ماذا لو جاء معتذراً.. صلاح يودّع جماهير ليفربول في أنفيلد
تاريخ النشر: 12th, December 2025 GMT
لندن (أ ف ب)
ستكون الأنظار كلها شاخصة إلى المستقبل الضبابي للنجم المصري محمد صلاح، عندما يتواجه فريقه ليفربول حامل اللقب مع مضيفه برايتون غداً، في المرحلة السادسة عشرة من الدوري الإنجليزي لكرة القدم، على وقع اشتعال معركة الصدارة بين أرسنال ومانشستر سيتي.
وألمح صلاح سابقاً بأن مباراة السبت في أنفيلد قد تكون الأخيرة مع بطل إنجلترا، بعد أن وجّه انتقادات لاذعة لمدربه الهولندي أرني سلوت،وإدارة النادي في مقابلة نارية.
من ناحية أخرى، يبحث أرسنال عن التمسك بصدارته عندما يستضيف ولفرهامبتون الجريح الذي خسر مبارياته الثماني الأخيرة وبات يتخلف بفارق 13 نقطة عن منطقة الأمان، ويواجه سيتي ثاني الترتيب بفارق نقطتين عن الـ «جانرز» زيارة محفوفة بالمخاطر إلى لندن لمواجهة كريستال بالاس المتألق.
صلاح تحت الأضواء
من الصعب حتى اللحظة إيجاد طريق العودة بالنسبة لصلاح في أنفيلد إلا في حال اعتذر من سلوت والنادي، واتهم المهاجم الدولي المصري ليفربول بـ «التخلي عنه»، مشيراً إلى انهيار علاقته بالمدرب بعدما بقي على دكة البدلاء ثلاث مباريات متتالية، من بينها التعادل أمام ليدز 3-3 الأسبوع الماضي من دون أن يشركه نهائياً.
ولم يكن ابن الـ 33 عاماً ضمن المسافرين مع الفريق لمواجهة انتر الإيطالي في دوري أبطال أوروبا، والتي فاز بها الـ«ريدز» 1-0، قبل أن ينشر صورة له منفرداً في مركز اللياقة البدنية للنادي على مواقع التواصل الإجتماعي.
وقام صلاح الذي يستعد للمشاركة مع منتخب بلاده في كأس أمم أفريقيا، بدعوة عائلته للمباراة أمام برايتون.
وقال للصحفيين: «سأكون في أنفيلد لأودّع الجماهير، ثم أذهب إلى كأس أمم أفريقيا. لا أعرف ما الذي سيحدث عندما أكون هناك».
لكن في حال استمرت الأمور على حالها، فإنّ صلاح الذي ارتبط اسمه بإمكانية الانتقال الى الدوري السعودي، قد لا يتسنى له حتى وداع الجماهير، ومن المستحيل توقع ما ستؤول إليه هذه القضية الشائكة، لكن ثمة احتمالاً بارزاً أن اللاعب الذي يحتل المركز الثالث في قائمة أفضل الهدافين في تاريخ النادي (250 هدفاً في 420 مباراة) لن يرتدي القميص مرة أخرى.
أرسنال يستضيف ولفرهامبتون
يسعى أرسنال لاستعادة توازنه في الدوري الممتاز، بعد تعرّضه الأسبوع الماضي لخسارته الأولى منذ أغسطس الماضي أمام استون فيلا، بمواجهة ولفرهامبتون المأزوم، واكتفى ولفرهامبتون بحصد نقطتين من مبارياته الـ 15 الأولى، ويتجه بثبات نحو تقديم أسوأ موسم في تاريخ الدوري.
يملك ولفرهامبتون هذا الرقم غير المرغوب به، والذي حققه في موسم 2007-2008 عندما حصد 11 نقطة فقط.
وبعد الخسارة من أستون فيلا الأسبوع الماضي، استفاد سيتي على أكمل وجه لتقليص الفارق مع أرسنال إلى نقطتين فقط، ما أشعل السباق على اللقب من جديد.
لكن النادي اللندني استعاد توازنه بعد اكتساحه كلوب بروج البلجيكي 3-0 في منتصف الأسبوع في مسابقة دوري أبطال اوروبا، رافعاً رصيده بالعلامة الكاملة إلى 18 نقطة في صدارة ترتيب المجموعة الموحدة.
ويستمر غياب بعض الركائز المهمة عن تشكيلة فريق المدرب الإسباني ميكل أرتيتا على غرار البرازيل غابريال والفرنسي، ويليام صليبا اللذين لم يشاركا في المباريات الأربع الأخيرة في مختلف المسابقات.
بالاس لتجديد الفوز على سيتي
بلغ كريستال بالاس النقطة الـ 26 بعد 15 مباراة في الدوري، وهي أفضل انطلاقة له على الإطلاق في «برميرليج»، وضعف ما حققه حتى هذه المرحلة الموسم الماضي.
