أصدر صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، المرسوم الأميري رقم (15) لسنة 2023 بشأن إنشاء مركز عجمان للمشاريع الجديدة “منطقة حرة”، والمرسوم رقم (1) لسنة 2024 بتعيين الشيخ محمد بن عبدالله بن سلطان النعيمي، رئيساً للمركز، على أن يُعمل بالمرسومين من تاريخ صدورهما وينشرا في الجريدة الرسمية.

وبموجب المرسوم الأميري رقم (15) لسنة 2023، يُنشأ في إمارة عجمان منطقة حرة تسمى “مركز عجمان للمشاريع الجديدة” تتبع حكومة الإمارة، وتتمتع بالشخصية الاعتبارية وبالاستقلال المالي والإداري وتكون لها الأهلية القانونية اللازمة لتحقيق أهدافها وممارسة مهامها وصلاحياتها المنوطة بها بموجب أحكام هذا المرسوم.

وحدد المرسوم، أهداف المركز المتمثلة في تعزيز مكانة الإمارة كوجهة استثمارية رائدة، والمساهمة في جعلها مركزاً متطوراً من مراكز التجارة العالمية، والمساهمة في تحقيق النمو الاقتصادي المستدام والمتنوع للإمارة من خلال تشجيع المشاريع الاقتصادية والاستثمارية في كافة المجالات والأنشطة، وجذب واستقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية في مختلف الأنشطة الاقتصادية، وتوفير مناخ استثماري مرن وجاذب للمشاريع الإبداعية، والمبتكرة، والعمل على خلق بيئة مثالية لمزاولة مختلف الأنشطة الاقتصادية في الإمارة للمساهمة في تنمية وتطوير الاقتصاد ودعم القدرة التنافسية للإمارة، وتشجيع إنشاء الصناعات القائمة على مصادر الطاقة البديلة والمتجددة بغرض المحافظة على الموارد الطبيعية وتحسين الصحة العامة والبيئة، وتحقيق الكفاءة في السياسات والعمليات للمنشآت المرخصة في المركز.

وحددت مواد المرسوم، اختصاصات المركز في اقتراح التشريعات الخاصة باختصاصات المركز، وذلك بالتنسيق مع الجهات المختصة في الإمارة، وتنظيم البيئة الاستثمارية في المركز والرقابة والتفتيش على المنشآت العاملة فيه، وإنشاء المرافق العامة اللازمة داخل المركز، وتوفير وتطوير الخدمات التي يقدمها، والعمل على رفع وتعزيز تنافسية الإمارة، والترويج لفرص الاستثمار ومزاولة الأعمال في المركز، وتحديد الأنشطة والأعمال التي يمكن مزاولتها في المركز وقواعد وشروط ومتطلبات وإجراءات ترخيص مثل تلك الأعمال والأنشطة، واللوائح المنظمة لممارستها والرقابة عليها، ولوائح الجزاءات والغرامات التي تفرض على المخالفين لأحكام تلك اللوائح، وإصدار جميع أنواع التراخيص والموافقات والشهادات التي تتعلق بممارسة الأنشطة الاستثمارية والاقتصادية في المركز.

ووفقا للمرسوم، يختص المركز بالتنسيق مع الجهات المختصة في الدولة لتوفير خدمات الأمن والطوارئ داخل المركز، والتنسيق مع الجهات المختصة لوضع القواعد والضوابط والإجراءات المنظمة لحركة البضائع من وإلى المركز، وتأسيس شركات مملوكة للمركز بالكامل أو المساهمة في الشركات المرتبطة بنشاطه داخل أو خارج الدولة، واستثمار وتوظيف أموال المركز في أي مجالات تجارية، أو مالية، أو خدمية، أو صناعية، أو سياحية، أو عقارية ترتبط بأنشطته، وفقاً للتشريعات المعمول بها.

