تفجيرات لبنان وحرب العدو الإعلامية
تاريخ النشر: 20th, September 2024 GMT
مع اقتراب حرب الإجرام والإبادة على غزة من إكمال عامها الأول، أصبح واضحا أن الحرب الإعلامية كان لها دور بارز فيما حققته المقاومة من خلال التوثيق الحي والتصوير الدقيق.
هذا الإعلام المقاوم كشف هشاشة جيش العدو وهروبه وعدم قدرته على المواجهة، ومن ناحية ثانية كانت استراتيجية العدو الإعلامية تعتمد على أمور:
الأمر الأول، استهداف الصحفيين والمصورين، ولهذا فاق عدد الشهداء من الإعلامين العدد الذي قتل في أي حرب أخرى، بل إن العدو كما استهدف الإعلاميين استهدف بيوتهم وأسرهم.
الأمر الثاني، هو تقليل ما يعلن عنه من قتلى العدو ومصابيه إلى الحد الأدنى، وفي هذا تتباين تقديرات الحكومة عن تقديرات الجيش عن تقديرات المستشفيات، وبدا واضحا ان العدو يريد هذا التباين ولا ينزعج منه بل ويبني عليه.
أما الأمر الثالث، فهو استخدام الإعلام في التشويش تمهيدا للقيام ببعض الهجمات أو تحقيق بعض الأهداف، وقد رصدت ذلك في ثلاث مرات على الأقل:
أولها، عندما اشتغلت الآلة الإعلامية على الخلاف بين نتنياهو وغالانت وأنهما لا يحضران مؤتمرات صحفية مشتركة بل يخرج كل منهما على حدة، وأن نتنياهو يريد الحرب وغالانت يريد الصفقة. وكان هذا للفت الانظار بعيدا عن عملية تخليص الأسرى التي نجح فيها العدو في النصيرات بعدما قام بمجزرته البشعة التي راح ضحيتها قرابة الألف من النساء والأطفال.
وكانت الحملة الثانية عن الخلاف بين نتنياهو وغالانت وعن الصياح وارتفاع الأصوات في مجلس الحرب واشتغال الإعلام بهذا، وحتى المحللين على الجزيرة ومعظمهم فلسطينيون اشتغلوا على هذه الإشاعة كثيرا، ثم تبين أن هذا كان تمهيدا وصرفا للأنظار عن محاولة لتخليص الأسرى، وهي المحاولة التي فشلت وقتل فيها الأسرى الستة وتسببت في اندلاع المظاهرات المطالبة بعقد الصفقة وإقالة نتنياهو.
أما ثالث المحاولات، فهي التي عشناها قبل عملية تفجير البيجرات في لبنان وإصابة الآلاف، ولأن هذه عملية كبيرة فقد احتاجت أن يكون الحديث عن مستوى أعلى من الصراع وإقالة غالانت وإدخال ساعر اليميني المنشق عن الليكود إلى الحكومة، واستدعت خروج رئيس الوزراء الأسبق المجرم باراك منددا بفشل نتنياهو. وربما كان قدوم المبعوث الأمريكي إلى المنطقة وكأنه لإطفاء نار الحرب، ليكون هذا جزءا من الخداع الصهيوني والحرب الإعلامية الموجهة لصرف الأنظار عما يتم التجهيز له.
هذا الأمر فكرت فيه أمس قبل تنفيذ عملية تفجير بيجرات لبنان وتساءلت بيني وبين نفسي: ما الذي يجهز له الاحتلال بالإعلان عن هذه الحرب بين نتنياهو ووزير حربه؟ وهل هي عملية لتخليص أسرى كما فعل من قبل وهل يعيد نفس السيناريو للمرة الثالثة؟ وهل وصل إلى هذا الحد من الغباء؟
والملاحظ ان المقاومة لا تنشغل بما يعلنه العدو، ولديها أدواتها الإعلامية وتصدر بياناتها تباعا وتصل مصداقيتها في هذا إلى الحد الأقصى.
والذي أريد أن أصل إليه أن جمهور المقاومة وداعميها لا بد أن يكونوا على وعي كامل بأبعاد هذه الحرب الإعلامية التي لا تقل ضراوة عما يحدث في الميدان، وأن يكون مصدر تلقي المعلومات هو المقاومة وما تعلنه ولا نقع فيما يروجه الاحتلال من شائعات، حتى نفوت عليه الفرصة ونجعله يخسر إعلاميا كما يخسر ميدانيا.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مدونات مدونات الحرب الإعلامية المقاومة نتنياهو الاحتلال نتنياهو الاحتلال الإعلام المقاومة الحرب مدونات مدونات مدونات مدونات سياسة رياضة سياسة سياسة سياسة سياسة من هنا وهناك سياسة تفاعلي سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
الحرس الثوري الإيراني يحذر سكان دول تضم قواعد أمريكية: ابتعدوا عن مواقع تمركز الجنود
وجه الحرس الثوري الإيراني رسالة إلى شعوب الدول التي تتواجد فيها القواعد الأمريكية بالمنطقة .
وقال الحرس الثوري في بيان: النظام الأمريكي يشن حربا عدوانية ضدنا قبل خمسة أشهر دون أي مبرر منطقي أو قانوني واستشهد خلال الحرب العدوانية أبرز علماء الدين والزعماء السياسيين في العالم وفي الوقت نفسه استشهد 168 طفلًا بريئاً.
وأضاف: بعد 40 يوماً من الحرب وبينما كان بإمكانها مواصلة الحرب بالقوة أبدت إيران استعدادها للجلوس إلى طاولة المفاوضات وإيران أبدت استعداداها الجلوس إلى طاولة المفاوضات بأقصى درجات التسامح وتوقيع مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب
وتابع الحرس الثوري: الطبيعة الإجرامية والعدوانية لأمريكا دفعتها إلى استئناف الصراعات وانتهاك التزاماتها منذ الأيام الأولى للتفاهم . وفي النهاية في 12 يوليو ألغت أمريكا التفاهم رسميا واستأنفت الحرب.
وأكمل: مع مرور 13 يوماً من استئناف الحرب ظهرت آثار هزيمة الولايات المتحدة مجدداً . وأدرك العدو أنه لا يستطيع التغلب على قواتنا المسلحة بالعمليات العسكرية
وأكمل: لكن بدلًا من التراجع لجأ إلى ارتكاب جرائم حرب واستهدف الجسور وأرصفة الصيد وقوارب والمركبات العابرة والسكك الحديدية واستشهد مدنيون وبلغت جرائم العدو ذروتها بقتل وإصابة زوار الأربعين على الحدود العراقية .وفي حال استمرار هذه الجرائم فسيكون هدفنا الانتقام من المجرمين
وأردف: العديد من ضباط وجنود الجيش الأمريكي المعتدي غادروا قواعدهم خوفا من نيراننا والعديد من ضباط وجنود الجيش الأمريكي اتخذوا من المباني في المدن أماكن لارتكاب جرائمهم.
ووجه الحرس الثوري رسالة قائلا لشعوب المنطقة : نحذر عموم سكان الدول التي يتمركز فيها الجنود الأمريكيون بضرورة الابتعاد عن أماكن إقامتهم السرية حفاظاً على سلامتهم.
وختم الحرس الثوري قائلا: يمكن الإبلاغ عن مواقع نقل الجنود الأمريكيين المحتلين عبر حساب العلاقات العامة الرسمي لحرس الثورة على تطبيق تيليجرام.