تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، افتتح سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون التنموية وأسر الشهداء، رئيس مجلس إدارة شركة قطارات الاتحاد، اليوم، فعاليات النسخة الافتتاحية من المعرض والمؤتمر العالمي للسكك الحديدية والنقل والبنية التحتية «جلوبال ريل 2024».


 ويقام المعرض تحت شعار «تعزيز البنية التحتية للنقل وتمكين الترابط العالمي»، وتستضيفه شركة قطارات الاتحاد، المطوِّر والمشغِّل لشبكة السكك الحديدية الوطنية في دولة الإمارات، بالتعاون مع وزارة الطاقة والبنية التحتية، ومجموعة «أدنيك»، و«دي إم جي إيفنتس»، خلال الفترة من 8 إلى 10 أكتوبر 2024 في مركز أدنيك أبوظبي.
 رافق سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، خلال الافتتاح، كل من معالي جاسم محمد البديوي، أمين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومعالي سهيل بن محمد المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، ومعالي بايك وونكوج، نائب وزير الأراضي والبنية التحتية والنقل في كوريا الجنوبية، ومعالي فريد بياموكاما، وزير الدولة للأشغال والنقل في أوغندا، وجاسم بن سيف السليطي، وزير المواصلات في قطر، ومعالي ليبورن أليو وزير البيئة والتخطيط المكاني والبنية التحتية في كوسوفا، ومعالي المهندس مثنى حمدان عليان غرايبة، وزير الاستثمار في المملكة الأردنية الهاشمية، ومعالي نغالي بيبيهي جان أرنست ماسينا، وزير النقل في الكاميرون، ومعالي الدكتورة نورة محمد خالد المشعان، وزيرة للأشغال العامة في الكويت، ومعالي أوسكار بوينتي، وزير النقل والتنقل المستدام في إسبانيا. 
 وشهد سموه الجلسة الافتتاحية لمؤتمر «جلوبال ريل» التي تحدَّث خلالها معالي جاسم محمد البديوي، ومعالي سهيل بن محمد المزروعي. وقام سموه بجولة تفقدية في المعرض وزار عدداً من الأجنحة، أبرزها جناح وزارة المواصلات لدولة قطر، وقطارات الاتحاد، والسكك الحديدية الوطنية الكورية، وشركة هيتاتشي للسكك الحديدية، حيث اطّلع سموه على المشاريع التي تستعرضها هذه الأجنحة والتي تعكس أبرز التطورات والتقنيات والحلول بشأن السكك الحديدية وقطاع النقل والبنية التحتية.
 وأكد سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، أن إطلاق النسخة الافتتاحية من هذا الحدث العالمي في أبوظبي، يأتي تأكيداً على المكانة الاستراتيجية لدولة الإمارات وإمارة أبوظبي في استضافة الفعاليات والمؤتمرات والمعارض العالمية، لتعزيز الحوار الاستراتيجي والدولي بين نخبة من صناع القرار ورواد قطاع النقل والبنية التحتية، بهدف بحث سبل تطوير القطاع الحيوي في المنطقة والعالم، والإسهام في إحداث نقلة نوعية نحو مستقبلٍ أكثرَ إشراقاً وتقدُّماً للنقل والبنية التحتية في العالم. وثمَّن سموّه النجاحات المحورية التي حقَّقتها دولة الإمارات على صعيد قطاعات النقل والبنية التحتية والسكك الحديدية المتمثّلة في تطوير العديد من المشاريع الحيوية التي أسهمت في تغيير مشهد النقل في الدولة، وعزَّزت من تنافسيتها العالمية. من جانبه، أكد معالي سهيل بن محمد المزروعي، في كلمته، أن دولة الإمارات تحتل مكانة رائدة عالمياً في النقل والسكك الحديدية، وباتت اليوم منارة للابتكار ونموذجا للنمو المستدام، مشيراً إلى أن الإمارات ملتزمة ببناء اقتصاد متنوع في طريقها نحو مئوية الإمارات 2071؛ ولفت إلى الدور المحوري الذي يلعبه قطاع النقل في ازدهار الدولة، حيث يربط مراكز الصناعة والإنتاج، والممرات التجارية، وتسهيل حركة السكان، وخلق بيئة عمل وحياة أكثر تطوراً. وقال معاليه: يُعد معرض ومؤتمر «جلوبال ريل 2024» خطوة حاسمة في المسار التحويلي لقطاع السكك الحديدية والنقل والبنية التحتية، حيث يجتمع اليوم المسؤولون والخبراء والمتخصصون من جميع أنحاء العالم لمناقشة وتصميم مستقبل البنية التحتية للنقل، مشيراً إلى أن الإمارات منفتحة على الحوار مع مختلف الدول لتطوير هذا القطاع الحيوي الداعم لمختلف القطاعات، وأن العمل الجماعي والجهود المشتركة ستؤدي إلى ابتكار حلول ترفع من مستوى النقل والتنقل العالمي وتترك إرثاً من جودة الحياة للأجيال المقبلة.
