قصف عنيف شمال غزة وحصيلة العدوان 1800 شهيد خلال شهر
تاريخ النشر: 4th, November 2024 GMT
نفذ الجيش الإسرائيلي اليوم الاثنين قصفا جويا ومدفعيا عنيفا على شمالي قطاع غزة مع دخول عمليته العسكرية في المنطقة شهرها الثاني، في حين كشف مكتب الإعلام الحكومي في غزة عن حصيلة شهر من العملية المستمرة.
وقال مراسل الجزيرة إن منطقة الفاخورة في مخيم جباليا شمالي القطاع تعرضت لقصف إسرائيلي عنيف.
كذلك أفادت قناة الأقصى الفضائية بوقوع قصف عنيف رافقه إطلاق قذائف دخانية على منطقة القصاصيب شرقي مخيم جباليا.
وبالتوازي مع القصف الجوي والمدفعي، قامت قوات الاحتلال صباح اليوم بنسف منازل سكنية أخرى في غرب جباليا.
مخيم جباليا هذا الصباح #شمال_غزة_يباد pic.twitter.com/teOmTHWAPp
— أنس الشريف Anas Al-Sharif (@AnasAlSharif0) November 4, 2024
قصف وشهداءكذلك أفادت قناة الأقصى الفضائية بوقوع سلسلة انفجارات متتالية وتصاعد أعمدة الدخان جراء الغارات الجوية والقصف المدفعي في مناطق بمشروع بيت لاهيا.
وقال مراسل الجزيرة إن الطائرات الحربية الإسرائيلية استهدفت منزلين في مشروع بيت لاهيا مما أسفر عن شهداء ومصابين، مضيفا أن فلسطينيا آخر استشهد في منطقة الصفطاوي القريبة، وأصيب آخرون في قصف من مسيرة إسرائيلية بغرب مخيم جباليا.
وبدأ الجيش الإسرائيلي قبل شهر عملية عسكرية تستهدف عزل شمالي قطاع غزة، وتعرض خلالها لخسائر في الأرواح، كان أحدثها مقتل 4 من جنوده في اليومين الماضيين.
وتستهدف العملية بشكل خاص مخيم جباليا وبيت لاهيا، وأسفرت عن مجازر مروعة بحق المدنيين.
وأعلن مكتب الإعلام الحكومي في غزة اليوم الاثنين أن 1800 فلسطيني استشهدوا وأصيب 4 آلاف آخرين جراء الهجوم المستمر على شمالي قطاع غزة.
وفي مدينة غزة، قصف الجيش الإسرائيلي مناطق في حيّي الزيتون والصبرة، بينما استهدفت الزوارق الحربية ميناء الصيادين غربي المدينة.
تغطية صحفية: إصابات جراء قصف مدفعية الاحتلال للمنطقة قرب منتزه "كراميش" شمال النصيرات pic.twitter.com/ZzQIfeFb1W
— شبكة قدس الإخبارية (@qudsn) November 4, 2024
غارات وتقدم آلياتوفي وسط قطاع غزة، أفاد مراسل الجزيرة باستشهاد فلسطينيين اثنين وإصابة آخرين اليوم الاثنين جراء استهداف قوات الاحتلال مخيم النصيرات ومحيطه بالمسيّرات والمدفعية.
من جهته، أفاد الصحفي الفلسطيني سائد الزعانين بتقدم آليات عسكرية إسرائيلية عبر شارع صلاح الدين إلى منطقة شارع الدعوة بشمال النصيرات.
وتقدمت الآليات انطلاقا من محور نتساريم الذي يفصل وسط وجنوبي قطاع غزة عن الشمال، والذي أقام فيه الجيش الإسرائيلي قاعدة عسكرية.
وفي وسط القطاع أيضا، قصفت المدفعية الإسرائيلية المناطق الجنوبية الشرقية لمدينة دير البلح.
وفي جنوبي القطاع، أطلقت الدبابات الإسرائيلية النار بكثافة في محيط بلدة القرارة بشمال شرقي مدينة خان يونس.
كما تعرضت مناطق في مدينة خان يونس نفسها لقصف مدفعي، وكان القصف على خان يونس أوقع شهداء في الساعات الماضية.
وفي رفح القريبة، نسفت قوات الاحتلال صباح اليوم الاثنين مباني سكنية، كما تعرض مخيم الشابورة وسط المدينة والأحياء الغربية لقصف مدفعي وإطلاق نار من المروحيات الإسرائيلية.
ويتواصل القصف على خان يونس ورفح بينما يواجه السكان والنازحون في هذه المناطق شبح المجاعة.
ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، أسفر العدوان الإسرائيلي عن استشهاد أكثر من 43 ألف فلسطيني وإصابة نحو 103 آلاف آخرين.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات الجامعات الجیش الإسرائیلی الیوم الاثنین مخیم جبالیا قطاع غزة خان یونس
إقرأ أيضاً:
شهيد جديد يرأس حماس
منحت حركة “حماس” ثقتها لمفاوضها خليل الحية لرئاسة مكتبها السياسي، خلفاً للشهيد يحيى السنوار، في انتخابات استثنائية عبّرت بوضوح عن هوية الحركة، وبنيتها التنظيمية والشوروية، والأهم تماسكها.
