انطلاق أعمال مؤتمر أبحاث الفضاء 2024 في أبوظبي
تاريخ النشر: 8th, October 2024 GMT
انطلقت اليوم أعمال “مؤتمر أبحاث الفضاء 2024” ، الذي تنظمه وكالة الإمارات للفضاء ضمن فعاليات الاحتفاء بأسبوع الفضاء العالمي، ويستمر على مدار 3 أيام بمشاركة نخبة من الأكاديميين والعلماء والشركاء الصناعيين وصانعي القرار.
ويهدف المؤتمر إلى زيادة الوعي وتوجيه الجهود البحثية وفقا لأولويات قطاع الفضاء في دولة الإمارات، وتبادل المعرفة والتعاون بين الباحثين والعلماء والمتخصصين في هذا المجال، بالإضافة إلى تعزيز الشراكات لتحقيق الأهداف والغايات البحثية المشتركة.
وقال معالي الدكتور سلطان بن سيف النيادي، وزير دولة لشؤون الشباب خلال افتتاح المؤتمر: “تعد أبحاث الفضاء عنصرًا أساسيًا في مسيرة تقدم البشرية نحو فهم الكون ومعالجة تحديات عديدة على الأرض ، فهذه الأبحاث تقدم لنا الفرصة لتطوير تقنيات متقدمة، وتحسين حياة البشر في كل أنحاء العالم، وبناء مستقبل مستدام”.
وأكد أن هذا المؤتمر يعد منصة حيوية لتعزيز التعاون، وجمع الخبراء، والأكاديميين، وقادة القطاع للعمل معًا بهدف استكشاف آفاق جديدة، وتعزيز الابتكار ، ومن خلال دعم هذه الفعاليات، نسهم في بناء بيئة مزدهرة لقطاع الفضاء الوطني، والإسهام في الجهود العالمية لدعم تقدم العلوم والتكنولوجيا بما يخدم الجميع».
من جانبه قال سعادة سالم بطي القبيسي، المدير العام لوكالة الإمارات للفضاء، إن المؤتمر يعزز التعاون بين الباحثين والعلماء لتوجيه الأبحاث بما يتماشى مع أولويات قطاع الفضاء الإماراتي، عبر ست مجالات رئيسية تشمل الاتصالات الفضائية، والملاحة والتوقيت، ورصد الأرض، والوصول إلى الفضاء، والاستدامة، والوعي الفضائي»، مؤكدا التزام وكالة الإمارات للفضاء بالعمل على تطوير الكوادر الوطنية من خلال دعم القدرات البحثية، وتوفير بيئة محفزة للابتكار والإبداع، لتعزيز مساهمتهم في مستقبل قطاع الفضاء الوطني.
وعلى هامش المؤتمر، أعلنت وكالة الإمارات للفضاء إطلاق منصة أبحاث الفضاء، والتي تعد محرك بحث يضم أحدث الأبحاث والمنشورات والمقالات العلمية وغيرها ضمن المجالات المختلفة والمرتبطة بالفضاء، بالإضافة إلى قاعدة بيانات بالباحثين المساهمين في قطاع الفضاء الإماراتي.
وتشتمل المنصة على أكثر من 450 منشورًا علميًا، وتجمع أكثر من 200 باحث متخصص في قطاع الفضاء، مع تغطية 6 مجالات رئيسية في هذا القطاع الحيوي.
وتهدف المنصة للوصول إلى أحدث الأبحاث والمنشورات والموارد الفضائية، وتسهيل تبادل المعلومات بين الباحثين والخبراء، إلى جانب توفير مساحة مخصصة للباحثين لعرض أعمالهم ونشر المعرفة التي تدفع التقدم في استكشاف الفضاء والتكنولوجيا والمجالات ذات الصلة.
ويشمل المؤتمر، جلسات عامة رئيسية تتضمن كلمات تحفيزية وافتتاحية وعروض تقديمية من شركاء الصناعة والأوساط الأكاديمية، ومن بينهم وكالة الإمارات للفضاء، ومركز محمد بن راشد للفضاء، و سبيس 42، ومعهد الابتكار التكنولوجي، والمركز الوطني لعلوم وتكنولوجيا الفضاء، وأكاديمية الشارقة لعلوم وتكنولوجيا الفضاء والفلك، وجامعة نيويورك أبوظبي وجامعة خليفة، ومداري، بالإضافة إلى عروض تقنية من المشاركين في أوراق بحثية.
وتضمن اليوم الأول للمؤتمر سلسلة من الفعاليات والعروض التقديمية المتنوعة لوكالة الإمارات للفضاء، ومركز محمد بن راشد للفضاء، سبيس 42، ومعهد الابتكار التكنولوجي، والتي تسلط الضوء على التطورات الحديثة في تكنولوجيا الفضاء والفرص المستقبلية في هذا القطاع الحيوي، إلى جانب إتاحة الفرص للمشاركين للتواصل وتبادل الخبرات بين المؤسسات والشركات.
كما عقد هاكاثون «الفضاء من أجل الاستدامة»، بالتعاون مع شركة «سبيس 42» و«بلانيت»، و«تاليس»، و«مجالس الشباب»، والذي يستمر على مدار يومين ، لمعالجة تحديات الاستدامة باستخدام تكنولوجيا الفضاء؛ وذلك بمشاركة أكثر من 60 خبيرًا ومدربًا، بالإضافة إلى 18 فريق عمل من رواد الأعمال الذين عملوا على تطوير حلول مبتكرة لخمسة تحديات رئيسية مرتبطة بالمناخ.
