دعم شعبي عربي كامل للفلسطينيين.. ومطالبات بإنهاء التطبيع
تاريخ النشر: 3rd, October 2024 GMT
القاهرة «أ.ف.ب»: بعد سنة على اندلاع الحرب في قطاع غزة، لم يخفت الدعم الشعبي الثابت للفلسطينيين في البلدان العربية، لكن دون أن يقترن بقرارات أو بخطوات موازية من جانب حكومات هذه الدول التي يطالبها المتضامنون بقطع علاقاتها مع إسرائيل.
على المستوى الرسمي، تجمع الدول العربية على إدانة الرد الإسرائيلي على الهجوم غير المسبوق الذي شنته حركة حماس على الأراضي الإسرائيلية في 7 من أكتوبر 2023.
لكن الحرب المستمرة في غزة والمتمددة إلى لبنان لم تسفر عما هو أبعد من الانتقادات العلنية، باستثناء قرار السعودية رفض أي تطبيع للعلاقات مع إسرائيل من دون إقامة الدولة الفلسطينية.
كذلك، لا يشارك في مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة سوى الوسيطين التقليديين مصر وقطر.
وجاء الرد الأقوى في المنطقة الثلاثاء من طرف إيران التي شنّت هجومًا صاروخيًا على إسرائيل.
قبل فترة قصيرة، قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي: «السؤال المطروح هو هل إلغاء اتفاقية السلام يخدم فلسطين ويخدم الأردن، نحن لا نعتقد ذلك»، رغم إقراره أن الاتفاقية الموقعة عام 1994 «باتت وثيقة يملأها الغبار».
في المقابل، ترتفع الأصوات المؤيدة للقضية الفلسطينية في الشارع، وتجمع التظاهرات على اعتبار «فلسطين أمانة»، كما يردد المتظاهرون في البحرين والمغرب اللذين طبعًا على غرار الإمارات والسودان في علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل منذ أواخر عام 2020 برعاية أمريكية.
في الرباط، يوضح عضو (مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين) رشيد فلولي أن المغرب شهد منذ بدء الحرب في غزة حوالي 5 آلاف تظاهرة، إضافة إلى عدة مسيرات وطنية للتضامن مع فلسطين والمطالبة بإسقاط اتفاق التطبيع.
«كابوس»
يعد فلولي الذي يتظاهر مرتين في الأسبوع بالرباط، أن المكسب الأهم يتمثل في حشد «جيل جديد» مؤيد للقضية الفلسطينية.
يقول الباحث في معهد دول الخليج العربية بواشنطن حسين إبيش: إن الدول التي أقامت علاقات مع إسرائيل «كانت لديها أسباب لذلك، وهذه الأسباب لا تزال قائمة».
من جهته، يؤكد مدير منطقة شمال إفريقيا في مجموعة الأزمات الدولية ريكاردو فابياني وجود الكثير من المصالح التي تحول دون تغيير الوضع، مثل اتفاقيات التعاون الأمني والدعم الدبلوماسي ونقل التكنولوجيا العسكرية فضلا عن الاستفادة من الدعم الأمريكي.
ويتابع: «هناك أيضا مسألة عدم التراجع أمام الضغوط الشعبية، التي قد تشكل سابقة خطرة بالنسبة لجزء غير يسير من تلك البلدان».
ويرى حسين إبيش أن «كابوس» المنطقة يتمثل «بعودة ظهور كل المطالب التي رفعت خلال الربيع العربي والتي لم تتم الاستجابة لها».
ويوضح «المعادلة هي أن قمع (الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين) سيعطي الكلمة لأولئك الذين يمكن أن يطرحوا قضايا سوء الإدارة والمعاملة القاسية وغياب دولة القانون والبطالة».
ويعتبر أن ثمة انفصالًا إلى حد كبير بين الشعوب ومسارات صنع القرار التي تظل مغلقة من طرف القادة، بحيث لا يبقى أمامها سوى التعبير عن «عواطفها» إزاء الحرب، رافضًا في الوقت نفسه فكرة وجود «شارع عربي» موحد، ويخلص إلى أن السلطات «قررت أن السماح بالتظاهرات يتيح تنفيس الضغط ويعد أكثر أمانًا».
«أجيال جديدة»
يتخذ التضامن مع الفلسطينيين أشكالًا أخرى، في مصر، وهي أول دولة عربية توقع اتفاقية سلام مع إسرائيل في العام 1979، يعبر عن هذا التضامن من خلال حملة لمقاطعة الشركات التي تعتبر داعمة لإسرائيل، بينما تم تفريق تظاهرات في الشارع بسرعة العام الماضي.
