كاتبة إسرائيلية: لا يمكن إنهاء حماس لأنها تمثل روح الفلسطينيين
تاريخ النشر: 23rd, October 2023 GMT
دعت كاتبة إسرائيلية إلى ضرورة التخلي عما سمته "أسطورة أن حماس لا تمثل الفلسطينيين"، وقالت إنه إضافة إلى الحقيقة البسيطة في أن حماس انتُخبت في الانتخابات بغزة والمعروف أنها تفوز بها في الضفة الغربية (ولهذا لا توجد انتخابات هناك)، فإن حماس تمثل بعمق الروح الفلسطينية الأوسع التي ترى أنه لا يوجد لليهود -بوصفهم شعبا- أي حق في إقامة دولة حرة ضمن أي حدود في المنطقة الواقعة بين نهر الأردن والبحر الأبيض المتوسط.
وأضافت الكاتبة عينات ويلف في مقال نشرته صحيفة "ماكور ريشون" الإسرائيلية بعنوان "دعونا نحطم الوهم: حماس تمثل روح كل الفلسطينيين"، ورغم أنه قد لا يكون لدى حماس إلا بضع عشرات الآلاف من المقاتلين المدربين، فإنهم جميعا يتصرفون انطلاقا من معرفتهم الواضحة بأنهم يفعلون ذلك من أجل "تحرير فلسطين".
مضيفة أن فكرة "تحرير فلسطين من النهر إلى البحر" هي الفكرة التأسيسية للهوية الفلسطينية، وهي القاسم المشترك الأوسع لجميع الفلسطينيين. وبهذا المعنى لا فرق بين حماس وفتح أو أي فصيل آخر. الفرق يكمن في الوسائل التي يعتقدون أنها ستكون أكثر فعالية لـ"تحرير فلسطين"، ولكن ليس في الهدف نفسه.
ورأت الكاتبة أنه لا يوجد شيء اسمه "انهيار حماس"، وحتى لو تم تدمير جميع الأسلحة وجميع الأنفاق في غزة غدا، فسوف يتم إنشاء منظمة جديدة تحت اسم مختلف، وستحرص على أن تستخدم كل دولار أو يورو من أموال "إعادة التأهيل" التي يتم تحويلها إلى غزة لإعادة بناء قوة سيكون هدفها -مرة أخرى- "تحرير فلسطين"، وفق قول الكاتبة.
وهذا هو السبب وراء عدم ضم واستيعاب غزة أبدا، لأن سكانها لا ينظرون إلى غزة على أنها "بيت" أو "وطن" أو منطقة تمنحهم فرصة لإقامة دولة فلسطينية مزدهرة. بل على العكس من ذلك، فهم يرون في غزة نقطة انطلاق يمكنهم من خلالها "استعادة" فلسطين، وفي هذا يستثمرون مواردهم، وأموال شعبهم ووقته ومواهبه.
ما العمل؟وتساءلت الكاتبة "إذن ما الذي يمكن فعله؟" وأجابت: أولا وقبل كل شيء، يجب أن ندرك أن هذه هي الروح الفلسطينية التي تحدد الهوية الفلسطينية في أي مكان في العالم، وأن نفهم أيضا أن هذا لا علاقة له بما تفعله إسرائيل (لا احتلال، لا مستوطنات، لا حصار، فهذه الأمور يمكن التعامل معها من المنظور الإسرائيلي، لكنها لا تغير الروح الفلسطينية).
ولذلك فإن التغيير الجذري في الروح الفلسطينية -كما تقول الكاتبة- هو وحده القادر على إحلال السلام. وروح الأمم تتغير عبر التاريخ، لكن هذه عملية طويلة تتضمن دائما اعتبار الروح السابقة غير شرعية على الإطلاق، ولم تعد مناسبة للعصر.
