الأردن وصندوق النقد الدولي يتوصلان إلى اتفاق بشأن المراجعة الثانية للاقتصاد يتيح 131 مليون دولار
تاريخ النشر: 11th, October 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
توصل خبراء صندوق النقد الدولي والحكومة الأردنية، إلى اتفاق بشأن المراجعة الثانية بموجب تسهيل الصندوق الممدد.
وأشار الخبراء إلى أنه جرى الوفاء بجميع الالتزامات الخاصة بالمراجعة الثانية بموجب البرنامج، مما يدل على التزام
السلطات الراسخ بالسياسات الاقتصادية الكلية السليمة والتقدم المستمر في الإصلاحات.
وأضافوا أن الأردن يواصل إظهار المرونة والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي، على الرغم من الرياح المعاكسة الناجمة عن تصاعد الصراع في المنطقة.
وتوقع الصندوق أن ينمو اقتصاد الأردن بنسبة 2.3% في عام 2024 و2.5% في عام 2025، ومع ذلك يظل الدعم الدولي القوي وفي الوقت المناسب مهمًا لمساعدة الأردن في مواجهة الرياح المعاكسة الخارجية، والاستمرار في تحمل تكلفة استضافة عدد كبير من اللاجئين السوريين.
وقال الخبراء إن دفع الاقتصاد الأردني إلى مسار نمو أعلى أمر ضروري لخلق المزيد من فرص العمل وزيادة الرخاء، وهذا يتطلب تسريع الإصلاحات الهيكلية، مع الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي، وإحراز تقدم كبير في تنفيذ رؤية السلطات للتحديث الاقتصادي.
وسيؤدي استكمال هذه المراجعة إلى إتاحة 97.784 مليون وحدة حقوق سحب خاصة أخرى (نحو 131 مليون دولار أمريكي)، من حجم البرنامج المعتمد سابقًا والبالغ 926.370 مليون وحدة حقوق سحب خاصة (نحو 1.2 مليار دولار أمريكي).
وزار فريق من خبراء صندوق النقد الدولي، بقيادة رون فان رودن، العاصمة الأردنية عمان خلال الفترة من 30 سبتمبر إلى 10 أكتوبر الجاري، لمناقشة مشاورات المادة الرابعة لعام 2024 والمراجعة الثانية بموجب الترتيب بموجب تسهيل الصندوق الممتد لصندوق النقد الدولي (EFF)، والذي وافق عليه المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي في 10 يناير 2024.
ويظل القطاع المالي سليمًا وممولًا بشكل جيد، ومن المتوقع أن يتقلص عجز الحساب الجاري إلى 4.4% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، مما يساعد في بناء احتياطيات البنك المركزي الأردني، وأن يتسع قليلًا إلى 4.7% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025.
وأضاف خبراء الصندوق "تأثرت إيرادات الحكومة سلبًا هذا العام بضعف الطلب المحلي، فضلًا عن الانخفاض الحاد في أسعار السلع الأساسية للتصدير، واتخذت السلطات إجراءات قوية لتعويض العجز في الإيرادات لاحتواء عجز ميزانية الحكومة المركزية لهذا العام".
وبين الخبراء أن السلطات الأردنية لا تزال ملتزمة بالحد من العجز الأولي للحكومة المركزية لهذا العام (باستثناء المنح والتحويلات إلى المرافق العامة) إلى 2.9% من الناتج المحلي الإجمالي، بزيادة طفيفة عن 2.7% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2023. جنبًا إلى جنب مع التدابير المتخذة للحد من الخسائر التشغيلية لشركات المرافق والفوائض المستمرة لنظام الضمان الاجتماعي، من المتوقع أن يظل العجز الأولي للحكومة العامة الإجمالي (باستثناء المنح) دون تغيير على نطاق واسع هذا العام، عند 1.3% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بـ 1.4% في عام 2023، وأن يتم احتواء الدين العام عند أكثر من 90% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول نهاية عام 2024.
وقال خبراء الصندوق "إن الحكومة الأردنية ملتزمة التزاما راسخا بمواصلة تنفيذ سياسات اقتصادية كلية سليمة للحفاظ على الاستقرار وتعزيز الإصلاحات البنيوية اللازمة لتعزيز مرونة الاقتصاد الأردني وتحسين مستويات معيشة الناس، كما هو متتصور أيضا في رؤيتها للتحديث الاقتصادي.
