لبنان ٢٤:
2026-07-24@22:27:49 GMT

هل خسر حزب الله السيطرة على ميدان الجنوب؟

تاريخ النشر: 12th, October 2024 GMT

هل خسر حزب الله السيطرة على ميدان الجنوب؟

هل انهارت قدرة حزب الله الميدانية؟ الإجابة على هذا السؤال يمكن اختصارها بأمرين أساسيين، الأول يرتبط بسياق العمليات في جنوب لبنان وسط توغل إسرائيلي بري والثاني يتصل بحقيقة وجود قادة بدلاء عن الذين اغتالتهم إسرائيل خلال الفترة الماضية.   صحيحٌ أن "حزب الله" يخوض معارك بريّة شرسة في جنوب لبنان، لكن ذلك لا ينفي تماماً مكامن الخلل.

وفق خبراء معنيين بالشأن العسكري، فإن "حزب الله" يتحرّك حالياً وفق قواعد مضبوطة جداً قد تجعل مقاتليه ينفصلون عن القيادة المركزية التي تدير العمليات بسبب خطورة انكشاف الإتصالات، وما حصل على صعيد أجهزة البيجر واللاسلكي في أيلول الماضي كان كفيلاً بوجود هذه المخاوف.

الأمر المذكور هو ما يعتقده الكثير من الخبراء، لكن في المقابل، ينفي الحزب هذا الأمر من خلال البيانات التي يصدرها من غرفة عمليات المقاومة، وآخرها كان يوم أمس حينما كشف عن سلسلة عمليات أجراها وأبرز من خلالها أن كل ما يقوم به المقاتلون في الجنوب مرتبط بغرفة عمليات مركزية، ما يؤكّد على وجود ارتباط واضح بين المقاتلين والقادة.

وإذا كان هناك من "إنقطاع" على صعيد التواصل، فإن ما يمكن حدوثه، بحسب المصادر المعنية بالشأن العسكري، هو أن قوات "حزب الله" في الجنوب قد تأخذ المبادرة بنفسها وذلك عبر غرف العمليات الميدانية التي تختلف عما يسمى غرفة عمليات المقر الموجودة ضمن كل قطاع قتالي بحد ذاته، بينما الغرفة المركزية هي التي تُدير مختلف غرف العمليات الأخرى.

وعليه، فإن الخبرة القتالية التي يحظى بها المقاتلون في الجنوب ترتبط بكيفية إدارة المعركة إلى جانب وجود تأثير واضح لفهم الميدان، وهذا أمرٌ ينطبق على كافة الوحدات المرتبطة بحزب الله سواء تلك الموجودة على الخط الأمامي للحدود أو في الخطوط الخلفية.   ما يتبين حالياً هو أن "القادة البدلاء" هم الذين باتوا يرسمون خطوط المواجهة، وبالتالي فإن مسألة "تزعزع القوة"، وإن كانت قائمة بشكل كبير، إلا أنها لم تمنع من تأسيس وجود لقادة جُدد يديرون الحرب البرية في جنوب لبنان، وهذا ما بات مرسوماً وفق القاعدة الميدانية التي تكشف عن وجود عناصر فاعلة وتطوق أي نقصٍ على صعيد جبهة القتال، وبالتالي استمرار المعارك من دون أي تراجع.

اغتيال نصرالله "خسارة" للمحور

على صعيد قوة محور الممانعة في المنطقة، فإن أبرز كلمة تقال عنها هي أنها تزعزعت حقاً مع غياب أمين عام "حزب الله" الشهيد السيد حسن نصرالله.

عملياً، كان نصرالله "عرّاب المحور" والراعي الأساس له، كما أنه كان مُنسق الجبهات، والمدير الأساس لعملياته والحاكم الأول بصفته أمين عام أقوى حزبٍ في المنطقة.

منذ اغتياله قبل أكثر من أسبوع وحتى اليوم، بات المحور بحاجة إلى إعادة ترميم نفسه بعد خسارة نصرالله، فالأخير كان الوسيط الأكبر لإعادة ربط حركة "حماس" بسوريا، وكان الجهة التي تلعب دور الداعم العسكري واللوجستي لـ"حماس" سواء في غزة أو في لبنان.

الآن، باتت "حماس" في مرحلة جديدة عنوانها "الشرذمة" في ظل غياب نصرالله، فالأخير أدى دوراً مهماً وبارزاً على صعيد ترتيب علاقاتها مع مختلف الأطراف الداعمة لها، كما أنه أمّن خط إمداد لها في لبنان ومن سوريا.. فماذا سيحصل الآن؟ وكيف سيحافظ "حزب الله" على كل الامتيازات التي منحها للحركة؟

الخلاصة في القول هي أنّ الظروف الميدانية تحكم نفسها الآن على كافة المستويات، بينما السؤال الأكثر طرحاً هو التالي: ماذا ينتظرنا في الأشهر المقبلة من تبدلات؟ وهل اقترب الحسم الميداني للمعركة أم أن الحلول ما زالت بعيدة؟ المصدر: خاص "لبنان 24"

المصدر

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: حزب الله على صعید

إقرأ أيضاً:

رئيس حكومة لبنان: سنواصل حشد جهودنا السياسية والدبلوماسية لتأمين انسحاب اسرائيلي كامل من الجنوب

بيروت- أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام الأربعاء من بلدة زوطر الغربية، غداة انتشار الجيش اللبناني فيها، أن بيروت ستواصل "حشد" الجهود كافة من أجل تأمين انسحاب اسرائيلي كامل من جنوب البلاد، بموجب الاتفاق الإطار الذي وقعه البلدان.