وكانت من أبرز العلامات المضيئة للفريق في العام 2025 عندما تغلب على سيتي في نهائي كأس إنجلترا في مايو ليضمن مشاركته القارية هذا الموسم، ويعيش بالاس أياماً استثنائية، إذ يحتل المركز الرابع في الترتيب، وحقق انتصارات لافتة، إحداها على ليفربول.
ورغم الانطلاقة العادية للموسم الحالي، نجح سيتي تدريجياً في تسلق سلم الترتيب، حيث عاد ليشكّل منافساً حقيقياً لأرسنال على لقب الدوري، ويطمح إلى تحقيق فوزه الخامس توالياً في مختلف المسابقات من بوابة كريستال بالاس.
ويعوّل فريق المدرب الإسباني بيب جوارديولا على سجله الإيجابي في «سيلهورست بارك»، حيث لم يخسر منذ عام 2015.
إلا أنه يواجه مهمة حذرة أمام بالاس الذي يملك الدفاع الأقوى في الدوري، إلى جانب أرسنال، حيث لم تتلق شباكه حتى الآن سوى 12 هدفاً.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: محمد صلاح ليفربول الدوري الإنجليزي البريميرليج منتخب مصر فی أنفیلد
إقرأ أيضاً:
فرق توقيت!!
(1)
* عندما أحكمت الحاجة قبضتها على أديب إيطالي ذائع الصيت، ولم تعد أذناه تسمع شيئًا غير صوت معدته الخاوية، لم يستطع الأديب صاحب الروائع المتفق حولها أن يسد رمقه من الشهادات التقديرية، التى تزين جدران منزله، والموت جوعًا يحاصره من كل جانب، فبعث بخطاب لرئيس وزراء إيطاليا آنذاك قال فيه:
(أعلم جيداً أنكم ستقيمون لنا بعد وفاتنا حفل تأبين يكلف الدولة ملايين الليرات، ولكننا نود اليوم المساهمة معكم بتوفير ذلكم المبلغ الكبير لخزينة الدولة بقبولنا لبضع آلاف من الليرات ندفع بها عنا الموت الآن)..!!
(2)
* الحقيقة التي لا جدال حولها أن كل من يقدم ما يستحق عليه المدح لا ينتظر من أحد تأجيل كلمة الشكر، حتى ولو فعل ذلك دون أن يرجو كلمة ثناء أو حرف إطراء.
* ما الحكمة التي تجعلنا نبخل على مميز في مجاله بالثناء عليه وتكريمه بأرفع الأوسمة والنياشين؛ طالما أنه أستحق ذلك عن جدارة، فالعمر ليس فيه متسع لتسويف بلا أجل معلوم، ولتأجيل بلا تاريخ محدد.
* المبدع يجعله التكريم يقدم عصارة موهبته، والعَالِم في مجاله يدفعه الاحتفاء لشحذ همته وتنشيط الدوافع، وإثارة عزيمته، وتوجيه طاقاته نحو إنجاز عمل عظيم، وحتى الموظف في مؤسسة، أو العامل في مصنع، أو المزارع في حقل أو مشروع يدفعه التحفيز لمضاعفة الجهد وإطلاق الطاقات الكامنة وتحسين الكفاءة وتعزيز التركيز.
* من قال أن الوقت متاح لصرف شهادات التكريم العلني في أي وقت، وحجبها عندما كان المرء يحتاجها لتكثيف جهوده، والعمل على منافسة نفسه بتقديم إبداع غير مسبوق، وتنفيذ رؤى لا تقليدية بالتفكير خارج الصندوق.
(3)
* كثيرة هي الأخطاء التي نرتكبها دون عمد في حق أنفسنا والمبدعين، ولكن أكثرها وضوحا هي التأجيلات التي لا تنتهي؛ نؤجل الشكر والامتنان وكأننا نضمن العيش لأطول فترة من عمر الزمان.
* من قال إن الوقت متاح؟ ومن نحبهم سينتظرون فراغنا من حفل التأجيلات الممل الذي نشغل أنفسنا به؟، أم أننا نعشق فقط ادخار تلك المشاعر الصادقة حتى يرحل من نحب، فنقدم لهم التقدير معطونا بالدموع.
* إن مشاعر التقدير والإجلال تفقد معناها وقيمتها إذا جاءت في وقت متأخر جداً بعد فوات الأوان، وصدق الأديب جبران خليل جبران عندما قال:
“من الأخطاء التي نرتكبها في حق أنفسنا هي التأجيلات التي لا تنتهي، نؤجل الشكر، الاعتذار، الاعتراف، المبادرة.. وكأننا نضمن العيش طويلاً!”.
(4)
* ومن يسد معروفًا إِليك فكن له شكورًا.. يكن معروفه غير ضائع.. ولا تبخلن بالشُكر والقَرضِ فاجزه تكن خير مصنوعٍ إِليه وصانع.
haythamcapo77@gmail.com