قالت صحيفة نيويورك صن إن الصدام متوقع إذا فاز المرشح الجمهوري دونالد ترامب بولاية ثانية إذ قد تبذَل جهود لاستبعاده من البيت الأبيض على أساس القسم الثالث من التعديل الرابع عشر للدستور.

 

وأوضحت الصحيفة الأميركية -في تقرير بقلم إيه آر هوفمان- أن هذه الفقرة من التعديل تمنع المسؤولين الحكوميين السابقين من تولي مناصب جديدة إذا أقسموا على دعم الدستور ثم خانوه بالانخراط في تمرد، وهي الفقرة التي سعى الديمقراطيون على أساسها لإسقاط ترامب بسبب دوره في محاولة عكس نتائج الانتخابات الرئاسية السابقة.

 

وقال النائب الديمقراطي جيمي راسكين "لن نوافق على أي احتيال. سندافع عن انتخابات عادلة ونزيهة، كما فعلنا دائما"، وأوضح قبل ذلك أن "الاستبعاد بسبب الانخراط في التمرد هو الأكثر ديمقراطية من بين جميع أشكال الاستبعاد لأنه الشكل الذي يختار فيه الناس أنفسهم أن يتم استبعادهم".

 

وكان راسكين الذي ترأس المساءلة لعزل ترامب بعد أحداث 6 يناير/كانون الثاني، قد حذر من أن الرئيس السابق "يمهد الطريق" "لجولة ثانية من الكذبة الكبرى"، وجاءت تعليقاته بعد أن تعهد النائب حكيم جيفريز بأن "الديمقراطيين في مجلس النواب سيفعلون كل ما هو ضروري لحماية ديمقراطيتنا والدفاع عن نقل السلطة وضمان التصديق على الفائز في الانتخابات الرئاسية في 6 يناير/كانون الثاني دون دراما أو عواقب".

 

وأيدت المحكمة العليا في كولورادو هذا الموقف عندما قضت بأن السادس من يناير/كانون الثاني 2021 كان بمثابة تمرد، وأن الرئيس الخامس والأربعين، أي ترامب كان مسؤولا، بدرجة كافية لتفعيل بند الاستبعاد، لكن المحكمة العليا أصدرت بالإجماع قرارا بإلغاء حكم ولاية روكي ماونتن في قضية ترامب ضد أندرسون.

 

خيار العزل

 

وذكّرت الصحيفة بأن أحد وسائل الاستبعاد هو الإدانة بموجب قانون التمرد الجنائي، وينص هذا القانون على أن "كل من يحرض أو يشرع أو يساعد أو يشارك في أي تمرد أو عصيان ضد سلطة الولايات المتحدة أو قوانينها، أو يقدم المساعدة له، يجب تغريمه بموجب هذا العنوان أو سجنه لمدة لا تزيد عن 10 سنوات، أو كليهما، ويجب أن يصبح غير قادر على تولي أي منصب في الولايات المتحدة".

 

غير أن المستشار الخاص جاك سميث لم يتهم ترامب بالتمرد، كما فشلت وزارة العدل في توجيه هذه التهمة لأكثر من ألف متهم في أحداث 6 يناير/كانون الثاني، وبالتالي لم تقرر أي محكمة فدرالية أن أعمال الشغب في الكابيتول كانت تمردا، إلا أن المحامي آندي مكارثي، يرى أن الديمقراطيين إذا فازوا بالسيطرة على غرفتي الكونغرس، "قد يحاولون تمرير تشريع من شأنه أن يخلق عملية" لاستبعاد ترامب.

 

وخلص الكاتب إلى أن الديمقراطيين قد يتجنبون استبعاد ترامب لصالح عزله، خاصة أنه تعهد بطرد سميث في غضون "ثانيتين" إذا فاز، رغم أن لوائح المستشار الخاص تنص على أنه لا يمكن طرد سميث إلا من قبل النائب العام، ولسبب وجيه يجب التعبير عنه كتابة. ولذلك قد يطلق الديمقراطيون إذا سيطروا على مجلس النواب، إجراءات عزل للمرة الثالثة ضد ترامب.


