بمناسبة اليوم العالمي للسرطان والأسبوع العربي للتوعية بالسرطان، أقام منتدى البيت العربي الثقافي مساء الاثنين 5/2/2024 في مقره في العاصمة الأردنية عمان جلسة تفاعلية بعنوان “جرعة أمل” بمشاركة الدكتورة عنود النسور إستشاري الأشعة العلاجية بمركز الحسين للسرطان والناشطة في مجال التوعية بالسرطان، و الكاتبة والناشطة لينا سكجها، والشيف لونا فارس، وأدارت الجلسة رولا عصفور- مدربة مهارات حياتية، خبيرة السعادة والإيجابية وجودة الحياة.


وبهذه المناسبة اكدت الدكتورة النسور أن التوعية بمرض السرطان تساهم إلى حد كبير في بناء جيل أكثر وعيٱ وأقل خوفا من هذا المرض، وزيادة الوعي المجتمعي لأهمية الفحص المبكر الذي يساعد على اكتشاف المرض بمراحل مبكرة وبالتالي تصبح فرص الشفاء أكبر، ووضحت إلى أن العمر الذي تكتشف فيه المرأة إصابتها بسرطان الثدي في الأردن هو عمر الخمسين وهو أقل بعشر سنوات بالنسبة لإكتشاف المرأة بإصابتها بالمرض في أوروبا.
وعن الطريقة التي يجب إخبار المريض عن إصابته بالمرض أشارت الدكتورة النسور إلى أن الطريقة الصحيحة تلزم الطبيب الحديث الصريح عن إصابة المريض بالمرض وبكافة التفاصيل التي تتعلق بحالته الصحية بداية من معرفته بمرحلة الإصابة إلى طريقة العلاج المتبعة. وبالنسبة لها ترى أن المجتمع الأردني له خصوصية تتطلب من الطبيب إيصال الخبر بأسلوب يقلل من خطر الشعور بالخوف الشديد وتجنب الكلمات القاسية نظرا لخوف المجتمع من كلمة “سرطان”، و أضافت أن الطبيب يحرص دائما على التأكيد للمريض أن كل حالة لها خصوصيتها وأن الأعراض والعلاج ومضاعفاته تختلف وعن أهمية وعي المريض واضافت النسور أن عمر المريض و مستواه التعليمي والاجتماعي والوعي كل ذلك يسبب إختلاف بين ردود أفعال المرضى، وأن المريض يشعر بعد معرفة الإصابة في المرض بالارتباك والانزعاج وقد لايسمع مايقال له وبعد ذلك يبدأ باستيعاب الفكرة.
وبينت الدكتورة النسور أن دور العائلة والمقربين في دعم المريض ينعكس إيجابيا على نفسيته
وعن المرحلة الأصعب قالت الدكتورة النسور أن ذلك يعتمد على المرحلة التي يكتشف فيها المصاب المرض، وعلى إستجابة الجسم للعلاج والمضاعفات الناتجة، وأنه قد تكون أصعب مرحلة هي مرحلة العلاج الكيماوي. وأضافت أنه وبالرغم من عدم وجود دراسات قوية تشير إلى أن نفسية المريض المتوازنة تلعب دورا في الشفاء إلا أن الطبيب يلاحظ أن مناعة المريض الإيجابية قد تكون أقوى والمضاعفات أقل مع أهمية عدم تجاهل ماتم الإشارة له سابقا من حيث مرحلة إكتشاف المرض.
وختمت الدكتورة النسور حديثها بإن الهدف من التوعية بأمراض السرطان وأهمية الفحص المبكر تكون بهدف الكشف المبكر لتحقيق نسبة عالية بالشفاء، وأن الدراسات تؤكد أن نمط الحياة الصحي و ممارسة الرياضة والامتناع عن التدخين يقلل من فرص الإصابة بالأمراض السرطانية

