أعلنت المملكة المتحدة، اليوم الجمعة 12 ديسمبر 2025، إضافة أربعة أسماء جديدة إلى قائمة العقوبات المالية المرتبطة بالأزمات الجارية في السودان، في خطوة تأتي ضمن جهود لندن للتعامل مع تداعيات الحرب المستمرة والاتهامات بانتهاكات حقوق الإنسان.

جيش الاحتلال يروج لرواية “استهداف مواقع تدريب” وحزب الله لم يعلقتصعيد فنزويلي–أمريكي بعد احتجاز ناقلة نفط… وكولومبيا تدخل على الخط وتلوّح بخيارات دبلوماسية

وتُعد هذه الخطوة جزءًا من سياسة متواصلة للمملكة المتحدة في استخدام أدوات العقوبات الاقتصادية والدبلوماسية للتأثير على مسارات النزاع في السودان، الذي يشهد حربًا منذ أبريل 2023 إثر صراع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع (RSF) ما أدى إلى تدهور الوضع الأمني والإنساني.

العقوبات الجديدة تضاف إلى قائمة العقوبات البريطانية المالية والتجارية التي تُطبَّق بموجب قانون العقوبات ومكافحة غسيل الأموال 2018 واللوائح الخاصة بالعقوبات المفروضة على السودان.

 وتشمل هذه العقوبات تجميد أصول الأفراد والمنع من السفر وتعليق التعاملات الاقتصادية والتجارية معهم داخل المملكة المتحدة.

حتى الآن لم تُكشف حكومة لندن علنًا عن الأسماء الأربعة التي تمت إضافتها اليوم، لكن محللين يرَون أنّ هذه الخطوة تأتي استجابة لضغوط دولية متصاعدة لتوسيع نطاق العقوبات ضد من يُنظر إليهم على أنّ لهم دورًا في تفاقم الأزمة أو في انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان في مناطق النزاع، خصوصًا دارفور والنيل الأبيض.

في وقت سابق من نوفمبر 2025، صرّحت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر بأنها طلبت من المسؤولين إعداد عقوبات جديدة تركز على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في السودان، معتبرة أنّ الوضع الإنساني المتردّي في البلاد يتطلب تحركًا دوليًا عاجلًا ومشدّدًا.

الصراع في السودان يُنذر بخطر كارثة إنسانية واسعة النطاق، حيث أشارت تقارير دولية إلى أنّ الملايين من المدنيين بحاجة إلى مساعدات إنسانية مع استمرار عمليات القتال والتهجير، كما أدّت الحرب إلى تفاقم الانتهاكات والاعتداءات على المدنيين في عدة مناطق، ما عزز دعوات المجتمع الدولي لاتخاذ إجراءات أقوى تضغط على أطراف النزاع.

تأتي الخطوة البريطانية تزامنًا مع عقوبات أخرى على السودان فرضتها الولايات المتحدة مؤخرًا، والتي استهدفت شبكة دولية يُقال إنها تجنّد وتدرّب مقاتلين سابقين من أمريكا اللاتينية لخدمة الدعم السريع، في مسعى للحدّ من العنف المسلح وتدفق المرتزقة إلى ساحة القتال.

وأكد محللون أنّ العقوبات، سواء البريطانية أو الأمريكية أو الأوروبية، تهدف إلى زيادة الضغط السياسي والاقتصادي على الأفراد والكيانات الذين يُشتبه في دورهم في استمرار النزاع، لكنها تواجه تحديات تنفيذية، لا سيما في ظل الطبيعة الميدانية المعقّدة للصراع في السودان والارتباطات الإقليمية والدولية. 
 

طباعة شارك المملكة المتحدة قائمة العقوبات المالية السودان انتهاكات حقوق الإنسان الدعم السريع النيل الأبيض

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: المملكة المتحدة قائمة العقوبات المالية السودان انتهاكات حقوق الإنسان الدعم السريع النيل الأبيض فی السودان

إقرأ أيضاً:

الخارجية البريطانية تدعو لاحترام وقف إطلاق النار في لبنان والعودة للمفاوضات

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

دعت وزارة الخارجية البريطانية جميع الأطراف المعنية بالتصعيد في لبنان إلى الالتزام بوقف إطلاق النار القائم، والامتناع عن أي خطوات من شأنها زيادة التوتر في المنطقة.

وشهد جنوب وشرق لبنان موجة تصعيد عسكري واسعة بعد سلسلة غارات إسرائيلية مكثفة استهدفت مناطق عدة في الجنوب والبقاع، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى ودمار كبير في الأحياء السكنية، وسط تحذيرات من انزلاق الأوضاع نحو مرحلة أكثر خطورة.