وتمسّك “حماس” بإجراء هذه الانتخابات في ظل حالة الاستنزاف القيادي، ومسلسل الاغتيالات الذي تتعرض له في الداخل والخارج، وألغام المرحلة وأسئلتها، يعبّر عما تعتقده الحركة بشأن مستقبل هذا الصراع مع العدو.
الأمر الآخر، أنه رغم كل ما تعرضت له الحركة من حرب استئصال وملاحقة، فإنها تبقى تنظيماً فلسطينياً كبيراً، فاعلاً ومؤثراً، وخطيراً في تقديرات العدو، حتى في ذروة ضعفها. وعليه، لا يمكن أن تظل “حماس” بلا قائد مركزي يقود هذه المؤسسة، ويحفظ بقاء الحركة وحضورها.
ما مرّت به الحركة خلال 39 عاماً تم اختزاله في 3 أعوام من الإبادة والموت، تلقت “إسرائيل” خلالها السلاح من نحو 51 دولة، لإغلاق الحساب مع التنظيم الذي تسبب بكل هذا الجنون في العالم.
البداية كانت مفاجئة، لكن النهاية كانت أكثر صدمة. قاتلت “حماس” في معركة تاريخية استعدت لها جيداً، في الوقت الذي كانت فيه، بقسوتها، أبعد من كل تقديراتها. صمدت وفاوضت ونزفت، تقدمت وتراجعت وانحنت، لكنها ظلت قوية الإرادة كشجرة زيتون معمرة.
لقد فتحت “حماس” باباً للريح لن يستطيع أحد إقفاله. لذلك، لن يكون الحية أفضل حظاً من القيادة التاريخية التي سارت بالحركة عبر دروب وعرة من الملاحقة والاعتقال والإبعاد والاغتيال، في محطات زمنية متفاوتة، حتى انتهى بها المطاف في السماء. “حماس” ما بعد 7 تشرين الأول/أكتوبر ليست كما قبله، وما ينتظر الحية عبء قضية أكبر من التنظيم.
من الشجاعية إلى قيادة الحركة
تقدّم الحية من وسط غبار المرحلة، كقائد ورمز فلسطيني وافد من “حي الشجاعية”، شرقي مدينة غزة، الذي يحمل ندوب الحروب الصليبية و”الحرب العالمية الأولى”، ورفات جنود الحلفاء، والانتفاضتين، والتوغلات الإسرائيلية. وهو الحي نفسه الذي أنجب أبا محمد الجعبري وأم نضال فرحات.
قاد الحية مفاوضات الحرب، في أقذر مرحلة عرفتها فلسطين من التخاذل والتواطؤ، وأمام أكبر رهان خاسر تعرضت له “حماس”. ويدخل الحية موقعه الجديد منهكاً كجندي عاد من حرب، لكن بقامة منتصبة كسارية علم، بعد سجل حافل بـ”مناطحة المخرز”، وفي مواجهة أكبر ضغوط سياسية عربية ودولية تعرضت لها الحركة في تاريخها.
هذا الاختيار للحية هو استدعاء آخر لاستكمال حرب البقاء نفسها، التي لم تكتف بهذا الكم من الدم. وسيجد نفسه في مهمة قيادة حركة مثقلة ومستنزفة ومحبطة ووحيدة، تتنازعها سياسات أجهزة أمن الإقليم، وحبال العواصم، ومصالح الوسطاء، وأحاديث الصداقة الكاذبة.
سيدخل الحية اختباراً أكبر للقدرة على المزاوجة بين استمرار الثبات والمرونة، وقيادة الحركة وسط حقل ألغام لا ينتهي، ووضع جديد لم تعرفه المنطقة من قبل، ومحاور جديدة تتشكل، لم يعد مسموحاً فيها اللعب على الحبلين، وستضع قرارات الحركة وتحالفاتها في امتحان تاريخي غير مسبوق.
أي وقت جاء فيه الحية للسباحة عكس كل هذا التيار الجارف؟ لم يكن مسموحاً للحية أن يبقى على قيد الحياة، وهو يفاوض على حرب إفناء شعبنا ومقاومته. فهل ستقبله “إسرائيل” قائداً أعلى لمهمة إبقاء المقاومة وأرواح الرجال حية؟
يعلم الحية استحقاقات هذا الدور والموقع، وأثمانه التي دفع الكثير منها، بينما نعلم نحن أنه الرجل الأقدر على هذه المهمة. وانتخابه جاء انحيازاً واستجابة لمتطلبات المرحلة، ووجوده على رأس قرار المقاومة هو قرار تنظيمي شجاع، يمنح غزة الجريحة والنازفة وسام صبرها وصمودها وفعلها الكبير، ورسالة يفهمها العدو قبل الصديق، لكي تبقى، فيبقى الجميع.
صحفي فلسطيني