أكدت الدكتورة روضة حمزة، أستاذ الاقتصاد المنزلي بجامعة حلوان، على أهمية إعادة التدوير كوسيلة فعالة لتحقيق التنمية المستدامة وتقليل الفاقد.


وأوضحت أستاذ الاقتصاد المنزلي بجامعة حلوان، خلال حوار مع الإعلامية مروة شتلة، ببرنامج "البيت"، المذاع على فضائية "الناس"، اليوم الثلاثاء: "الاشياء بدل ما نرميها أو تعمل لنا قلق وكركبة،  ممكن نستخدمها بشكل اقتصادى، أعيد استخدامها بشكل آخر وبطريقة جيدة، نحن كشعب مصري نعتبر من أفضل الشعوب في إعادة التدوير، فنحن لا نحب أن نرمي شيئًا".

وزيرة البيئة: قريبا افتتاح أول مصنع لتدوير مخلفات قش الأرز بالبحيرة الدقهلية: رفع 1300 طن مخلفات من علي جانبي الطريق الدائري

وتابعت: "عندما نتحدث عن المنزل، نجد أن لدينا مخلفات منزلية عديدة ومتنوعة، في المطبخ، مثلًا، لدينا أكياس، وزجاجات بلاستيكية، وبرطمانات، وغيرها، عندما نرى علبة بشكل جيد أو مغلفة بشكل جيد، نحتفظ بها لاستخدامها مرة أخرى".

وأَضافت: "استخدام الأشياء المستهلكة لتنظيم مطبخي، على سبيل المثال، إذا كانت لدي كرتونة فارغة، يمكنني وضع عمود من ورق التواليت بداخلها، وأرتبها بشكل منظم، يمكنني استخدام هذه الكرتونة لتخزين الأشياء الصغيرة، مثل الأزرار والدبابيس والأقلام الصغيرة التي يستخدمها الأطفال في التلوين، بذلك، أستطيع تنظيم الأشياء الصغيرة التي تسبب كركبة في المنزل".

 إعادة التدوير له أصل شرعي عميق

 

فيما أكد الشيخ السيد عرفة، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن مفهوم إعادة التدوير، رغم أنه مصطلح حديث، إلا أن له أصولًا عميقة في الشريعة الإسلامية.

وأكد، أن الإسلام يشدد على أهمية الاستفادة من جميع الموارد وعدم هدرها، وهو ما ينعكس في تعاليم سيدنا النبي محمد صلى الله عليه وسلم الذي علمنا ضرورة استثمار كل ما هو موجود من حولنا.

وأشار إلى أن الله سبحانه وتعالى سخر كل ما في الكون لخدمة الإنسان، الذي كرمه وجعله خليفة له على الأرض، حيث قال: "إني جاعل في الأرض خليفة"، وهذا يبرز مسؤوليتنا كأفراد في استثمار النعم والمحافظة عليها.

وأوضح أن مفهوم إعادة التدوير يمكن أن يُعزى أيضًا إلى ممارسة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام في المدينة المنورة، حيث كانت بيئة المدينة زراعية تستفيد من مواردها بشكل مستدام، عكس البيئة التجارية في مكة.

وأكد أن هناك دروسًا مهمة نستخلصها من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، مثل عندما رأى شيئًا ميتًا فقال للصحابة: "هل انتفعتم بها؟"، مما يعكس أهمية الحفاظ على الموارد وعدم إهدارها، مشيرا إلى حادثة أخرى عندما كان النبي يرفع كسرة خبز مرمية، مما يبين قيمة النعم وأهمية الاعتناء بها.

وشدد على ضرورة تعزيز هذا المفهوم في التربية الأسرية، ودعوة الأجيال الجديدة إلى إعادة استخدام الموارد بدلاً من رميها، مما يسهم في مواجهة مشكلات التلوث التي تعاني منها الكرة الأرضية.

وأشار إلى أن إعادة التدوير ليست مجرد ممارسة اقتصادية، بل هي واجب شرعي يدعم الاستدامة وحماية البيئة، داعيا جميع الأفراد والمجتمعات إلى الالتزام بهذه القيم النبيلة التي دعا إليها الإسلام.
 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: مخلفات قش الارز وزيرة البيئة التنمية المستدامة البيت الاقتصاد إعادة التدوير جامعة حلوان المستهلك إعادة التدویر

إقرأ أيضاً:

عندما يملّ الكاتب من حمل كتابه

في كل بيت تقريبًا، يوجد هاتف لا يفارق اليد، وفي كل مجلس، شاشات تسرق بعضًا من وقته، وفي صخب هذا العالم، يقف الكتاب ساكنًا، منتظرًا من يمدّ يده ليحمله. لم يعد غريبًا علينا أن نقضي ساعة نتصفح مقاطع الفيديو والمنشورات دون أي شعور، بينما تبدو قراءة بضع صفحات من كتاب وكأنها تتطلب موعدًا واستعدادًا.

