تنظم الأمانة العامة لجامعة الدول العربية (قطاع الشؤون الاجتماعية – إدارة الثقافة وحوار الحضارات) يوم التراث الثقافي العربي، وذلك تنفيذا لقرار مجلس الجامعة على المستوى الوزاري رقم 8030 (مارس 2016) بشأن الاحتفاء بيوم التراث الثقافي العربي يوم 27 فبراير من كل عام، الذي سيعقد هذا العام يوم 26 فبراير 2024 نظرا لأمور لوجستية بالأمانة العامة.

وأوضحت السفيرة الدكتورة هيفاء أبو غزالة الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية رئيس قطاع الشؤون الاجتماعية انه تم   اختيار موضوع يوم التراث هذا العام بعنوان “حماية واحياء التراث الثقافي لدولة فلسطين" وذلك نظرا لما تمر به دولة فلسطين في هذه الفترة وخاصة قطاع غزة من عدوان مدمر وانتهاكات صارخة للقانون والقيم الانسانية فإنه من الأجدى أن يكون موضوع الفاعلية هذا العام لحماية وإحياء تراث فلسطين، الذي نال منه الاحتلال الصهيوني من خلال التدمير والتشويه والمغالطة والقذف والتشتيت.

وصرحت السفيرة أبو غزالة أنه من خلال تضافر الجهود العربية والدولية والمجتمع المدني يمكننا العمل على  إحياء تراث فلسطين وخاصة قطاع غزة والعمل على حمايته، كما اشارت سعادتها أن اختيار يوم التراث الثقافي العربي  يوم 27 فبراير فهو اليوم الذي دمر فيه تراث واثار الموصل بالعراق عام 2015، فان اختياره ليس للاحتفال بالتراث الثقافي العربي فقط ولكن للتذكرة والوعي بان التراث العربي مستهدف للتدمير والسرقة سواء من خلال الإرهاب أو الاحتلال أو أي شكل من الاشكال الاجرام والوحشية، وانه يتوجب العمل على صونه وحمايته بشتى الطرق الممكنة.
 
ويتناول برنامج عمل هذا اليوم جلسة عمل يتم فيها : عرض بالصور لأهم صور الانتهاكات بالتراث الثقافي في فلسطين وما لحق به من انتهاكات، وعرض تقرير بالصور حول التراث 
الفلسطيني قبل الانتهاكات وبعدها، كما يتناول البرنامج جلسة عمل بخمسة محاور متعلقة بموضوع هذا اليوم وهم:  محور بعنوان "مخاطر طمس الهوية العربية للقدس وغزة بين تدمير الحجر وتهجير البشر" يقدمه الدكتور محمد الكحلاوي رئيس المجلس العربي للاتحاد العام للآثاريين العرب، والمحور الثاني بعنوان " رقمنة التراث العربي وأدوات الذكاء الاصطناعي : فلسطين ذاكرة أمة " يقدمه الدكتور شريف شاهين – أستاذ الوثائق والمكتبات بجامعة القاهرة والرئيس الأسبق لدار الكتب والوثائق المصرية ، والمحور الثالث ، بعنوان "تحليل التراث غير المادي – خطوة ما قبل الرقمنه " يقدمه الدكتور حنا نعيم – عضو مجلس أمناء بيت التراث المصري بوزارة الثقافة في جمهورية مصر العربية، كما يقدم معهد المخطوطات العربية التابع للمنظمة العربية للتربية و الثقافة والعلوم ( الكسو) محور بعنوان " تراث المخطوط الفلسطيني بين النهب والانقاذ " يقدمه أ. عبد العظيم صقر.

وسوف يشارك في الفاعلية الدول الأعضاء، وممثلين عن: منظمة الاسيسكو واليونيسكو ومركز البحوث والدراسات العربية ( الكسو) ومدير مكتب سعادة شيخ الأزهر الشريف وصاحب السيادة القس الراهب بولس أفا مينا استشاري تطوير برامج أسقفية الخدمات الهامة والاجتماعية والمسكونية، والأكاديميين والمتخصصين وخبراء في مجال حماية وصون التراث الثقافي العربي وتتطلع الأمانة العامة أن تتوصل إلى توصيات تسهم في حفظ هذا التراث وحمايته عبر العصور والاجيال المستقبلية .

