الأرشيف والمكتبة الوطنية يكمل استعداداته لعدد من الفعاليات
تاريخ النشر: 8th, November 2024 GMT
استكمل الأرشيف والمكتبة الوطنية تحضيراته لمؤتمر الإمارات الدولي الثالث للتاريخ الشفاهي، والاستعدادات اللازمة لبرنامج اجتماع مؤتمر مديري المكتبات الوطنية في آسيا وأوقيانوسيا في دورته الثلاثين بالتزامن مع مؤتمر دبي الدولي للمكتبات 2024 الذي تستضيفه مكتبة محمد بن راشد، وتجهيزات ورشة عمل حول دور الأرشيف والمكتبة الوطنية في المنظومة الثقافية.
وتأتي هذه الفعاليات ضمن رؤية الأرشيف والمكتبة الوطنية ورسالته في هذه المرحلة اللتين تهدفان إلى إلهام وإثراء مجتمعات المعرفة وتمكينها، وصون التراث الوثائقي، ففي 11 نوفمبر الحالي ينظم الأرشيف والمكتبة الوطنية بمقره فعاليات مؤتمر الإمارات الدولي الثالث للتاريخ الشفاهي والذي ينعقد تحت شعار: “ذاكرتهم تاريخنا.. مناهج الاستدامة وحفظ المعرفة في التاريخ الشفاهي” وبحضور مشاركين من إحدى عشرة دولة من مختلف أنحاء العالم.
ويهدف الموتمر إلى تأسيس شراكة إستراتيجية تعزّز التكامل والتعاون مع المؤسسات والهيئات العربية والدولية، وتتيح فرصاً جديدة للتواصل وتبادل الخبرات، والاستفادة من التجارب الناجحة، والاطلاع على أحدث التقنيات والممارسات والمطبوعات والمنشورات التي تتعلق بالتاريخ الشفاهي وأساليب العمل فيه، وتوثيقة توثيقاً سليماً.
وتدور محاور المؤتمر حول “اللؤلؤ.. مصدر الغموض والصفوة والجاذبية”، و”التعلم والإرث المتبادل بين الأجيال”، و”ارتباط الهوية الوطنية والتراث بالموسيقى الشعبية”، و”مناهج استدامة التاريخ الشفاهي.. نماذج من ثلاث دول”.
وعلى صعيد آخر يبدأ برنامج اجتماع مؤتمر مديري المكتبات الوطنية في آسيا وأوقيانوسيا في دورته الثلاثين في 16 نوفمبر الحالي، بمقر مكتبة محمد بن راشد، ويرحب الأرشيف والمكتبة الوطنية بالمشاركين، وتتناول موضوعات الاجتماع دور المكتبات في دعم أهداف التنمية المستدامة، ومناقشة العروض التقديمية لثلاث مكتبات وطنية كبرى في العالم، واستعراض تجاربها المميزة. ويسلط الاجتماع الضوء على المكتبات الخضراء والاستدامة البيئية، ودور المكتبات في تثقيف المجتمع حول الاستدامة.
وضمن فعالياته المتتالية والتي يثري بها مجتمعات المعرفة فإن الأرشيف والمكتبة الوطنية سينظم في 19 نوفمبر ورشة عمل حول “دور الأرشيف والمكتبة الوطنية في المنظومة الثقافية” والتي تهدف إلى تطوير مواثيق نهائية للمبادرات الثقافية المشتركة.
ويمهد الأرشيف والمكتبة الوطنية لهذه الورشة بمجموعة من الاجتماعات التحضيرية مع الجهات المعنية، ويتطلع عبر هذه الورشة إلى مناقشة العلاقة ما بين التراث الوثائقي والتراث الثقافي، والتركيز على الدور المجتمعي الثقافي للأرشيف والمكتبة الوطنية، ومواءمة دوره مع رؤية وزارة الثقافية ورؤية الإمارات 2071.
وسيناقش أيضاً استكشاف فرص التعاون وتحديدها مع المؤسسات الثقافية والتعليمية والمجتمعية في الدولة، والأفراد المهتمين بالتاريخ والتراث والثقافة والفنون والأدب، والاستفادة من الخبرات والموارد والمنصات والمعارف التي تقدمها المؤسسات بما يخدم إثراء القطاع الثقافي في الدولة، وتعزيز مشاركة المجتمع في الحفاظ على التراث الثقافي من خلال تطوير مبادرات ثقافية يكون فيها دور الأرشيف والمكتبة الوطنية واضحاً بناء على معايير محددة، وتعزيز الابتكار في مشاريع التراث الثقافي، ومناقشة التحديات في تنفيذ مبادرات ثقافية مستدامة.وام
المصدر
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
البابا تواضروس: في مصر لا تعرف الفرق بين مسلم ومسيحي.. والنيل صنع الوحدة الوطنية
أكد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن المجتمع المصري يتمتع بخصوصية فريدة تجعل من الصعب التفرقة بين المسلم والمسيحي، مشيرًا إلى أن نهر النيل لعب عبر التاريخ دورًا أساسيًا في تشكيل الشخصية المصرية وترسيخ قيم التعايش والوحدة الوطنية بين أبناء الوطن.
واوضح قداسته، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أسامة كمال على قناة DMC، أن المصريين عاشوا على ضفاف النيل واستمدوا منه الحياة ومقومات المعيشة، الأمر الذي أسهم في خلق حالة من التقارب والألفة بينهم، مضيفًا أن المصريين بطبيعتهم يحبون التواجد معًا، ولذلك نشأت المدن والقرى، كما بُنيت المعابد والكنائس والمساجد بالقرب من نهر النيل.
الوحدة الوطنيةوأشار قداسته إلى أن هذا النمط من الحياة أسهم في ترسيخ مفهوم الوحدة الوطنية، مؤكدًا أن المصريين يمثلون صورة واحدة، وأنه لا يمكن التمييز بين المسلم والمسيحي من خلال الملامح أو الملابس أو أسلوب الحياة، وإنما يظهر الاختلاف فقط عند دخول أحدهما إلى المسجد أو الكنيسة.
وأكد البابا تواضروس أن مصر تمتلك هوية حضارية وإنسانية لا تشبه أي دولة أخرى، وأن هذا التعايش انعكس في العادات والتقاليد المشتركة بين المصريين، مستشهدًا بـ"كحك العيد" الذي لا يمكن معرفة إن كان صُنع في بيت مسلم أو مسيحي، إلى جانب احتفال جميع المصريين بشم النسيم، باعتبارها مظاهر تعكس الهوية المصرية الأصيلة.
التسامح والمحبةوشدد قداسته على ضرورة الحفاظ على قيم التسامح والمحبة والصدق، مؤكدًا أن التربية والتعليم يمثلان الركيزة الأساسية لبناء الإنسان، وأن المدرسة تؤدي دورًا محوريًا في غرس هذه القيم في الأجيال الجديدة.
واختتم البابا تواضروس حديثه بالتأكيد على أهمية المعلم في بناء المجتمع، قائلًا إن اختيار المعلم يجب أن يتم بعناية كبيرة، لأنه المسؤول عن تشكيل شخصية الإنسان وصناعة مستقبل الوطن.