تعد صلاة الجمعة من الصلوات المفروضة، والأصل أن كل صلاة مفروضة يُشرَعُ قبلها صلاة ركعتين، وذلك وفق ما اوردته دار الإفتاء المصرية.

سنن صلاة الجمعة القبلية والبعدية

جاء عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَا مِنْ صَلَاةٍ مَفْرُوضَةٍ إِلَّا وَبَيْنَ يَدَيْهَا رَكْعَتَانِ» رواه ابن حبان في "الصحيح"، والروياني في "المسند"، والطبراني في "المعجم الكبير" و"الأوسط" و"مسند الشاميين"، والدارقطني في "السنن"، وصححه ابن السكن.

قال الإمام أبو الفتح بن دقيق العيد في "إحكام الأحكام" (1/ 199، ط. مطبعة السنة المحمدية): [وفي تقديم السنن على الفرائض وتأخيرها عنها: معنًى لطيفٌ مناسبٌ.

وسنة الجمعة القبلية مشروعة مستحبة بالأحاديث النبوية الصحيحة، ولا وجه للقول بكراهتها فضلًا عن بدعيتها أو تحريمها؛ سواء قلنا: إن للجمعة سنة راتبة قبلية؛ كما هو قول أكثر العلماء، أو قلنا: لا راتبة لها بخصوصها؛ كما يقول المالكية والحنابلة في رأي، فهي نافلةٌ مستحبةٌ متفَقٌ على مشروعيتها بين علماء الأمة سلفًا وخلفًا، وقد ورد فعلها عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وجماعةٍ من الصحابة الكرام والسلف الصالح رضي الله عنهم، واتفق على مشروعيتها واستحبابها أهلُ المذاهب المعتمدة، والقول ببدعيتها هو البدعة المنكرة.

أنواع النفل قبل صلاة الجمعة

أما النفل قبل الجمعة؛ فهو إما أن يكون نفلًا مطلقًا، أو سنةً راتبة.

حكم النفل المطلق قبل صلاة الجمعة

فأما النفل المطلق: فلا خلاف في جوازه بين الفقهاء؛ فهو جائزٌ بل مستحبٌّ، ومن الأدلة عليه:
حديث سلمان الفارسي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَتَطَهَّرَ بِمَا اسْتَطَاعَ مِنْ طُهْرٍ، ثُمَّ ادَّهَنَ أَوْ مَسَّ مِنْ طِيبٍ، ثُمَّ رَاحَ فَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ اثْنَيْنِ، فَصَلَّى مَا كُتِبَ لَهُ، ثُمَّ إِذَا خَرَجَ الإِمَامُ أَنْصَتَ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجُمُعَةِ الأُخْرَى» رواه البخاري.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنِ اغْتَسَلَ، ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ، فَصَلَّى مَا قُدِّرَ لَهُ، ثُمَّ أَنْصَتَ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ خُطْبَتِهِ، ثُمَّ يُصَلِّي مَعَهُ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى، وَفَضْلُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ» رواه مسلم.

آراء الفقهاء في وجود سنة راتبة قبل صلاة الجمعة

أما السنة القبلية الراتبة للجمعة فقد اختلفوا فيها على قولين:
القول الأول: أن للجمعة سنةً قبليةً راتبةً، وهو قول الحنفية، وقول الشافعية في أظهر الوجهين، وقول الحنابلة في إحدى الروايتين، بل هو قول أكثر العلماء كما يقول الحافظ ابن رجب الحنبلي.

فعند الحنفية: سنة الجمعة القبلية أربع، والبعدية أربع؛ قال العلامة ابن عابدين الحنفي في "رد المحتار على الدر المختار" (1/ 452، ط. إحياء التراث): [وسُنَّ مُؤَكَّدًا أربعٌ قبلَ الظُّهر، وأربعٌ قبلَ الجمعة، وأربعٌ بعدَها بتسليمة] اهـ.