كما يتولى المركز، إعداد الدراسات والخطط والبرامج ذات الصلة باختصاصات المركز، وتنظيم الفعاليات والأنشطة المعنية بالقطاع الاقتصادي والاستثماري داخل الدولة وخارجها، أو المشاركة فيها، وتملك الأصول المنقولة وغير المنقولة اللازمة لممارسة مهامه، والاستثمار في كافة المجالات، وفقاً للتشريعات المعمول بها في الإمارة، وعقد الشراكات والاتفاقيات والتنسيق مع الجهات المحلية والاتحادية والإقليمية والدولية بما فيها المناطق الحرة الأخرى داخل الدولة وخارجها، وأي مهام أخرى ذات صلة باختصاصات المركز، يُكلف بها من قبل الحاكم، أو ولي العهد.


المصدر

المصدر: جريدة الوطن

كلمات دلالية: فی المرکز مع الجهات

إقرأ أيضاً:

تطوير النظام الإحصائي في الإمارات.. كيف تعزز البيانات الجديدة دقة قراءة الاقتصاد؟

تتجه الإمارات إلى تعزيز جودة بياناتها الاقتصادية باعتمادها البرنامج الوطني لتطوير النظام الإحصائي، الهادف إلى تحديث منظومة البيانات الاقتصادية ورفع دقتها ومواءمتها مع المعايير الدولية، بما يدعم صناعة القرار، ويعزز قابلية مقارنة المؤشرات الاقتصادية مع فضلى الممارسات العالمية.

ويتضمن البرنامج الذي أقره الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، اليوم الخميس، اعتماد عام 2024 سنة أساس موحدة للحسابات القومية، إلى جانب توحيد المنهجيات الإحصائية، وتوسيع مصادر البيانات، وربط السجلات الإدارية والضريبية بالحسابات القومية، بما يسمح بقياس أكثر شمولاً للأنشطة الاقتصادية الجديدة والمتسارعة النمو.

وتعني "سنة الأساس": السنة المرجعية التي تُستخدم أسعارها وأوزان قطاعاتها عند حساب الناتج المحلي الحقيقي ومقارنة أداء الاقتصاد عبر الزمن. واعتماد 2024 مرجعاً جديداً يعني أن وزن كل قطاع سيُعاد تحديده وفق حجمه ودوره في الاقتصاد خلال تلك السنة، بدلاً من الاستمرار في الاعتماد على هيكل اقتصادي يعود إلى سنوات سابقة، بحسب سعيد محمد، خبير اقتصاد.

هذا التحديث برأيه يكشف بصورة أدق الأنشطة القائمة، ويمنح القطاعات التي توسعت خلال السنوات الأخيرة وزناً أقرب إلى مساهمتها الحقيقية، موضحاً أن الاقتصاد الإماراتي شهد خلال العقد الماضي تغيرات هيكلية واسعة، مع توسع قطاعات التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي والخدمات المالية والتجارة الإلكترونية والسياحة والنقل والخدمات المهنية والاستثمار.

ومع استمرار استخدام سنة أساس قديمة، تبقى أوزان بعض القطاعات بحسب سعيد محمد، أقل من حجمها الفعلي، فيما يحتفظ عدد من الأنشطة التقليدية بأوزان لم تعد تعكس موقعها الحالي في الاقتصاد. ويعالج تحديث سنة الأساس هذه الفجوة، من خلال إعادة توزيع الأوزان القطاعية، استناداً إلى بيانات أحدث وأكثر شمولاً.

ويرى أن أهمية القرار داخلياً تكمن في تحسين قدرة الجهات الرسمية على قياس مساهمة القطاعات غير النفطية، وتحديد مصادر النمو، ورصد التحولات في الإنتاج والاستثمار والاستهلاك.

ويتيح ذلك للحكومة بناء السياسات الاقتصادية والموازنات والخطط الاستثمارية على قاعدة أكثر دقة، بدلاً من الاعتماد على مؤشرات قد لا تعكس بصورة كاملة سرعة التحولات التي شهدها الاقتصاد، وفق قراءة سعيد محمد.

