طحنون بن زايد يترأّس الاجتماع الختامي لمجلس إدارة شركة «إم جي إكس» لعام 2025
تاريخ النشر: 12th, December 2025 GMT
ترأّس سموّ الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، نائب حاكم إمارة أبوظبي رئيس مجلس إدارة شركة «إم جي إكس»، الاجتماع الختامي لمجلس إدارة الشركة لعام 2025.
وأشاد سموه خلال الاجتماع بالتقدم الذي أحرزته «إم جي إكس»، في تنفيذ خططها الرامية إلى بناء منظومة عالمية لمراكز الذكاء الاصطناعي في دولة الإمارات والولايات المتحدة وأوروبا، ودعم الشركات الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، انسجاماً مع استراتيجية الشركة الهادفة إلى تسريع وتيرة تطوير واعتماد حلول الذكاء الاصطناعي، بما يُسهم في ضمان مستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة للجميع.
واستعرض المجلس الأداء المالي والتشغيلي للشركة خلال عام 2025، واعتمد موازنة عام 2026، واستعرض التقدم الذي حققته الشركة في جهودها الرامية لاستقطاب التمويل عالمياً، وتطوير استثماراتها في مختلف مجالات منظومة الذكاء الاصطناعي، ويشمل ذلك تعزيز العلاقات مع أبرز الشركات العالمية المؤثرة في القطاع، مثل «أوبن إيه آي» و«إكس إيه آي» و«داتابريكس».
وناقش المجلس نشاط محفظة الشركة في مجال البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ففي دولة الإمارات، تسهم «إم جي إكس» في تطوير مشروع «ستارغيت الإمارات» من خلال استثمارها في شركة «خزنة». وفي أوروبا، تستعد الشركة لبدء الأعمال الإنشائية خلال عام 2026 في أكبر مجمّع للذكاء الاصطناعي في القارة الأوروبية، بالقرب من باريس، بقدرة تصل إلى 1.4 جيجاواط. أما في الولايات المتحدة الأميركية، فتواصل الشركة التوسع في البنية التحتية الرقمية من الجيل الجديد عبر استثمارات إضافية في شركة «فانتج داتا سنترز» لدعم مشروع «ستارغيت» الذي يهدف إلى تطوير قدرة تصل إلى 2.3 جيجاواط في ولايتي تكساس وويسكونسن.
وتناول اجتماع المجلس الصفقة الأخيرة لـ«إم جي إكس» وهي الاستحواذ على شركة «ألايند داتا سنترز»، بالشراكة مع «الشراكة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي» وشركة «جلوبال إنفراستركشر بارتنرز» التابعة لـ«بلاك روك». وتُعدّ هذه الصفقة من أضخم الاستثمارات الخاصة في البنية التحتية الرقمية على مستوى العالم، حيث تقدَّر قيمتها بنحو 40 مليار دولار. وناقش المجلس استراتيجية النمو الخاصة بشركة «ألايند داتا سنترز» وخطط التوسع المستقبلية على نطاق الجيجاواط في الولايات المتحدة.
وواصلت «إم جي إكس»، خلال العام، تطوير قدراتها المؤسسية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي من خلال إطلاق «عين»، وهو نظام مدعّم بالذكاء الاصطناعي مخصّص لمساندة مجلس الإدارة واللجان الاستثمارية، إلى جانب منظومة متقدمة من الأدوات الذكية مثل «كاشف المواهب الذكي» و«نظام مقابلات الأعمال المدعوم بالذكاء الاصطناعي». وتسهم هذه القدرات في دعم عمليات صنع القرار، وتعزيز كفاءة التقييم، وتوفير تحليلات فورية تدعم استراتيجية الشركة وعملياتها الاستثمارية.
وقال أحمد يحيى الإدريسي، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة «إم جي إكس»: «شكّل عام 2025 محطة محورية في مسيرة الشركة، حيث انتقلنا من مرحلة الرؤية إلى مرحلة التنفيذ، ووظفنا رأس المال على نطاق واسع لتسريع تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وترسيخ شراكات عالمية مع رواد هذا القطاع وشركات الحوسبة العملاقة».
حضر الاجتماع كل من معالي خلدون خليفة المبارك، ومعالي جاسم محمد بوعتابه الزعابي، وبينغ شياو، ومارتن إيدلمان، وأحمد يحيى الإدريسي.
يُذكر أن مجلس الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة في أبوظبي أسس شركة «إم جي إكس» في مارس 2024، لتكون شركة استثمارية في مجال التكنولوجيا تركّز على تسريع تطوير واعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة من خلال شراكات عالمية رائدة في دولة الإمارات والعالم. وتستثمر الشركة في القطاعات التي يمكن للذكاء الاصطناعي أن يحقق فيها قيمة وأثراً اقتصادياً واسع النطاق، ويشمل ذلك أشباه الموصلات والبنية التحتية والبرمجيات والخدمات المدعومة بالتكنولوجيا وعلوم الحياة والأتمتة والتكنولوجيا المالية. أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الإمارات طحنون بن زايد للذکاء الاصطناعی الذکاء الاصطناعی البنیة التحتیة إم جی إکس عام 2025
إقرأ أيضاً:
فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، تحليلاً اقتصادياً يحذر من أن طفرة الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة تحمل أعباءً أكثر مما يعترف به المستثمرون، مشيرة إلى أن الاقتصاد الأمريكي ودورة الأرباح وسردية السوق تستند جميعها إلى ركيزة ضيقة واحدة.
وأوضح التحليل أن المؤشرات الرئيسية لصحة الاقتصاد لم تعد متوافقة، حيث يتركز النمو والأرباح في قطاع تكنولوجي محدود، مما يجعل القوة الظاهرية للاقتصاد هشة وتعتمد بشكل كبير على ثقة المستثمرين في عوائد الذكاء الاصطناعي.