وقال الشافعية: أقل السُّنّة ركعتان قبلَها، وركعتان بعدَها؛ قال العلامة الخطيب الشربيني الشافعي في "مغني المحتاج على شرح منهاج الطالبين" (1/ 220، ط دار الفكر): [وبعد الجمعة أربع، وقبلها ما قبل الظهر؛ أي: ركعتان مؤكدتان وركعتان غير مؤكدتين] اهـ.

فضل صلاة الفجر يوم الجمعة.. إنشراح عجيب فى الصدر وراحة للبال مفتي الجمهورية يشهد صلاة الجمعة من المسجد الأحمدي بطنطا

القول الثاني: أنه ليس للجمعة راتبة قبلية، مع مشروعية التنفل المطلق بالصلاة قبل الجمعة، وهو قول المالكية، وأحد قولي الحنابلة.

أما المالكية: فليس عندهم مع الصلوات المكتوبات رواتب محدودات، مع جواز التنفل المطلق؛ قال العلامة ابن شاس المالكي في "عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة" (1/ 133، دار الغرب الإسلامي): [الفصل الأول: في الرواتب، وهي المفعولة تبعًا للفرائض، كركعتي الفجر، وركعة الوتر. وعد القاضي أبو محمد، من ذلك الركوع قبل العصر، وبعد المغرب. وقال في الكتاب: قلت: هل كان مالك يؤقت قبل الظهر من النافلة ركعات معلومات أو بعد الظهر، أو قبل العصر، أو بعد المغرب، فيما بين المغرب والعشاء، أو بعد العشاء؟ قال: لا، وإنما يؤقت في هذا أهل العراق] اهـ.

وأما الحنابلة: فهم متفقون على استحباب الصلاة قبل الجمعة؛ ثم منهم من يجعل ذلك سُنّةً راتبةً، ومنهم من يجعلها نفلًا مطلقًا؛ قال الحافظ ابن رجب الحنبلي في "فتح الباري" (8/ 333-334، ط. مكتبة الغرباء): [وقد اختلف في الصلاة قبل الجمعة: هل هي من السنن الرواتب كسنة الظهر قبلَها، أم هي مستحبة مرغَّبٌ فيها كالصلاة قبل العصر؟ وأكثر العلماء على أنها سُنَّةٌ راتبةٌ، منهم: الأوزاعي، والثوري، وأبو حنيفة، وأصحابه، وهو ظاهر كلام أحمد، وقد ذكره القاضي أبو يعلى في "شرح المذهب" وابن عقيل، وهو الصحيح عند أصحاب الشافعي. وقال كثير من متأخري أصحابنا: ليست سنةً راتبة، بل مستحبة] اهـ.

وقال العلامة المرداوي الحنبلي في "الإنصاف" (5/ 266-267، ط. هجر): [وعنه (أي: من الروايات عن الإمام أحمد): لها (أي للجمعة) ركعتان، اخْتارَه ابن عَقيلٍ. قال الشيخُ تقي الدين: هو قولُ طائفةٍ من أصحاب الإِمام أحمدَ، قلتُ: اخْتارَه القاضي مُصَرَّحًا به في "شرح المذهَبِ"، قاله ابنُ رَجَبٍ في كتابِ "نفي البِدْعَةِ عن الصَّلاةِ قبلَ الجُمُعَةِ".

وعنه: أرْبَعٌ بسَلامٍ أو سلامين، قالَه في "الرعاية" أيضًا، قال الشَّيخُ تقيُّ الدين: هو قولُ طائفةٍ مِن أصحابِنا أيضًا، قال عَبْدُ اللَّهِ: رأيْتُ أبِي يصلِّي في المَسجِد إذا أذَّن المُؤَذِّنُ يومَ الجمعة ركعاتٍ، وقال: رأَيتُه يصلِّي ركعاتٍ قبلَ الخُطْبَةِ، فإذا قَرُبَ الأذانُ أو الخُطْبةُ تربَّع ونكَّس رأْسَه. وقال ابن هانئٍ: رأيتُه إذا أخَذ في الأَذانِ قامَ فصلَّى ركْعَتَين أو أرْبعًا، قال: وقال: أخْتارُ قبلَها رَكْعَتَين وبعدَها سِتًّا، وصلاةُ أحمدَ تدُلُّ على الاسْتِحْبابِ] اهـ.

