الرياح والأمطار تغرق خيام نازحي غزة وتفاقم معاناتهم
تاريخ النشر: 24th, November 2024 GMT
غزة– تسبّب منخفض جوي تأثّر به قطاع غزة في تضرر مئات الخيام التي يقطنها النازحون، جراء الرياح والأمطار، وهو ما فاقم معاناتهم ومأساتهم.
وأعرب عديد من النازحين، في حديث مع الجزيرة نت، عن خشيتهم من انهيار خيامهم وتضرر أمتعتهم وفرُشهم جراء العواصف، في ظل عدم وجود مآوي أخرى يلجؤون لها.
وقالت دائرة الأرصاد الجوية الفلسطينية الرسمية إن البلاد تتأثر -اليوم الأحد- بمنخفض جوي مصحوب بكتلة هوائية باردة، ويطرأ انخفاض ملموس على درجات الحرارة مصحوب بزخات متفرقة من الأمطار والرياح.
وقالت عائشة الحمضيات (70 عاما)، وهي نازحة في مخيم دير البلح وسط قطاع غزة، إن خيمتها تعرضت لأضرار جراء الرياح الشديدة المصاحبة للمنخفض.
وذكرت الحمضيات النازحة من مدينة غزة، في حوار مع الجزيرة نت، أنها مُقعدة وتستخدم جهازا للمشي، وغير قادرة على السير والمغادرة لمكان آخر.
وأضافت "نزل عليّ المطر، والزوابع غرقتني، لا يوجد عندي شيء أتغطى به، أنا بردانة جدا، وأرتجف". ويعيش 7 أفراد في خيمة الحمضيات التي لم تحظَ بأي عمليات تثبيت وترميم قبل المنخفض.
وفي هذا الصدد، يقول زوجها رياض "لا نملك المال لتقوية الخيمة، لم نفعل شيئا ولا ندري أين نذهب لو وقعت". ويضيف "لا نملك ما نشتري به الطعام، وكل شيء غال، فمن أين سنحضر المال لتقوية الخيمة؟".
وذكر أنه فكر في الذهاب إلى المسجد إن انهارت الخيمة، لكنه استدرك بقوله إن "المسجد مغلق، إذا وقعت الخيمة، فلا أعرف أين نذهب.. أناشد المسؤولين كي ينقذونا".
من جانبه، يقول محمد خضرة (40 عاما)، وهو أب لـ8 أبناء، إن المطر زاد من معاناة الأسرة التي لا تملك حتى البساط كي تُغطي بها أرضية الخيمة.
وأضاف، وهو يشير إلى الأمطار التي بللت جدار الخيمة، "العيشة هنا مأساوية، نعيش بالقرب من القمامة، وعلى رمل، لا شادر ولا مال لتقوية الخيمة".
بدوره، يبدي حرب أبو عودة -النازح من بيت حانون (شمال) إلى وسط القطاع- تشاؤمه حيال صمود خيمته في وجه الرياح، مضيفا "هذه الخيمة لا يمكن أن تصمد.. المنخفض لا يزال في بدايته، لا نعرف ماذا نفعل؟".
ويضيف "نحاول تثبيتها، لكن لا إمكانيات لدينا، ولم تصلنا أي مساعدات لتقوية الخيام". وختم حديثه: "حينما تشتد الرياح، كل شخص يمسك زاوية من الخيمة حتى لا تطير".
وتعرضتْ خيمة عبد الله شَخْصَة، وهو معاق نازح من مدينة غزة لمدينة دير البلح، لأضرار فادحة، حيث بللت الأمطار فراشه، وأطاحت الرياح بالجدار الشرقي لها.
وقال شَخْصَة للجزيرة نت، وكان يجلس بالقرب من فراشه المكوم في زاوية الخيمة "الوضع كرب وشتاء، ونتمنى من أهل الخير أن يساعدونا". ويضيف "لا نعرف أين نذهب، إذا ذهبنا للمدارس لن نجد متسعا، نطالب الجمعيات المعنية أن تنقذنا". وأشار إلى أنه كان يعلم باقتراب المنخفض الجوي، لكنه لم يستطع فعل شيء، نظرا لفقره الشديد وعدم امتلاكه أي مال لتقوية خيمته.
وأشار إلى سقف الخيمة المكون من شادر من النايلون السميك قائلا: "وصلنا هذا أمس، وها هو يتمزق كما ترى".
ويعيش شَخْصَة في الخيمة مع أولاده الخمسة وزوجته ووالدته، ويقول إنه يعاني إعاقة حركية بالإضافة إلى ضعف شديد في بصره.