لم يؤثر هذا التحول على القارئ فحسب، بل على الكاتب أيضًا.

وراء كل كتاب قصة لا يراها الناس. فكرة ولدت في عقل إنسان، ثم نمت معه في أيامه وربما سنواته، عمل بجد من أجلها، وكتب ومسح وأعاد الكتابة، ثم ابتهج يوم رأى اسمه على غلاف كتاب، نهنئه، ونرسل له الزهور والتهاني، ونقول: «فخرٌ وإضافةٌ رائعة»، ثم نعود إلى هواتفنا، ويبقى هو يتساءل في صمت: من سيقرأ؟

اليوم، لا يقتصر دور الكاتب على الكتابة فحسب، بل يُثقل كاهله هموم الطباعة والنشر والتوزيع والتسويق. وقد يُنفق من ماله الخاص لإيصال فكرته إلى الناس، ثم يجد نفسه على الأبواب يسأل عن مكان لعرض كتابه أو يطلب دقيقة من قارئ.

لا يعني هذا أن كل كتاب جدير بالاحتفاء أو الدعم: فالأفكار تختلف، وكذلك قيمتها. ولكن بيننا مُعلّمٌ أمضى سنواتٍ في قاعات الدراسة، وباحثٌ درس هموم الناس، وشيخٌ يحمل ذاكرة مكان، وشخصٌ تعلّم من الحياة ما قد يُفيد الآخرين. كم من القصص ماتت مع أصحابها؟ وكم من التجارب ظلت حبيسة الذاكرة لأن أحداً لم يشجع الكاتب على تدوينها؟

قد نفقد كتبًا يومية لن نعرف أسماء مؤلفيها أبدًا، لمجرد أنها لم تُكتب أصلًا.

في مجتمعنا، نحتفل بالمناسبات ونتجمع حول الإنجازات، ونفرح لرؤية اسم أحد أبناء وطننا على غلاف كتاب. كل هذا جميل، لكن الكاتب أحيانًا يحتاج إلى أكثر من مجرد التهنئة. يحتاج إلى أن يُباع كتابه ويُقرأ، وأن تُناقش أفكاره، ويحتاج إلى مؤسسات تُتيح للكتاب الجيد نافذةً تُقرّبه من الناس.

يجب على الكاتب أيضًا أن يتقرب من قارئ اليوم. الهاتف ليس دائمًا خصمًا، بل قد يكون بوابةً إلى عالم الكتب. فكرةٌ موجزة، أو مقطعٌ جميل، أو حديثٌ صادق عن تجربة قراءة كتاب، قد يُعيد المرء إلى عالمه بعد غياب.

الكتاب ليس مجرد مجموعة من الأوراق، بل هو أثرٌ تركه شخصٌ في حياة آخر. وأحيانًا نقرأ فكرةً خطّها أحدهم قبل عقود، فتُغيّرنا بطريقةٍ لا تستطيع ألف فقرة عابرة أن تُحدثها.

لذا، قبل أن نقول إن الناس قد عزفوا عن الكتب، لعلنا نسأل أنفسنا: ماذا فعلنا بالكتب؟ هل اشتريناها؟ هل قرأناها؟ هل أهديناها لأبنائنا؟ وهل كرّمنا من بيننا من اختار الكتابة؟

قد يأتي يومٌ نبحث فيه جميعًا عن قصصنا وتجاربنا، فلا نجدها، ليس لأننا لم نعشها، بل لأن من كان بإمكانهم كتابتها قد أنهكهم التعب... ووضعوا أقلامهم جانبًا.

مقالات مشابهة

  • نوح غالي: الأزمات فرصة مصر الكبرى لبناء اقتصاد مرن ومستدام
  • محمد علي رزق: منتخب مصر قدم أداء مميزا في بطولة كأس العالم
  • هلال: مفهوم الدولة الوطنية المتدخلة أبرز ما تبقى من إرث ثورة يوليو
  • هل المصريون فراعنة؟.. إجابة مفاجئة من الدكتور عماد الساعي
  • فقدان الصحة..نهاية كل شيء!
  • أميمة بنت علي الراشدية
  • عندما يملّ الكاتب من حمل كتابه
  • وقفة مسلحة في شعوب تأييداً لقرار حظر الملاحة على العدو السعودي
  • لقاء موسع في مديرية شعوب للتأكيد على الجهوزية
  • الأمم المتحدة تعرب عن قلقها البالغ إزاء التهديدات التي أطلقتها ميليشيا الحوثي ضد المملكة