أدلة القائلين بوجود سنة قبلية راتبة لصلاة الجمعة

استدل القائلون بكونها سنة راتبة بأحاديث كثيرة؛ منها:
حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: جاء سُلَيْكٌ الغَطَفانيُّ رضي الله عنه يوم الجمعة، ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قاعدٌ على المنبر، فقعد سُلَيْكٌ رضي الله عنه قبل أن يصلي، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «أَرَكَعْتَ رَكْعَتَيْنِ؟» قال: لا. قال: «قُمْ فَارْكَعْهُمَا» متفق عليه واللفظ لمسلم.
وفي رواية ابن ماجه في "السنن": «أَصَلَّيْتَ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ تَجِيءَ؟». وفي رواية أبي يعلى في "مسنده" وابن الأعرابي في "معجمه": «أَصَلَّيْتَ قَبْلَ أَنْ تَجِيءَ؟». وإسناده ثقات كما قال الحافظ مجد الدين بن تيمية، وصححه الحافظ العراقي.

قال الإمام الشوكاني في "نيل الأوطار" (4/ 355، ط. دار ابن القيم): [وقوله: «قَبْلَ أَنْ تَجِيءَ» يدل على أن هاتين الركعتين سنةٌ للجمعة قبلَها، وليس تحيةً للمسجد] اهـ.

واعترض عليه الشيخ تقي الدين ابن تيمية والحافظ المزي -وتابعهما ابن القيم وغيره- بأن هذه الرواية تصحيفٌ من رواية «قَبْلَ أن تجلس»، وأجاب عن ذلك الإمام ابن الملقن الشافعي في رسالته في "الكلام على سنةِ الجُمُعةِ قبلها وبعدها" (ص: 37-38، ط. حلب)؛ فقال: [لا شكَّ في بُعد هذا عن التصحيف؛ فالنُّسَخُ المتقنة: «قَبْلَ أَنْ تَجِيءَ»، وكذلك وقع في سمعنا، وهي زيادة من ثقة، من غير معارضة لِمَا في الصحيح فتُقْبَل، وقد أفصح بما قلناه الشيخ مجد الدين بن تيمية] اهـ.

وقال العلامة محمد أنور شاه الكشميري في "فيض الباري على صحيح البخاري" (2/ 443، ط. دار الكتب العلمية): [كيف يُحْكم عليه بالتَّصْحِيف مع أن الإِمام الأَوْزاعي وإِسحاق بن رَاهُويه رحمهما الله تعالى بَنَيا عليه مذهبهما، فذهبا إلى أَنه يصليهما في البيت وإلا ففي المسجد، وإن دخَل الإِمام في الخطبة، وقد مرَّ معنا أن الحديث إذا ظهر به العملُ انقطع عنه الجدل] اهـ.

وعن نافعٍ قال: "كَانَ ابْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما يُطِيلُ الصَّلَاةَ قَبْلَ الْجُمُعَةِ، وَيُصَلِّي بَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ فِي بَيْتِهِ، وَيُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ" أخرجه أبو داود في "سننه"، وابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما"، وإسناده على شرط البخاري، كما قال الإمام النووي في "خلاصة الأحكام" (2/ 812).

أحكام صلاة الجمعة وسننها

وصلاة الجمعة صلاة مفروضة، والأصل أن كل صلاة مفروضة يُشرَعُ قبلها صلاة ركعتين:

فعن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَا مِنْ صَلَاةٍ مَفْرُوضَةٍ إِلَّا وَبَيْنَ يَدَيْهَا رَكْعَتَانِ» رواه ابن حبان في "الصحيح"، والروياني في "المسند"، والطبراني في "المعجم الكبير" و"الأوسط" و"مسند الشاميين"، والدارقطني في "السنن"، وصححه ابن السكن.
قال الإمام أبو الفتح بن دقيق العيد في "إحكام الأحكام" (1/ 199، ط. مطبعة السنة المحمدية): [وفي تقديم السنن على الفرائض وتأخيرها عنها: معنًى لطيفٌ مناسبٌ.