وبدورها تحدثت الكاتبة سكجها أن قرارها بمشاركة العائلة وعدم إخفاء الأمر عنهم، كان نابعا من رغبتها في أن تكون شفافة ومتقبلة، وأن دعمهم كان له أثرا إيجابيا،وپإن على المريض أن يكون لديه وعي وإدراك في مناقشة كافة تفاصيل العلاج لإن ذلك قد يجنبه الكثير من الأمور من خلال معرفة البدائل العلاجية المتاحة له بالتشاور مع الأطباء. وقالت: أن إكتشافها للمرض كان بالصدفة أثناء الفحص الروتيني الذي تقوم به سنويا، وأن تأكيد الطبيبة بحاجتها لإجراء الخذعة جعلها تشعر بحاجتها للتفكير وإستشارة زوجها وطبيبة العائلة الدكتورة عبير عناب، وأن الأيام الثلاثة التي إنتظرت فيها النتيجة كانت صعبة حيث أن المريض يشعر في فترة إنتظار النتيجة بمشاعر مختلطة بين الخوف والذهول والدعاء أن يكون بصحة جيدة ، وأن حقيقة الإصابة جعلتها تختار لملمت مشاعرها واستجماع قوتها وتغليب العقل.
واكدت سكجها مؤلفة كتاب “للحياة معنى آخر” أن المجتمع بحاجة إلى تكثيف جهود التوعية عن مرض السرطان لتكون يومية وبالأخص سرطان الثدي، فما زال الخوف من المرض موجود. و أنها كمدربة مهارات حياتية تعرف أن الأفكار السلبية تؤثر على مشاعر الإنسان عند سماع خبر يعرض حياته للخطر، وتعلم أنه يتطلب منها التقبل والتركيز بكل التفاصيل، وأنها إستغلت كل مهاراتها الحياتية وكانت التجربة فرصة لإختبار الذات.
وعن ماتعلمته الكاتبة سكجها خلال رحلة المرض أشارت الى أن هذه الرحلة غيرت فيها الكثير، فنظرة المريض تتغير يوميا بالنسبة لمعنى وقيمة الحياة، وزيادة اليقين والروحانيات، و الإمتنان لكل النعم، ويرى أن التذمر والشكوى في كثير من الأحيان يمكن تجاهلها لإن للحياة معنى آخر ويصبح لكل بداية إرادة ولكل إرادة بداية، وأن كتابتها للكتاب كان له أثرا في رفع مناعتها النفسية وتخفيف من آلامها النفسية.
واشارت الكاتبة سكجها أن مريض السرطان بحاجة للتعاطف وليس الشفقة. و أنه لابد من التركيز على “سد فجوة الرعاية” شعار اليوم العالمي للسرطان لعام 2024 ؛ لإنه لايوجد عدالة ولا أمان وظيفي في فقدان الكثير من السيدات لوظيفتهن “خصوصا السيدات المصابات بسرطان الثدي” لانخفاض قدرة اليد عند بعضهن على ممارسة نفس النشاط بعد العملية، ولا بد من سد فجوة الشفافية والحديث عن المرض دون خوف.

أما الشيف لونا فارس بينت إلى أنها كانت تذهب منذ صغرها لإجراء الفحص السريري مع والدتها لتشجيعها ولقناعتها بأهمية الفحص المبكر.و أن إيجابيتها الزائدة جعلتها تفكر أنها بحالة جيدة، و كان قراراها أن تذهب لتسمع النتيجة بنفسها، وبالرغم من ذلك عندما علمت بالإصابة شعرت بإنها فقدت حاسة السمع لوهلة لكن تأكيد الطبيبة أنها ستكون بخير وأن حالتها ليست خطيرة جعلها تشعر بالثقة أنها ستكون بأحسن حال.

مقالات ذات صلة عاد إلى الواجهة.. سر النفق الذي قد يقود لقبر كليوباترا 2024/02/10

واضافت الشيف فارس أن شخصية المريض وطريقة تعاطيه مع المرض تنعكس على الأهل، فالمنفعة والدعم بين المريض وعائلته تبادلية تشاركية وكل منهم يحتاج للآخر خلال تلك الفترة.

وعن ماتعلمته الشيف لونا قالت أنها إكتشفت أن الصحة أهم شيء، وأن على الإنسان أن يحب نفسه ويرعاها وأن لايتحمل فوق طاقته وأن الصبر من القيم الضرورية لتخطي كل صعوبات الحياة لإنخفاض نسبة الإصابة بالمرض

مديرة البرامج والأنشطة في منتدى البيت العربي الأديبة ميرنا حتقوة أكدت أن الاهتمام بهذه المناسبات يأتي ضمن برنامج الثقافة التوعوية وهو احد البرامج الثابتة والمهمة في المنتدى والتي تسلط الضوء على الكثير من المواضيع التي تهم المجتمع

يذكر أن اليوم العالمي للسرطان يقام كل 4 فبراير وهو مبادرة عالمية موحدة يقودها الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان (UICC) بهدف رفع الوعي العالمي وتحسين التعليم وتحفيز العمل الشخصي والجماعي والحكومي

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: الیوم العالمی للسرطان إلى أن

إقرأ أيضاً:

21 مسيرة حاشدة بصعدة بعنوان “ثابتون مع غزة ومتصدون لكل المؤامرات”

الثورة نت../

خرجت بمحافظة صعدة اليوم 21 مسيرة جماهيرية حاشدة في مركز المحافظة والمديريات تحت شعار “ثابتون مع غزة ومتصدون لكل المؤامرات”.