وجاء ذلك غداة تشديد رئيس الجمهورية جوزاف عون خلال لقائه نظيره الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، "على الحاجة الملحة إلى انسحاب الاحتلال الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية"، مؤكدا أن ذلك "يشكل خطوة أساسية لترسيخ الاستقرار وتمكين الدولة اللبنانية من بسط سيادتها الكاملة بقواها الذاتية".

وقال سلام بعد غرسه العلم اللبناني في ساحة زوطر الغربية، التي وصلها صباحا بمواكبة من الجيش، "سنواصل حشد كل جهودنا السياسية والدبلوماسية من أجل تأمين الانسحاب الكامل من كامل الأراضي اللبنانية".

وبدأ الجيش اللبناني الثلاثاء الانتشار في زوطر الغربية، إحدى "المناطق التجريبية"، بموجب الاتفاق الإطار الذي وقعه لبنان واسرائيل برعاية أميركية الشهر الماضي.

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي يتمركز في أطراف البلدة الواقعة في منطقة النبطية، ولا يزال يبقي قواته في بلدات عدة مجاورة.

وندد الجيش اللبناني بإطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلية النيران على مقربة من عناصره خلال انتشارهم، في حين قال الجيش الإسرائيلي إنه أطلق "طلقات تحذيرية في الهواء" بعد دخول جنود لبنانيين منطقة لم تكن "جزءا من المنطقة التجريبية".

وبموجب الاتفاق الإطار، يُفترض أن يعمل الجيش اللبناني بعد انتشاره في "المناطق التجريبية" على نزع سلاح حزب الله منها وحظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الحكومية، على أن يشكّل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى.

وإثر الحرب التي بدأها حزب الله في الثاني من آذار/مارس، مساندةً لداعمته إيران، ردّت إسرائيل بحملة قصف مدمرة واحتلت مناطق واسعة في جنوب البلاد، تكرر أنها تعتزم إبقاء قواتها فيها وتمنع سكانها من العودة اليها.

وأوضح سلام في كلمته من زوطر الغربية أنه "بالتوازي مع استكمال انتشار الجيش، سنواصل فتح الطرق، وإزالة الركام، وتأمين الخدمات الأساسية، بما يتيح لأهلنا العودة بأمان وكرامة إلى بيوتهم وقراهم".

- "مرفوعو الرأس" -

وأحدثت الحرب دمارا واسعا خصوصا في جنوب لبنان، حيث تراجعت وتيرة العنف بشكل كبير منذ توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران الشهر الماضي، بالتزامن مع استمرار المفاوضات بين لبنان وإسرائيل.

وعاد أكثر من 700 ألف نازح، وفق الأمم المتحدة، الى منازلهم خلال الأسابيع الأخيرة، من إجمالي أكثر من مليون فروا من مناطقهم إثر اندلاع الحرب بين حزب الله واسرائيل.

وصباح الأربعاء، انتظر العشرات من السكان النازحين عند تخوم زوطر الغربية للسماح بدخولهم، وفق ما أفاد مصور لوكالة فرانس برس.

وقال عباس ياغي (73 سنة) "الحمدلله سندخلها مرفوعي الرأس بوجود الجيش اللبناني الذي نفتخر به".

ودعا الجيش الأهالي الثلاثاء لعدم التوجه إليها "ريثما يستقر الوضع الأمني".

ويعمل الجيش على تمشيط البلدة المتداخلة جغرافيا مع زوطر الشرقية، حيث تنتشر قوات اسرائيلية. وتطال غارات إسرائيلية مناطق مجاورة طال آخرها الأربعاء بلدة النبطية الفوقا.

وقال مصطفى عمار (60 سنة) النازح من زوطر الشرقية "نسير خلف الجيش إذا أعطانا إذنا بالدخول"، متمنيا أن يسري تنفيذ الاتفاق الإطار على بلدات اخرى بينها قريته.

جاءت وفاء اسماعيل (64 سنة) منذ الصباح، على أمل الدخول الى زوطر الغربية المواجهة لبلدتها.

وأبدت امتعاضها من دخول رئيس الحكومة بمفرده، مضيفة "كان يُفترض أن يُدخل الناس خلفه حتى يُسجّل انتصارا".

مقالات مشابهة

  • خطيب الجامع الأزهر: يحذر من الخطابات السلبية التي تهدد استقرار الأسرة
  • في الجنوب.. إجراءات أمنية استثنائية
  • قبلان: حذارِ من زجّ الجيش بلعبة كواليسكم الأمنية
  • سلام: الجنوبيون ليسوا وحدهم والدولة تعود معهم وإليهم لإعادة الإعمار والاستقرار
  • بعد الحرب.. أزمة إعادة إعمار قانونية في الجنوب
  • سلام: لبنان لن يترك أهالي الجنوب وحدهم.. وسنطلق مسار العودة والتعافي المبكر
  • جولة لنواب القوات جنوباً.. دعم للأهالي ورهان على الدولة
  • غوتيريش: الوضع في الشرق الأوسط خارج السيطرة
  • سلام: الحكومة اللبنانية تعمل على تأمين السكن المؤقت للعائدين إلى الجنوب
  • رئيس حكومة لبنان: سنواصل حشد جهودنا السياسية والدبلوماسية لتأمين انسحاب اسرائيلي كامل من الجنوب