أكد رئيس الائتلاف الليبي الأمريكي، فيصل الفيتوري، أن الحديث عن عودة الملكية في ليبيا مجرد وهم درامي.

وقال الفيتوري، في منشور عبر «فيسبوك»: “الحنين الدرامي إلى الملكية وهم يتجاهل حقائق الواقع الليبي. فكرة العودة إلى الملكية في ليبيا تبدو طوباوية وتفتقر إلى الواقعية السياسية والتاريخية. الملك إدريس السنوسي، بشخصيته القيادية وأخلاقه العالية، كان رمزاً استثنائياً في تاريخ ليبيا، وشخصية يصعب تكرارها في الزمن الحالي”.

وأضاف “الاستقرار الذي شهدته ليبيا خلال فترة حكمه لم يكن فقط نتيجة سياسات معينة، بل كان مرتبطاً بشخصية الملك وثقة الشعب فيه. ورغم ذلك، سقوط النظام الملكي بسهولة يثير تساؤلات حول مدى قوة هذا النظام في مواجهة التحديات”.

وتابع “من المهم أن يدرك المدافعون عن العودة إلى الملكية أن الزمن تغير، وأن الديناميكيات السياسية والاجتماعية في ليبيا والمنطقة قد اختلفت تماماً. النظام الملكي لم ينجح في تثبيت دعائم الاستقلال والحريات وحماية البلاد من التدخلات الداخلية والخارجية. لذا، الحديث عن عودة الملكية الآن ليس إلا وهماً درامياً مبنياً على حنين غير واقعي للماضي”.

واستطرد “في ظل الوضع الراهن، حيث تسيطر الفصائل المسلحة على المشهد، تصبح فكرة العودة إلى الملكية غير قابلة للتطبيق الآن أو في المستقبل. ليبيا بحاجة إلى حلول سياسية واقعية ومؤسسات مدنية قوية تستطيع قيادة البلاد نحو الاستقرار، بدلاً من التمسك بنماذج حكم قديمة فشلت في مواجهة التحديات وتجاوز الأزمات المتكررة، أو الاعتماد على مشاعر الحنين الدرامية والعواطف المتضخمة نتيجة الجهل والتخلف وانعدام الأفق”.

الوسومالفيتوري الملكية ليبيا

المصدر

المصدر: صحيفة الساعة 24

كلمات دلالية: الفيتوري الملكية ليبيا إلى الملکیة فی لیبیا

إقرأ أيضاً:

اللجنة الملكية لشؤون القدس ترحب بإبقاء المدينة القديمة على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

رحبت اللجنة الملكية لشؤون القدس بقرار لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" الإبقاء على مدينة القدس القديمة وأسوارها ضمن قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر، مؤكدة أن القرار يعكس استمرار الاهتمام الدولي بحماية القيمة التاريخية والحضارية والإنسانية للمدينة.

وأكد الأمين العام للجنة الملكية لشؤون القدس عبدالله كنعان أن استمرار إدراج القدس القديمة على القائمة يمثل اعترافا دوليا بالمخاطر التي تواجه هوية المدينة التاريخية والثقافية، في ظل ما وصفه بالإجراءات والسياسات الإسرائيلية التي تستهدف تغيير طابعها الحضاري ومكوناتها التاريخية.

وأوضح كنعان أن قضية القدس القديمة لا ترتبط فقط بالحفاظ على المواقع الأثرية والمعالم التاريخية، وإنما تمتد لتشمل حماية الهوية الثقافية والدينية للمدينة، والحفاظ على مكانتها باعتبارها إرثا إنسانيا عالميا، مشيرا إلى أن أي إجراءات تؤثر على طابعها التاريخي تتعارض مع قواعد القانون الدولي والاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية الممتلكات الثقافية والتراث العالمي.

وأشار إلى أن استمرار وضع القدس القديمة وأسوارها ضمن قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر يحمّل المجتمع الدولي، وفي مقدمته منظمة اليونسكو، مسؤولية مضاعفة لمتابعة أوضاع المدينة، ورصد أي ممارسات من شأنها الإضرار بمعالمها التاريخية والدينية، والعمل على حماية تراثها ومنع أي محاولات لتغيير واقعها الحضاري.

وأضاف أن القرارات الدولية المتتالية بشأن القدس تؤكد أهمية الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني للمدينة، مشددا على أن حماية التراث المقدسي لا تقتصر على المباني والمواقع الأثرية، بل تشمل أيضا صون الهوية التاريخية والثقافية والوجود العربي والإسلامي والمسيحي فيها.

وثمنت اللجنة الملكية لشؤون القدس مواقف الدول التي دعمت استمرار إدراج القدس القديمة وأسوارها ضمن قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر، داعية إلى ترجمة هذا الدعم إلى إجراءات عملية تضمن حماية المدينة ومقدساتها، وتعزيز احترام القرارات الدولية ذات الصلة.

وأكدت اللجنة أن الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، بقيادة العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، تمثل عنصرا أساسيا في الحفاظ على هوية المدينة وتراثها الحضاري، ومواجهة أي محاولات تستهدف تغيير واقعها التاريخي والقانوني.

مقالات مشابهة

  • عبدالدائم: أزمة المياه في ليبيا تتجه نحو مزيدٍ من التعقيد
  • تقرير: واشنطن تعزز تحركها لتوحيد المؤسسات وإنهاء الانقسام في ليبيا
  • برامج تأهيل الزواج.. هل تحد من الطلاق أم مجرد إجراء شكلي؟
  • اللجنة الملكية لشؤون القدس ترحب بإبقاء المدينة القديمة على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر
  • اللجنة الملكية لشؤون القدس ترحب بإبقاء القدس القديمة على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر
  • محلل سياسي: حالة من التشرذم داخل النظام الإيراني
  • “لنقي”: الاستقرار في ليبيا قادم لا محالة
  • أبو العينين: خوارزميات الذكاء الاصطناعي ترسم ملامح القوة في العصر الحديث
  • الأمم المتحدة: تعزيز وصول ليبيا إلى «تمويل المناخ» أولوية مشتركة
  • ليبيا تدين تهديدات «الحوثيين» للسعودية: يهدد الاستقرار الإقليمي