وامتدت الهجمات الجوية إلى مناطق متعددة في صور والنبطية والبقاع الغربي، حيث نفذت الطائرات الحربية الإسرائيلية عشرات الغارات المتتالية، ترافقت مع قصف مدفعي وأحزمة نارية طالت بلدات ومناطق مأهولة بالسكان.

واستهدفت الضربات بلدات الرشيدية والمعشوق وبرج الشمالي وصديقين والسلطانية والغندورية والحوش ورشكنانية، ما أدى إلى تدمير منازل وإلحاق أضرار واسعة بالبنية التحتية، في وقت تحدثت مصادر محلية عن سقوط عدد من الضحايا بين المدنيين.

وفي النبطية ومحيطها، تواصل القصف على بلدات ميفدون وحبوش وعربصاليم وتول وحاروف وقعقعية الجسر والدوير، فيما أشارت تقارير ميدانية إلى مقتل سيدتين إثر استهداف منزل بشكل مباشر.

أما في البقاع الغربي، فقد تعرضت بلدة مشغرة لغارات متلاحقة وعنيفة، رافقتها أحزمة نارية استهدفت أحياء سكنية، ما أدى إلى مقتل 5 أشخاص وإصابة آخرين بينهم أطفال، بينما واصلت فرق الإنقاذ عمليات البحث بين الأنقاض وانتشال العالقين.

وشملت الاعتداءات أيضًا بلدات ياطر وزبقين والريحان وسجد واللويزة، بالتزامن مع قصف مدفعي طال محيط شوكين وجبشيت وشحور، وسط تحليق مكثف للطيران الإسرائيلي فوق مناطق لبنانية واسعة امتدت من الجنوب إلى بيروت والبقاع.

وأفادت مصادر محلية بأن الطائرات الحربية الإسرائيلية حلقت على علو منخفض فوق العاصمة بيروت وجبل لبنان، مع تسجيل خروقات متكررة لجدار الصوت، ما تسبب بحالة من الذعر بين السكان ودفع العديد من العائلات إلى مغادرة الضاحية الجنوبية لبيروت خشية اتساع رقعة الاستهداف.

وفي الجانب الإنساني، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة ضحايا الهجمات الإسرائيلية منذ مطلع مارس الماضي إلى أكثر من 3 آلاف قتيل وآلاف الجرحى، في ظل استمرار التصعيد العسكري واتساع نطاق العمليات.

سياسيًا، تتزامن التطورات الميدانية مع حراك دبلوماسي متواصل، إذ يترقب لبنان وإسرائيل جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة برعاية أمريكية خلال الأسابيع المقبلة، وسط محاولات لتثبيت التهدئة ومنع انزلاق الوضع إلى مواجهة شاملة.

في المقابل، صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من لهجته تجاه حزب الله، مؤكدًا أن العمليات العسكرية ستستمر بوتيرة أكبر، ومشيرًا إلى أن الجيش الإسرائيلي يواصل استهداف عناصر الحزب ومواقعه في الجنوب اللبناني.

من جهته، شدد الرئيس اللبناني جوزاف عون على أن انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة يمثل مطلبًا أساسيًا لا يمكن التراجع عنه، مؤكدًا أن أي مسار تفاوضي يجب ألا يمس الثوابت الوطنية اللبنانية.

وكانت اتصالات سياسية جرت خلال الأسابيع الماضية قد أفضت إلى تفاهمات أولية لتمديد وقف إطلاق النار لفترة مؤقتة، إلى جانب إطلاق مسار أمني برعاية أمريكية، في محاولة لاحتواء التصعيد المتواصل على الحدود الجنوبية.

مقالات مشابهة

  • وزير الخارجية الأمريكي يكشف عن أمر محبط وتحول السودان إلى صراع بالوكالة بين الإمارات والسعودية وتحديد 4 مناطق وخطة السلام
  • السفير المصري بجوبا يؤكد دعم القاهرة الكامل لبعثة الأمم المتحدة بجنوب السودان
  • «الخزانة الأمريكية» تعلن إجراءات عقابية جديدة ضد كيانات مرتبطة بإيران
  • نقيب الزراعيين: السياحة البيئية المرتبطة بزراعة المانجروف توازي 200 مليون دولار سنويًا
  • الخارجية الروسية تتهم بريطانيا بدفع أوروبا نحو مواجهة عسكرية مع موسكو
  • مقترح بخطة تمتد 60 يوما تنسحب خلالها إسرائيل من لبنان
  • مونديال بلا نجوم.. 10 أسماء كبيرة تغيب عن كأس العالم 2026
  • سياسة تجارية جديدة في واشنطن.. مراجعة شاملة لـ«الرسوم الجمركية»
  • الخارجية البريطانية تدعو لاحترام وقف إطلاق النار في لبنان والعودة للمفاوضات
  • «يوتيوب» تضيف أدوات وميزات جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي