هيئة محاربة الرشوة توصي المجلس الأعلى للحسابات بنشر تقرير سنوي خاص بمراقبة الثروات
تاريخ النشر: 9th, October 2024 GMT
أوصت الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، بـالتنصيص القانوني على مبدأ نشر المجلس الأعلى للحسابات تقريرا سنويا خاصا عن التصريح الإجباري بالممتلكات، تمهيدا لمراقبة الثروات بالمغرب.
وأكدت الهيئة على هامش إصدار تقريرها السنوي برسم سنة 2023، أن هذا النشر لا يحول دون صلاحية المجلس الأعلى للحسابات في نشر عمله بهذا الخصوص، ضمن تقريره السنوي، طبقا لمقتضيات الدستور والقانون المتعلق بمدونة المحاكم المالية.
وتأتي توصية الهيئة في أعقاب تقديمها رأيا بخصوص المسودة الأولية المتعلقة بمشروع قانون حول إصلاح منظومة التصريح الإجباري بالممتلكات، يستهدف تعزيزها بمجموعة من المقتضيات لرفع معدلات التجاوب مع المواصفات المعيارية ذات الصلة، وضمان تعزيز فعالية وقدرة منظومة التصريح بالممتلكات على تحقيق الأهداف المتوخاة منها.
وتتمحور أهم توصيات هيئة الراشدي المضمنة في هذا الرأي، التنصيص القانوني على تخويل الهيئات والمؤسسات الوطنية المعنية، الحق في تقديم طلب إلى المجلس الأعلى للحسابات قصد إدراج أشخاص تابعين لمؤسساتهم ضمن لائحة الملزمين بالتصريح، وتخويل مجلس الحسابات صلاحية الإلزام المعلل لأحد أفراد أسرة الملزمين، من خارج الأشخاص الملحقين بالمصرح، بالتصريح بممتلكاته في إطار مسطرة التحقيق في ممتلكات الشخص الملزم.
وفقا لخلاصات الهيئة التي تدعو لتوسيع دائرة الأشخاص الملحقين الواجب التصريح بممتلكاتهم، كشفت الهيئة، أن المسودة التي أحالتها عليها وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة في شهر شتنر 2023، نصت على وجوب إدراج الأبناء القاصرين والأبناء المتكفل بهم، إلا أنه على الرغم من إيجابية هذا المقتضى، إلا أن استعماله لعبارة « الأبناء » تجعل الأمر قاصرا على الأولاد الذكور فقط، في حين أن الإرادة تتجه، انطلاقا من مبدأ المساواة، إلى إدراج البنات أيضا، ولأجل ذلك، تضمن رأي الهيئة التوصية بتغيير عبارة « الأبناء » الواردة في المادتين 9 و10 بعبارة « الأولاد » التي تشمل الأبناء والبنات، وذلك اعتبارا لكون التحقق من المعطيات المضمنة بالتصريحات يشكل أحد أهم المحطات الضامنة لتحقيق الأهداف المتوخاة من منظومة التصريح بالممتلكات.
كما توصي هيئة الراشدي، بـالتنصيص القانوني على شمول المخالفات كذلك، للتصريح غير المكتمل أو الناقص، ولعدم الاستجابة لتقديم الوثائق والإثباتات المطلوبة من طرف المجلس الأعلى للحسابات، وللتصريح الكاذب.
إلى ذلك، كانت وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أحالت على الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها في شهر شتنر 2023، المسودة الأولية المتعلقة بمشروع قانون حول إصلاح منظومة التصريح الإجباري بالممتلكات، وذلك من أجل دراستها وإبداء الرأي حول مضمونها وموافاة الوزارة المذكورة به.
كلمات دلالية التصريح الإجباري بالممتلكات الراشدي المجلس الاعلى للحسابات تقرير توصيات هيئة محارية الرشوة
المصدر
المصدر: اليوم 24
كلمات دلالية: التصريح الإجباري بالممتلكات الراشدي المجلس الاعلى للحسابات تقرير توصيات المجلس الأعلى للحسابات
إقرأ أيضاً:
الأبناء نعمة وبشارة فرح.. خطيب المسجد النبوي: صلاحهم يتحقق بـ 3 أعمال
قال الشيخ الدكتور عبدالمحسن القاسم، إمام وخطيب المسجد النبوي، إن نعمة الأبناء من أجلّ النعم التي أنعم الله بها على عباده، وهبة ربانية امتن الله بها على عدد من أنبيائه.