في هذا الصدد، طرح مؤيدون للقضية الفلسطينية تطبيقًا يحمل على الهاتف لكشف ما إذا كانت السلع من إنتاج إحدى الشركات التي يجب مقاطعتها. ويوضح مصممو التطبيق المسمى «قضيتي» أن «فلسطين ليست قضية تخص الفلسطينيين وحدهم».
يرى فابياني بقوله: إنه «من الواضح برأيي أن هذا ليس له تأثير». لكنه يستطرد: «هناك أجيال نشأت بعد الربيع العربي ولم تعرف بالتالي إمكانية التعبير بحرية عن آرائها، واليوم يتشكل لديها وعي سياسي من خلال القضية الفلسطينية».
ويضيف: «السؤال المطروح هو ما إذا كنا سنرى بروز أجيال جديدة من السياسيين في غضون 5 أو 10 أعوام في تلك البلدان».
في انتظار ذلك تتيح مواقع التواصل الاجتماعي حرية أكبر للتعبير، حيث لا يزال هاشتاج «لا ننسى» متداولا منذ عام.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: مع إسرائیل
إقرأ أيضاً:
النفير القبلي يتصاعد في الساحل الغربي.. التفاف شعبي خلف معركة الجمهورية
أعلنت قبائل مديريتي المخا وذوباب المندب في الساحل الغربي، خلال وقفتين قبليتين، تأييدها الكامل لجهود مجلس القيادة الرئاسي الرامية إلى استكمال معركة استعادة الدولة وإنهاء انقلاب ميليشيا الحوثي، مؤكدة جاهزيتها لإسناد جبهات القتال والمشاركة في معركة التحرير حتى استعادة العاصمة صنعاء وهزيمة المشروع الإيراني في اليمن.
وأكد المشاركون في الوقفة القبلية بمدينة المخا، في بيان صادر عنهم، دعمهم لما تضمنه بيان مجلس القيادة الرئاسي والإجراءات التي أقرها مجلس الدفاع الوطني، معتبرين أنها تعبر عن تطلعات اليمنيين لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي، وتجسد موقفًا وطنيًا لمواجهة التحديات التي تهدد أمن اليمن والمنطقة.
وأعلن البيان جاهزية أبناء المخا لدعم القوات المسلحة بمختلف تشكيلاتها، وحشد الطاقات البشرية والإمكانات لإسناد جبهات الساحل الغربي، مؤكدًا استمرار الوقوف إلى جانب القيادة السياسية والعسكرية دفاعًا عن النظام الجمهوري والسيادة الوطنية، والتصدي للمشروع الإيراني الذي تنفذه ميليشيا الحوثي في اليمن.
>> التفاف قبلي وشعبي في الساحل الغربي لمواجهة المؤامرة الإيرانية الحوثية
في حين أعلنت الوقفة القبلية المسلحة لأبناء مديرية ذوباب المندب رفضها لما وصفته بتصعيد الحرس الثوري الإيراني في البحر الأحمر عبر ميليشيا الحوثي، مؤكدة تأييدها لاستكمال معركة التحرير واستعادة مؤسسات الدولة، ورفض تحويل مضيق باب المندب إلى ساحة لتنفيذ الأجندة الإيرانية وتهديد الملاحة الدولية.
ودعا المشاركون مختلف أبناء الشعب اليمني إلى الالتفاف حول مجلس القيادة الرئاسي والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية، باعتبارها الركيزة الأساسية لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب، كما ناشدوا أبناء المحافظات الخاضعة لسيطرة الحوثيين عدم السماح بزج أبنائهم في معارك قالوا إنها تخدم أجندة النظام الإيراني على حساب مصالح اليمنيين.
كما طالب أبناء المخا مجلس القيادة الرئاسي بسرعة استكمال إجراءات تشغيل مطار المخا الدولي أمام الرحلات المدنية، مؤكدين أن تشغيله يمثل ضرورة إنسانية وخدمية لأبناء المحافظات اليمنية، إلى جانب أهميته في دعم التنمية وتسهيل حركة المواطنين.
>> قبائل الساحل الغربي: جاهزون لإسناد معركة استعادة الدولة
وجددت الوقفتان التأكيد على الاستعداد لمواصلة رفد جبهات الساحل الغربي بالمقاتلين والإمكانات حتى استكمال تحرير العاصمة صنعاء وإنهاء انقلاب ميليشيا الحوثي، مشيدتين بتضحيات القوات المسلحة والمقاومة في مختلف ميادين الدفاع عن الجمهورية، ومؤكدتين أن معركة استعادة الدولة تمثل أولوية وطنية تتطلب توحيد الجهود حتى تحقيق أهدافها.