أما في التقديم: فلأن الإنسان يشتغل بأمور الدنيا وأسبابها، فتتكيف النفس من ذلك بحالة بعيدة عن حضور القلب في العبادة والخشوع فيها الذي هو روحُها، فإذا قُدِّمَت السننُ على الفريضة تأنَّست النفسُ بالعبادة، وتكيّفَتْ بحالة تقرب من الخشوع، فيدخل في الفرائض على حالة حسنة لم تكن تحصل له لو لم تقدم السنة؛ فإن النفس مجبولة على التكيف بما هي فيه، لا سيما إذا كثر أو طال، وورود الحالة المنافية لما قبلها قد يمحو أثر الحالة السابقة أو يضعفه.

وأما السنن المتأخرة: فلما ورد أن النوافل جابرة لنقصان الفرائض. فإذا وقع الفرض ناسب أن يكون بعده ما يجبر خللا فيه إن وقع] اهـ.

وعن عبد الله بن مغفل رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ، بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ، ثُمَّ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ: لِمَنْ شَاءَ» متفق عليه. وذكر الإمام النووي في "المجموع شرح المهذب" (4/10، ط. دار الفكر): أن هذا الحديث هو العمدة في مشروعية سنة الجمعة القبلية.

قال الإمام ابن الملقن الشافعي في رسالته في هذه المسألة: [المراد بقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ»: الأذان والإقامة، وما نحن فيه من ذلك] اهـ.

وهذان الحديثان -حديث عبد الله بن مغفل، وعبد الله بن الزبير رضي الله عنهما- أقوى ما يتمسك به في مشروعية السنة القبلية للجمعة؛ كما قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" (4/ 3، ط. دار المعرفة).

وعلى ذلك جرى فعل السلف الصالح من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من الأئمة المتبوعين:

فعن أبي عبد الرحمن السلمي قال: "كان عبد الله رضي الله عنه يأمرنا أن نصلي قبل الجمعة أربعًا، وبعدها أربعًا، حتى جاءنا علي عليه السلام، فأمرنا أن نصلي بعدها ركعتين ثم أربعًا" أخرجه عبد الرزاق في "المصنف"، والطبراني في "المعجم الكبير".

وروى سعيد بن منصور في "سننه": أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يصلون قبل الجمعة أربع ركعات، وكان ابن مسعود رضي الله عنه يصلي قبل الجمعة أربع ركعات، وبعدها أربع ركعات.

قال الحافظ ابن رجب في "فتح الباري" (8/ 334): [وقد كان من هدي المسلمين صلاةُ ركعتين عند خروجهم من بيوتهم، من الصحابة ومن بعدهم، وخصوصا يوم الجمعة، وممن كان يفعله يوم الجمعة ابن عباس وطاووس وأبو مجلز، ورغب فيه الزهري، وقال الأوزاعي: كان ذلك من هدي المسلمين. وحينئذ فلا يستنكر أن يكون النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يصلي في بيته ركعتين قبل خروجه إلى الجمعة] اهـ.

الرد على من يدعي بدعية صلاة النفل قبل الجمعة

قد رد العلماء على من يدعي بدعية الصلاة قبل الجمعة؛ فصنف الحافظ ابن رجب الحنبلي في هذه المسألة كتابين مستقلين أثبت فيهما مشروعية الصلاة قبل الجمعة، هما: "نفي البدعة عن الصلاة قبل الجمعة"، و"إزالة الشنعة عن الصلاة قبل الجمعة"، وبعده الحافظ ابن الملقن وقد سبق النقل عنه.

قال الحافظ ابن رجب في "فتح الباري" (8/ 335): [فإن قيل: فهو كان يخرج إلى الجمعة عقب الزوال من غير فصل؛ بدليل ما سبق من الأحاديث من صلاته الجمعة إذا زالت الشمس.

