باب قرب من الله .. احرص على هذه الصلاة في ليلة الجمعة ونهارها
تاريخ النشر: 11th, October 2024 GMT
أكد الشيخ أحمد الطلحي، الداعية الإسلامي أن الله تعالى أمرنا بالصلاة والسلام على الجناب النبوي الكريم، حيث قال في كتابه العزيز: "إن الله وملائكته يصلون على النبي، يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليمًا".
الصلاة على النبي يوم الجمعةوقال الداعية الإسلامي، إن هذا الأمر يعكس عظمة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ويحث المسلمين على تعظيم شأنه وإظهار شرفه بطرق متنوعة.
وأضاف أن معنى هذا الأمر يشمل الاعتناء بالنبي صلى الله عليه وسلم، وذلك من خلال حسن متابعته وكثرة الثناء عليه والانقياد لأوامره، مستشهدا بقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: "إذا صليتم على رسول الله فأحسنوا الصلاة عليه، فإنكم لا تدرون لعل ذلك يعرض عليه"، مما يشير إلى أهمية الإخلاص في الصلاة عليه.
وأشار إلى أهمية تنوع الصلوات على النبي صلى الله عليه وسلم، مؤكدًا أن هذا التنوع يُظهر حب المسلمين له، ويزيد من قربهم إلى الله. وأورد صيغة من الصلوات التي يُمكن أن يُدعى بها، حيث قال: "اللهم صلِّ على سيدنا محمد صلاة تُخرجنا بها من ظلمات الوهم وتكرمنا بنور الفهم، وعلى آله وصحبه وسلم".
وأكد الطلحي أن الخلاصة في الصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم هي أنها دعاء، موضحًا أن الدعاء في هذا السياق مباح فيه تعدد الألفاظ غير الواردة، مما يتيح للمسلمين التعبير عن محبتهم للنبي بطرق مختلفة، داعيًا إلى الالتزام بالصلاة والسلام على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، مؤكدًا أن هذا الفعل ليس مجرد عبادة، بل هو تجسيد للحب والاحترام للنبي الذي أتى بالهدى والنور للعالمين.
كما وصف الشيخ أحمد الطلحي، الداعية الإسلامي، الصفات الجمالية للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، مستندًا إلى حديث هند بن أبي هالة الذي يصف جمال النبي صلى الله عليه وسلم.
أكد الداعية الإسلامي، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان "دقيق المسرب"، مما يعني أن لديه خط من الشعر الشريف الدقيق الذي يمتد بين صدره وسرته، وأن عنق النبي صلى الله عليه وسلم كان "كجيد دمية في صفاء الفضة"، مما يعكس جمال عنقه الشريف واستقامته وحسن الهيئة والكمال والإشراق.
وأشار الطلحي إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان "معتدل الخلق"، حيث كانت أعضاؤه الشريفة متناسبة تمامًا، مما يدل على الجمال العام لشخصيته، مضيفا أن وصفه بأنه "بادنٌ متماسك" يشير إلى أن جمال بدنه الشريف لم يكن نحيفًا رفيعًا ولا سمينًا مترهلاً، بل كانت أعضاؤه الشريفة معتدلة وكأن بعضها يمسك بعضًا، حتى في السن الذي يُتوقع فيه الاسترخاء، كان كالشاب، وهذا يعكس القوة والحيوية التي تمتع بها النبي صلى الله عليه وسلم.
كما أكد الطلحي أن بطن النبي وصدره كانا "سواء"، مما يدل على أن بطنه الشريف لم يكن يزيد على صدره، وهذا من مظاهر الجمال في الخلقة المحمدية الشريفة، موضحًا أن النبي كان "عريض الصدر"، وهو وصف يمدح به الرجال، مما يدل على النجابة والشرف، ويدل على مكانته الرفيعة بين قومه.
