أمّا وقد فشلت المفاوضات الجارية من أجل وقف إطلاق النار في قطاع غزة مع عودة الوفد الإسرائيلي من قطر متمسكاً  بشروطه، وتأكيد حركة حماس أن المواقف متباعدة جداً في مفاوضات الهدنة، فإن الترقب سيد الموقف لما ستكون عليه الأوضاع على المستوى الأمني والعسكري بعد انتهاء شهر رمضان، وان كانت إسرائيل لم توقف حربها على القطاع أو ضرباتها على جنوب لبنان.

    أما الترجيحات لمآل الأمور في لبنان، فتبقى رهن المفاوضات والاتصالات الجارية لتجنيب لبنان أي حرب شاملة، علماً أن الأوساط السياسية المحلية لا تتوقع انتهاء الحرب قبل الصيف المقبل، خاصة وأن إسرائيل لا تنوي وقف إطلاق النار في غزة وحكومة بنيامين نتنياهو تواصل تهديداتها للبنان، وكل ذلك يدفع إلى الحذر مما قد يقدم عليه العدو.    ومع ذلك، ترى الأوساط نفسها أن الولايات المتحدة يهمها استقرار لبنان وهذا من شأنه ان يشكل عامل ضغط على إسرائيل للجمها.

وكانت صحيفة "إسرائيل هيوم" أفادت بأنّ مكتب نتنياهو يُجري، في الأيام الأخيرة، نقاشًا مع رؤساء السلطات المحلية في الشمال بشأن بدء العام الدراسي المقبل، وتأجيل انطلاقه عن الأول من أيلول، وحول إقامة المستوطنين في الفنادق، وتمديدها إلى ما بعد شهر تموز.    ما تقدم يشير إلى أن إسرائيل ترغب في إطالة أمد الحرب على قاعدة استنزاف حركة حماس من جهة وحزب الله من جهة أخرى، إلا أن مصادر مقربة من "حزب الله" تؤكد أن "الحزب لم يستخدم إلا نسبة ضئيلة من قدراته العسكرية وهو مستعد لمواجهة أي عدوان إسرائيلي على لبنان"، مع تشديد المصادر على أن "الحزب يحسب خطواته بدقة لانه لا يريد حرباً مفتوحة، وهو من خلال مساعدته لقطاع غزة واتخادته خطوات استباقية تجاه العدو نجح في تكبيد الأخير خسائر  كبيرة على الصعد العسكرية والتقنية".    في سياق اخر، ترددت معلومات من أوساط محلية عن دور سوري في ترتيب زيارة مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في حزب الله الحاج وفيق صفا إلى الامارات، وتقول المصادر ان "الاتصالات لا تزال متواصلة من أجل عودة السجناء إلى لبنان قبل عيد الفطر او بعده  بفترة زمنية قصيرة".   وبحسب مصادر مطلعة، فإن "صفا لم يناقش أي قضية خارج موضوع السجناء، حتى ان المسؤولين الاماراتيين لم يفتحوا مع الرجل اي قضية سياسية او اقليمية اخرى بل كان الجو ايجابياً ويدور فقط بشأن كيفية اطلاق السجناء". وتشير المصادر إلى أن "الافراج عن السجناء سيتم  بشكل تدريجي تجنباً لأي استغلال محلي لبناني للخطوة".   وفي سياق متصل، تشير المصادر إلى أن  العلاقة بين الحزب والمملكة العربية السعودية لم يطرأ علبها اي مستجد رغم اتفاق بكين بين الرياض وطهران، واعتبرت المصادر أن لا لقاء مرتقباً بين السفير السعودي وليد البخاري مع "حزب الله"، وهو لن يكون، أسوة بالسفيرة الأميركية، في عداد وفد سفراء "الخماسية" الذي قد يزور حارة حريك بعد الأعياد، علماً أن عدداً من سفراء الخماسية سيلتقون رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل أيضا بعد الأعياد.       المصدر: خاص "لبنان 24"

المصدر

المصدر: لبنان ٢٤

إقرأ أيضاً:

خطة أمريكية جديدة لاحتواء التصعيد.. هل تنجح مبادرة وقف النار بين لبنان وإسرائيل؟

في ظل المساعي الدولية المتواصلة لاحتواء التوتر المتصاعد على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، تكثف الولايات المتحدة تحركاتها الدبلوماسية أملا في التوصل إلى تفاهمات تفتح الباب أمام تهدئة ميدانية وتمنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع. 