صلاح الأبناء يتحقق بـ 3 أعمالواستشهد " القاسم" خلال الجمعة الثانية من شهر صفر الهجري اليوم من المسجد النبوي بالمدينة المنورة، بقوله تعالى في شأن زكريا عليه السلام: (وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَىٰ)، منوهًا بأن صلاح الأبناء يتحقق بحسن تربيتهم.
وتابع: وغرس العقيدة والقيم في نفوسهم، ورعايتهم وفق هدي الكتاب والسنة، مشيرًا إلى أن الأبناء بشارة تدخل الفرح والسرور إلى قلوب الآباء والأمهات، مستدلاً ببشارة الله تعالى لإبراهيم عليه السلام بقوله: (فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ).
ونبه إلى عظيم شأنهم، فقد أقسم الله تعالى بالوالد وولده في قوله: (وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ)، وجعلهم زينةً للحياة الدنيا، فقال سبحانه: (الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا)، مبينًا أن الأبناء أمانة في أعناق الوالدين، تتمثل في حفظ دينهم، وبناء أخلاقهم، وتوجيه سلوكهم، وصيانة فطرتهم.
وأوضح أن الأنبياء عليهم السلام كانوا يسألون الله تعالى صلاح ذريتهم قبل وجودهم، فدعا إبراهيم عليه السلام ربه قائلًا: (رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي)، ودعا زكريا عليه السلام بقوله: (رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً).
وأضاف أن من فضل الله تعالى أن فطر الأبناء على الإيمان به سبحانه، لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (كل مولود يولد على الفطرة)، لافتًا إلى أن أولى خطوات تربيتهم تتمثل في ترسيخ التوحيد في نفوسهم.
كمال التربيةوأردف: وتعزيز الإيمان في قلوبهم، وتعليمهم كتاب الله -عز وجل-، وتعويدهم على الصلاة، وربط قلوبهم بالله تعالى، وترسيخ الاعتماد والتوكل عليه في جميع شؤونهم، فمن تمام تربيتهم تبصيرهم بحقوق الآخرين، وفي مقدمتها برُّ الوالدين، وتربيتهم على العزيمة، وعلو الهمة.
واستشهد بقوله تعالى: (يَا يَحْيَىٰ خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ ۖ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا)، موضحًا أن من كمال التربية حسن معاملة الأبناء، والرفق بهم، وإشعارهم بالمحبة والاهتمام، فقد كان عليه النبي -صلى الله عليه وسلم- من التلطف مع الصبيان، والسلام عليهم، وملاطفتهم، وتعليمهم الآداب والأخلاق.
ودلل بما في قوله لعمر بن أبي سلمة رضي الله عنهما: (يا غلام، سمِّ الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك)، فالنبي -صلى الله عليه وسلم- كان يكتشف مواهب الناشئة وينميها، ويحرص على تعليمهم أمور دينهم، وتكريمهم، وإعلاء شأنهم.
وأكد على مكانة الأبناء وأهمية العناية بهم وبناء شخصياتهم، موكدًا أن الدعاء بصلاح الأبناء من أعظم ما ينفعهم، ولذلك كان الأنبياء والصالحون يحرصون عليه، ومن ذلك دعاء النبي -صلى الله عليه وسلم- لابن عباس رضي الله عنهما وهو غلام فقال: (اللهم علِّمه الكتاب) رواه البخاري.
وأشار إلى أن صلاح الأبناء قرة عين للآباء، ويمتد أثره إليهم في الدنيا والآخرة، مبينًا أن من أعظم ما ينتفع به الوالدان بعد وفاتهما ولدٌ صالح يدعو لهما، لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له).
وبين أن الله تعالى يرفع درجات الوالدين في الجنة بصلاح أبنائهما واستغفارهم لهما، ويجمع بين الصالحين من الآباء والأبناء، مشيرًا إلى أن العناية بالأبناء مسؤوليةٌ مشتركة بين الوالدين، فصلاحهم ثمرة تعاون الأسرة في التربية والرعاية.
واستند لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (والمرأة راعيةٌ في بيت زوجها ومسؤولةٌ عن رعيتها) متفق عليه، داعيًا إلى التحلي بالصبر في تربية الأبناء، وعدم اليأس من إصلاحهم وتقويمهم، محذرًا من الدعاء عليهم، لما في ذلك من خطر عظيم.
واستدل بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على أموالكم؛ لا توافقوا من الله ساعة يُسأل فيها عطاء فيستجيب لكم) رواه مسلم.