ودعا الشيخ أحمد الطلحي، إلى الصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، مؤكدًا أن في ذكره شفاءً للقلوب، ونورًا في الدروب، وهدى للناس أجمعين، مشددًا على أهمية الاقتداء بصفاته الحميدة، مستشهدًا بقول الله تعالى: "وإنك لعلى خلق عظيم"، داعيًا للتأمل في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم والتمسك بتعاليمه التي تعكس الرحمة والمحبة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الصلاة الشيخ أحمد الطلحي الصلاة على النبي الصلاة على النبي يوم الجمعة النبی محمد صلى الله علیه وسلم النبی صلى الله علیه وسلم الداعیة الإسلامی الصلاة على النبی
إقرأ أيضاً:
بث مباشر.. شعائر صلاة الجمعة من الجامع الأزهر
نشرت القناة الأولى المصرية، بث مباشر لنقل شعائر صلاة الجمعة من الجامع الأزهر الشريف بالقاهرة.
وحددت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة اليوم الموافق ١٠ صفر ١٤٤٨هـ/ ٢٤ يوليو - ٢٠٢٦م بعنوان: «الماء حياة ونماء»، وأن الهدف المراد توصيله: هو الوعي بأن المحافظة على المياه والموارد العامة مسئولية دينية ووطنية، اما الخطبة الثانية: «الموارد ليست ملكا خاصًّا» وشددت الوزارة على جميع الأئمة الالتزام بموضوع الخطبة ووقتها المحدد لها.
الحمد لله رب العالمين، أحمده سبحانه حمدًا يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه، وأشكره على نعمه الظاهرة والباطنة، وأصلي وأسلم على خاتم أنبيائه وإمام أصفيائه سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فإن من أعظم النعم التي امتنَّ الله بها على عباده نعمةَ الماء، فهي أصل الحياة، وبها قيام الإنسان والحيوان والنبات، ولذلك كثرت الإشارة إليها في القرآن الكريم؛ تنبيهًا إلى عظيم شأنها، ودعوةً إلى شكر المنعم سبحانه.
وإليك بيان ما أشار إليه القرآن الكريم وألمحت إليه السنة المطهرة:
جعل الله تعالى الماء أصل الحياة وقوامها، فقال سبحانه: ﴿وَجَعَلۡنَا مِنَ ٱلۡمَاۤءِ كُلَّ شَیۡءٍ حَیٍّۚ أَفَلَا یُؤۡمِنُونَ﴾ [الأنبياء: ٣٠]، وقال عز وجل: ﴿وَٱللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَاۤبَّةࣲ مِّن مَّاۤءࣲۖ﴾ [النور: ٤٥]، وهاتان الآيتان تؤكدان حقيقةً كونيةً كبرى، وهي أن الماء هو أساس حياة جميع المخلوقات.
وقد بيَّن المفسرون هذه الحقيقة بأوضح بيان؛ فقال الطبري: «وأحيينا بالماء الذي ننزله من السماء كلّ شيء، قال قتادة: كلّ شيء حيّ خُلق من الماء» [جامع البيان باختصار].
وقال البيضاوي: «وخلقنا من الماء كل حيوان، ... وذلك لأنه من أعظم مواده أو لفرط احتياجه إليه وانتفاعه به بعينه، أو صيرنا كل شيء حي بسبب من الماء لا يحيا دونه» [أنوار التنزيل].
وقال الإمام القرطبي: "فيه ثلاثة تأويلات: أحدها: أنه خلق كل شيء من الماء، قاله قتادة. الثاني: حفظ حياة كل شيء بالماء. الثالث: وجعلنا من ماء الصلب كل شيء حي، قاله قطرب" [الجامع لأحكام القرآن].
وجاءت السنة النبوية مؤيدةً لهذا المعنى؛ فعَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي إِذَا رَأَيتُكَ طَابَت نَفسِي وَقرَّت عَيْنِي، فَأَنْبِئْنِي عَنْ كُلِّ شَيْءٍ، فقَالَ: «كُلُّ شَيْءٍ خُلِقَ مِنْ مَاءٍ» [رواه أحمد].