وكشف موقع "أكسيوس"، نقلا عن مسؤول أمريكي، أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أجرى خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية سلسلة اتصالات مع الرئيس اللبناني جوزيضضف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وذلك في إطار تحرك أمريكي يهدف إلى دفع مبادرة جديدة لوقف إطلاق النار وخفض حدة التوتر بين الجانبين.

وبحسب المسؤول الأمريكي، فإن المبادرة المطروحة تأتي ضمن المفاوضات الجارية بين لبنان وإسرائيل، وتستند إلى خطة تدريجية تبدأ بقيام حزب الله بوقف جميع الهجمات التي يشنها ضد إسرائيل، على أن يقابل ذلك التزام إسرائيلي بعدم توسيع نطاق العمليات العسكرية أو تنفيذ ضربات إضافية في العاصمة اللبنانية بيروت.

وأوضح المسؤول أن المقترح الأمريكي يقوم على مبدأ التهدئة المتبادلة والخطوات المتدرجة، معتبرا أن تنفيذ المرحلة الأولى من الخطة يمكن أن يمهد الطريق نحو خفض ملموس للتوترات العسكرية، وصولا إلى وقف فعلي للأعمال العدائية بين الطرفين إذا ما التزم الجانبان ببنود التفاهمات المطروحة.

وأشار إلى أن الرئيس اللبناني جوزيف عون حاول الدفع بالمقترح الأمريكي والعمل على بلورة تفاهم سياسي حوله، في إطار المساعي الرامية إلى تجنب المزيد من التصعيد، إلا أن الموقف الذي صدر عن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري لم يحقق، بحسب وصف المسؤول الأمريكي، النتائج التي كانت واشنطن تأملها.

وأضاف أن نبيه بري أكد خلال المناقشات أنه قادر على ضمان التزام حزب الله بأي اتفاق لوقف إطلاق النار، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة أن تبادر إسرائيل أولا إلى وقف عملياتها العسكرية، وهو ما اعتبره المسؤول الأمريكي موقفا لا يسهم في دفع جهود التهدئة بالسرعة المطلوبة.

وفي سياق حديثه، وجه المسؤول الأمريكي انتقادات حادة إلى حزب الله، متهما إياه بالتحرك وفقا للتوجهات الإيرانية أكثر من مراعاة المصالح اللبنانية الداخلية، كما زعم أن طهران تسعى إلى إطالة أمد الأزمة الحالية بهدف تعزيز نفوذها السياسي والإقليمي، والظهور لاحقا باعتبارها طرفا رئيسيا ساهم في التوصل إلى حلول أو احتواء التصعيد.

وأكد المسؤول أن الإدارة الأمريكية لا ترى إمكانية لاستمرار إسرائيل في تحمل الهجمات التي تتعرض لها دون رد، مشددا على أن الطريق الأسرع نحو خفض التصعيد وحماية المدنيين على جانبي الحدود يتمثل في التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار، بما يهيئ الأجواء أمام استكمال المسار الدبلوماسي ومنع تفاقم الأوضاع الأمنية في المنطقة.

وفي هذا الصدد، يقول الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، إن المبادرة الأمريكية الرامية إلى تهدئة التوتر بين لبنان وإسرائيل لا تزال في مراحلها الأولى، وسط تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها واشنطن لمحاولة تقريب وجهات النظر بين الجانبين وتهيئة الأجواء أمام مسار تفاوضي قد يسهم في خفض التصعيد القائم.

وأضاف فهمي- خلال تصريحات لـ "صدى البلد": "لا تزال المبادرة الأمريكية الرامية إلى تهدئة التوتر بين لبنان وإسرائيل في مراحلها الأولى، وسط تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها واشنطن لمحاولة تقريب وجهات النظر بين الجانبين وتهيئة الأجواء أمام مسار تفاوضي قد يسهم في خفض التصعيد القائم".