قيل: هذه دعوى باطلة، لا برهان عليها، ولو كانت حقا لكانت خطبته دائمًا أو غالبًا قبل الزوال، إذا كانت صلاته عقب زوال الشمس من غير فصل، ولم يقل ذلك أحد.

وأيضا؛ فقد روي أنه كان يصلي الظهر إذا زالت الشمس، كما تقدم في " المواقيت " ولم يقل أحد: إنه يدل على أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان لا يصلي قبل الظهر شيئًا.

وقد كتبت في هذه المسألة جزءًا مفردًا، سميته: "نفي البدعة عن الصلاة قبل الجمعة "، ثم اعترض عليه بعض الفقهاء المشار إليه في زماننا، فأجبت عما اعترض به في جزء آخر سميته: "إزالة الشنعة عن الصلاة قبل الجمعة"، فمن أحب الزيادة على ما ذكرناه ههنا فليقف عليهما إن شاء الله تعالى] اهـ.

حكم التنفل بعد صلاة الجمعة

اتفق العلماء على مشروعية التنفل بعد صلاة الجمعة؛ على اختلاف بينهم في الأفضل؛ هل هو ركعتان أو أربع.

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: صلاة الجمعة سنة الجمعة قال رسول الله صلى الله علیه وآله وسلم النبی صلى الله علیه وآله وسلم الجمعة القبلیة رضی الله عنهما رضی الله عنه صلاة الجمعة قال العلامة الجمعة أربع عبد الله بن قال الإمام یوم الجمعة ى الله ع عنه قال ة راتبة الج م ع هو قول قبل ها

إقرأ أيضاً:

الأوقاف تواصل عقد الندوات العلمية عقب صلاة الجمعة بمشاركة أساتذة الجامعات

واصلت وزارة الأوقاف برعاية الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، تنفيذ برنامجها العلمي والتثقيفي عقب صلاة الجمعة بالمساجد الكبرى، حيث نظمت عددًا من الندوات العلمية بمحافظات القاهرة والجيزة والدقهلية وأسيوط، تحت عنوان: «الموارد ليست ملكًا خاصًّا»، وذلك في إطار استراتيجية الوزارة الهادفة إلى بناء الإنسان، وترسيخ الوعي الديني الرشيد، وتعزيز قيم المسؤولية المجتمعية، ونشر ثقافة الحفاظ على الموارد المائية، والتأكيد على أن الماء نعمة عظيمة وأمانة مشتركة، وأن الحفاظ عليها وترشيد استخدامها مسؤولية دينية ووطنية ومجتمعية.

ندوات تثقيفية للأوقاف شملت المساجد الكبرى بمحافظات القاهرة والجيزة والدقهلية وأسيوط

وأكدت الندوات أن الماء من أعظم النعم التي امتن الله تعالى بها على الإنسان، وأن المحافظة عليه وحُسن استخدامه واجب تفرضه المسؤولية الدينية والأخلاقية، مشددة على أن الموارد المائية ليست ملكًا خاصًّا لأحد، وإنما هي حق مشترك للأفراد والمجتمع والأجيال القادمة، وأن الإسراف في استخدامها أو تلويثها أو الاعتداء عليها يمثل سلوكًا يتنافى مع تعاليم الإسلام التي دعت إلى الاعتدال ونهت عن الإسراف والإفساد في الأرض.

ففي مديرية أوقاف القاهرة، تناول الدكتور عادل عبد الهادي، المحاضر بمركز تدريب ديوان عام محافظة القاهرة، خلال محاضرته بمسجد الإمام الحسين (رضي الله عنه)، مكانة الماء في الشريعة الإسلامية، مؤكدًا أن الماء أساس الحياة، وأن المحافظة عليه من صور شكر النعمة، داعيًا إلى ترشيد استهلاكه والابتعاد عن الإسراف فيه، باعتبار ذلك سلوكًا دينيًّا وحضاريًّا يحفظ حق الجميع في هذا المورد الحيوي.

