مسؤول أوكراني: فاغنر كادت تسيطر على أسلحة نووية خلال التمرد
تاريخ النشر: 12th, July 2023 GMT
اقترب عناصر مجموعة فاغنر بشكل خطير من دخول قاعدة نووية روسية لسرقة أسلحة نووية يمكن وضعها في حقيبة ظهر لاستخدامها كورقة ضغط خلال تمردهم الذي لم يدم طويلا الشهر الماضي، وفقا لكبير مسؤولي التجسس في أوكرانيا.
بينما توغلت القوة الرئيسية للمتمردين، بقيادة مؤسس مجموعة فاغنر يفغيني بريغوجين، نحو موسكو في 24 يونيو، بزعم القبض على كبار الضباط العسكريين في روسيا، توجهت مجموعة أصغر شرقا في طريقها إلى قاعدة عسكرية محصنة، وفق ما نقلت "ذا تايمز" البريطانية.
فقد كشف كيريلو بودانوف، رئيس مديرية استخبارات الدفاع الأوكرانية، أن هدف عناصر فاغنر كان فورونيج-45- وهي منشأة تخضع لحراسة مشددة يزعم أنها تخزن قنابل نووية صغيرة تعود إلى الحقبة السوفيتية يمكن أن يحملها شخص واحد في حقيبة ظهر.
وقال كيريلو بودانوف، رئيس مديرية استخبارات الدفاع الأوكرانية، إن المتمردين يريدون شراء الأسلحة " لزيادة المخاطر".
أبواب المخزن كانت مغلقةووفقا لبودانوف، فشلت مؤامرة المتمردين لوضع أيديهم على الأسلحة النووية، لأن "أبواب المخزن كانت مغلقة ولم يدخلوا القسم الفني".
فيما لم يذكر المسؤول الأوكراني سبب مغادرة مقاتلي بريغوجين القاعدة النووية دون محاولة شق طريقهم إلى الداخل.
وأكد مصدر مقرب من الكرملين على صلة بالجيش الروسي أجزاء من رواية بودانوف، قائلا إن مقاتلي فاغنر "تمكنوا من الوصول إلى منطقة ذات أهمية خاصة، ونتيجة لذلك غضب الأميركيون بسبب تخزين الذخائر النووية هناك".
ويبدو أن محاولة المتمردين سرقة متفجرات نووية كانت مقلقة للغاية للكرملين لدرجة أنها دفعت الرئيس فلاديمير بوتين، إلى الموافقة على اتفاق سلام مع بريغوجين، والذي توسط فيه الزعيم البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، على عجل، وفقا لمصدر في شرق أوكرانيا الذي تسيطر عليه روسيا.
واشنطن تشككإلى ذلك شكك المسؤولون الأميركيون في مزاعم بودانوف غير المؤكدة بشأن رحلة مقاتلي فاغنر الجانبية إلى قاعدة فورونيج -45، وأصروا على أن الترسانة النووية الروسية لم تكن أبداً في خطر خلال التمرد القصير.
وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض آدم هودج: "نحن غير قادرين على تأكيد هذا التقرير. لم يكن لدينا أي مؤشر في أي وقت على أن الأسلحة أو المواد النووية معرضة للخطر".
مع ذلك، نقل مقال نشرته صحيفة "واشنطن بوست" الشهر الماضي عن مسؤول أميركي لم يذكر اسمه قوله إن "إدارة بايدن قلقة بشأن سلامة المخزون النووي الروسي في حالة نشوب حرب أهلية بين فاغنر ونظام بوتين".
وقال مات كوردا، وهو باحث كبير ومدير مشروع المعلومات النووية في اتحاد العلماء الأميركيين، إنه سيكون "من المستحيل عملياً على جهة غير حكومية" خرق الأمن النووي الروسي.
وأضاف كوردا أنه من غير المحتمل أن يمتلك أي من عناصر بريغوجين، وكثير منهم من سجون روسيا، المعرفة المتطورة لتجميع وتفجير قنبلة نووية.
يذكر أن القنابل النووية بحجم حقيبة الظهر هي آثار من حقبة الحرب الباردة وافقت الولايات المتحدة وروسيا على إزالتها من ترساناتهما منذ أكثر من 30 عاماً، لكن العديد من المسؤولين الأميركيين السابقين في مجال منع الانتشار النووي أثاروا شكوكاً حول ما إذا كانت روسيا قد أوفت بوعدها بالتخلص من الأسلحة.