وأشار فهمي، إلى أن المقترحات المطروحة من جانب وزارة الخارجية الأمريكية تتضمن خطة تدريجية تقوم على وقف حزب الله عملياته وتحركاته العسكرية ضد إسرائيل بشكل متدرج، على أن يقابل ذلك التزام إسرائيلي بخفض التصعيد العسكري ووقف العمليات التي تستهدف بيروت ومناطق أخرى بصورة تدريجية ومتوازية.

 وتابع: "إلا أن هذا المسار يواجه تحديات مرتبطة بالوضع السياسي الداخلي في لبنان، خاصة في ظل تعدد مراكز القرار وتأثير الرئاسات الثلاث على آلية اتخاذ المواقف المتعلقة بالملفات الأمنية والسياسية الحساسة".

وأردف: " أكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أنه قادر على ضمان التزام حزب الله بوقف إطلاق النار، مشيرا إلى أن نجاح أي اتفاق يتطلب في المقابل التزاما إسرائيليا واضحا ومماثلا بوقف العمليات العسكرية وعدم خرق التفاهمات المحتملة".

وأكمل: "وينظر إلى التحرك الأمريكي باعتباره خطوة بالغة الأهمية في هذه المرحلة، لا سيما مع الاستعداد لعقد لقاءات بين مسؤولين من لبنان وإسرائيل في واشنطن يومي الثلاثاء والأربعاء، حيث من المتوقع استكمال المباحثات المتعلقة بالترتيبات الدفاعية والأمنية ومناقشة آليات تنفيذ أي تفاهمات مستقبلية".

الخارجية السعودية: رفض قاطع للتوغل الإسرائيلي داخل أرض لبنان والاعتداء على سيادتهبرلمانية: التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان يهدد أمن واستقرار المنطقة

واختتم: "ورغم وجود مؤشرات على محاولات جادة لتقريب وجهات النظر بين الطرفين، فإن المفاوضات لا تزال في بدايتها وتحتاج إلى إجراءات لبناء الثقة وضمانات أمريكية تدعم فرص نجاحها، كما أن مسار التفاوض قد يتأثر بتطورات إقليمية أوسع، من بينها الملف الإيراني، ما يجعل المرحلة المقبلة حاسمة في تحديد مدى قدرة المبادرة الأمريكية على تحقيق تقدم ملموس على الأرض".

 

والجدير بالذكر، أن هذه الجهود تأتي في وقت تشهد فيه الجبهة اللبنانية حالة من التصعيد المتبادل، وسط مخاوف متزايدة من تداعيات أي توسع محتمل للصراع على الاستقرار الإقليمي.

مقتل جندي إسرائيلي وإصابة 3 آخرين في هجوم بمسيرة مفخخة جنوبي لبنانوسائل إعلام أمريكية: مساعي وقف إطلاق النار في لبنان فقدت زخمها طباعة شارك لبنان الخطة الأمريكية الولايات المتحدة وقف إطلاق النار الرئيس اللبناني

مقالات مشابهة

  • إسرائيل تهدّد الحي المسيحي في صور...إليكم التفاصيل!
  • مع استمرار المواجهات.. انطلاق جولة جديدة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل
  • الكتائب يدعم مفاوضات واشنطن ويطالب بإنهاء حالة الحرب في لبنان
  • إسرائيل تهدد باستهداف بيروت: لن تبقى هادئة إذا تواصلت هجمات حزب الله
  • لبنان: 3468 قتيلاً و10577 جريحاً منذ التصعيد الإسرائيلي
  • باراك: إسرائيل لا يمكنها القضاء على حزب الله
  • الخارجية الإيرانية: إسرائيل تواصل جرائمها في لبنان وفلسطين بسبب إفلاتها المستمر من العقاب
  • كاتس يهدد باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت: إسرائيل لن توقف عملياتها داخل لبنان
  • بشأن لبنان... ماذا طلب المستشار الألماني من إسرائيل؟
  • خطة أمريكية جديدة لاحتواء التصعيد.. هل تنجح مبادرة وقف النار بين لبنان وإسرائيل؟