ضد الفلسطينيين، وهو الرقم الأعلى منذ سنوات.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية الكابينيت الضفة مستوطنات سموتريتش مستوطنات الضفة الكابينيت سموتريتش المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الضفة الغربیة

إقرأ أيضاً:

الأمم المتحدة تطالب الاحتلال برفع القيود على مخيمات الضفة

نيويورك - صفا دعت منظمة الأمم المتحدة، الاحتلال الإسرائيلي الى رفع القيود المفروضة على الحركة في المخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة.  وقال االمتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك الليلة الماضية: "يجب على إسرائيل رفع القيود المفروضة على الحركة بما في ذلك تلك السياسات التي تتسبب في النزوح أو تطيل أمده، أو تعيق الوصول إلى الخدمات الأساسية ومصادر كسب العيش". والأحد الماضي، قررت سلطات الاحتلال، تمديد أمر عسكري يقضي بإغلاق ثلاثة مخيمات للاجئين في محافظتي جنين وطولكرم حتى نهاية تموز/يوليو المقبل. وحسب وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، فإن أكثر من 33 ألف فلسطيني من هذه المخيمات نزحوا ولم يُسمح لهم بالعودة منذ بداية العام الماضي، ويُمدد القرار الأخير فترة نزوحهم لمدة شهرين إضافيين. 

مقالات مشابهة

  • الاحتلال يهدم منزلًا ومشغلا تجاريًا في جبع شمالي القدس
  • مهاجمة منازل بالمنية وصوريف واعتداءات للمستوطنين على مزارعين بالضفة
  • مهاجمة منازل بالمنية واعتداءات للمستوطنين على مزارعين بالضفة
  • الأمم المتحدة تطالب الاحتلال برفع القيود على مخيمات الضفة
  • اعتقالات جديدة تطال فلسطينيين بمداهمات في الضفة والقدس
  • قوات الاحتلال تقتحم عدة مناطق في الضفة
  • الأمم المتحدة: القيود في الضفة تعرقل الخدمات وسبل العيش
  • 243 عملا مقاوما في الضفة والقدس خلال أيار
  • الحكومة الفلسطينية تناقش مشروع قانون حق الحصول على المعلومات
  • الاحتلال يتجه لبناء 2721 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية