عربي21:
2026-07-24@10:44:49 GMT

مخططات إسرائيلية لضم الضفة الغربية

تاريخ النشر: 1st, October 2024 GMT

ضمن مخططات الاحتلال الإسرائيلي التي تستهدف استكمال ضم الضفة الغربية والسيطرة على أكبر مساحة من أراضيها البالغة 5800 كيلومتر مربع، تغذي الحكومة الإسرائيلية ما بات يعرف بسياسة الاستيطان الرعوي؛ وتقوم حكومة الاحتلال بدعم وتسليح مليشيات مستوطنين للاعتداء على الفلسطينيين في تجمعات وقرى الضفة الغربية ودفعهم إلى الهجرة بعد تدمير منازلهم وحرقها، والاستيلاء على آلاف الدونمات من مراعي مواشيهم وينابيع الماء، وإقامة مستوطنات على أرضهم بذريعة توفير مساحات لرعي مواشي المستوطنين.



تكريس عملية الضم

جنبا إلى جنب مع عمليات اقتحام الجيش الإسرائيلي والمستوطنين المسلحين لقرى ومدن الضفة الغربية على مدار الساعة منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023، كشف تقرير نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت أخيرا عن الأساليب التي يمارسها وزير المالية الإسرائيلي وزعيم "حزب الصهيونية الدينية" بتسلئيل سموتريتش في الضفة الغربية، لتكريس سياسة ضمها إلى إسرائيل، حيث يستأثر بصلاحيات في وزارة الدفاع من خلال توليه منصب وزير الشؤون المدنية التابع لهذه الوزارة. وتبعا لذلك يعمل عبر توجيه الجيش الإسرائيلي لتفكيك وإسقاط السلطة الفلسطينية، وتجريد الفلسطينيين من ممتلكاتهم بداية ووضعهم أمام خيارين؛ إما الموت أو التهجير إلى خارج الضفة الغربية، أو أن يصبحوا مواطنين من الدرجة الثانية إلى الأبد، وصولا إلى خلق واقع على الأرض يمنع أي احتمال للتقسيم الجغرافي في أي اتفاق تسوية مع الفلسطينيين.

توجيه الجيش الإسرائيلي لتفكيك وإسقاط السلطة الفلسطينية، وتجريد الفلسطينيين من ممتلكاتهم بداية ووضعهم أمام خيارين؛ إما الموت أو التهجير إلى خارج الضفة الغربية، أو أن يصبحوا مواطنين من الدرجة الثانية إلى الأبد، وصولا إلى خلق واقع على الأرض يمنع أي احتمال للتقسيم الجغرافي في أي اتفاق تسوية مع الفلسطينيين
وبالنسبة لتمويل المخطط المذكور، فإن سموتريتش سيقوم بتجميد أو تأخير أو منع تحويل أموال الضرائب التي تجمعها إسرائيل للسلطة الفلسطينية؛ وهي أموال الضرائب التي تستقطعها إسرائيل على البضائع الواردة للسلطة عبر المعابر الإسرائيلية، والمعروفة بالمقاصة، وهي الأموال التي تسمح للسلطة الفلسطينية بدفع رواتب موظفيها البالغ عددهم 140 ألفا، بمن فيهم أفراد الأجهزة الأمنية، ولهذا وبسبب ضائقتها المالية، تدفع لهم السلطة الفلسطينية 50 في المائة فقط من رواتبهم الشهرية.

أما الطريقة الأخرى التي يستخدمها سموتريتش للتضييق على الفلسطينيين فهي عدم السماح للعمال بدخول إسرائيل، على عكس رغبة الجيش الإسرائيلي الذي يرى أن السماح لهم بالعمل يؤدي إلى تخفيف الاحتقان بينهم.

حقائق ماثلة

مخططات ضم الضفة الغربية ليست حديثة العهد، وقد اقترح بعض السياسيين الإسرائيليين ضم الضفة الغربية أو أجزاء منها إلى إسرائيل منذ احتلالها من قبل الجيش الإسرائيلي في حزيران/ يونيو 1967. وكان الجزء الشرقي من القدس أول ما تم ضمه، وكان بحكم الأمر الواقع نتيجة وقوعه تحت الاحتلال الإسرائيلي بعد حرب 1967، وصدر قانون ضمها (قانون القدس) في الثلاثين من تموز/ يوليو 1980، والذي رفضه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في قراره رقم 478. وتم تطبيق القانون الإسرائيلي على المستوطنات الإسرائيلية في جميع أنحاء الضفة الغربية.

المشاريع الإسرائيلية لضم الضفة الغربية لم تتوقف منذ احتلالها في حزيران/ يونيو 1967، حيث اعتبرت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، بغض النظر عن نعتها، فرض السيادة الإسرائيلية على مناطق غور الأردن وشمال البحر الميت، ترسيخا عمليا للمشاريع الاستعمارية التهويدية للضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس
أما بالنسبة لضم غور الأردن، فقد اقتُرح لأول مرة في خطة آلون خلال عام 1967، وعاود رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أيلول/ سبتمبر 2019 رهن ضمه للغور بنتيجة الانتخابات التشريعية الإسرائيلية في العام المذكور، والتي أُعيدت مرتان بعد ذلك، وليصبح الأمر من أهم بنود أجندة حكومته الأكثر يمينية منذ إنشاء الدولة المارقة إسرائيل عام 1948.

والثابت أن المشاريع الإسرائيلية لضم الضفة الغربية لم تتوقف منذ احتلالها في حزيران/ يونيو 1967، حيث اعتبرت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، بغض النظر عن نعتها، فرض السيادة الإسرائيلية على مناطق غور الأردن وشمال البحر الميت، ترسيخا عمليا للمشاريع الاستعمارية التهويدية للضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس. وقد أكدت الحملات الانتخابية الإسرائيلية قبل أية انتخابات للكنيست، أنه لن يسمح بإخلاء أي من المستعمرات، بل عملت كافة الحكومات الإسرائيلية على تنشيط الاستعمار وبناء مزيد من المعالم الاحتلالية الصهيونية.

ولمواجهة مخاطر فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية عبر تنشيط معالم الاحتلال، يتحتم العمل على تدويل قضية المستعمرات، وهي التي تعتبر من أهم معالم الاحتلال، حيث يعزز قرار مجلس الأمن رقم 2334 هذا التوجه، ويؤكد عدم شرعية المستعمرات في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ 1967، بما فيها الجزء الشرقي من القدس الذي يضم المقدسات الإسلامية والمسيحية، كما يعتبر النشاط الاستعماري الصهيوني، بما فيه الجدار العازل، خرقا للقانون الدولي. لهذا بات ضروريا العمل على تهيئة آليات مدروسة من الفلسطينيين لخوض معركة قانونية ضد إنشاء المستعمرات أساسا. واللافت أن احتلال الأرض الفلسطينية وإنشاء المستعمرات عليها كان نهجا إسرائيليا لفرض الأمر الواقع التهويدي.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات كاريكاتير بورتريه الاحتلال الإسرائيلي الضفة الغربية القدس التهويدية القدس إسرائيل تهويد الضفة الغربية الاحتلال مقالات مقالات مقالات مقالات مقالات مقالات مقالات سياسة سياسة سياسة صحافة مقالات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الجیش الإسرائیلی الإسرائیلیة على الضفة الغربیة

إقرأ أيضاً:

مع احتدام المنافسة.. اليمين يستخدم الاستيطان بالضفة الغربية ورقة انتخابية

فيما بدأ العد التنازلي للانتخابات الإسرائيلية، لا يتورّع حزبا الليكود والصهيونية الدينية عن "توريط" الحكومة المقبلة بالتزامات بمليارات الدولارات للمستوطنات، لأنه بعد ثلاث سنوات من الميزانيات الضخمة، وإنشاء البؤر الاستيطانية، وتشريد التجمّعات الفلسطينية، بات من الصعب إيقاف مخطط ضمّ الضفة الغربية، وهو ما يُقلّل من فرص التوصل لتسوية سياسية.

مراسل موقع "زمان إسرائيل" العبري، عومر شارفيت، ذكر أنه "قبيل انطلاق الحملة الانتخابية والانتخابات التمهيدية، يبذل حزبا الليكود والصهيونية الدينية جهوداً يائسة أخيرة لإرضاء من يُديرون شؤون المستوطنات، ومن يُصوّتون فيها، في أعقاب ما يُمكن وصفه بالعصر الذهبي للمستوطنات في الضفة الغربية، التي حظيت بميزانيات ضخمة في إطار الجهود المبذولة لطرد الفلسطينيين منها، وترسيخ ضمّها الفعلي".


وأضاف في تقرير ترجمته "عربي21" أن "اللجنة المالية في الكنيست ستعقد جلسة استثنائية خلال العطلة البرلمانية للموافقة على تخصيص مئات الملايين من الشواقل الإضافية لوزارتي الاستيطان والتراث، برئاسة أوريت ستروك وعميخاي إلياهو، وهذه الأموال مخصصة تحديداً للمستوطنات، ويُتوقع أيضاً أن توافق اللجنة على تخصيص عشرات الملايين من الشواقل للثقافة اليهودية والمعاهد الدينية لليهودية".

وأكد أن "بيتسلئيل سموتريتش لا يتوقف عن القيام بعمليات "اختلاس" لتعزيز سيطرته الإدارية على الأراضي الفلسطينية، ما سيمكنه من مواصلة الاستثمار في البؤر الاستيطانية القائمة، وتعزيز إنشاء بؤر جديدة، كما أن الانتخابات التمهيدية لليكود تشهد دعماً كبيراً لبنيامين نتنياهو، لكنه يحتاج لدعم أحد أقوى قادة المستوطنين فيه، يوسي داغان، الذي يحظى بدعم كبير من كوادره بصفته رئيساً لمركز المستوطنات".

وأوضح أن "الجهود الاستيطانية انتقلت أيضاً إلى وزيرة النقل، ميري ريغيف، التي التقت داغان في وقت سابق بمستوطنة "شانور"، وقامت بجولة معه في شمال الضفة الغربية، وأكدت أنه خلال فترة ولايتها، تم استثمار مليارات الشواقل في البنية التحتية للنقل، ما سيتيح للإسرائيليين السفر على طرق تتجاوز القرى الفلسطينية، حيث لم تكن زيارة المنطقة وليدة الصدفة، بل بمثابة تذكير بأن الحكومة ألغت، في بداية ولايتها، قانون فك الارتباط في شمال الضفة، مما سمح للإسرائيليين بالعودة للمناطق التي تم إخلاؤها عام 2005".

وأشار إلى أنه "يجري حالياً الترويج لـ18 مستوطنة جديدة هناك لتحل محل المستوطنات الأربع التي تم إخلاؤها، وكان أبرز ما في أحدث التحركات لمواصلة تدفق الميزانيات إلى الضفة الغربية هو توقيع اتفاقية شاملة بقيمة 8.5 مليار شيكل مع المجلس الإقليمي، وقد وصفها داغان بأنها "خطوة تاريخية، وغير مسبوقة"، حيث أصبح أول مجلس إقليمي في إسرائيل يوقع اتفاقية شاملة، فقد تم توقيع اتفاقية مماثلة مؤخراً مع المجلس الإقليمي للجلبوع".

وأشار إلى أن "هذه الاتفاقية تتضمن التزامات ببناء 12 ألف وحدة سكنية، وتطوير المستوطنات القائمة، وإنشاء طرق وصول للبؤر الاستيطانية قيد الإنشاء والمخطط لها، إضافة لبناء مؤسسات عامة وطرق وساحات وشبكات صرف صحي، بهدف ترسيخ المستوطنات خلال السنوات القادمة، وبالتزامن مع هذه الجهود الاستيطانية، فقد التقط نتنياهو وحاييم كاتس وداغان وسموتريتش صورة تذكارية".

وأكد أن "الحكومة وقّعت اتفاقية مماثلة مع مستوطنة كارني شومرون، تعهدت فيها الحكومة بتخصيص ملياري شيكل لبناء 6 آلاف وحدة سكنية، وقبل عام، وُقّعت اتفاقية أخرى من هذا النوع مع بلدية معاليه أدوميم، وُعد فيها بثلاثة مليارات شيكل للبنية التحتية اللازمة لبناء 7 آلاف وحدة سكنية".

وأردف أنه "يُخطط لبناء نصف هذه الوحدات في المستوطنة الجديدة بمنطقة E1، بهدف تقسيم الضفة الغربية، وتقويض التواصل بين رام الله والقدس الشرقية وبيت لحم، وكل ذلك يكشف عما يمكن تسميته "العصر الذهبي" للاستيطان في الضفة الغربية".