 

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الأمانة العامة لجامعة الدول العربية الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية التراث الفلسطيني الجهود العربية والدولية

إقرأ أيضاً:

بـ الحنطور ومقتنيات عمرها 150 عام.. أهالي كوم الشقافة يُحتفلون بيوم التراث العالمي في الإسكندرية

في لوحةٍ فنيةٍ ساحرةٍ تُجسدُ عراقة الماضي، احتشد أهالي حي كرموز بالإسكندرية لإحياء ذكرى يوم التراث العالمي، الذي يصادف 18 أبريل من كل عام، عبر فعالية مميزةٍ تجسدت فيها روحُ مصر وتاريخها العريق حيث تزينت ساحة منطقة كوم الشقافة بِسِحرٍ خاصٍ، حيثُ ارتدى بعضُ الحاضرين و الفتيات ملابسَ وإكسسواراتٍ من الفلكلور السكندري التقليديةً العتيقةً، بجانب معرض يحوي علي مقتنيات يعود عمرها إلى 150 عامًا ورثوها عن أجدادهم، تجسيدًا للحياة اليومية في الزمن الجميل.

وتجولتْ بين الحشودِ شخصياتٌ مُتنوّعةٌ تُمثلُ مهنًا وحرفًا تقليديةً قديمةً، مثل عربة الفول و الحنطور و السنان اليدوي، مُضفيةً على المكانِ عبقًا تاريخيًا خاصًا و صدحتْ أصواتُ الفرق الشعبية، وانطلقتْ ألحانُها المُتنوّعة، لتُضفي على المكانِ رونقًا خاصًا، لتُجسدُ تنوع الثقافات المصرية العريقة و تفاعلَ الحاضرون مع الأغاني والموسيقى، مرددينَ الكلماتِ ورقصوا على إيقاعاتِها المُبهجة، في جوٍ من السعادةِ والبهجةِ و توافدَ الزوارُ على معرضٍ ضمّ نخبةً من الصناعات اليدوية التقليدية، التي تعكسُ مهاراتِ الأجداد وإبداعهم فتلألأتْ أمامَ أعينِ الحاضرينَ السجادُ المنسوجُ يدويًا، والأواني الفخارية، والتحف النحاسية، وغيرها من القطع الفنية الفريدة، التي تُحكي حكاياتِ الماضي وتُجسّدُ إبداعَ الأجيال السابقة.

ومن جانبها قالت الدكتورة أمل العرجاوي مدير مكتب تنشيط السياحة بالإسكندرية في تصريحات صحفية لموقع الاسبوع أن مكتب تنشيط السياحة و وزارة الآثار و جميع المتاحف بالإسكندرية تهتم اهتمام بالغ باليوم التراث العالمي الذي يوافق اليوم 18 من أبريل من كل عام لافتا أن المتحف الإسكندرية القومي شهد اليوم احتفالية كبرى تحت عنوان تراث من اسوان حتي الإسكندرية سواء كان ازياء أو ممارسات ثم تم استكمال اليوم بمنطقة كوم الشقافة التي تعد إحدى المناطق الأثرية حيث قدمت أحدي الجمعيات يوم تراثي مميزا للعام التاسع علي التوالي و تضمن الكثير من الجوانب التي تعود بنا الي الماضي مثال الملابس و الاكسسوارات و الادوات المنزلية التي تعود عمرها الي 150 عام ثم وجود بعض الحرف و المهن القديمة كالحنطور و عربة الفول و سنان السكاكين و الفلكلور السكندري التي تتميز به عروس البحر الابيض المتوسط كالطربوش و العباءه.

واضافت أن يُعدّ يوم التراثُ الثقافي ثروةً لا تُقدّر بثمن، فهو يُمثلُ هويةَ أي شعبٍ وذاكرته، ويُساهم في تعزيزِ الشعورِ بالانتماءِ والوحدة الوطنية لافتا أن اليوم حظي بتفاعلٍ كبيرٍ من قبلِ أهالي حي كرموز، الذين عبروا عن سعادتهم بالمشاركة في هذه الفعاليات التي تُعزّز الوعي بأهمية التراث الثقافي المصري، وتُساهم في الحفاظ عليه من غياهب النسيان مشيره أن مصرُ تُولي اهتمامًا كبيرًا بالحفاظِ على تراثها الثقافي، وتبذلُ جهودًا مُضنيةً في هذا المجال وتشملُ هذه الجهود ترميمَ المواقع الأثرية، وإنشاءَ المتاحف، ودعمَ الحرف اليدوية التقليدية، ونشرَ الوعي بأهمية التراث الثقافي كما تُشارك مصرُ بفعاليةٍ مع المنظمات الدولية للحفاظِ على التراث الثقافي العالمي و يشملُ التراثُ الثقافي المادي وغير المادي، مثل المواقع الأثرية، والتحف، والمخطوطات، والفنون، والعادات والتقاليد، واللغات.