ورفع المشاركون في المسيرات بساحة المولد النبوي الشريف بمركز المحافظة وساحة الشهيد القائد بخولان عامر ومديريات غمر وقطابر وآل سالم ومنبه وشداء وكتاف والحشوة، وساحتي عرو وجمعة بني بحر، والعين والقهرة في الظاهر، وشعار والحجلة وبني صياح في رازح، وربوع الحدود ومدينة جاوي وبني عباد في مجز، وفي ذويب بحيدان وفي حنبة وآل ثابت بمديرية قطابر، هتافات البراء والعٍداء لأعداء الله “أمريكا وإسرائيل”.

واستنكروا استمرار التواطؤ العربي والإسلامي تجاه مظلومية الشعب الفلسطيني في غزة والأراضي المحتلة وما يرتكبه العدو الصهيوني من جرائم وحرب إبادة جماعية بحق أبناء غزة منذ ثمانية أشهر أمام مرأى ومسمع العالم أجمع.

وأشادت بيانات صادرة عن المسيرات بالصمود الأسطوري للمقاومة في غزة وفلسطين بصورة عامة، مشيدة بمستوى التعاون والتنسيق وبتوحيد صف بين فصائل المقاومة الفلسطينية في غزة سياسياً وعسكرياً في مقابل ما عليه العدو الصهيوني من تنازعات واختلالات.

وثمنت تصاعد عمليات المقاومة في لبنان والعراق، والعمليات النوعية للقوات المسلحة اليمنية في إطار المرحلة الرابعة من التصعيد، مؤكدة أن العدو الصهيوني إلى زوال ولن يستطيع أحد حمايته في ظل عدم استطاعة الأمريكي حماية نفسه.

وأدانت البيانات واستنكرت بشدة جرائم العدوان الأمريكي البريطاني بحق الشعب اليمني، مبينة أنه من الإساءة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وللقرآن الكريم ولقيم الإسلام أن يستمر العدو الصهيوني في ارتكاب الجرائم والحصار ضد غزة والأنظمة والشعوب العربية والإسلامية لا تحرك ساكناً بل يصل البعض منها إلى التواطؤ مع العدو.

وحذرت البيانات النظام السعودي من التورط في الإضرار بالشعب اليمني خدمة للعدو الصهيوني وطاعة لأمريكا، مؤكدة التفويض المطلق لقائد الثورة في اتخاذ الإجراءات والخيارات الكفيلة بردع المعتدين على اليمن.

وتوّجهت بيانات المسيرات بالحمدلله والمباركة لقائد الثورة والشعب اليمني بالانتصار الكبير الذي حققته الأجهزة الأمنية بتفكيك شبكة التجسس الأخطر في تاريخ البلد والتي كانت تنفذ مهام عدائية بحق الشعب اليمني في كل المجالات.

واعتبرت هذا الانتصار من إنجازات ثورة 21 سبتمبر 2014م.

مقالات مشابهة

  • البيت الروسي في فلسطين يقيم فعاليات “يوم روسيا” (صور)
  • مصري ولبناني وعراقي.. طرح 5 أغان جديدة للجمهور العربي في العيد
  • إيران تسرق النفط العراقي بعنوان “الحقل النفطي المشترك”
  • خبير: تشخيص المرض بواسطة الصور سيصبح شائعا بحلول عام 2030
  • كيت ميدلتون تظهر لأول مرة منذ إصابتها بالسرطان اليوم.. وتكشف تطورات المرض
  • 21 مسيرة حاشدة بصعدة بعنوان “ثابتون مع غزة ومتصدون لكل المؤامرات”
  • البيت الروسي في فلسطين يقيم فعاليات "يوم روسيا" (صور + فيديو)
  • عروض “فرح الطفولة” ترافق الأطفال خلال عطلة عيد الأضحى المبارك
  • “وداعا للسرطان”.. 5 أسئلة عن اللقاح الروسي القريب
  • أمسيات ثقافية وفنية نوعية في النادي الثقافي العربي