 ويجمع المعرض والمؤتمر العالمي للسكك الحديدية والنقل والبنية التحتية «جلوبال ريل»، في نسخته الافتتاحية، أكثر من 1,000 شخص من ممثِّلي شركات وجهات عدة من مختلف دول العالم، و50 وفداً دولياً، و300 جهة عارضة من أكثر من 100 دولة، مع حضور واسع من قِبَل عددٍ كبيرٍ من الرؤساء التنفيذيين لأهم الشركات العالمية، من بينها «سيمنس» الألمانية، و«هيتاشي» اليابانية، و«الستوم» الفرنسية، و«تالغو» و«كاف» الإسبانيتان، إلى جانب عدد من الجهات العالمية المموّلة مثل البنك الصيني «آي سي بي سي»، وبنك «آي كيه إف دبليو» الألماني، وبنك «ستاندرد شاترد اندستريال»، والوكالة البريطانية لتمويل الصادرات، إضافة إلى مشغِّلي السكك الحديدية والمقاولين من مختلف الدول.
 ويُتوقَّع أن يستقطب الحدث العالمي على مدى ثلاثة أيام أكثر من 22.000 زائر من المهتمين في القطاع، ويهدف الحدث العالمي إلى تعزيز مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة مركزاً عالمياً للنقل والخدمات اللوجستية، حيث يجمع الشركات والجهات الفاعلة في الصناعة ضمن السلسلة الكاملة للنقل والخدمات اللوجستية في جميع أنحاء العالم. ويتضمَّن «جلوبال ريل» مؤتمراً استراتيجياً يستكشف أُطُر السياسات المبتكرة لتسريع الاستفادة من السكك الحديدية وسُبُل التعاون بين القطاعات المختلفة، من أجل تعزيز القيمة المضافة وإمكانات قطاع السكك الحديدية، كما يتضمَّن مؤتمراً فنياً يستعرض أحدث الأبحاث والتطورات في مواصلة الابتكار في السكك الحديدية، يقدِّمها نخبة من روّاد القطاع، والمعاهد والجهات الأكاديمية المختلفة، إلى جانب جناح المشاريع الدولية الذي يُسلِّط الضوء على مُشغّلي السكك الحديدية العالميين والمطوِّرين وقادة القطاع. ويضمُّ الحدث جناح التمويل، الذي سيتيح الفرصة للمموّلين والمطوِّرين والشركاء الرئيسيين لمناقشة فرص التمويل، وعقد شراكات استراتيجية، وبحث وتوظيف حلول التمويل للنهوض بقطاع النقل وتطويره، إضافةً إلى منصة الابتكار التي ستمكِّن روّاد الأعمال في مجال السكك الحديدية والمختصين في مجال الأبحاث والتطوير ليستعرضوا أحدث وأهم التقنيات والحلول التي تعود بالنفع على قطاع النقل والبنية التحتية والخدمات اللوجستية. وشملت فعاليات اليوم الأول للحدث العالمي، تقديم كلمات افتتاحية من معالي الوزراء، وعقد جلسات حوارية تطرَّقت للعديد من المواضيع الحيوية، حيث ناقشت المكانة المستقبلية لأنظمة النقل المتصلة، وأهمية الجوانب الاستشارية في القطاع، والأتمتة وعلاقتها في القطاع، والأفق المستقبلية لتمويل البنية التحتية للسكك الحديدية، وإنشاء وتمويل المشاريع. وسيتخلل المؤتمر العالمي، الذي يشكِّل علامة فارقة في القطاع، عقد أكثر من 80 جلسة وحلقة نقاشية على مدى ثلاثة أيام، بمشاركة ما يزيد على 150 متحدثاً دولياً من قادة قطاع النقل والسكك الحديدية والوزراء والخبراء الاستراتيجيين والمتخصِّصين وصنّاع القرار.
 وستركِّز الجلسات على سبعة مواضيع رئيسية، هي: الربط متعدد الوسائط، والتنقُّل الذكي، والتحوُّل الرقمي والاتصال، ومرونة البُنى التحتية، والاستدامة، والتمويل، والسياسة والحوكمة ومرونة سلاسل التوريد. وستتناول الجلسات والحلقات النقاشية العديد من المحاور الرئيسية التي تُعنى بقطاع النقل، وتشمل القوانين والتشريعات، وتمويل المشاريع، والاستشارات، ومشغّلي السكك الحديدية، وشركات مقاولات البنية التحتية للسكك الحديدية، وأُطر وأُسس الاستثمار في مشاريع البنية التحتية، والخدمات اللوجستية، وأصول السكك الحديدية، والبحث والتطوير المتعلق بالسكك الحديدية، والقطار فائق السرعة، والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، والتحوُّل نحو السكك الحديدية.
 ويُعَدُّ الحدث العالمي منصة مثالية للجهات المشاركة ومشغّلي السكك الحديدية، والمقاولين والجهات المموّلة والشركات الرائدة في مجال الابتكار، لتعزيز سُبل التعاون وعقد الشراكات بينها، بهدف رسم ملامح مستقبل أفضل لقطاع النقل والبنية التحتية، من خلال تبادل الخبرات والاستثمار في حلول النقل المتقدِّمة والفعّالة خصوصاً الأنظمة الذكية والقوة التحويلية للذكاء الاصطناعي.

