لعبة شد الحبل.. معركة المعادلات مستمرة بين حزب الله وإسرائيل وتخوفات من حرب مفتوحة
تاريخ النشر: 27th, February 2024 GMT
وصفت وسائل الإعلام العبرية، اليوم الثلاثاء، التوترات المتصاعدة بين حزب الله وإسرائيل بـ"لعبة شد الحبل" وقالت إن معركة المعادلات المستمرة والتصعيد الكبير بين الطرفين قد يؤدي إلى حرب مفتوحة في نهاية المطاف.
وبدأت موجة التوترات الأخيرة عقب إسقاط حزب الله لطائرة إسرائيلية بدون طيار كانت تحلق فوق الأجواء اللبنانية، ردت إسرائيل بشن غارات في العمق اللبناني لأول مرة منذ 7 أكتوبر واستهدفت مدينة بعلبك مما أدى إلى اغتيال مسؤول كبير في حزب الله، من جانبه شن الحزب موجة قصف غير معتادة على الجولان المحتل وأطلق عشرات الصواريخ التي استهدفت قواعد عسكرية تابعة لجيش الاحتلال.
يأتي ذلك التصعيد خلال المفاوضات الجارية بشأن صفقة تبادل أسرى بين حركة حماس وإسرائيل، حيث تتجه الأمور لصفقة قبل بداية شهر رمضان المبارك.
رسالة خاصةوقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، إنه من وجهة نظر إسرائيلية فإن إسقاط الطائرة بدون طيار هو حدث يتطلب ردا خاصا، لأنه يشكل سابقة لمحاولات حزب الله الحد من حرية التحرك الجوي لجيش الاحتلال الإسرائيلي في الأجواء اللبنانية.
وأضافت الصحيفة العبرية في تقرير لها: لذلك في الواقع، كان الرد الإسرائيلي أيضا غير عادي".
وتابعت: هاجمت القوات الجوية الإسرائيلية منشآت الإنذار والسيطرة الخاصة بنظام الاعتراض التابع لحزب الله في لبنان، لكن استهداف مدينة بعلبك التي تعد المعقل الرئيسي لحزب الله في منطقة البقاع (شرق) هو الهدف الرئيسي".
ووفقا للصحيفة تعتبر بعلبك عاصمة منطقة البلدات والقرى الشيعية في وادي لبنان، مشيرة إلى أن الهجوم يبعث برسالة إلى الطائفة الشيعية في لبنان مفادها بأنه في حال حدوث تصعيد من جانب حزب الله، فإن حتى معقل الطائفة، ليس بمنأى عن الهجوم الإسرائيلي.
وبحسب الصحيفة: ليس من المستغرب أن يكون رد حزب الله على الهجوم الذي وقع في قلب المنطقة الشيعية، هو إطلاق أكثر من 40 صاروخاً وقذيفة على المستوطنات في هضبة الجولان".
مقترح فرنسي للتسويةفي السياق، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، نقلا عن مصادر دبلوماسية أن حزب الله تلقى نسخة من الاقتراح الفرنسي للتسوية بين لبنان وإسرائيل ورفضه.
ووفقا للإعلام العبري فقد وصف حزب الله، الاقتراح بأنه "مجرد وثيقة ترتيبات أمنية". ولم يرد لبنان رسميا بعد على الاقتراح الذي يتضمن، من بين أمور أخرى، انسحاب قوات حزب الله إلى الشمال، وتمركز آلاف الجنود من الجيش اللبناني في جنوب البلاد.
وأرسلت فرنسا قبل أسبوعين مقترحا مكتوبا إلى بيروت، الغرض منه إنهاء التصعيد بين حزب وإسرائيل وتسوية مسألة الحدود اللبنانية الإسرائيلية، وذلك بحسب وثيقة حصلت عليها وكالة رويترز.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: حزب الله وإسرائيل حرب مفتوحة الاجواء اللبنانية غارات في العمق اللبناني حركة حماس وإسرائيل حزب الله
إقرأ أيضاً:
رئيس الحكومة اللبنانية: المرحلة الأولى من حصر سلاح حزب الله يفترض أن تنتهي
قال نواف سلام، رئيس الحكومة اللبنانية، إن المرحلة الأولى من حصر سلاح حزب الله يفترض أن تنتهي مع نهاية العام الحالي، وتشمل جنوب الليطاني، حيث يجب إزالة السلاح والبنى التحتية العسكرية.
وأوضح سلام أن المرحلة الحالية في شمال الليطاني تقوم على مبدأ احتواء السلاح، أي منع نقله واستخدامه، على أن يتم لاحقا الانتقال إلى المراحل الأخرى لحصر السلاح في مختلف المناطق.
وأضاف، "الحزب يقول إن سلاحه يردع الاعتداء، والردع يعني منع العدو من الاعتداء، لكنه اعتدى والسلاح لم يردعه هذا السلاح لم يحم لا قادة الحزب ولا اللبنانيين وممتلكاتهم، والدليل على ذلك عشرات القرى الممسوحة.
وأكد أن لبنان يعيش حرب استنزاف من طرف واحد وهي تتصاعد، مضيفاً: "نحن لسنا بحاجة لأن يأتي الموفدون العرب والأجانب من أجل دق ناقوس الخطر، ومع ذلك لا يمكن وصف الصورة بالسوداوية، فهناك أمور أخرى تحصل في البلد تدل على بدء استعادة الثقة".
وقال سلام، "نحن من وضعنا المهل لعملية حصر السلاح"، مشيرا إلى أن لبنان متأخر في موضوع حصر السلاح وبسط سلطة الدولة وسيادتها، وهو ما نص عليه اتفاق الطائف، لافتا إلى أن المقاومة كان لها دور في تحرير الجنوب، وكان لحزب الله دور أساسي فيه.