تزامنًا مع وجود توترات إقليمية.. ماذا يعني الدخول في مرحلة اقتصاد الحرب؟
تاريخ النشر: 10th, October 2024 GMT
تمر المنطقة بمرحلة فارقة متمثلة في وجود توترات على العديد من الجبهات، واشتعال الحروب منها شن الاحتلال الصهيوني حرب إبادة على الشعب الفلسطيني، وهو ما يضع المنطقة على المحك ويشير إلى وجود توترات إقليمية، ما يعني أن تلك الدول التي تعاني من صراعات تعيش المعنى الحقيقي لاقتصاد الحرب.
أستاذ اقتصاد: المصريون أفضل شعوب العالم في إعادة التدوير أستاذ اقتصاد: «حياة كريمة» تعطي دروسًا مستفادة في الحماية الاجتماعية مفهوم اقتصاد الحربويعرف اقتصاد الحرب بتطبيق إجراءات الطوارئ التى تتخذها الدولة لتعبئة اقتصادها للإنتاج خلال الحرب، وتخصيص إنتاج الموارد لدعم الحرب، حيث تعتبر الحرب الأهلية الأمريكية 1861-1865، أول النماذج المعروفة لتطبيق اقتصاد الحرب، كما طبقت مصر اقتصاد الحرب فى الفترة من 1967 حتى عام 1973.
وفي خضم ما يحدث في المنطقة من صراعات، تحدث رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي أمس، عن أن دخول المنطقة في حرب إقليمية سيكون له تبعات خطيرة، الأمر الذي قد يدفع الدولة إلى تطبيق اقتصاد الحرب.
متى يتم تطبيق اقتصاد الحربالدكتور سيد خضر الخبير الاقتصادي، أكد أن اقتصاد الحرب مفهوم يشير إلى تأثير الحروب والنزاعات المسلحة على الاقتصاد، وبالتالى أثر تلك النزاعات على الاستثمارات الأجنبية سيكون سلبى من خلال خلق حالة عدم الاستقرار السياسي حيث يؤدي إلى تراجع الثقة بين المستثمرين الدوليين، مما يزيد من صعوبة جذب الاستثمارات الأجنبية، وارتفاع المخاطر تتأثر الشركات الكبرى بذلك، مؤكدًا أن ذلك يؤدي إلى تراجع في حجم الاستثمارات، وتغييرات في السياسات الاقتصادية قد تضطر الحكومة إلى تعديل سياساتها لجذب الاستثمارات، مما قد يؤثر على الاقتصاد بشكل عام.
النمو الاقتصادي واقتصاد الحربوأفاد خضر في تصريح خاص لـ" بوابة الوفد" أن أداء الاقتصاد المصري من خلال تأثير الحرب على الموارد قد تؤدي إلى التأثير سلبًا على النمو الاقتصادي، كذلك زيادة الإنفاق العسكري و تضطر الحكومة إلى زيادة الإنفاق على الدفاع، مما قد يسبب تقليصًا في الميزانية المخصصة للخدمات الاجتماعية والتنمية، وفرص جديدة في بعض الحالات.
الحروب والمكاسب الاقتصاديةوأوضح الخبير الاقتصادي، أنه يمكن أن تنشئ الحروب فرصا اقتصادية، مثل زيادة الطلب على السلع والخدمات، كما أن تصاعد وتيرة حدة الصراع في الشرق الأوسط يمكن أن يؤدي إلى عدة تداعيات محتملة على قطاع الطاقة من خلال ارتفاع أسعار النفط، موضحًا أن امتداد التوتر فى المنطقة يؤدي إلى تقليل إمدادات النفط، مما يرفع الأسعار العالمية، كذلك تعطيل النقل حيث يتأثر ممرات النقل الحيوية مثل مضيق هرمز، مما يعيق حركة السفن ويزيد من تكاليف الشحن.
تأثير الصراع على أسواق المالولفت الدكتور سيد خضر إلى أنه يمكن أن يؤدي تصاعد الصراع إلى تقلبات في الأسواق المالية، مما يؤثر على الشركات النفطية والأسواق العالمية ، كذلك زيادة الطلب على الطاقة البديلة في ظل الأزمات، قد يزداد الطلب على مصادر الطاقة بديلة كحل استراتيجي.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: المنطقة اقتصاد الحرب توترات إقليمية الشعب الفلسطينى إجراءات الطوارئ الحرب الأهلية الأمريكية مصر اقتصاد الحرب الخبير الاقتصادى السياسات الاقتصادية الأسعار العالمية اقتصاد الحرب یؤدی إلى
إقرأ أيضاً:
باذيب: المشاريع التوسعية لإسرائيل وإيران تجعل العودة إلى الوراء شبه مستحيلة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال أبو بكر باذيب رئيس المركز الأوروبي لقياس الرأي، إن المبادرات المطروحة لدفع المسار الدبلوماسي تمثل «مثاليات» تبتعد عن واقع الصراعات الدائرة في المنطقة، مستشهداً بتصريح سابق للمستشار الألماني خلال الحرب على غزة، عندما سُئل عن سبب عدم بذل ألمانيا جهداً دبلوماسياً أكبر، لافتًا، إلى أن مثل هذه المبادرات تندرج في إطار التصريحات الصحفية، ولا تمتلك مقومات التطبيق الفعلي في ظل المشهد الراهن.
وأضاف في مداخلة مع الإعلامية مارينا المصري، مقدمة برنامج مطروح للنقاش، عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن المشكلة لا تتعلق فقط بطرح المبادرات، وإنما بغياب إطار عملي قابل للتنفيذ والضمانات اللازمة لإنجاحها، مشيراً إلى أن المنطقة تشهد إدارة للصراعات من قبل متشددين في النظام الإيراني ومتشددين في الإدارة الأمريكية، وهو ما يجعل فرص نجاح أي مبادرة دبلوماسية محدودة.
وذكر أنه إذا كانت القيادة الألمانية ترى إمكانية نجاح مثل هذه المبادرات، فمن الأولى طرحها في الحرب الروسية الأوكرانية التي تدخل عامها الخامس.
ولفت رئيس المركز الأوروبي لقياس الرأي، إلى أن الواقع الحالي للمصالح المتجاذبة في المنطقة أصبح غير قابل للعودة إلى الوراء، مؤكداً أن الحرب، إذا كانت تخدم المشاريع التوسعية الفوضوية لإسرائيل، فإنها كذلك تصب في مصلحة المشاريع التوسعية الفوضوية لإيران، وهو ما يزيد من صعوبة التوصل إلى حلول دبلوماسية قابلة للتطبيق في المرحلة الراهنة.