واعتبرت الكاتبة أنه من هذه النظرة للواقع لا بد من استخلاص مسارين للعمل، أولهما ضرورة التحرك بشكل حاسم لتجفيف جميع مصادر الدعم السياسي والاقتصادي والسياسي للروح الفلسطينية المتمثلة في "تحرير فلسطين"، وذلك بدءا بالدول العربية واستمرارا بوكالة الأمم المتحدة للإغاثة التي يدعمها الغرب وتسمح للفلسطينيين بالحفاظ على حرب 1948 كقضية مفتوحة سينتصرون فيها يوما ما، وانتهاءً بكل المساعدات التي تقدم للفلسطينيين بدون مطالبتهم بالاعتراف بأن للشعب اليهودي حقا متساويا في تقرير المصير ودولته في وطنه التاريخي.
وتضيف، كقاعدة عامة، ينبغي أن يشترط أن تكون أي مساعدة سياسية واقتصادية وسياسية تقدم للفلسطينيين مصحوبة بالاشتراط الواضح أعلاه، وألا يتم تقديمها بدونه، وفق قول الكاتبة.
والمسار الثاني هو تغيير الروح الفلسطينية، كما تقول الكاتبة، "يجب أن نفهم أن جيراننا هؤلاء يصلون من أجل ضعفنا، حتى يتمكنوا من تمزيقنا إربا، وأنه لكي يموت الأمل في هلاكنا، يجب أن نكون مسلحين، صباحا ومساءً. وإلى أن يتم التغيير، سيكون على إسرائيل أن تكون مجتمعا مجندا، سيتعين على جميع مواطني إسرائيل، اليهود والعرب، المتدينين والعلمانيين، أن يتجندوا للدفاع عن الدولة التي هي دولتهم، على حد تعبيرها.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: تحریر فلسطین
إقرأ أيضاً:
إسرائيل “منفتحة” على إنهاء الحرب في غزة بشروط
#سواليف
أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين بنتنياهو اليوم الأحد أن المفاوضات الجارية في الدوحة تتضمن مناقشات تشمل إنهاء الحرب، لكنه اشترط لتحقيق ذلك نزع السلاح من غزة.
وقبيل اجتماع للمجلس الوزاري المصغر، أصدر مكتب نتنياهو بيانا قال فيه إن فريق التفاوض الإسرائيلي يعمل في الدوحة لاستنفاد كل فرصة من أجل التوصل إلى اتفاق، سواء وفقا لخطة المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف أو كجزء من إنهاء القتال.
وأضاف الاتفاق يجب أن يشمل الافراج عن كل المحتجزين، وإبعاد مقاتلي حركة حماس من غزة، وجعل غزة منطقة منزوعة السلاح.
مقالات ذات صلة الدويري: إذا استمر العدوان على غزة فلن يتوقف الحوثيون عن قصف إسرائيل 2025/05/18وبدأت الجولة الجديدة من مفاوضات الدوحة قبل أيام بالتزامن مع جولة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالمنطقة والتي شملت السعودية وقطر والإمارات.
وقال مسؤول إسرائيلي إن المحادثات لم تحرز تقدما بعد، بينما ذكر المبعوث الأميركي للرهائن آدم بولر إن المفاوضات بالدوحة متقلبة للغاية.
وظل رئيس الوزراء الإسرائيلي يرفض وقف الحرب على غزة قبل إحراز “نصر مطلق” و”تدمير حماس” واستعادة كل المحتجزين في القطاع.
وفي المقابل، أبدت حركة حماس استعدادها للتوصل إلى اتفاق يفضي إلى إطلاق سراح الأسرى لديها دفعة واحدة مقابل وقف الحرب، وانسحاب قوات الاحتلال من غزة، وإعادة إعمارها.
نزع السلاح
وتعليقا على الشروط التي تضمنها بيان مكتب نتياهو، قال الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني إبراهيم المدهون إن الحديث عن نزع السلاح في هذا التوقيت هو طرح إسرائيلي يهدف لإطالة أمد الحرب والهرب من الاستحقاقات، مؤكدا أن الجميع يدرك أن سلاح الشعب الفلسطيني بسيط ومحدود ولا يشكل تهديدا إستراتيجيا.
وأضاف المدهون -في تصريحات خاصة للجزيرة نت- أن الهدف من هذا الطرح هو صرف الأنظار عن المجازر واستمرار الاحتلال، مشددا على أن المشكلة ليست في السلاح، بل في غياب الجدية الإسرائيلية للانسحاب ووقف الحرب.
