دراسة صينية تشير إلى وجود علاقة بين القلق والإكتئاب وأمراض المعدة
تاريخ النشر: 9th, April 2024 GMT
سلطت دراسة طبية حديثة الضوء على وجود علاقة وثيقة بين الصحة العقلية ومشاكل المعدة، خاصة " إرتجاع المعدة المريئى".
أجرى باحثون، بمن فيهم الدكتور تشيان لى من مستشفى الشعب الثالث فى مدينة " تشنجدو" فى الصين، تحليلا مفصلا شمل 518 شخصا يعانى من إرتجاع المرىء.
استخدم الباحثون طريقة تسمى "مراقبة الأس الهيدروجينى" على مدار 24 ساعة، والتى تساعد على فهم سلوك حمض المعدة، وتقييم الصحة العقلية للمشاركين من خلال مقياس القلق والإكتئاب في المستشفى.
وسلطت النتائج المتوصل إليها الضوء على وجود صلة واضحة بين شدة القلق والإكتئاب وشدة أعراض إرتجاع المرىء .. ومن المثير للاهتمام ، وفق الباحثين ، أن الدراسة أشارت إلى أن الرجال أكثر عرضة للإصابة بالإرتجاع المعدي المريئي من النساء ، وأولئك الذين لديهم مؤشر كتلة جسم أعلى لديهم أيضا خطر متزايد للإصابة بهذه الحالة.
أكد الباحثون على أن أحد الإكتشافات البارزة فى هذه الدراسة، هو كيف ترتبط مستويات القلق المختلفة بإحتمالية الإصابة بالإرتجاع المعدي المريئي.
حددت الدراسة أنماطا معينة في كيفية اختلاف مستويات القلق والإكتئاب بين الأفراد .. فقد إختلفت مستويات القلق بين الجنسين ، بينما تأثرت مستويات الاكتئاب بعمر المشاركين ومستويات معرفة القراءة والكتابة.
وتلقي هذه الدراسة الضوء على أن العوامل العاطفية و النفسية ، مثل القلق و الإكتئاب تؤثر بشكل كبير على تطور وشدة إرتجاع المرىء .. كما تعد الدراسة تذكيرا مهما بالحاجة إلى التعامل مع العلاج الطبى بشكل كلى ، مع الأخذ فى الإعتبار ليس فقط الأعراض الجسدية ، ولكن أيضا الحالة العاطفية للمرضى .
وشدد الباحثون على أهمية هذه النتائج للمرضى على المتخصصين فى الرعاية الصحية على حد سواء .. فيما يمكن أن يؤدى فهم العلاقة بين الصحة العقلية ، والإرتجاع المعدى المريئى إلى علاجات أكثر فعالية ، مع التركيز على إدارة العوامل النفسية كجزء من العملية العلاجية للارتجاع المعدي المريئي.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: القلق والإکتئاب
إقرأ أيضاً:
حفناوي: كلمة "الامتحان" مصدر ضغط نفسي.. ومعسكرات الأمهات تزيد توتر الثانوية العامة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشف دكتور محمود حفناوي، أستاذ التربية الخاصة والاستشاري التربوي بقسم العلوم النفسية بجامعة القاهرة، أسباب حالة القلق والتوتر التي تصاحب الطلاب وأسرهم خلال فترة امتحانات الثانوية العامة، مؤكدًا أن كلمة "الامتحان" في حد ذاتها تمثل مصدر ضغط نفسي للكثير من الطلاب، حتى قبل دخول لجنة الاختبار.
وأضاف محمود حفناوي، خلال لقائه مع شريف نور الدين، ببرنامج "أنا وهو وهي"، المذاع على قناة صدى البلد، أن الامتحان في جوهره ليس سوى وسيلة لقياس التحصيل الدراسي للطالب، مشيرًا إلى أن المعلومات تكون موجودة بالفعل لدى الطالب، لكن الخوف والتوتر يجعلان استدعاءها أكثر صعوبة أثناء الاختبار.
وأوضح حفناوي، أن فكرة الامتحان ترتبط لدى كثير من الأشخاص بمشاعر القلق والرهبة، لافتًا إلى أن بعض الأشخاص قد ينسون معلومات بسيطة للغاية بمجرد التعرض لسؤال مفاجئ، رغم معرفتهم بالإجابة مسبقًا، وهو ما يعكس التأثير النفسي لكلمة "اختبار" أو "امتحان".
وأشار إلى أن بعض الأسر، وخاصة الأمهات، تتعامل مع فترة الامتحانات وكأنها معسكر مغلق داخل المنزل، من خلال فرض ضغوط مستمرة على الأبناء ومتابعة تفاصيل المذاكرة بشكل مبالغ فيه، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة مستويات التوتر لدى الطالب بدلًا من دعمه نفسيًا.
وأكد حفناوي، أن أولياء الأمور يرغبون بطبيعة الحال في رؤية نتائج تعبهم وجهودهم طوال العام الدراسي، لكن تحويل هذا الأمر إلى ضغوط يومية قد ينعكس سلبًا على أداء الأبناء، موضحًا أن لكل طالب قدراته الخاصة وظروفه المختلفة التي يجب مراعاتها.
وشدد على أهمية عدم مقارنة الطلاب ببعضهم البعض، موضحًا أن الفروق الفردية بين الأشخاص تجعل المقارنات غير عادلة، سواء من حيث القدرات العقلية أو أساليب الاستيعاب والحفظ أو الظروف المحيطة بكل طالب، مؤكدًا أن المعيار الصحيح هو مقارنة الطالب بمستواه السابق ومدى تقدمه وتطوره.
وأوضح أستاذ التربية الخاصة أن هناك فرقًا بين القلق الطبيعي والقلق المرضي، مشيرًا إلى أن القلق الطبيعي قد يظهر في صورة تسارع ضربات القلب أو التعرق أو الشعور بالتوتر قبل الامتحان، وهي أعراض مؤقتة تزول مع التهدئة والدعم النفسي.