البيانات الضريبية تدخل في صلب القياس

يتزامن تحديث سنة الأساس مع توسيع مصادر المعلومات المستخدمة في إعداد الحسابات القومية، ومن أبرزها بيانات ضريبة القيمة المضافة وضريبة الشركات والسجلات الإدارية الحكومية. وتوفر هذه المصادر معلومات أكثر تفصيلاً عن المبيعات والإيرادات والأنشطة المسجلة وعدد المنشآت وحركة التوظيف، ما يرفع مستوى التغطية مقارنة بالاعتماد على المسوح الدورية وحدها، وفقاً لخبير الاقتصاد سعيد محمد.

وأوضح أن "السجلات الإدارية هي البيانات التي تنتج بصورة مستمرة عن عمل المؤسسات الحكومية، مثل التراخيص والإقرارات الضريبية وبيانات التوظيف والمعاملات الرسمية". وإدماجها في النظام الإحصائي يقلل الفجوات، ويوسع نطاق رصد المنشآت، ويرفع دقة تقدير القيمة المضافة في كل قطاع.

وتشير هذه الخطوة برأيه إلى "انتقال النظام الإحصائي من الاعتماد الأكبر على العينات والتقديرات إلى استخدام قواعد بيانات واسعة ومستمرة، بما يسمح برصد أكثر سرعة ودقة للتغيرات الاقتصادية".

 لماذا تعاد حسابات السنوات السابقة؟

ولا يقتصر البرنامج على تطبيق سنة الأساس الجديدة على بيانات 2024 وما بعدها، بل يشمل إعادة بناء السلسلة الزمنية للناتج المحلي الإجمالي بين عامي 2010 و 2026، ويوضح سعيد محمد، أن السلسلة الزمنية هي مجموعة مترابطة من البيانات الاقتصادية الممتدة عبر سنوات متتالية. وإعادة بنائها تعني احتساب السنوات السابقة وفق المنهجية والأوزان والتصنيفات الجديدة، حتى تبقى المقارنة بين عام وآخر متسقة.

محمد بن راشد يعتمد البرنامج الوطني لتطوير النظام الإحصائي في الإماراتhttps://t.co/8tOXXSXIMg pic.twitter.com/NtZAys4Vht

— 24.ae | الإمارات (@24emirates24) July 23, 2026

وينتج عن المراجعة تعديل قيمة الناتج المحلي أو مساهمة بعض القطاعات أو معدلات النمو التاريخية. ولا يعني ذلك أن النشاط الاقتصادي في تلك السنوات تغير بأثر رجعي، بل إن المعلومات المتاحة أصبحت أشمل وطريقة القياس أكثر دقة، وفق خبير الاقتصاد.

ممارسة معتمدة في الاقتصادات الكبرى

تحديث سنوات الأساس ومراجعة الحسابات القومية ممارسة دورية تتبعها الأنظمة الإحصائية المتقدمة، بهدف مواكبة التغير في بنية الاقتصادات وإدخال مصادر بيانات ومنهجيات جديدة.

وفي الاتحاد الأوروبي، نفذت الدول الأعضاء ودول رابطة التجارة الحرة الأوروبية مراجعة معيارية منسقة للحسابات القومية عام 2024. ويوضح مكتب الإحصاء الأوروبي "يوروستات" أن هذه المراجعات الكبرى تُنفذ بصورة منسقة مرة واحدة على الأقل كل خمس سنوات، لضمان اتساق البيانات وقابليتها للمقارنة بين الدول.

وشملت المراجعة الأوروبية تحديث بيانات الناتج المحلي والتوظيف والحسابات القطاعية، وإدخال مصادر معلومات أكثر اكتمالاً، ما أدى إلى تعديل بعض التقديرات التاريخية من دون أن يعني ذلك وقوع نمو اقتصادي جديد وقت نشر النتائج.