أخبار ذات صلة محمد الفلاحي: «الإمارات معك يا لبنان» امتداد لنهج الدولة الثابت في نجدة الشعوب «ود العالمية لتنمية الطفولة المبكرة» تناقش تأثير التغير المناخي على تنمية الطفولة المبكرة المصدر: وام

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: ذياب بن محمد بن زايد قطاع النقل والبنیة التحتیة ذیاب بن محمد بن زاید والخدمات اللوجستیة والسکک الحدیدیة بن زاید آل نهیان البنیة التحتیة للسکک الحدیدیة دولة الإمارات الحدث العالمی سمو الشیخ فی القطاع النقل فی أکثر من

إقرأ أيضاً:

تطوير النظام الإحصائي في الإمارات.. كيف تعزز البيانات الجديدة دقة قراءة الاقتصاد؟

تتجه الإمارات إلى تعزيز جودة بياناتها الاقتصادية باعتمادها البرنامج الوطني لتطوير النظام الإحصائي، الهادف إلى تحديث منظومة البيانات الاقتصادية ورفع دقتها ومواءمتها مع المعايير الدولية، بما يدعم صناعة القرار، ويعزز قابلية مقارنة المؤشرات الاقتصادية مع فضلى الممارسات العالمية.

ويتضمن البرنامج الذي أقره الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، اليوم الخميس، اعتماد عام 2024 سنة أساس موحدة للحسابات القومية، إلى جانب توحيد المنهجيات الإحصائية، وتوسيع مصادر البيانات، وربط السجلات الإدارية والضريبية بالحسابات القومية، بما يسمح بقياس أكثر شمولاً للأنشطة الاقتصادية الجديدة والمتسارعة النمو.

وتعني "سنة الأساس": السنة المرجعية التي تُستخدم أسعارها وأوزان قطاعاتها عند حساب الناتج المحلي الحقيقي ومقارنة أداء الاقتصاد عبر الزمن. واعتماد 2024 مرجعاً جديداً يعني أن وزن كل قطاع سيُعاد تحديده وفق حجمه ودوره في الاقتصاد خلال تلك السنة، بدلاً من الاستمرار في الاعتماد على هيكل اقتصادي يعود إلى سنوات سابقة، بحسب سعيد محمد، خبير اقتصاد.

هذا التحديث برأيه يكشف بصورة أدق الأنشطة القائمة، ويمنح القطاعات التي توسعت خلال السنوات الأخيرة وزناً أقرب إلى مساهمتها الحقيقية، موضحاً أن الاقتصاد الإماراتي شهد خلال العقد الماضي تغيرات هيكلية واسعة، مع توسع قطاعات التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي والخدمات المالية والتجارة الإلكترونية والسياحة والنقل والخدمات المهنية والاستثمار.