تحذيرات من وصول أسعار النفط إلى 160 دولاراً مع تضاؤل الاحتياطيhttps://t.co/5rtzJNeAg7 pic.twitter.com/ObNpJsEaKz
— 24.ae (@20fourMedia) May 31, 2026وبحسب "فايننشال تايمز"، يكمن اللغز في الاقتصاد الأمريكي في أن الإنفاق الاستهلاكي لا يزال متماسكاً، وأرباح الشركات تقترب من مستويات قياسية، بينما تراجعت وتيرة نمو الدخل الحقيقي المتاح، وبدا خلق فرص العمل ضعيفاً بشكل غير معتاد بالنسبة لاقتصاد يُفترض أنه لا يزال يتوسع بقوة.
وأوضحت الصحيفة أن التفسير الأوضح لهذا التناقض هو "التركز"، حيث انحصرت مكاسب الأرباح وهوامشها والإنفاق الرأسمالي والقيمة السوقية في نظام بيئي ضيق للذكاء الاصطناعي، يضم صانعي الرقائق ومشغلي مراكز البيانات ومجموعات البنية التحتية المحيطة بهم، بينما تبدو الصورة أقل إقناعاً خارج هذه الدائرة.
أرباح استثنائية لأقلية تكنولوجيةوأشارت الصحيفة إلى أن أجزاءً كبيرة من الشركات الأمريكية لم تحقق سوى نمو متواضع في الأرباح أو واجهت ضغوطاً على الهوامش، إلا أن أداء السوق تهيمن عليه "أقلية استثنائية" بدلاً من الأغلبية المتوسطة، مما جعل الاقتصاد يبدو أقوى، وسوق الأسهم أوسع نطاقاً مما هما عليه في الواقع.
ولفتت إلى أن حصة أرباح الشركات الأمريكية ارتفعت إلى مستوى قياسي بلغ 13.8% من الناتج المحلي الإجمالي، في حين تركزت قيادة السوق بشكل غير معتاد، حيث تستحوذ حفنة من الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي الآن على نحو 40% من القيمة السوقية لمؤشر "إس آند بي 500"، وفقاً لبيانات "بنك أوف أمريكا".
وحذرت "فايننشال تايمز" من أن المستثمرين قد يدفعون مضاعفات أسعار مرتفعة لأرباح لا تمثل القطاع الأوسع للشركات، مؤكدة أن مخاطر التقييم لا تكمن فقط في أسهم التكنولوجيا باهظة الثمن، بل في احتمالية أن تكون خلفية الأرباح للسوق بأكمله أقل قوة مما تشير إليه البيانات الإجمالية.
سوق العمل والإنفاق الاستهلاكيوفيما يتعلق بسوق العمل، أوضحت الصحيفة أن الشركات التي تحقق أكبر الأرباح حالياً هي الأقل كثافة في استخدام العمالة، وسجل نمو الوظائف في شهر أبريل (نيسان) نسبة 0.43% فقط مقارنة بالعام السابق، وهو أقل بكثير من الوتيرة السنوية المعتادة التي تتراوح بين 1% و1.5%.
وأضافت أن مجموعات التكنولوجيا الكبرى حققت إيرادات ضخمة مع نمو محدود في عدد الموظفين، مما يضعف نمو الدخل الإجمالي ويجعل التوسع الاقتصادي أكثر هشاشة.
ويفسر هذا، وفقاً للتحليل، سبب ظهور الاستهلاك بشكل أقوى مما توحي به بيانات الدخل، حيث تأتي قوة الإنفاق بشكل متزايد من الأسر ذات الدخل المرتفع التي ترتبط ثرواتها بالأسهم أكثر من الأجور، وبحسب الصحيفة، أصبحت سوق الأسهم جزءاً من نموذج النمو، حيث إن ارتفاع أرباح الذكاء الاصطناعي يرفع أسعار الأسهم، مما يدعم القوة الشرائية للأثرياء، بينما تظل الأسر ذات الدخل المنخفض أكثر عرضة لضغوط الدخل الحقيقي وضعف سوق العمل.
طفرة الذكاء الاصطناعي تدفع الأسهم إلى مستويات تاريخيةhttps://t.co/TlEP7rO4Tm pic.twitter.com/ycTSR9KaJO
— 24.ae (@20fourMedia) June 1, 2026 ركيزة هشة ومخاطر مستقبليةوترى "فايننشال تايمز" أن هذا النطاق الضيق لا يعني بالضرورة إنهاء التوسع الاقتصادي حالياً، طالما أن المستثمرين يعتقدون أن الذكاء الاصطناعي سيحقق عوائد طويلة الأجل، لكنها حذرت من أن الهيكل ذاته الذي جعل الولايات المتحدة تبدو مرنة، يجعلها أيضاً تعتمد بشكل غير معتاد على "الثقة"، فكلما تدفقت المزيد من رؤوس الأموال نحو هذا القطاع، بدت الأرقام الإجمالية أكثر إقناعاً.
وتختتم الصحيفة تحليلها بالتأكيد على أن الخطر الحقيقي يكمن في استناد الاقتصاد ودورة الأرباح وسردية السوق إلى نفس الركيزة الضيقة، محذرة من أنه إذا تم التشكيك في العوائد المتوقعة للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ولفتت إلى أن التداعيات لن تتوقف عند بعض أسهم التكنولوجيا، بل قد تمتد لتشمل ضعف الاستهلاك، وإعادة تقييم أوسع للقوة الاستثنائية الأمريكية، مشددة على أن أسس هذه القوة أضيق بكثير مما يود العديد من المستثمرين الاعتراف به.