ستريدا جعجع تُحذّر: تعطيل الانتخابات أخطر من الأزمة السيادية
تاريخ النشر: 12th, December 2025 GMT
شدّدت النائبة ستريدا جعجع على أنّ الكلمة التي ألقاها رئيس حزب "القوّات اللبنانية" سمير جعجع في المؤتمر العام الأوّل للحزب "لم تكن مجرّد افتتاحية سياسية، بل تشخيصًا دقيقًا لطبيعة المرحلة التي يمرّ بها لبنان، ورسمًا واضحًا لخريطة طريق تتطلّب وضوحًا وحسمًا". ورأت أنّ البلاد "تواجه معركة وجودية لم تعد تحتمل المسايرة أو تدوير الزوايا".
واعتبرت خلال ترؤسها اجتماعًا لرؤساء مراكز الحزب في قضاء بشري، بحضور النائب السابق جوزيف إسحق، أنّ "غياب القرار الجريء واستمرار السلاح غير الشرعي، ينعكس انهيارًا ماليًا وشللًا إداريًا وفراغًا سياسيًا"، داعية إلى "موقف سياسي واضح يُدرج تنفيذ قرارات 5 و7 آب في صلب أولويات الدولة".
وتوقّفت جعجع عند ما وصفته بـ"المعركة الأخطر التي تُخاض بالتوازي مع المعركة السيادية"، وهي "محاولات تعطيل قانون الانتخاب ومنع اللبنانيين في الخارج من الاقتراع". وقالت إنّ "رسالة جعجع إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري كانت لوضع الأمور في نصابها، فما يحصل ليس نقاشًا دستوريًا ولا تقنيًا، بل مسار تعطيل هدفه تفريغ الانتخابات من مضمونها أو تطييرها بالكامل".
وأشارت إلى أنّ "تجاهل اقتراح قانون معجّل مكرّر، وتحويل مشاريع الحكومة بين اللجان، ليست خطوات عبثية بل أدوات مدروسة لرسم نتائج الانتخابات مسبقًا"، مؤكدة: "لن نقبل بذلك".
وأضافت: "لا يمكن القبول بمصادرة حق اللبنانيين المنتشرين في الاقتراع تحت حجج الوقت أو اللجان أو التقنية. فالمسألة سياسية بامتياز، والفارق واضح بين فريق يريد الدولة وفريق يريد استمرار المنظومة والسلاح والفراغ".
ورأت جعجع أنّ "اللحظة الراهنة اختبار للدولةـ إمّا أن تُثبت قدرتها على حماية الدستور وتنفيذ القوانين، وإمّا أن تترك اللبنانيين في مواجهة الفوضى". وشدّدت على أنّ "القوات اللبنانية لن تسمح بأن يبقى الشعب رهينة السلاح وتعطيل المؤسسات".
وختمت مؤكدة أنّ "الكلمة الجريئة والواضحة لرئيس الحزب تضع على عاتق القوات مسؤولية مضاعفة: مواجهة التعطيل بلا مسايرة، حماية السيادة، وضمان حق اللبنانيين في الانتخاب". وقالت: "القوات ليست حزبًا يراقب الانهيار بل مشروع خلاص وطني. لبنان الذي نناضل من أجله هو لبنان الدستور والحرية، لا لبنان الفوضى واللادولة".
إلى ذلك، بحث المجتمعون في عدد من الملفات التنظيمية والاجتماعية، أبرزها الاستعدادات للانتخابات النيابية المقبلة. مواضيع ذات صلة مهلة تسجيل المغتربين تنتهي اليوم و"نواب الأكثرية" يحذرون من تعطيل الانتخابات Lebanon 24 مهلة تسجيل المغتربين تنتهي اليوم و"نواب الأكثرية" يحذرون من تعطيل الانتخابات
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: تعطیل الانتخابات Lebanon 24 Lebanon 24 لحادث سیر فی لبنان Lebanon 24 م
إقرأ أيضاً:
هل يواجه العالم أخطر ركود تضخمي في تاريخه؟ خبير يُجيب
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الدكتور عمرو إبراهيم، الخبير الاقتصادي، إن الاقتصاد العالمي يقترب من مواجهة موجة ركود تضخمي غير مسبوقة، نتيجة تزامن عدد من العوامل السلبية التي تضغط على معدلات النمو والطلب والاستهلاك في معظم الاقتصادات الكبرى والناشئة على حد سواء.
