رئيس الوزراء يتخذ إجراءات حازمة ضد شبكة التنصت والتزوير في مكتبه
تاريخ النشر: 20th, August 2024 GMT
20 أغسطس، 2024
بغداد/المسلة: في خطوة غير مسبوقة تعكس عزم الحكومة العراقية على محاربة الفساد، وجه رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بتشكيل لجنة تحقيقية للتحقيق في حادثة تسلط الضوء على خروقات قانونية خطيرة. جاء هذا القرار بعد أن تبنى أحد موظفي مكتب رئيس الوزراء منشورًا مسيئًا لبعض المسؤولين وأعضاء مجلس النواب، مما استدعى إصدار أمر بسحب يده من منصبه لحين إكمال التحقيق.
وفي تطور مثير، أعلنت السلطات العراقية عن اعتقال شبكة تنصت وتزوير تعمل داخل مكتب رئيس الحكومة، مما يكشف عن عمق الفساد وتهديدات الأمان الرقمي في أعلى مستويات السلطة.
الشبكة، التي يترأسها محمد جوحي، معاون مدير عام الدائرة الإدارية بمكتب رئيس الوزراء، تتهم بالتنصت على هواتف عدد من النواب والسياسيين، وتوجيه جيوش إلكترونية لخلق أخبار مزيفة وانتحال صفات لسياسيين ورجال أعمال.
هذه الاعتقالات، التي جرت في محكمة تحقيق الكرخ المختصة بقضايا الإرهاب، تشمل عددًا من الضباط والموظفين المتورطين، وتبرز بشكل جلي حجم الانتهاكات التي طالت الأمان الرقمي وخصوصية الأفراد.
والشبكة اعترفت بأعمالها وتم تدوين أقوال أفرادها، مما يسلط الضوء على مستوى التنسيق والقدرة على التلاعب بالأنظمة الحكومية.
وتأتي هذه الأحداث في وقت حرج للعراق، حيث يشهد البلد معركة ضد الفساد الذي يتغلغل في أعماق المؤسسات الحكومية.
والقرار السريع لرئيس الوزراء بتشكيل لجنة تحقيقية وسحب يد الموظف المعني، يعكس جديّة الحكومة في مواجهة الفساد وضمان الشفافية.
أهمية هذه الخطوة تكمن في كونها رسالة قوية إلى جميع من تسول لهم أنفسهم التلاعب بالمؤسسات الوطنية.
وتشكيل لجنة تحقيقية ليس مجرد إجراء شكلي، بل هو إشارة إلى التزام الحكومة بمحاكمة الفاسدين وتحقيق العدالة.
والعملية القضائية التي تقودها محكمة تحقيق الكرخ تمثل خطوة حاسمة في سعي العراق لإعادة بناء ثقته في النظام القضائي.
تتزامن هذه الإجراءات مع حملة واسعة لمكافحة الفساد، مما يعزز من موقف الحكومة في مواجهة التحديات الأمنية والسياسية.
والاعتقالات والاعترافات التي تم الحصول عليها من الشبكة تمثل دليلاً إضافيًا على وجود ممارسات غير قانونية تنخر في جسم الدولة.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
كلمات دلالية: رئیس الوزراء
إقرأ أيضاً:
من الطاقة إلى التجارة.. أجندة واسعة لزيارة «رئيس الوزراء العراقي» إلى إيران
وصل رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، الخميس، إلى العاصمة الإيرانية طهران في أول زيارة رسمية له منذ توليه رئاسة الحكومة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الحوار بين بغداد وطهران ومناقشة ملفات التعاون الثنائي والقضايا الإقليمية، في مقدمتها الطاقة والتجارة والنقل.
وتأتي زيارة الزيدي في وقت تسعى فيه بغداد إلى الحفاظ على توازن علاقاتها الخارجية، بعد أيام قليلة من زيارة أجراها رئيس الوزراء العراقي إلى الولايات المتحدة، ضمن تحركات دبلوماسية تستهدف تعزيز المصالح العراقية وسط تصاعد التوترات في المنطقة.
