أحرزت الطالبة عائشة نزار ناظم، لقب بطل تحدي القراءة العربي في دورته التاسعة على مستوى جمهورية العراق، بعد تصفيات شارك فيها 1339270 طالباً وطالبة من 38100 مدرسة وتحت إشراف 16310 مشرفين ومشرفات، أسهموا في إنجاح منافسات الدورة التاسعة من التظاهرة القرائية الأكبر من نوعها باللغة العربية على مستوى العالم، والتي تنظمها مؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية» منذ إطلاقها في العام 2015.


 وجرى الإعلان عن فوز الطالبة عائشة نزار ناظم، من الصف السابع في مدرسة زها حديد للمتميزات، التابعة لمنطقة نينوى، خلال الحفل الختامي للدورة التاسعة من تحدي القراءة العربي الذي شهدته العاصمة العراقية بغداد بحضور معالي الدكتور إبراهيم نامس الجبوري وزير التربية، والدكتور عدنان السراج مستشار رئيس مجلس الوزراء لشؤون التربية والتعليم، ومحمد ضايع العزاوي وكيل وزارة التربية للشؤون الإدارية رئيس اللجنة العليا، والسيد محمد صالح الطنيجي القائم بالأعمال بالإنابة في سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في بغداد، ومشاركة الدكتور فوزان الخالدي مدير إدارة البرامج والمبادرات في مؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، وعدد من المسؤولين والتربويين القائمين على مبادرة تحدي القراءة العربي، وحشد كبير من أولياء أمور الطلبة المشاركين.
وشهد الحفل الختامي أيضاً، الإعلان عن فوز الطالبة ماريا حسن عجيل، من الصف الخامس في مدرسة الفارعة للبنات، التابعة لمنطقة صلاح الدين، بالمركز الأول في فئة أصحاب الهمم، من بين 450 طالباً وطالبة شاركوا في التصفيات.
وضمت قائمة العشرة الأوائل التي اختارت منها لجان التحكيم الطالبة عائشة نزار ناظم بطلة لتحدي القراءة العربي في دورته التاسعة على مستوى جمهورية العراق، كلاً من: منتظر أحمد مردان من الصف الخامس في مدرسة الإنصاف التابعة لمنطقة كربلاء، وأكرم خليل عبد الله من الصف العاشر في مدرسة متوسطة الذاكرين (كركوك)، وفاطمة محمد عبدالأمير من الصف الحادي عشر في مدرسة إعدادية شمس الحرية (النجف)، ويسر حمزة فرحان من الصف الحادي عشر في مدرسة ثانوية النبأ العظيم (القادسية)، وروان منتظر منصور من الصف العاشر في مدرسة إعدادية حيفا للبنات (بابل)، وهادي حسن هادي من الصف الحادي عشر في مدرسة النهروان للبنين (الرصافة 3)، وآية زياد صبحي من الصف الحادي عشر في مدرسة الرافدين (كركوك)، وحسين علي أحمد من الصف العاشر في مدرسة الذاكرين (كركوك)، وحيدر علي عبد العزيز من الصف السابع في مدرسة الموهوبين (النجف).
وحققت الدورة التاسعة من مبادرة تحدي القراءة العربي، مشاركة قياسية وصلت إلى 32 مليوناً و231 ألف طالب وطالبة من 50 دولة يمثلون 132112 مدرسة، وبإشراف 161004 مشرفين ومشرفات.
وثمن معالي الأستاذ الدكتور إبراهيم نامس الجبوري وزير التربية في جمهورية العراق، الدور الحيوي الذي تلعبه مؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، في تمكين الأجيال العربية الجديدة من الحصول على المعارف والعلوم والمهارات اللازمة لصناعة المستقبل، مشيراً إلى النجاحات المتتالية التي تحققها مبادرة تحدي القراءة العربي في هذا السياق، وتأثيرها الملموس في نشر ثقافة القراءة وتطوير إمكانات الطلبة العرب.