وأوضح الخبير أن استمرار ارتفاع أسعار الوقود والطاقة عالميًا ينعكس بشكل مباشر على تكاليف الإنتاج والنقل والخدمات، ما يؤدي إلى موجات متتالية من ارتفاع أسعار السلع الأساسية والاستهلاكية، وهو ما يزيد من الأعباء المعيشية على المواطنين ويضغط على مستويات الإنفاق والاستهلاك.
وأضاف أن معدلات التضخم المرتفعة خلال السنوات الأخيرة أدت إلى تآكل القوة الشرائية للأفراد بصورة واضحة، في الوقت الذي ما تزال فيه العديد من الاقتصادات تعاني من تحديات مرتبطة بسوق العمل وارتفاع معدلات البطالة أو تباطؤ نمو الأجور مقارنة بارتفاع الأسعار، الأمر الذي يحد من قدرة المستهلكين على الحفاظ على مستويات الطلب السابقة.
تطبيقات الذكاء الاصطناعيوأشار إلى أن التطور السريع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي يمثل عاملًا إضافيًا يجب أخذه في الاعتبار عند تقييم مستقبل الاقتصاد العالمي، موضحًا أن التوسع المتسارع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والأتمتة قد يؤدي إلى الاستغناء عن عدد كبير من الوظائف التقليدية في العديد من القطاعات، وهو ما قد يفاقم الضغوط على أسواق العمل ويؤدي إلى ارتفاع معدلات البطالة في بعض الأنشطة الاقتصادية.
وأكد الخبير أن الخطر لا يقتصر فقط على التضخم أو البطالة، بل يمتد أيضًا إلى الارتفاع الكبير في حجم الائتمان الخاص غير المصرفي عالي المخاطر، والذي شهد توسعًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أن هذا النوع من التمويل غالبًا ما يكون أكثر حساسية للتقلبات الاقتصادية وارتفاع أسعار الفائدة، ما يجعله مصدرًا محتملًا للمخاطر المالية في حال تباطؤ النشاط الاقتصادي أو زيادة حالات التعثر.
وأوضح أن اجتماع هذه العوامل في وقت واحد، والمتمثلة في ارتفاع أسعار الوقود والسلع، وتراجع القوة الشرائية للمستهلكين، والضغوط المتزايدة على أسواق العمل بفعل الذكاء الاصطناعي، إلى جانب النمو السريع للائتمان الخاص مرتفع المخاطر، يشكل بيئة مثالية لظهور حالة من الركود التضخمي، وهي الحالة التي يتزامن فيها ضعف النمو الاقتصادي وارتفاع معدلات البطالة مع استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة.
وأضاف أن خطورة هذا السيناريو تكمن في صعوبة التعامل معه من جانب البنوك المركزية والحكومات، لأن أدوات مكافحة التضخم غالبًا ما تؤدي إلى مزيد من التباطؤ الاقتصادي، بينما تؤدي السياسات التحفيزية الداعمة للنمو إلى زيادة الضغوط التضخمية، وهو ما يضع صناع القرار أمام معادلة شديدة التعقيد.
واختتم الخبير تصريحاته بالتأكيد على أن العالم قد يكون مقبلًا على مرحلة اقتصادية مختلفة عن الأزمات التقليدية السابقة، تتطلب سياسات أكثر مرونة وقدرة على التكيف مع المتغيرات التكنولوجية والمالية والاقتصادية المتسارعة، محذرًا من أن تجاهل هذه المؤشرات قد يؤدي إلى موجة ركود تضخمي عالمية قد تكون الأشد والأوسع نطاقًا في التاريخ الحديث.