المصدر

المصدر: الموقع بوست

كلمات دلالية: ینایر کانون الثانی

إقرأ أيضاً:

هل يملك ممداني صلاحية اعتقال نتنياهو إذا زار نيويورك؟

نيويورك- رويترز- الوكالات 

قال رئيس بلدية مدينة نيويورك زهران ممداني، الثلاثاء الماضي، إنه يفتقر إلى الصلاحيات القانونية لاعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي ⁠بنيامين نتنياهو المدان من طرف المحكمة الجنائية الدولية بارتكاب جرائم حرب إذا زار أكبر مدينة في الولايات المتحدة، وذلك بعد أن ذكر ممداني سابقا أنه يدرس هذه الخطوة.

وفي حين لم يذكر ممداني تفاصيل كيفية توصله إلى هذا الاستنتاج، أكد خبراء قانونيون مستقلون لرويترز أن ممداني يفتقر إلى ⁠الصلاحيات لاعتقال نتنياهو لأن الولايات المتحدة تعترف عموما بالحصانة لزعماء الدول وممثلي الأمم المتحدة، ولأن واشنطن ليست عضوا في المحكمة الجنائية الدولية.

وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي مذكرة توقيف بحق نتنياهو في عام 2024 بتهم ارتكاب جرائم حرب خلال حرب غزة.

ووصف ممداني نتنياهو -في مقابلة ‌مع صحيفة نيويورك تايمز نُشرت يوم السبت الماضي- بأنه مجرم حرب، مضيفا أن الإدارة القانونية للمدينة تدرس بجدية ما إن كان القانون سيسمح باعتقال نتنياهو إذا زار نيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول القادم.

وأدلى ممداني -المنتمي إلى الحزب الديمقراطي- بتصريحات مماثلة في أثناء حملته الانتخابية لرئاسة البلدية قبل انتخابات 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2025.

وقال ممداني -في مقطع فيديو منشور على وسائل التواصل الاجتماعي مساء الثلاثاء- إنه لا يملك مثل هذه الصلاحية. وأضاف: "من الواضح أننا لا نملك الصلاحية القانونية المستقلة لتنفيذ هذه المذكرة".

ولم يردّ مكتب ممداني ولا السفارة الإسرائيلية في واشنطن بعدُ على ⁠طلبات التعليق الواردة من "رويترز".

إلى ذلك، قال خبراء في القانون الدولي إن هناك أسبابا متعددة ⁠تمنع ممداني من اعتقال نتنياهو أثناء زيارته نيويورك، فقد قال ألكس وايتينغ -الأستاذ في كلية الحقوق بجامعة هارفارد والمدعي العام السابق في المحكمة الجنائية الدولية والمسؤول السابق في وزارة العدل- إنه لا توجد آلية بموجب القانون الأمريكي لتنفيذ مذكرات التوقيف الصادرة عن المحكمة، بما أن الولايات المتحدة ليست عضوا فيها.

مقالات مشابهة

  • تسريبات طائرة ترامب القطرية تفجّر مواجهة بين وزارة العدل و«نيويورك تايمز»
  • المكلا يُلحق بالسد أول خسارة.. واتحاد إب يفوز على شباب البيضاء في دوري القدم
  • فيغو يستبعد ميسي ولامين جمال ويكشف عن مرشحه الأول للكرة الذهبية 2026
  • «نيويورك أبوظبي»: طريقة جديدة لمكافحة الملاريا
  • مصطفى بكري: تجربة عبد الناصر جمعت بين الإنجازات والتحديات ولا يمكن اختزالها في الأخطاء
  • وديا.. الأهلي يفوز بخماسية على النصر القاهري استعدادا للموسم الجديد
  • حدث فلكي نادر.. هل يمكن مشاهدة اصطدام صاروخ «فالكون 9» بالقمر من الأرض؟
  • الأمم المتحدة: الشرق الأوسط على شفير وضع لا يمكن تصوره
  • هل يملك ممداني صلاحية اعتقال نتنياهو إذا زار نيويورك؟
  • التموين توضح إجراءات التظلم من الاستبعاد : تحديث البيانات شرط أساسي لقبول الطلب