وقال: نفخر بهذه المشاركة الجديدة في مبادرة تحدي القراءة العربي، وقد أثبت 133920 طالباً وطالبة من خلال تفاعلهم مع هذه المسابقة المعرفية وتقديمهم مستويات متميزة، تطور المشهد التعليمي والثقافي في العراق، وفعالية الخطط التي تضعها وزارة التربية للنهوض بمستوى الطلبة وتعزيز مكانة اللغة العربية، بما ينسجم مع موروثنا الحضاري العريق وإبداعات أبناء العراق في مختلف المجالات، بما يعزز ثقتنا بغد أكثر إشراقاً لبلدنا ولأمتنا العربية.
وتوجه الدكتور إبراهيم الجبوري بالتهنئة إلى الطالبة عائشة نزار ناظم، وجميع الفائزين والفائزات والطلبة المشاركين في المنافسات وذويهم، وكذلك إلى المدارس والكوادر التعليمية في مناطق العراق، مقدماً الشكر لمؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، ولكل من ساهم في إنجاح تصفيات الدورة التاسعة.
وأكد الدكتور فوزان الخالدي أن مبادرة تحدي القراءة العربي مستمرة في تأدية رسالتها لنشر ثقافة المعرفة، وإتاحة السبل أمام الأجيال العربية الصاعدة لتعزيز قدراتها وصقل مواهبها، وتعزيز ارتباطها بلغة الضاد، بما يمنحها الرؤى والأدوات اللازمة لاستئناف الحضارة العربية والمساهمة الفعالة في تنمية المجتمعات العربية.
وأشاد مدير إدارة البرامج والمبادرات في مؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، بالمشاركة العراقية الواسعة في تصفيات الدورة التاسعة من تحدي القراءة العربي، وقال: ننظر بتقدير كبير لمشاركة أكثر من مليون و300 ألف طالب وطالبة في الدورة التاسعة، بما يعكس الجهود الكبيرة التي تبذلها وزارة التربية في جمهورية العراق الشقيقة، والمعنيين بالشأن الثقافي والمجتمع العراقي لتحفيز الطلبة على المطالعة، وقد مثلت هذه الجهود مساهمة مهمة في الإنجاز الذي حققته الدورة التاسعة التي شارك في تصفياتها أكثر من 32.2 مليون طالب وطالبة من 50 دولة حول العالم. وهنأ الدكتور فوزان الخالدي، باسم أسرة عمل مؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية» وتحدي القراءة العربي أبطال الدورة التاسعة في العراق، وجميع المشاركين في المنافسات، كما تقدم بالشكر إلى وزارة التربية العراقية، ولكل من ساعد الطلبة على خوض تصفيات الدورة التاسعة.
ويهدف تحدي القراءة العربي، الذي أطلق في العام الدراسي 2015 - 2016 بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، إلى إنتاج حراك قرائي ومعرفي شامل، وترسيخ ثقافة القراءة باللغة العربية لغة قادرة على مواكبة كل أشكال الآداب والعلوم والمعارف، وتشجيع الأجيال الصاعدة على استخدامها في تعاملاتهم اليومية، وتطوير آليات الاستيعاب والتعبير عن الذات بلغة عربية سليمة، وتنمية مهارات التفكير الإبداعي.
ويسعى التحدي إلى تعزيز أهمية القراءة المعرفية في بناء مهارات التعلم الذاتي، وبناء المنظومة القيمية للنشء من خلال اطلاعهم على قيم وعادات ومعتقدات الثقافات الأخرى، وهو ما يرسخ مبادئ التسامح والتعايش وقبول الآخر، ويشجع الحوار والانفتاح الحضاري والإنساني.