الجدير بالذكر أن السياسة المالية تهدف إلى خفض الدين العام إلى 80% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2028 لضمان الاستدامة المالية، من خلال تعزيز التعزيز المالي التدريجي، بما في ذلك الحد من العجز الأولي للحكومة المركزية (باستثناء المنح والتحويلات إلى المرافق العامة) إلى 2% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025.
وأشار الخبراء إلى أن السياسة النقدية للبنك المركزي الأردني ستظل مدعومة بالتزامه الراسخ بربط سعر الصرف بالدولار الأمريكي والحفاظ على معدل تضخم منخفض، ويظل البنك المركزي الأردني على استعداد لإجراء التعديلات السياسية حسب الضرورة لحماية الاستقرار النقدي والمالي بشكل موثوق.
المصدر
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: صندوق النقد الدولي اللاجئين السوريين الأردن من الناتج المحلی الإجمالی النقد الدولی فی عام
إقرأ أيضاً:
أكثر من مليون دولار وشهر إضافي.. ارتفاع كلفة نقل النفط السعودي
تضطر السعودية إلى إعادة رسم خريطة صادراتها النفطية بالكامل، واللجوء إلى مسارات أطول وأكثر كلفة عبر قناة السويس المصرية، بعد تصاعد التوترات في مضيقي هرمز وباب المندب، و"إغلاق منافذ التصدير الرئيسية" للمملكة، بحسب تقرير لوكالة "رويترز".
عبء المسار الأطولورغم أن السعودية استخدمت قناة السويس سابقاً لنقل بعض شحناتها، إلا أنها لم تعتمد عليها كمنفذ تصدير رئيسي منذ عقود، لا سيما مع تحول الثقل الاستهلاكي للنفط السعودي من أوروبا والولايات المتحدة، كما كان الحال في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي إلى الأسواق الآسيوية اليوم.
وللوصول إلى المشترين في آسيا دون المرور بباب المندب، ستضطر الناقلات إلى عبور قناة السويس والبحر المتوسط، ثم الخروج عبر مضيق جبل طارق للإبحار حول قارة أفريقيا بأكملها عبر طريق رأس الرجاء الصالح.
وتترجم هذه الرحلة الطويلة إلى تكاليف باهظة وزيادة قياسية في زمن التوريد:
أولاً: ترتفع مدة الإبحار من ميناء ينبع السعودي إلى تايوان من 19 يوماً فقط، عبر باب المندب إلى 48 يوماً عبر مسار رأس الرجاء الصالح، وفقًا لبيانات الشحن الصادرة عن كبيلر ومجموعة بورصات لندن ثانياً: تزيد التكاليف التشغيلية للوقود وحده من 1.26 مليون دولار إلى نحو 2.87 مليون دولار للرحلة الواحدة، استناداً إلى حسابات رويترز. ثالثاً: تضاف إلى ذلك رسوم عبور قناة السويس والتي تبلغ نحو مليون دولار لكل ناقلة.التصعيد في هرمز وباب المندب يهز الملاحة ويرفع أسعار النفطhttps://t.co/o97IHdVwXf pic.twitter.com/IL9VZcFzhp
— 24.ae (@20fourMedia) July 23, 2026 عقبات لوجستية وحل "سوميد"ولا تقتصر التحديات على الوقت والتكلفة فقط، بل تمتد إلى القيود الفنية للقناة، إذ تشير شركة "إنرجي أسبكتس" الاستشارية إلى أن الناقلات العملاقة ستضطر إلى عبور قناة السويس، وهي محملة جزئياً وليست حمولة كاملة، حيث لا يستوعب عمق قناة السويس هذه الحمولة الزائدة للسفن، ثم يتم استكمال تحميلها بالشحنات في البحر المتوسط.
ولمواجهة هذا العائق الفني، تعول المملكة على استخدام خط أنابيب "سوميد" الممتد بطول 320 كيلومتراً بين محطة العين السخنة على البحر الأحمر وميناء سيدي كرير على البحر المتوسط.
ويمكن لخط "سوميد" نقل ما يصل إلى 2.5 مليون برميل يومياً، وهو ما يغطي جزءاً أساسياً من إجمالي صادرات المملكة البالغة نحو 7 ملايين برميل يومياً.