ويركز اليوم الثاني للمؤتمر غدا ، على العروض الأكاديمية التي يقدمها نخبة من العلماء والمتخصصين في مجال الفضاء، والتي تبدأ الفعالية مع المركز الوطني لعلوم وتكنولوجيا الفضاء وأكاديمية الشارقة لعلوم الفضاء والفلك، حيث يسلط الضوء على آخر التطورات في مجال البحث العلمي واستكشاف الفضاء، بالإضافة إلى عرض تقديمي لجامعة نيويورك أبوظبي وجامعة خليفة، والتي ستركز على التكنولوجيا والابتكار في استكشاف الفضاء والملاحة. ويستمر برنامج الفعاليات بمناقشات حول برامج التناظر الإماراتي مثل برنامج (HERA) لمحاكاة بيئة محطة الفضاء الدولية بالتعاون مع وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا»، ومركز محمد بن راشد للفضاء
ويخصص اليوم الثالث، للاحتفاء بالإنجازات وتوزيع الجوائز، حيث يبدأ اليوم بحفل تخرج دفعتين من أكاديمية الفضاء الوطنية، وتكريم المشاركين في مساري تطبيقات الفضاء وبرنامج «SEED»، المعني بهندسة وتطوير نظم الأقمار الاصطناعية، بالتعاون مع شركتي Space42 ومجموعة إيدج، ثم منح شهادات تقدير للخبراء المشاركين في المؤتمر، بالإضافة إلى الإعلان عن الفائزين في مسابقة الأوراق البحثية المقدمة في ست مجالات مختلفة بناءً على تقييم لجنة من الخبراء.
ويتضمن المؤتمر، أكثر من 100 ورقة علمية بحثية في المجالات الرئيسية للسياسة الفضائية الوطنية، بما في ذلك: الاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية، وتقنيات الموقع والملاحة والتوقيت، ورصد الأرض، والاستدامة والوصول، واستكشاف الفضاء، وتعزيز الوعي بالأوضاع الفضائية.وام
المصدر
المصدر: جريدة الوطن
كلمات دلالية: وکالة الإمارات للفضاء وتکنولوجیا الفضاء أبحاث الفضاء بالإضافة إلى قطاع الفضاء الفضاء ا أکثر من
إقرأ أيضاً:
«نيويورك أبوظبي»: طريقة جديدة لمكافحة الملاريا
أبوظبي (الاتحاد)
أخبار ذات صلةكشف باحثون في جامعة نيويورك أبوظبي عن نقطة ضعف جديدة في طفيلي الملاريا، بعد اكتشافهم اعتماده على نوع محدّد من الدهون التي تحتوي على حمض اللينوليك للنمو والتكاثر داخل جسم الإنسان، ما قد يفتح المجال أمام تطوير علاجات أكثر فاعلية للمرض.
ونشرت نتائج الدراسة في دورية «علم أحياء الجينوم»، واستندت إلى تحليل عينات دم لـ396 طفلاً في بوركينا فاسو قبل الإصابة بالملاريا وأثنائها، حيث أظهرت أن الطفيلي يعتمد على مصدر غذائي محدد بدلاً من الاستفادة من جميع العناصر الغذائية المتاحة، وهو ما يكشف عن هدف علاجي جديد.
وقال يوسف إدغضور، الأستاذ المشارك في علم الأحياء بجامعة نيويورك أبوظبي والمؤلف الرئيس للدراسة، إن هذا الاكتشاف يعزز فهم آلية بقاء الطفيلي داخل جسم الإنسان، ويمهد لتطوير استراتيجيات علاجية أكثر فاعلية لمكافحة الملاريا.
وجاءت النتائج متّسقة إلى حد كبير بين الأطفال المنتمين إلى ثلاث مجموعات عرقية متمايزة وراثياً وثقافياً في بوركينا فاسو، مما يشير إلى أن استراتيجية البقاء هذه تمثل سمة أساسية في الإصابة بالملاريا، ولا تقتصر على فئة بعينها. كما أكد الفريق اعتماد الطفيلي على هذه الدهون من خلال تجارب مخبرية، مما عزّز الأدلة على دورها الأساسي في نموه.
ومن خلال الجمع بين العينات السريرية والتحليلات الجينية والأيضية المتقدمة، تمكّن الباحثون من الكشف عن تفاعلات كانت خفية سابقاً بين طفيلي الملاريا وجسم الإنسان. وتوفّر الدراسة واحدة من أكثر التوصيفات تفصيلاً حتى الآن لكيفية حصول الطفيلي على العناصر الغذائية التي يحتاج إليها للنمو والازدهار أثناء الإصابة.
وأضاف إدغضور: «يتمثل هدفنا في تعميق فهمنا لدورة حياة طفيلي الملاريا حتى نتمكن من تحديد فرص جديدة للتدخل العلاجي. وتساعد دراسات من هذا النوع على الكشف عن كيفية بقاء الطفيلي داخل جسم الإنسان، كما توفّر أساساً لتطوير استراتيجيات أكثر فعالية لمكافحة الملاريا الذي استعصى على طرق العلاج التقليدية».
وبالإضافة إلى إتاحة فرص جديدة لتطوير الأدوية، تطرح النتائج أسئلة مهمة حول العلاقة بين التغذية والأمراض المعدية، وتفتح آفاقاً جديدة أمام الأبحاث المستقبلية لدراسة كيفية تأثير النظام الغذائي وعمليات الأيض في أمراض أخرى.