ورأى المدهون أنه رغم ذلك، يمكن التفكير في حلول إبداعية تضمن تهدئة حقيقية، كتوافق فلسطيني داخلي على تنظيم الحالة الأمنية، أو ترتيبات عربية وإقليمية تضمن حقوق الشعب الفلسطيني ووقف العدوان.
وأكد المحلل الفلسطيني أن حماس والفصائل الأخرى تعتبر أن الأولوية الآن هي وقف الحرب، وهي منفتحة على أي حديث أو مبادرة يمكن أن تؤدي إلى ذلك، مشيرا إلى أن من الممكن التفكير في أفكار إبداعية، مثل توحيد السلاح ضمن توافق وطني، أو ترتيبات مشتركة مع العمق العربي.
“حوار حاسم”
ويعقد المجلس الوزراء الإسرائيلي المصغير اجتماعا اليوم سيناقش المفاوضات الجارية من أجل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، وإدخاع المساعدات إلى غظة.
ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن أعضاء بالمجلس المصغر أن المجلس سيجتمع ظهر اليوم لإجراء “حوار حاسم” بشأن مفاوضات الصفقة، وتحدثت المصادر عن محاولات حقيقية للتوصل إلى اختراق بالمفاوضات.
كما نقلت الصحيفة عن مسؤول أمني كبير أنه لا خيار لإسرائيل إن أرادت استعادة عادة المحتجزين أحياء من غزة إلا التفاوض مع حماس والتوصل لاتفاق.
وقال مسؤولون كبار ليديعوت أحرونوت إن على إسرائيل الاختيار بين احتلال غزة وقتل المحتجزين أو الاتفاق مع حماس لوقف الحرب.
وفي مقابل ما يتردد عن استعداد نتنياهو لإنهاء الحرب ضمن صفقة محتملة، نقلت صحيفة هآرتس عن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير أن أي مقترح لإنهاء الحرب دون “هزيمة حماس” لم ولن يتحقق، وفق تعبيره.
إدخال المساعدات
من جهة أخرى، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر مطلعة أن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر سيبحث اليوم إدخال مساعدات لقطاع غزة بعد ضغوط أميركية.
ونقلت هيئة البث عن وزير الدفاع يسرائيل كاتس قوله في جلسة مغلقة إن إسرائيل تنسّق مع شركة أميركية لتتمكن من البدء في توزيع المساعدات الإنسانية في غزة في 24 مايو/أيار الجاري.
وأشارت إلى أن مجلس الوزراء الأمني المصغر سيناقش الخيارات المتاحة لمنع وقوع مجاعة مستقبلية في غزة.
كما نقلت القناة 14 الإسرائيلية عن مسؤولين أنّ إسرائيل تتعرّض لضغوط داخلية وخارجية شديدة لإبداء مرونة وإبرام صفقة.
وأضاف المسؤولون أنّ واشنطن تضغط للتوصل لاتفاق يتضمن إدخال مساعدات كبيرة على المدى القريب.
في الأثناء، قال المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف إن الظروف على أرض الواقع في غزة خطيرة للغاية، وتحدث عن مبادرات عدة لإدخال المساعدات للقطاع.
وأضاف ويتكوف في تصريحات لشبكة “إيه بي سي” الأميركية أن واشنطن سترسل مطابخ متنقلة لغزة إضافة لشاحنات محملة بالدقيق، وأن الإسرائيليين سيسمحون بدخول عدد كبير منها.
وتابع أنه يتم العمل حاليا على المسائل اللوجستية الخاصة بتوزيع المساعدات وإدخال الشاحنات إلى القطاع، مشددا على أن واشنطن لا تريد أن ترى أزمة إنسانية في غزة، ولن تسمح بحدوثها في عهد الرئيس ترامب.
كما قال إنه ليس هناك اختلاف في موقف ترامب ونتنياهو من مسألة إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة.
يذكر أن إسرائيل استأنفت العدوان على قطاع غزة في 18 مارس/آذار الماضي بعد أن انقلبت على اتفاق وقف إطلاق النار.