أخبار ذات صلة رئيس الدولة ونائباه يهنئون رئيس جمهورية الرأس الأخضر بذكرى استقلال بلاده سيف بن زايد: الإمارات تواصل تعزيز مكانتها على الخريطة الاقتصادية العالمية المصدر: وام

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: العراق تحدي القراءة العربي الإمارات مبادرات محمد بن راشد آل مکتوم العالمیة مبادرة تحدی القراءة العربی تحدی القراءة العربی فی جمهوریة العراق الدورة التاسعة وزارة التربیة التاسعة من وطالبة من

إقرأ أيضاً:

بعد سنوات الانقسام.. هل تنجح دعوة العليمي في توحيد الصف لإنهاء الانقلاب؟

بعد سنوات طويلة من الحرب والانقسام وتآكل مؤسسات الدولة، تعود معركة استعادة الدولة اليمنية إلى صدارة المشهد السياسي والعسكري، عقب الدعوة التي أطلقها رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي إلى التحام وطني شامل خلف مشروع الدولة، ودعم القوات المسلحة والأجهزة الأمنية في معركة إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة من قبضة جماعة الحوثي.

لكن خلف هذه الدعوة تبرز تساؤلات جوهرية تتجاوز الخطاب السياسي المعتاد: هل وصلت الحكومة اليمنية إلى مرحلة جديدة من الحسم، وأصبحت أكثر جدية في استعادة الدولة والسيادة، أم أن الأمر لا يزال في إطار الرسائل السياسية وإدارة الأزمة المفتوحة منذ سنوات؟

دعوة جديدة في لحظة مختلفة

لم تعد معركة اليمن اليوم مجرد صراع على السلطة بين طرفين، بل أصبحت معركة حول مفهوم الدولة ذاته، بين مشروع يسعى إلى إعادة بناء مؤسسات وطنية قائمة على القانون والدستور، ومشروع جماعة مسلحة فرضت واقعاً موازياً للدولة منذ سيطرتها على العاصمة صنعاء ومؤسساتها.

وتأتي دعوة الرئيس العليمي في ظل مرحلة إقليمية ودولية شديدة التعقيد، حيث باتت تداعيات الأزمة اليمنية تتجاوز الحدود الداخلية، لتلامس أمن الملاحة الدولية، واستقرار المنطقة، وحركة التجارة والطاقة العالمية.

وفي هذا السياق، فإن الحديث عن استعادة الدولة لم يعد مجرد شعار سياسي، بل أصبح مرتبطاً بقدرة الحكومة على حماية السيادة الوطنية، وإعادة تفعيل مؤسساتها، واستعادة قرارها الاقتصادي والعسكري والسياسي.

من خطاب الشرعية إلى اختبار القدرة

خلال السنوات الماضية، أكدت الحكومة الشرعية في أكثر من مناسبة أن هدفها الأساسي هو إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة، إلا أن الواقع الميداني والسياسي ظل يحمل الكثير من التحديات.

فبينما تمكن الحوثيون من بناء منظومة سيطرة أمنية وعسكرية وإدارية في مناطق نفوذهم، واجهت الحكومة الشرعية صعوبات كبيرة في توحيد القرار السياسي والعسكري، وتعزيز حضور مؤسساتها، وتقديم نموذج دولة قادر على استعادة ثقة المواطنين.

ويرى مراقبون أن المرحلة الحالية تضع الحكومة أمام اختبار مختلف، فالمطلوب لم يعد فقط إعلان التمسك باستعادة الدولة، بل ترجمة ذلك إلى خطوات عملية تبدأ من توحيد الصف الوطني، وتفعيل مؤسسات الدولة، وإنهاء حالة التشتت، وبناء استراتيجية واضحة للتعامل مع مشروع الحوثي.

الموارد السيادية.. معركة لا تقل أهمية عن الميدان

يمثل ملف الموارد الاقتصادية أحد أهم الاختبارات أمام الحكومة اليمنية، خصوصاً مع إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي استئناف تصدير النفط وتوجيه عائداته لخدمة المواطنين وصرف الرواتب وتحسين الخدمات.

فالسيادة لا تقاس فقط بالسيطرة العسكرية على الأرض، وإنما بقدرة الدولة على إدارة مواردها، وتمويل مؤسساتها، وتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين.

ومنذ توقف صادرات النفط بسبب التهديدات الحوثية، تعرض الاقتصاد اليمني لضغوط كبيرة انعكست على حياة المواطنين، وأضعفت قدرة الدولة على القيام بواجباتها. لذلك فإن إعادة تشغيل الموارد الوطنية تمثل خطوة أساسية في استعادة دور الدولة.

الحوثيون واستمرار مشروع الدولة الموازية

في المقابل، ترى الحكومة اليمنية أن جماعة الحوثي لم تعد مجرد طرف سياسي، بل مشروعاً يسعى إلى فرض سلطة أمر واقع خارج مؤسسات الدولة، من خلال السيطرة على مؤسسات الدولة في مناطق نفوذها، والتحكم بالموارد، واستخدام القوة لفرض خياراتها السياسية.