وفي الولايات المتحدة الأمريكية، ينفذ مكتب التحليل الاقتصادي مراجعات سنوية للحسابات القومية، إلى جانب تحديثات شاملة تمتد إلى فترات زمنية أطول وتدمج أحدث البيانات النهائية والتصنيفات والمنهجيات.

وتُعاد خلال هذه المراجعات صياغة السلاسل التاريخية لضمان اتساقها، بما يسمح بمقارنة الاتجاهات الاقتصادية عبر عقود من دون حدوث فواصل ناجمة عن تغير طرق القياس.

وفي 2026، أطلقت الهند سلسلة جديدة للناتج المحلي الإجمالي، وغيرت سنة الأساس من السنة المالية 2011-2012 إلى 2022-2023، مع إدخال بيانات ضريبة السلع والخدمات وبيانات الشركات والمالية العامة وسوق العمل.

أثر مباشر في ثقة المستثمرين

على المستوى الدولي يوضح سعيد محمد، أن تحديث الحسابات القومية "يمنح المستثمرين والمؤسسات المالية وبيوت الأبحاث صورة أوضح عن الحجم الحقيقي للاقتصاد الإماراتي ومصادر نموه وتوزع النشاط بين القطاعات". فالمستثمر برأيه لا يقيّم معدل النمو فقط، بل ينظر أيضاً إلى جودة البيانات التي بُني عليها الرقم، ومدى شمول مصادرها، واتساقها مع المعايير الدولية، وقدرتها على إظهار التحولات داخل الاقتصاد.

كما يعزز اعتماد منهجيات متوافقة مع نظام الحسابات القومية الصادر عن الأمم المتحدة قابلية مقارنة بيانات الإمارات مع بيانات الاقتصادات الأخرى، ويقلل الفوارق الناتجة عن اختلاف طرق التصنيف والقياس.

وأوضح أن قابلية المقارنة الدولية تعني استخدام مفاهيم وتعريفات وتصنيفات متقاربة بين الدول، حتى تكون المقارنة بين أحجام الاقتصادات ومعدلات نموها ومساهمة القطاعات فيها أكثر دقة.

البيانات جزء من قوة الاقتصاد

ويخلص سعيد محمد إلى أن "تطوير الأنظمة الإحصائية يُعد عالمياً استثماراً طويل الأجل في دعم جودة المؤشرات الاقتصادية".. "ويضمن مواكبة أدوات القياس للتحولات التي تشهدها الاقتصادات، ويعزز دقة البيانات التي تستند إليها السياسات الاقتصادية وقرارات الاستثمار".

مقالات مشابهة

  • “الشبعاني‎”: الاستحقاق الوطني في ليبيا مسؤولية دستورية مشتركة بين مؤسسات الدولة
  • تأكيدات رئاسية يمنية على أهمية دور “التشاور والمصالحة” لمواجهة تصعيد الحوثيين
  • تعليقاً على حوار نصر طه مصطفى: حين تروي السلطة قصة انهيار “الدولة”
  • سرايا القدس” تنعى كوكبة من مجاهديها ارتقوا في معركة “طوفان الأقصى”
  • حفيد العندليب يطرح أحلى الحلوين .. ومحمد شبانة يدعمه
  • شردي: الرئيس وجه رسالة تقدير للمصريين.. والدولة مستمرة في بناء الجمهورية الجديدة
  • تطوير النظام الإحصائي في الإمارات.. كيف تعزز البيانات الجديدة دقة قراءة الاقتصاد؟
  • استهداف جديد لمنفذ “العبدلي” الحدودي بين العراق والكويت
  • شركة البريقة تعلن جاهزيتها لتأمين احتياجات محطة “جنوب طرابلس” الجديدة ‏من الوقود‎ ‎
  • محمد القضاة رئيسا لجامعة المملكة للعلوم الطبية