بوابة الوفد:
2026-07-23@21:41:43 GMT

ارحموهم «2»

تاريخ النشر: 9th, April 2024 GMT

لا تزال كلماتى موجهة فى هذه الأسطر إلى وزارتى «التربية والتعليم» و«التعليم العالى» حول قصة الشاب الصغير إسلام، وكل من هم أمثاله وفى حالته المرضية القاسية من الإصابة بمرض السرطان، وللتذكير إسلام تم اكتشاف إصابته بسرطان فى المخ متأخراً وفى المرحلة الرابعة، رغم ذلك أصر بدعم من أسرته خلال فترة علاجه الصعبة التى تتواصل للآن على اجتياز امتحان الثانوية العامة بمجموع تسعة وسبعين فى المائة، ودعماً له ولمنحه الأمل، منحه مستشفى السرطان منحة دراسية هو وعدد آخر من أمثاله المرضى لدخول الجامعة، فالتحق بكلية حاسبات ومعلومات 6 أكتوبر.


دخل إسلام امتحانات العام الأول للكلية فى لجنة عادية، ورفضت الكلية ومن فوقها وزارة التعليم العالى عمل لجنة خاصة له مراعاة لحالته المرضية، فكان بديهى أن ينجح بصعوبة، طالب ذو رؤية مزدوجة، وآلام بشعة بالرأس، وضعف فى السمع، وعدم توازن، ومشاكل فى الكلى والتهابات فى البول، ومشاكل فى الأعصاب الطرفية وتحت العلاج الكيماوى الذى يفتت الجسم من الألم، ومركب له صمام بالمخ له خرطوم من الجنب لشفط المياه الزائدة بالمخ، بديهى ألا تكون كفاءته كطالب عادى مهما اجتهد وذاكر، ومهما بذل من جهد للإجابة عن أسئلة الامتحانات فى نفس التوقيت الممنوح للطلاب العاديين، لذا لم يتمكن من الحصول على تقدير جيد، وهو التقدير المطلوب لاستمرار المنحة الدراسية من المستشفى.
وللأسف كانت نتيجته فى السنة الأولى السبب فى إلغاء المنحة، حيث رسب فى مادتين، وقام بأداء امتحانهما فى الصيف ونجح، لكن نجاحه لم يشفع له للاحتفاظ بالمنحة، فتحملت الأسرة نفقات الكلية الخاصة، وفى الواقع السبب الحقيقى فى فقده للمنحة هو عدم التماس الرحمة لحالته، ورفض الجامعة ووزارة التعليم العالى كل طلبات أسرته المدعومة بالتقارير الطبية لعقد لجنة خاصة له مراعاة لظروفه الصحية، وهكذا اضطرت الأسرة التى غيرت كل حياتها وانتقلت من المنصورة إلى القاهرة من أجل علاجه فى مستشفى السرطان، اضطرت إلى أن تتكفل بمصاريف الكلية لتضاف على كاهلها أعباء أخرى جديدة لا قدرة لها على مواجهتها.
انتقل إلى السنة الثانية بالكلية، ودخل امتحانات الترم لهذا العام، ولأن حالته الصحية لم يبارحها السوء، ولم يخف عنها الألم، ومع رفض الكلية أيضاً عمل لجنة خاصة له، نام إسلام بالقرب من لجنة الامتحان من شدة الألم والتعب، وفاته امتحان إحدى المواد، وعاد لبيته باكياً مدمراً، لا يعرف ماذا يقول لأمه وأبيه اللذين ينتظران أى خبر مفرح لابنهما يهدئ من روعه وروعهما، ويطمئن قلوبهما بأن الدنيا لا تزل بخير وأن القادم أفضل، فإذا بإسلام يصاب بانهيار نفسى لتتعقد حالته الصحية، لأنه نام أمام اللجنة، ولم ينتبه أحد زملائه لغيابه عن الامتحان أو حتى يوقظه لدخول اللجنة، بديهى فى يوم الامتحانات الكل مشغول بنفسه.
الآن إسلام وصل إلى حالة صحية خطيرة، رفض معها الطبيب إعطاءه الجرعات الكيميائية، وقال إن جسده بلغ إلى مرحلة من الضعف والألم لا يمكنه معها تحمل المزيد من الجرعات، والكلية تطلب تقارير طبية متواصلة فى كل غياب له عن حضور المحاضرات أو السكاشن أو تعثر فى أداء امتحان مادة، رغم أنه مسجل لديها مريض سرطان، وحالته واضحة، وكثيراً ما تحدث له مضاعفات فى ليلة المحاضرات أو الامتحان، فلا يتمكن من الذهاب للكلية، وبدلاً من أن تراعى الكلية حالته وتعفيه من نسبة حضور المحاضرات، وتسمح له بأداء الامتحان فى يوم آخر، ترفض وتتمسك بالتقرير الطبى أولًا، وتضيع عليه فرصة تعويض امتحان المادة.
ما يذهلنى فى قصة إسلام عدم الرحمة من الكلية ومن وزارة التعليم العالى التى من المؤكد أن الكلية تنفذ أوامرها بعدم عمل لجان خاصة لمن هم فى مثل حالة إسلام الصحية، وللحديث بقية.