وتؤكد الحكومة أن إنهاء الانقلاب لا يعني فقط استعادة المدن أو المواقع العسكرية، بل استعادة مفهوم الدولة وإنهاء أي سلطة موازية تنازع الدولة اختصاصاتها.

غير أن هذه المهمة تبقى معقدة، خاصة مع امتلاك الحوثيين قدرات عسكرية وأمنية كبيرة، واستفادتهم من سنوات الحرب في بناء منظومة نفوذ واسعة.

العامل الحاسم: وحدة القوى المناهضة للحوثيين

يبقى التحدي الأكبر أمام الحكومة الشرعية هو قدرتها على توحيد القوى والمكونات المناهضة للحوثيين ضمن مشروع وطني جامع.

فالتجارب السابقة أظهرت أن الانقسامات السياسية والخلافات الداخلية شكلت أحد أبرز العوامل التي أضعفت جبهة الدولة، وأتاحت للحوثيين توسيع نفوذهم وترسيخ وجودهم.

ويرى محللون أن أي مشروع جاد لاستعادة الدولة يحتاج إلى تجاوز الحسابات الضيقة، وبناء شراكة وطنية حقيقية، وتقديم نموذج مختلف عن سنوات الصراع والانقسام.

هل تغيرت المعادلة؟

السؤال الذي يفرض نفسه اليوم: هل تمثل دعوة الرئيس العليمي الأخيرة بداية مرحلة جديدة تختلف عن سابقاتها؟

الإجابة ترتبط بقدرة الحكومة على الانتقال من مرحلة البيانات والمواقف السياسية إلى مرحلة الفعل الحقيقي، عبر قرارات واضحة وإجراءات ملموسة تعيد للدولة حضورها وهيبتها.

فاليمنيون الذين أنهكتهم الحرب لا يبحثون فقط عن خطابات سياسية، بل ينتظرون دولة قادرة على حمايتهم، وتوفير الخدمات لهم، واستعادة الأمن والاستقرار، وإنهاء حالة الفوضى التي فرضتها سنوات الصراع.

معركة الدولة لم تعد تحتمل التأجيل

استعادة الدولة اليمنية ليست مهمة عسكرية فقط، بل مشروع وطني شامل يحتاج إلى إرادة سياسية، ووحدة داخلية، وإدارة اقتصادية فاعلة، ومؤسسات قادرة على العمل.

وبينما تؤكد الحكومة أن الوقت قد حان لإنهاء معاناة اليمنيين وطي صفحة الانقلاب، يبقى الاختبار الحقيقي في قدرتها على تحويل هذا الموقف إلى واقع ملموس.

فاليمن أمام لحظة فاصلة: إما أن تتحول دعوات استعادة الدولة إلى مشروع حقيقي يعيد بناء مؤسساتها وسيادتها، أو تستمر الأزمة في الدوران داخل دائرة مفتوحة من الصراع وإدارة الأزمات.

مقالات مشابهة

  • "وصال".. مشروع طلابي بجامعة حلوان التكنولوجية الدولية لترجمة لغة الإشارة العربية بالذكاء الاصطناعي
  • وحدة الموقف العربي.. مصر تدعم البيان الخليجي الأردني وتؤكد تضامنها مع الدول العربية الشقيقة
  • ميسي يتصدر قائمة الأكثر تتويجًا بالألقاب في القرن الـ21 رغم خسارة المونديال
  • محاكمة عائشة الشاطر و26 آخرين بخلية التجمع الأول .. الأحد
  • نادي القصة يعلن تفاصيل الدورة الثالثة لـ "مؤتمر الطفل العربي" بدار الأوبرا
  • بطولة “موتور مانيا تحدي الحلبة” تعود بروزنامة موسعة لموسم 2026
  • بعد سنوات الانقسام.. هل تنجح دعوة العليمي في توحيد الصف لإنهاء الانقلاب؟
  • التعادل يحسم مواجهة اليرموك وتضامن حضرموت.. ومواجهتان اليوم في الجولة التاسعة
  • الاتحاد العربي لكرة السلة يؤجل البطولة العربية المقرر إقامتها في شهر أغسطس إلى موعد لاحق
  • الداخلية تضبط المتهمين بسرقة محتويات مدرسة بالقليوبية