ويُزعم أن فلاديمير بوتين دفع إلى إبرام اتفاق سلام مع مجموعة فاغنر بعد أن علم بمحاولتها اقتحام المنشأة النووية.
وقال المستشار العام السابق لإدارة الأمن النووي القومي الأميركي ديفيد جوناس: "لا أعتقد أن الروس ما زالوا يمتلكونها، لكنني لن أراهن بحياتي على ذلك".
بدورها، قالت إيمي وولف، أخصائية الأسلحة النووية، إنه حتى لو كانت الأسلحة النووية المحمولة لا تزال موجودة، فمن غير المرجح أن تكون في حالة عمل لأنها تتحلل بمرور الوقت وتتطلب الصيانة.
مادة إعلانية تابعوا آخر أخبار العربية عبر Google News فاغنر الأوكرانيةالمصدر: العربية
كلمات دلالية: فاغنر الأوكرانية
إقرأ أيضاً:
عراقجي: طهران تصر على حقوقها النووية.. وإسرائيل تسعى لإضعاف البلدان الإسلامية
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده لن تتراجع عن برنامجها النووي السلمي في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة.
وشدد أن "إسرائيل" تسعى من خلال هجماتها في غزة وسوريا ولبنان إلى إضعاف البلدان الإسلامية واحتلال أكبر قدر ممكن من الأراضي.
جاء ذلك في كلمة ألقاها عراقجي، السبت، خلال مشاركته في أعمال الدورة الرابعة لمؤتمر الحوار الإيراني العربي، الذي جرى تنظيمه في العاصمة القطرية الدوحة، تحت شعار "علاقات قوية ومصالح مشتركة".
ووصف الوزير الإيراني المؤتمر بأنه "خطوة نحو استبدال الفهم بالصراع".
وأضاف: "يمكننا القول اليوم إننا انتقلنا إلى مرحلة أعلى من الحوار والتعاون الإقليمي. ففي العام الماضي، تمكنا بعد أربعين عامًا من عقد أول اجتماع مشترك، وإن كان غير رسمي، بين إيران ودول مجلس التعاون الخليجي".
وأردف: "أدركنا أن ما يجمعنا أكثر بكثير مما يفرقنا، وأن أغلب هذه الخلافات في الأصل فُرضت علينا من الخارج".
وسلط عراقجي الضوء على المجازر التي ترتكبها "إسرائيل" بحق الشعب الفلسطيني، قائلاً: "لا يمكننا الحديث عن أهداف العالم الإسلامي وتجاهل المأساة التي يتعرض لها شعب فلسطين".
وتابع: "هذه القضية أصبحت اليوم أكثر أهمية ومعنًى من أي وقت مضى، وإن وقف الإبادة الجماعية التي تُرتكب في فلسطين، والتصدي للمشروع الذي يستهدف محو هذا الشعب، هو مسؤوليتنا القانونية والأخلاقية والدينية والاستراتيجية جميعًا".
واعتبر عراقجي، أن "إسرائيل" تشكّل "أهم مصدر تهديد للسلام في المنطقة".
وأضاف: "بينما ينفذ الكيان الصهيوني إبادة جماعية في غزة، حوّل سوريا ولبنان إلى قواعد للعدوان والإرهاب، وهاجم اليمن مرارًا".
وقال عراقجي: "لا شك أن الهدف من هذه الهجمات هو تدمير البلدان الإسلامية، واستنزافها، وإضعافها، واحتلال أكبر قدر ممكن من أراضي الدول في المنطقة".
كما تطرق وزير الخارجية الإيراني في حديثه إلى مسار المفاوضات بين طهران وواشنطن، مشددًا أن إيران تحظر امتلاك أو استخدام الأسلحة النووية، وأنها عضو في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
واعتبر أنه "بينما يُسمح لنظام احتلالي وعدواني مثل "إسرائيل" بامتلاك ترسانة ضخمة من الأسلحة النووية، لا ينبغي القلق بشأن الطاقة النووية السلمية في إيران".
وبيّن أن إيران تواصل المباحثات مع الولايات المتحدة، ومع أوروبا وروسيا والصين، بحسن نية.
وقال: "إذا كان الهدف من هذه المفاوضات هو ضمان عدم سعي إيران لامتلاك السلاح النووي، فمن الممكن التوصل إلى اتفاق. أما إذا كان الهدف هو حرمان إيران من حقوقها النووية وفرض مطالب غير واقعية، فإن إيران لن تتراجع في هذا المجال".