ومع استمرار استخدام سنة أساس قديمة، تبقى أوزان بعض القطاعات بحسب سعيد محمد، أقل من حجمها الفعلي، فيما يحتفظ عدد من الأنشطة التقليدية بأوزان لم تعد تعكس موقعها الحالي في الاقتصاد. ويعالج تحديث سنة الأساس هذه الفجوة، من خلال إعادة توزيع الأوزان القطاعية، استناداً إلى بيانات أحدث وأكثر شمولاً.

ويرى أن أهمية القرار داخلياً تكمن في تحسين قدرة الجهات الرسمية على قياس مساهمة القطاعات غير النفطية، وتحديد مصادر النمو، ورصد التحولات في الإنتاج والاستثمار والاستهلاك.

ويتيح ذلك للحكومة بناء السياسات الاقتصادية والموازنات والخطط الاستثمارية على قاعدة أكثر دقة، بدلاً من الاعتماد على مؤشرات قد لا تعكس بصورة كاملة سرعة التحولات التي شهدها الاقتصاد، وفق قراءة سعيد محمد.

البيانات الضريبية تدخل في صلب القياس

يتزامن تحديث سنة الأساس مع توسيع مصادر المعلومات المستخدمة في إعداد الحسابات القومية، ومن أبرزها بيانات ضريبة القيمة المضافة وضريبة الشركات والسجلات الإدارية الحكومية. وتوفر هذه المصادر معلومات أكثر تفصيلاً عن المبيعات والإيرادات والأنشطة المسجلة وعدد المنشآت وحركة التوظيف، ما يرفع مستوى التغطية مقارنة بالاعتماد على المسوح الدورية وحدها، وفقاً لخبير الاقتصاد سعيد محمد.

وأوضح أن "السجلات الإدارية هي البيانات التي تنتج بصورة مستمرة عن عمل المؤسسات الحكومية، مثل التراخيص والإقرارات الضريبية وبيانات التوظيف والمعاملات الرسمية". وإدماجها في النظام الإحصائي يقلل الفجوات، ويوسع نطاق رصد المنشآت، ويرفع دقة تقدير القيمة المضافة في كل قطاع.

وتشير هذه الخطوة برأيه إلى "انتقال النظام الإحصائي من الاعتماد الأكبر على العينات والتقديرات إلى استخدام قواعد بيانات واسعة ومستمرة، بما يسمح برصد أكثر سرعة ودقة للتغيرات الاقتصادية".

 لماذا تعاد حسابات السنوات السابقة؟

ولا يقتصر البرنامج على تطبيق سنة الأساس الجديدة على بيانات 2024 وما بعدها، بل يشمل إعادة بناء السلسلة الزمنية للناتج المحلي الإجمالي بين عامي 2010 و 2026، ويوضح سعيد محمد، أن السلسلة الزمنية هي مجموعة مترابطة من البيانات الاقتصادية الممتدة عبر سنوات متتالية. وإعادة بنائها تعني احتساب السنوات السابقة وفق المنهجية والأوزان والتصنيفات الجديدة، حتى تبقى المقارنة بين عام وآخر متسقة.

محمد بن راشد يعتمد البرنامج الوطني لتطوير النظام الإحصائي في الإماراتhttps://t.co/8tOXXSXIMg pic.twitter.com/NtZAys4Vht

— 24.ae | الإمارات (@24emirates24) July 23, 2026

وينتج عن المراجعة تعديل قيمة الناتج المحلي أو مساهمة بعض القطاعات أو معدلات النمو التاريخية. ولا يعني ذلك أن النشاط الاقتصادي في تلك السنوات تغير بأثر رجعي، بل إن المعلومات المتاحة أصبحت أشمل وطريقة القياس أكثر دقة، وفق خبير الاقتصاد.

ممارسة معتمدة في الاقتصادات الكبرى

تحديث سنوات الأساس ومراجعة الحسابات القومية ممارسة دورية تتبعها الأنظمة الإحصائية المتقدمة، بهدف مواكبة التغير في بنية الاقتصادات وإدخال مصادر بيانات ومنهجيات جديدة.

وفي الاتحاد الأوروبي، نفذت الدول الأعضاء ودول رابطة التجارة الحرة الأوروبية مراجعة معيارية منسقة للحسابات القومية عام 2024. ويوضح مكتب الإحصاء الأوروبي "يوروستات" أن هذه المراجعات الكبرى تُنفذ بصورة منسقة مرة واحدة على الأقل كل خمس سنوات، لضمان اتساق البيانات وقابليتها للمقارنة بين الدول.