بمشاركة 66 إمامًا.. وزارة الأوقاف تُسيِّر قافلة دعوية موسعة إلى مساجد القاهرةالأوقاف: الماء حياة ونماء موضوع خطبة الجمعة اليوم في جميع المساجداليوم.. الأوقاف تفتتح 25 مسجدا بعدد من المحافظاتتعرف على موضوع خطبة الجمعة غدا بمساجد الأوقاف

كما تناول الدكتور محمد جمال الصيرفي، المحاضر بمركز تدريب ديوان عام محافظة القاهرة، خلال محاضرته بمسجد السيدة زينب (رضي الله عنها)، أهمية نشر الوعي بثقافة ترشيد استهلاك المياه، مبينًا أن السلوك الفردي له أثر مباشر في الحفاظ على الموارد المائية، وأن كل إنسان مسؤول عن قدر ما يستخدمه من الماء، مؤكدًا ضرورة غرس هذه القيم في نفوس الأبناء والنشء، وتعزيز الوعي بأهمية المياه باعتبارها موردًا مشتركًا لا يجوز إهداره.

وأوضح الدكتور محمود محمد أحمد إسماعيل، المحاضر بمركز القاهرة للتنمية البشرية، خلال محاضرته بمسجد سيدنا عمرو بن العاص (رضي الله عنه)، أن مواجهة تحديات ندرة المياه تتطلب وعيًا مجتمعيًّا متكاملًا، مؤكدًا أن ترشيد الاستهلاك والحد من الهدر في المنازل والمؤسسات والمرافق العامة مسؤولية مشتركة، وأن الحفاظ على الموارد المائية يضمن استدامتها للأجيال القادمة، ويعكس وعي الإنسان بمسؤوليته تجاه وطنه ومجتمعه.

وبيّن الدكتور محمد محسن رمضان، مستشار الأمن السيبراني، خلال محاضرته بمسجد فاطمة الشربتلي، أن التطور التكنولوجي يمكن أن يُسهم في دعم جهود الحفاظ على المياه من خلال توظيف التقنيات الحديثة في ترشيد الاستهلاك، ورصد معدلات الاستخدام، والحد من الفاقد، مؤكدًا أن الوعي بالتحديات التي تواجه الموارد المائية يجب أن يواكب التطور التقني، بما يعزز الاستخدام الرشيد والمستدام للمياه.

وفي مديرية أوقاف الجيزة، أكد الأستاذ  الدكتور مجدي محمود رشاد، الأستاذ بجامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، خلال محاضرته بمسجد الحصري، أن المحافظة على المياه مسؤولية جماعية تبدأ من السلوك اليومي للفرد، مشيرًا إلى أن الإسراف في استخدام المياه يضر بمصالح المجتمع، وأن ترشيد الاستهلاك والحرص على عدم إهدار المياه يمثلان صورة من صور الانتماء والمسؤولية الوطنية.

كما تناول الأستاذ الدكتور محمد أبو الحمد، الأستاذ بكلية الخدمة الاجتماعية بجامعة الأزهر الشريف، خلال محاضرته بمسجد خاتم المرسلين، البعد الاجتماعي لقضية الحفاظ على الموارد المائية، مؤكدًا أن الماء حق مشترك بين جميع أفراد المجتمع، وأن الحفاظ عليه يحقق مصلحة عامة تتجاوز حدود الفرد والأسرة، داعيًا إلى تعزيز ثقافة المسؤولية والتكافل، والتأكيد على أن سلوك كل فرد في استخدام المياه ينعكس على المجتمع بأسره.

وأوضح الأستاذ الدكتور عبد المنعم أحمد سلطان، أستاذ ورئيس قسم الشريعة الإسلامية بجامعة المنوفية، خلال محاضرته بمسجد مصطفى محمود، أن الشريعة الإسلامية نهت عن الإسراف والتبذير، ودعت إلى الاعتدال في جميع مناحي الحياة، مؤكدًا أن النهي عن الإسراف يشمل استخدام المياه، وأن المحافظة على هذا المورد الحيوي تندرج ضمن مقاصد الشريعة في حفظ الضروريات وصيانة مصالح الناس، مشددًا على أن الموارد المائية أمانة لا يجوز التعامل معها باعتبارها ملكية خاصة.