ومن جانبها قالت ندي محروس منظمة اليوم التراث العالمي بمنطقة كوم الشقافة بالإسكندرية لموقع الاسبوع أن اليوم التراث العالمي يتم تنظيمه للعام التاسع علي التوالي في مكان مختلف ولكن تم تنظيم اليوم هذا العام داخل أحدي الجمعيات حيث تم عرض بعد المقتنيات التي تعود عمرها إلي 150 عام من ملابس التراثي النادر و العملات المحلية و الادوات المنزلية القديمة كا وابور و الادوات المن المصنوعة من الالمونيوم و الطربوش الذي يعود عمره الي 100 عام و ايضا الصواني النحاسية المنقوش عليها بالرسومات الفرعونية بخلاف عربة الحنطور التي جابت أزقة كوم الشقافة، حاملة عبق الماضي ونكهة الحاضر، في رحلة تراثية ساحرة. تُحاكي هذه العربات العريقة خطوات الأجداد، وتُعيد الزمن إلى الوراء، لتُحيي ذكريات الأيام الخوالي في نفوس الأهالي والسياح على حدٍّ سواء و عربة الفول التي تعد من التراث القديم بخلاف الملابس الفلكلورية التي تتميز بها محافظة الإسكندرية.

واضافت أن جدران المباني الذي يعتبر اقدم المباني التعود الي الانجليز تزينت بلوحات فنية تُجسّد معالم الإسكندرية الخالدة، من المنارة البيضاء والعمود السُّواري، إلى قلعة قايتباي ومكتبة الإسكندرية. تُضفي هذه اللوحات لمسة فنية ساحرة على المكان، وتُجسّد عظمة التاريخ العريق للمدينة وبخلاف ذلك أصوات الموسيقى الشعبية التي تُعانق أرجاء كوم الشقافة، في تناغمٍ ساحرٍ مع عبق التاريخ. تُحيي فرق الفنون الشعبية عروضًا راقصة تُجسّد تراث الإسكندرية الغني، من دبكة ورقصات شعبية و ايضا المأكولات الشعبية الإسكندرية، مثل الكشري والفول والطعمية، إلى جانب المشروبات التقليدية، مثل العرقسوس والليموناضة. تُتيح هذه الموائد للزوار فرصة تذوق نكهات الأصيلة، والتعرّف على عاداتها وتقاليدها العريقة لافتا أن احتفالات الإسكندرية بيوم التراث العالمي تُمثّل رسالة قوية تُؤكّد على أهمية الحفاظ على التراث الثقافي والحضاري للمدينة، ونقله للأجيال القادمة.

الجدير أنه في 18 أبريل من كل عام، يحتفل العالم بيوم التراث العالمي، منذ أن حدده المجلس الدولي للمباني والمواقع الأثرية الـ(ICOMOS) للاحتفاء به كل عام ليكون بتاريخ 18 أبريل 1982، إلا أنه تم إقراره رسميا بداية من عام 1983، برعاية منظمة اليونسكو ومنظمة التراث العالمي من أجل اليوم العالمي لحماية التراث الإنساني، حسب الاتفاقية التي أقرها المؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة في باريس عام 1972.

جاء الاحتفال بيوم التراث العالمي بهدف حماية المواقع التراثية من العبث وتدميرها، وذلك من خلال إعداد التشريعات والأنظمة والسياسات العامة التي تلزم المؤسسات والأفراد بالحفاظ على المواقع التراثية والأثرية، بحسب الاتفاقية التى وقعتها اليونسكو.

مقالات مشابهة

  • خولة بنت أحمد خليفة السويدي تتسلم عضوية متحف جامعة نافارا الإسبانية
  • “الخارجية” تعرب عن أسف المملكة لفشل مجلس الأمن الدولي في اعتماد مشروع قرار بقبول العضوية الكاملة لفلسطين بالأمم المتحدة
  • الخارجية: إعاقة قبول العضوية الكاملة لفلسطين بالأمم المتحدة لن يقرّب من السلام المنشود
  • وزارة الثقافة: حرب غزة دمرت 32 مؤسسة ثقافية كليا وجزئيا
  • بـ الحنطور ومقتنيات عمرها 150 عام.. أهالي كوم الشقافة يُحتفلون بيوم التراث العالمي في الإسكندرية
  • عبد الرحيم ريحان يرصد علاقات مصر التاريخية باليونسكو والممتلكات المسجلة 
  • الجامعة الأمريكية بالقاهرة تطلق مهرجانها الثقافي الأول
  • سلطنة عُمان تشارك دول العالم الاحتفال باليوم العالمي للتراث
  • "السياحة" تسلط الضوء على المعالم التاريخية ضمن الاحتفال بـ"اليوم العالمي للتراث"
  • «التقارب الثقافي بين الإمارات والصين» في متحف الشارقة للتراث