وأشار أيضاً إلى أنه "ليس من المؤكد على الإطلاق أن تُلغي الحكومة المقبلة مثل هذه الخطط الاستيطانية، أو تمتنع عن تحويل الأموال في الوقت المحدد، رغم أنها سوف تُسرّع عملية الضم الفعلي، حتى في المناطق الخاضعة لسلطة السلطة الفلسطينية، حتى أن منظمتي "السلام الآن" و"كرم نافوت" ذكرتا أن هذه التحركات المشتركة تُقوّض إمكانية التوصل لتسوية مستقبلية مع الفلسطينيين، لأننا أمام إنشاء 185 بؤرة استيطانية جديدة تُسيطر على أكثر من مليون دونم، 40 بالمئة منها مُصنّفة كأراضٍ زراعية".

وأضاف أن "الحكومة تمضي قُدماً في خطط بناء أكثر من 40 ألف وحدة استيطانية، واستولى المستوطنون على أكثر من 11,520 دونماً من الأراضي الزراعية عن طريق حرثها وزراعتها، ما يمنع السكان من الوصول لأراضيهم، كما تمّ شقّ 223 كيلومتراً من الطرق الترابية، وتحديث عشرات الكيلومترات من الطرق القائمة، مما قد يُؤدي لتجريد المزيد من الفلسطينيين من أراضيهم، أي أننا أمام "سنوات خصبة" للاستيطان، وتعمل على تلاشي فرص النزاع".


وأكد أنه "بالتوازي مع التوسع الاستيطاني المُتسارع، ارتفع معدل هدم المنازل الفلسطينية لقرابة ألف منزل سنوياً، أما الجزء الأكثر إيلاماً وبشاعةً فهو طرد 118 تجمعاً رعوياً، من خلال العنف ضد الفلسطينيين ومواشيهم، ومنعهم من الوصول لمصادر المياه ومراعيهم، وتخلي السلطات عن الفلسطينيين، وقد رصد الجيش الإسرائيلي زيادة بنسبة 50% في الإرهاب اليهودي خلال النصف الأول من 2026، لكن هذه الظاهرة لا تزال مستمرة، وفي بعض الحالات تُنفّذ تحت رعاية القوات على الأرض".

وتقدم هذه المعطيات الرقمية أن الضفة الغربية أمام كارثة حقيقية، صحيح أن سموتريتش يواجه صعوبة في تجاوز عتبة الانتخابات، وقد لا ينجح فيها، لكنه يسعى لوضع الصعوبات أمام الحكومة المقبلة لعدم وقف مخطط الضمّ، أو في أحسن الأحوال إبطاء وتيرته، ما يعني أن حلّ الصراع مع الفلسطينيين يبتعد أكثر فأكثر.

مقالات مشابهة

  • بن جفير: ما نفعله في غزة يجب أن نفعله بالضفة الغربية
  • الخارجية الفلسطينية تدين المجزرة التي ارتكبها المستوطنون بالشراكة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي غرب نابلس
  • مقتل 4 فلسطينيين وإسرائيلي في إطلاق نار بالضفة الغربية
  • بمعاونة قوات الاحتلال الإسرائيلي.. مقتل وإصابة 8 فلسطينيين في هجمات مستوطنين بالرصاص الحي على إحدى قرى الضفة الغربية
  • سموتريتش يطالب جيش الاحتلال بتنفيذ اجراءات قاسية ضد الفلسطينيين بعد اعتداءات المستوطنين في الضفة
  • مع احتدام المنافسة.. اليمين يستخدم الاستيطان بالضفة الغربية ورقة انتخابية
  • منذ بداية العام.. الصحة الفلسطينية : ارتفاع عدد الشهداء في الضفة الغربية إلى 86 شهيدا
  • 24 عملًا مقاومًا في الضفة الغربية خلال 48 ساعة
  • هيئة البث الإسرائيلية: رفع درجة الاستعداد بسلاح الجو الإسرائيلي
  • حصار وملاعب مدمرة.. كرة القدم الفلسطينية تتحدى العدوان وتعود للحياة