[email protected]

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: فكرية أحمد الشاب الصغير التعلیم العالى

إقرأ أيضاً:

مصطفى بكري: عبد الناصر لم يكن معصوما من الخطأ وثورة يوليو فتحت أبواب التعليم لأبناء الفلاحين

أكد الإعلامي مصطفى بكري، أن الزعيم جمال عبد الناصر لم يكن معصوما من الخطأ، مشيرا إلى أنه لم يتعرض أحد لحملات تشكيك مثله.

مصطفى بكري: الأزمة بين أمريكا وإيران دخلت في مرحلة أكثر تعقيدامصطفى بكري يهاجم استضافة صحفي إسرائيلي على القاهرة والناس : ما حدث خيانة للحقيقة والتاريخ

 قال مصطفى بكري، خلال تقديمه برنامج “حقائق وأسرار”، عبر فضائية “صدى البلد”، أنه لم لم تقم ثورة 23 يوليو 1952، كان سيواجه أبناء الفلاحين المصاعب، ولن نجد منهم مهندسين أو أطباء وغيرها

إحداث حراك اجتماعي

وتابع مقدم برنامج خقائق وأسرار، أن الثورة أسهمت في إحداث حراك اجتماعي مكّن شرائح واسعة من أبناء الطبقات البسيطة من تحسين أوضاعهم والحصول على فرص لم تكن متاحة قبلها.

طباعة شارك مصطفى بكري الخطأ حملات تشكيك المصاعب عبد الناصر

مقالات مشابهة

  • جمال حمزة: مدرب الزمالك الجديد في ورطة.. والضغوطات أثرت على زيزو
  • وضع مبادئ توجيهية للذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية
  • وفرة المعروض لا تنعش المبيعات.. شائعات السلامة الصحية تربك سوق البطيخ بالمغرب
  • الأطباء أكدوا أن حالتي كانت خطيرة .. الأنبا موسى يكشف تفاصيل أزمته الصحية
  • موعد ظهور نتيجة الثانوية العامة 2026 .. التعليم تحسم الجدل
  • مصطفى بكري: لجنة من الصحة لتقييم احتياجات مستشفى قنا العام وتوفير النواقص
  • مصطفى بكري: عبد الناصر لم يكن معصوما من الخطأ وثورة يوليو فتحت أبواب التعليم لأبناء الفلاحين
  • إسلام آباد تدين الهجوم الحوثي.. ولي العهد السعودي يتلقى اتصالا من رئيس وزراء باكستان
  • بعد إقرار 11 مادة من قانون هيكلة المصارف.. ماذا عن مصير الودائع؟
  • كيف تؤثر مكيفات الهواء على أعضاء الجسم