وبيّن الأستاذ الدكتور أنس عطية، نائب رئيس جامعة مصر لشئون التعليم، خلال محاضرته بمسجد المجمع الإسلامي (أ)، أن بناء الإنسان الواعي يبدأ من إدراكه لمسؤوليته تجاه الموارد التي تقوم عليها حياة المجتمع، مؤكدًا أهمية توعية النشء والشباب بخطورة الإسراف في استهلاك المياه، وترسيخ السلوكيات الإيجابية التي تسهم في الحفاظ عليها، باعتبار أن حماية الموارد المائية مسؤولية الحاضر تجاه المستقبل.

وفي مديرية أوقاف الدقهلية، استعرض الأستاذ الدكتور علي محمود، الأستاذ المساعد ورئيس قسم العقيدة والفلسفة بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر الشريف، خلال محاضرته بمسجد النصر، الدلالات اللغوية والشرعية للنصوص القرآنية والنبوية التي تحث على المحافظة على النعم، وتنهى عن الإسراف والتبذير والإفساد في الأرض، مؤكدًا أن الماء من أجلِّ نعم الله تعالى على خلقه، وأن حسن الانتفاع به وعدم إهداره من مقتضيات شكر النعمة وحفظها.

وفي مديرية أوقاف أسيوط، تناول الشيخ أسامة عبد الحفيظ سالم، إمام وخطيب بوزارة الأوقاف، خلال محاضرته بمسجد ناصر، الآثار الاجتماعية والاقتصادية المترتبة على الإسراف في استخدام المياه وإهدارها، مؤكدًا أن الحفاظ على الموارد المائية مسؤولية دينية ووطنية، وأن ترشيد الاستهلاك وعدم تلويث مصادر المياه من السلوكيات التي ينبغي أن تصبح ثقافة راسخة في المجتمع، حفاظًا على حق الأجيال الحالية والقادمة.

وفي ختام الندوات، أشاد الحضور بما تضمنته من معالجات علمية وشرعية واجتماعية متكاملة، وما طرحه المحاضرون من رؤى وأفكار أكدت أهمية الحفاظ على الموارد المائية، وترشيد استهلاكها، وتعزيز الوعي بخطورة الإسراف والهدر والتلوث، بما يسهم في ترسيخ ثقافة المسؤولية المجتمعية، وتعزيز السلوكيات الإيجابية في التعامل مع المياه، ودعم جهود وزارة الأوقاف في بناء الإنسان، وصناعة الوعي، وترسيخ القيم الدينية والوطنية التي تسهم في الحفاظ على مقدرات الوطن وصون حقوق الأجيال القادمة.

طباعة شارك وزارة الأوقاف الأوقاف الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف ندوات تثقيفية المساجد الكبرى

مقالات مشابهة

  • الأوقاف تواصل عقد الندوات العلمية عقب صلاة الجمعة بمشاركة أساتذة الجامعات
  • ضابط إدراك المأموم صلاة الجمعة.. دار الإفتاء تكشف عنه
  • محافظ دمياط يؤدى صلاة الجمعة بالجامع الجديد
  • محافظ سوهاج يؤدي صلاة الجمعة بمسجد الشرطة بمدينة ناصر
  • بث مباشر.. شعائر صلاة الجمعة من رحاب الجامع الأزهر الشريف
  • بث مباشر.. شعائر صلاة الجمعة من الجامع الأزهر
  • بث مباشر.. شعائر صلاة الجمعة من الحرمين الشريفين
  • هل يجوز تأخير صلاة الظهر عند شدة الحر؟.. داعية إسلامي يجيب
  • هل أصلي تحية المسجد إذا دخلت والإمام يخطب الجمعة؟.. الإفتاء تجيب
  • موعد صلاة المغرب غدًا الجمعة 24 يوليو 2026.. مواقيت الصلاة في القاهرة والمحافظات