الماء من أعظم المنن والنعمامتنَّ الله تعالى على عباده بنعمٍ لا تُحصى، ومن أجلِّها نعمةُ الماء؛ فهو ملازمٌ للإنسان في كل يوم، يشربه، ويتطهر به، وتقوم عليه حياته، ومع ذلك قد يغفل عن عظيم قدره؛ لأن النعم إذا دامت أَلِفَها الناس، ولا تُعرف قيمتها حقًّا إلا عند فقدها، قال تعالى: ﴿وَهُوَ ٱلَّذِی یُنَزِّلُ ٱلۡغَیۡثَ مِنۢ بَعۡدِ مَا قَنَطُوا۟ وَیَنشُرُ رَحۡمَتَهُۥۚ وَهُوَ ٱلۡوَلِیُّ ٱلۡحَمِیدُ﴾ [الشورى: ٢٨].
قال الطاهر بن عاشور "فيه تذكير بهذه النعمة العظيمة على الناس التي منها معظم رزقهم الحقيقي لهم ولأنعامهم، وخصها بالذكر دون غيرها من النعم الدنيوية؛ لأنها نعمة لا يختلف الناس فيها؛ لأنها أصل دوام الحياة بإيجاد الغذاء الصالح للناس والدواب" [التحرير والتنوير].
بل جعل الله تعالى الرياحَ وهي تحمل السحابَ المحمَّل بالماء بشيرًا بهذه النعمة، فقال سبحانه: ﴿وَمِنۡ ءَایَٰتِهِۦۤ أَن یُرۡسِلَ ٱلرِّیَاحَ مُبَشِّرَٰتࣲ وَلِیُذِیقَكُم مِّن رَّحۡمَتِهِۦ وَلِتَجۡرِیَ ٱلۡفُلۡكُ بِأَمۡرِهِۦ وَلِتَبۡتَغُوا۟ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾ [الروم: ٤٦].
أي: "ومن أدلته على وحدانيته، وحججه عليكم، على أنه إله كلّ شيء ﴿أَن یُرۡسِلَ ٱلرِّیَاحَ مُبَشِّرَٰتࣲ﴾ بالغيث والرحمة ﴿وَلِیُذِیقَكُم مِّن رَّحۡمَتِهِۦ﴾ يقول: ولينزل عليكم من رحمته، وهي الغيث الذي يحيي به البلاد، ولتجري السفن في البحار بها بأمره إياها ﴿وَلِتَبۡتَغُوا۟ مِن فَضۡلِهِۦ﴾ يقول: ولتلتمسوا من أرزاقه ومعايشكم التي قسمها بينكم ﴿وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾" [جامع البيان].
قال تعالى: ﴿وَهُوَ ٱلَّذِی یُرۡسِلُ ٱلرِّیَٰحَ بُشۡرَۢا بَیۡنَ یَدَیۡ رَحۡمَتِهِۦۖ﴾ [الأعراف: ٥٧]، أي: "مبشرات بنزول الغيث المستتبع لمنفعة الخلق" [التفسير الوسيط].
ولعظم هذه النعمة جعلها الله من النعيم الذي يُسأل عنه العبد يوم القيامة، قال تعالى: ﴿ثُمَّ لَتُسۡءَلُنَّ یَوۡمَئِذٍ عَنِ ٱلنَّعِیمِ﴾ [التكاثر: ٨]، وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنَّ أوَّلَ ما يُسألُ عنه العبدُ يومَ القيامةِ من النعيمِ أن يُقالَ له: ألم نُصِحَّ لك جسمَك، ونُرْوِيَكَ من الماءِ البارد» [رواه الترمذي].
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أصدق الناس شكرًا لهذه النعمة، فإذا أكل أو شرب قال: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَ، وَسَقَى، وَسَوَّغَهُ، وَجَعَلَ لَهُ مَخْرَجًا». [رواه أبو داود]، فجمع في هذا الدعاء شكرَ نعمة الطعام والشراب، وسلامة الانتفاع بهما.