وشملت المراجعة الأوروبية تحديث بيانات الناتج المحلي والتوظيف والحسابات القطاعية، وإدخال مصادر معلومات أكثر اكتمالاً، ما أدى إلى تعديل بعض التقديرات التاريخية من دون أن يعني ذلك وقوع نمو اقتصادي جديد وقت نشر النتائج.

وفي الولايات المتحدة الأمريكية، ينفذ مكتب التحليل الاقتصادي مراجعات سنوية للحسابات القومية، إلى جانب تحديثات شاملة تمتد إلى فترات زمنية أطول وتدمج أحدث البيانات النهائية والتصنيفات والمنهجيات.

وتُعاد خلال هذه المراجعات صياغة السلاسل التاريخية لضمان اتساقها، بما يسمح بمقارنة الاتجاهات الاقتصادية عبر عقود من دون حدوث فواصل ناجمة عن تغير طرق القياس.

وفي 2026، أطلقت الهند سلسلة جديدة للناتج المحلي الإجمالي، وغيرت سنة الأساس من السنة المالية 2011-2012 إلى 2022-2023، مع إدخال بيانات ضريبة السلع والخدمات وبيانات الشركات والمالية العامة وسوق العمل.

أثر مباشر في ثقة المستثمرين

على المستوى الدولي يوضح سعيد محمد، أن تحديث الحسابات القومية "يمنح المستثمرين والمؤسسات المالية وبيوت الأبحاث صورة أوضح عن الحجم الحقيقي للاقتصاد الإماراتي ومصادر نموه وتوزع النشاط بين القطاعات". فالمستثمر برأيه لا يقيّم معدل النمو فقط، بل ينظر أيضاً إلى جودة البيانات التي بُني عليها الرقم، ومدى شمول مصادرها، واتساقها مع المعايير الدولية، وقدرتها على إظهار التحولات داخل الاقتصاد.

كما يعزز اعتماد منهجيات متوافقة مع نظام الحسابات القومية الصادر عن الأمم المتحدة قابلية مقارنة بيانات الإمارات مع بيانات الاقتصادات الأخرى، ويقلل الفوارق الناتجة عن اختلاف طرق التصنيف والقياس.

وأوضح أن قابلية المقارنة الدولية تعني استخدام مفاهيم وتعريفات وتصنيفات متقاربة بين الدول، حتى تكون المقارنة بين أحجام الاقتصادات ومعدلات نموها ومساهمة القطاعات فيها أكثر دقة.

البيانات جزء من قوة الاقتصاد

ويخلص سعيد محمد إلى أن "تطوير الأنظمة الإحصائية يُعد عالمياً استثماراً طويل الأجل في دعم جودة المؤشرات الاقتصادية".. "ويضمن مواكبة أدوات القياس للتحولات التي تشهدها الاقتصادات، ويعزز دقة البيانات التي تستند إليها السياسات الاقتصادية وقرارات الاستثمار".

مقالات مشابهة

  • الناقلات الإماراتية.. وجهات جديدة وشراكات تعيد تشكيل الوصول العالمي
  • محمد رياض: الدورة الـ19 للقومي للمسرح تضم 37 عرضًا يمثلون مختلف القطاعات
  • محمد رياض: الدورة الـ19 للمهرجان القومي للمسرح تواصل كسر المركزية وتضم 37 عرضًا يمثلون مختلف القطاعات
  • ضربة روسية موجعة.. موانئ أوكرانية تحت القصف والبنية التحتية في مرمى النيران
  • محمد بن راشد يعتمد البرنامج الوطني لتطوير النظام الإحصائي في الدولة
  • نادي القصة يعلن تفاصيل الدورة الثالثة لـ "مؤتمر الطفل العربي" بدار الأوبرا
  • عبدالله بن زايد: الإنسان أساس نهضة الإمارات
  • تطوير النظام الإحصائي في الإمارات.. كيف تعزز البيانات الجديدة دقة قراءة الاقتصاد؟
  • أرض وهوية: ذاكرة فلسطين والفن والطفولة
  • بطرسبورغ تستضيف الدورة الأولى من مهرجان “أضواء المدينة” السينمائي الدولي