استدعى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ، عددا من الوزراء، اليوم الثلاثاء 8 أكتوبر 2024، إلى مشاورات مغلقة يعقدها في مقر وزارة الأمن الإسرائيلية (الكرياه) في تل أبيب، وذلك وسط ترقب لرد إسرائيلي على الهجوم الصاروخي الذي شنته إيران على إسرائيل، يوم الثلاثاء الماضي، فيما يمتنع نتنياهو عن الموافقة على زيارة وزير الأمن، يوآف غالانت، المقررة إلى واشنطن.

وبحسب التقارير الإخبارية، فإن المشاورات عقدت بمشاركة عدد محدود من الوزراء بمن فيهم وزير الأمن، غالانت، الذي من المقرر أن يزور الولايات المتحدة الأميركية، في وقت لاحق مساء اليوم، وكذلك قادة الأجهزة الأمنية، في إطار المداولات التي تعقد لبحث كيفية الرد على الهجوم الإيراني؛ فيما تسعى تل أبيب للحصول على دعم واشنطن للرد المحتمل.

وحتى هذا الحين، لم تصادق الحكومة على زيارة غالانت القصيرة المقررة الليلة (بين الثلاثاء والأربعاء) للولايات المتحدة، والتي تهدف إلى تعزيز التنسيق بين إسرائيل والإدارة الأميركية في ظل الاستعداد للرد الإسرائيلي على هجوم الصواريخ الباليستية الإيراني؛ وبحسب "يديعوت أحرونوت" تعطيل موافقة نتنياهو على الزيارة صدم الأميركيين ويهدد بإلغائها.

وكشفت الصحيفة عبر موقعها الإلكتروني (واينت) أن نتنياهو وضع شرطين للسماح بزيارة غالانت: الأول، موافقة البيت الأبيض على إجراء مكالمة بينه وبين الرئيس الأميركي جو بايدن بعد أسابيع من القطيعة، والثاني، مصادقة الكابينيت السياسي والأمني على العمليات العسكرية المستقبلية. هدف نتنياهو من هذه الشروط هو منع غالانت من كسب أي رصيد سياسي نتيجة هجوم إسرائيلي محتمل على المصالح الإيرانية.

وذكرت الصحيفة أن التقديرات تشير إلى أن "نتنياهو يخشى أن يمنح غالانت مكاسب سياسية لدى بايدن، ويريد أن يظهر لقاعدته في حزب الليكود أنه يمنع غالانت من التنسيق مع الأميركيين"، ولفتت الصحيفة إلى "صدمة لدى واشنطن من سلوك نتنياهو ليس فقط على خلفية خلافه مع غالانت، بل تعكس أزمة أكبر بين نتنياهو وإدارة بايدن".

وأشار التقرير إلى أن "الأميركيين هم من دعوا غالانت، الذي يعتبرونه "رجل الاتصال والتنسيق بشأن الحرب"، وأفادت الصحيفة إلى أن غالانت كان قد نسق رحلته مع مكتب رئيس الحكومة، موضحة أن "الهدف الرئيسي للزيارة كان الحصول على الدعم الأميركي الذي تحتاجه إسرائيل للرد على إيران، وذلك من خلال إظهار التلويح بممارسة القوة في الشرق الأوسط لمنع إيران من الرد على الهجوم الإسرائيلي المرتقب".

ووفقًا لتقرير أوردته شبكة NBC الأميركية، فإن إسرائيل لم تقدم معلومات مفصلة للولايات المتحدة حول ردها المتوقع على الهجوم الإيراني، حتى بعد أن ناقش كبار المسؤولين الأميركيين علنًا إمكانية دعم الرد الإسرائيلي بالمعلومات الاستخباراتية.

وأشارت "يديعوت أحرونوت" إلى أن "غالانت والأجهزة الأمنية يدفعون باتجاه تنفيذ هجوم على إيران، وقد قدموا خططهم للحكومة. ومن المتوقع أن يلتقي غالانت بنظيره الأميركي لويد أوستن، الذي تربطه به علاقة شخصية مميزة نشأت من أكثر من 100 مكالمة منذ بداية الحرب قبل 368 يومًا. كما سيلتقي بمستشاري الرئيس الأميركي في ظل الأزمة المتصاعدة بين نتنياهو وبايدن".

والرسالة التي سينقلها غالانت إلى واشنطن، بحسب الصحيفة، تشدد على "ضرورة توجيه ضربة لإيران، ولكن ينبغي أن يتم ذلك بأفضل طريقة ممكنة من خلال تنسيق كامل مع الجانب الأميركي الذي تتوقع إسرائيل أن يظهر القوة في المنطقة، من خلال إرسال المزيد من القوات وحاملات الطائرات وتعزيز التعاون بين إسرائيل والولايات المتحدة".

وأشارت الصحيفة إلى أن "إسرائيل لا تتوقع أن تشارك الولايات المتحدة في الهجوم، خاصة في فترة الانتخابات، لكنها تتوقع أن تكون إلى جانبها في حال ردت إيران على الهجوم بصواريخ إضافية، خاصة في إطار التحالف الدولي الذي تم تشكيله خلال الحرب وساهم بشكل كبير في التصدي لهجومين سابقين من إيران".

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين قولهم "لدينا القدرة على إلحاق أضرار كبيرة بإيران، ولكن نفترض أن إيران سترد. لذلك فإن التنسيق مع واشنطن أمر ضروري. إيران فقدت فعالية حماس وحزب الله، ولكن هذا لا يعني أن إسرائيل ليست بحاجة إلى الاستعداد لهجوم إيراني مباشر". وأضافوا: "من المهم أن تدرك طهران أن الولايات المتحدة تقف إلى جانبنا".