وقال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، في بيان، إن «الزيدي يصل العاصمة الإيرانية طهران في زيارة رسمية»، فيما نشر مقطع فيديو أظهر مقاتلات عراقية ترافق طائرة رئيس الوزراء خلال رحلتها حتى دخولها الأجواء الإيرانية.
وعقب وصوله، استقبل وزير الشؤون الاقتصادية والمالية الإيراني علي مدني زاده رئيس الوزراء العراقي في مطار مهرباد الدولي بطهران، ممثلًا للرئيس الإيراني، وفقًا لما ذكره الموقع الإعلامي للحكومة الإيرانية.
وأفادت الحكومة الإيرانية بأن زيارة الزيدي تأتي ضمن إطار المشاورات الدبلوماسية المستمرة بين البلدين، وتهدف إلى بحث القضايا الثنائية والإقليمية، وتعزيز التعاون المشترك في المجالات المختلفة.
وأشارت طهران إلى أن المباحثات ستتناول فرص توسيع التعاون بين العراق وإيران، إلى جانب توقيع عدد من مذكرات التفاهم التي تستهدف تطوير العلاقات بين الجانبين.
وقبل مغادرته بغداد، قال رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في تدوينة عبر منصة «إكس» إنه سيلتقي كبار المسؤولين الإيرانيين لبحث «الملفات ذات الاهتمام المشترك والتعاون الثنائي والتشاور بشأن القضايا الإقليمية والجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة».
وأضاف الزيدي أن «العراق وإيران تجمعهما روابط تاريخية وحضارية وحدود جغرافية ومصالح مشتركة، وهو ما يفرض مواصلة العمل بروح الحوار والتعاون والاحترام المتبادل، بما يعزز التنمية المستدامة والازدهار».
ومن الجانب العراقي، قال المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي إن زيارة الزيدي جاءت استجابة لدعوة رسمية من الرئيس الإيراني، موضحًا أن رئيس الوزراء يرافقه وفد حكومي رفيع المستوى لإجراء مباحثات تركز على ملفات الطاقة والتجارة والنقل والزراعة.
وأضاف العبودي أن ملف الغاز سيكون حاضرًا في المباحثات «وفق ما تقتضيه المصلحة العراقية»، مؤكدًا أن الحكومة تسعى إلى بحث القضايا التي تخدم الاقتصاد العراقي وتعزز التعاون مع الدول المجاورة.
وفي المقابل، أكد المتحدث باسم الحكومة العراقية أن ملف حصر السلاح بيد الدولة لن يكون ضمن مباحثات الزيارة، مشددًا على أن «حصر السلاح شأن سيادي عراقي لا يناقش في عواصم أخرى».
وجاء هذا التأكيد بعد تقارير محلية تحدثت عن احتمال مطالبة الزيدي الجانب الإيراني بممارسة ضغوط على فصائل مسلحة لتسليم صواريخ وطائرات مسيَّرة وإنهاء ما تصفه الحكومة العراقية بـ«ملف السلاح المنفلت» قبل نهاية سبتمبر المقبل، إلا أن الحكومة العراقية لم تؤكد صحة هذه التقارير.
وتعكس زيارة الزيدي إلى طهران مساعي بغداد لتعزيز علاقاتها الاقتصادية مع إيران، بالتزامن مع محاولة الحفاظ على سياسة متوازنة بين علاقاتها مع طهران وواشنطن، خصوصًا مع استمرار تداعيات الأزمات الإقليمية على الوضع الاقتصادي والأمني في العراق.
وخلال زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة، قال رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في مقابلة مع مجلة «ذا أتلانتيك» إن العراق يعمل على تبني نهج يركز على الاستثمار والتنمية الاقتصادية لمواجهة آثار التوترات الإقليمية.
وأوضح الزيدي أن إغلاق مضيق هرمز تسبب، بحسب تقديراته، في خسائر مالية تجاوزت 50 مليار دولار، ما أدى إلى زيادة الضغوط على المالية العامة العراقية.
رئيس مجلس الوزراء السيد علي فالح الزيدي يصل العاصمة الإيرانية طهران في زيارة رسمية. pic.twitter.com/AXsVAj11nz
— المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء ???????? (@IraqiPMO) July 23, 2026