كما سيطلب غالانت من المسؤولين الأميركيين مساعدة إسرائيل بالحصول على المزيد من الأسلحة، وخاصة بطاريات دفاع جوي إضافية ضد الصواريخ الإيرانية، وأنظمة دفاعية يمكن أن تدعم منظومة الدفاع "حيتس" البرية والبحرية. كما سيطلب تزويد إسرائيل بالأسلحة الثقيلة التي تأخرت بسبب الحرب على غزة . كذلك، سيطلب من واشنطن مساعدة استخباراتية.

وشددت الصحيفة على أن "الولايات المتحدة تملك قدرات استخباراتية تفوق تلك الموجودة لدى إسرائيل بكثير، خاصة في مجالات الأقمار الاصطناعية وغيرها"، كما تطالب إسرائيل بتعزيز التنسيق في المجال الجوي الذي تسيطر عليه الولايات المتحدة.

وبحسب التقرير، "لا تعاني إسرائيل في الوقت الحالي من نقص في الأسلحة، لكن وزارة الأمن تسعى للاستعداد للعمليات المستقبلية للتصعيد المحتمل بما في ذلك سد أي فجوات قد تنشأ في حال اندلاع حرب أوسع". بما في ذلك "استغلال الهجوم الوشيك على إيران لتعزيز المخزون العسكري والحصول على المزيد من أنظمة الدفاع الجوي وإبراز الدعم الأميركي الحاسم لإسرائيل.

المصدر : وكالة سوا - عرب 48

المصدر

المصدر: وكالة سوا الإخبارية

كلمات دلالية: الولایات المتحدة على الهجوم إلى أن

إقرأ أيضاً:

سمير فرج يكشف تطورات التصعيد الإيراني: ضربات دقيقة ورسائل عسكرية لواشنطن وحلفائها

كشف اللواء سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، تفاصيل جديدة بشأن طبيعة الضربات الإيرانية الأخيرة، مشيرًا إلى أن بعض الهجمات اتسمت بدرجة عالية من الدقة، وهو ما يرجح وجود قدرات استخباراتية وتقنية متقدمة ساعدت في تحديد الأهداف.

وأوضح فرج أن استهداف بعض منشآت الملاحة الجوية والبحرية في البحرين يعكس امتلاك إيران معلومات دقيقة عن مواقع حيوية، مرجحًا أن يكون ذلك مرتبطًا بقدرات استطلاع متطورة، قد تكون مدعومة بتقنيات فضائية من دول مثل روسيا أو الصين، خاصة في ظل تعرض منظومات الرصد والرادارات الإيرانية للاستهداف.

وأضاف أن التصعيد امتد إلى الكويت، حيث استهدفت ضربات إيرانية منشآت مرتبطة بالمياه والطاقة، ما تسبب في تداعيات كبيرة داخل البلاد، خصوصًا مع الظروف المناخية الصعبة وارتفاع درجات الحرارة لمستويات تقترب من 50 درجة مئوية.

وأكد الخبير العسكري أن التصريحات الإيرانية بشأن اقتصار أهدافها على القواعد العسكرية لا تعكس كامل طبيعة العمليات على الأرض، مشيرًا إلى استهداف ميناء العقبة الأردني، باعتباره يحمل رسالة سياسية وعسكرية للولايات المتحدة مفادها أن نطاق التأثير الإيراني يمكن أن يمتد إلى مناطق بعيدة، لافتًا إلى أن القواعد الأمريكية الموجودة في الأردن لا تقع ضمن نطاق موقع الميناء المستهدف.

وتطرق فرج إلى الضربة التي تعرضت لها القاعدة العسكرية رقم (22)، والتي أسفرت عن مقتل عدد من الجنود الأمريكيين، موضحًا أن سقوط أي جنود أمريكيين يمثل ملفًا شديد الحساسية داخل الولايات المتحدة، لما يترتب عليه من تداعيات سياسية وضغوط على الإدارة الأمريكية أمام الرأي العام الداخلي.

اقرأ أيضاًمؤشرات مثيرة.. لماذا يرتفع معدل الإنفاق العسكري في العالم؟.. اللواء أسامة كبير يوضح

سمير فرج يكشف كيف شكلت فترة الملحق العسكري عقلية الرئيس السيسي الاستراتيجية

سمير فرج يكشف المستفيد الحقيقي من استمرار التوتر في المنطقة

مقالات مشابهة

  • بعد زيارة عون لواشنطن.. رسائل تطال حزب الله
  • بعد تراجع ممداني.. عمدة لندن يتعهد باعتقال نتنياهو إذا دخل بريطانيا
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • باحث علاقات دولية يكشف أبعاد زيارة عون لواشنطن وتأثيرها على الأوضاع بجنوب لبنان
  • سمير فرج يكشف تطورات التصعيد الإيراني: ضربات دقيقة ورسائل عسكرية لواشنطن وحلفائها
  • داغي: زيارة رئيس الوزراء العراقي لطهران يجب ألا تبقي العراق تابعا لإيران
  • قيادات الكنائس الأرثوذكسية الشرقية بأمريكا تستقبل كاثوليكوس الهند في أول زيارة رعوية لواشنطن
  • مكتب نتنياهو: إحباط مخطط إيراني لاستهداف مسئولين كبار في إسرائيل
  • نتنياهو يجتمع بالكابينت غدا لبحث التصعيد بين واشنطن وطهران
  • عراقجي: تركيا لعبت دورا محوريا في منع الهجوم البري على إيران من شمال العراق