وبالقرب من المكان كان عبد الرحمن أبو عبده، النازح من مدينة غزة، يسابق الزمن لتقوية الجدار الجنوبي لخيمته بالمشاركة مع أبنائه.
وقال للجزيرة نت "6 أشخاص يعيشون هنا، نُرمم حتى نستطيع أن نصمد، إذا وقعت (الخيمة) سنرحل، لكن لا نعرف إلى أين".
من جانبه، قال محمد الميدنة، مدير الإعلام والعلاقات العامة في جهاز الدفاع المدني بقطاع غزة، إن عديدا من الإشارات وصلتهم تفيد بتضرر خيام، وغرقها بفعل المنخفض الجوي.
وقال الميدنة للجزيرة نت إن المنخفض لا يزال في بدايته، لكن عيش مئات الآلاف من النازحين في خيام يعرضهم للخطر. وأعرب عن خشيته من غرق الخيام المقامة في المناطق المنخفضة جراء إمكانية تكوّن سيول.
كما حذّر من انهيار المنازل الآيلة للسقوط، التي هدمها جيش الاحتلال جزئيا، وعاد إليها سكانها للسكن في بعض الغرف فيها، مضيفا "في حالات سابقة، وقعت بعض هذه المنازل جراء المنخفضات الجوية، وبالتالي فإن سكانها في خطر شديد".
وطالب الميدنة النازحين المقيمين في الخيام ومراكز الإيواء بضرورة أخذ التدابير الوقائية اللازمة لتجنب أضرار المنخفض الجوي، وتثبيت الخيام ووضع سواتر رملية في محيطها، خشية تدفق مياه الأمطار.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات المنخفض الجوی
إقرأ أيضاً:
سعدية زاهيدي مديرا للاتحاد الدولي للنقل الجوي.. أول سيدة بالمنصب
أعلن الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA) عن تعيين سعدية زاهيدي مديراً عاماً للاتحاد اعتباراً من 1 نوفمبر 2026، بناءً على قرار مجلس إدارة الاتحاد، لتصبح بذلك المدير العام التاسع للاتحاد وأول امرأة تتبوأ هذا المنصب القيادي في تاريخ “إياتا”.
وتلتحق “زاهيدي” بالاتحاد الدولي للنقل الجوي قادمة من المنتدى الاقتصادي العالمي (WEF)، حيث تشغل حالياً منصب المدير التنفيذي وعضو مجلس الإدارة المباشر.
وأوضح الاتحاد أن ويلي ووش (Willie Walsh)، المدير العام الحالي لـ “إياتا”، سينتهي من مهام عمله رسمياً في 31 يوليو 2026. وقرر مجلس إدارة الاتحاد تعيين ساندرين لو بورن (Sandrine Le Borgne)، المدير المالي الحالي للاتحاد والنائب الأول للرئيس للخدمات المؤسسية، مديراً عاماً مؤقتاً للاتحاد خلال الفترة الانتقالية الممتدة حتى تولّي زاهيدي مهامها في نوفمبر المقبل.
وفي سياق التعيين، قال روبرتو ألفو، رئيس مجلس إدارة “إياتا” والرئيس التنفيذي لمجموعة “لاتام” الجوية (LATAM Airlines Group):”يسعد مجلس الإدارة جداً بتعيين سعدية زاهيدي مديراً عاماً للإيتا. إن خبرتها الطويلة والمتميزة في المنتدى الاقتصادي العالمي ستُعزز وتدعم مكانة الاتحاد كصوت قوي لشركات الطيران العالمية.”
وأضاف ألفو: “قطاع النقل الجوي العالمي يُعد صناعة تتجاوز قيمتها تريليون دولار، وتستمر في تغيير العالم للأفضل. يأتي تعيين سعدية في مرحلة تشهد تغيرات جوهرية في البيئة الدولية، حيث تعيد التكنولوجيا والجيوسياسة تشكيل مستقبل القطاع، وتملك سعدية المهارات اللازمة لقيادة الاتحاد بفاعلية لمواصلة ربط الشعوب والاقتصادات بأمان واستدامة.”
كما وجه ألفو الشكر للقيادي ويلي ووش على قيادته الاستثنائية التي مكنت “إياتا” من الخروج من جائحة كورونا أكثر قوة وتنوعاً من أي وقت مضى.
من جانبها، عبّرت سعدية زاهيدي عن اعتزازها بالتكليف قائلة:”يشرفني المساهمة في تنمية رسالة ‘إياتا’ لتمثيل وقيادة وخدمة قطاع الطيران في هذه اللحظة المحورية. الطيران يُعد بنية تحتية حيوية للنمو الاقتصادي، التجارة، السياحة، وخلق فرص العمل والاستثمار.”
وأكدت زاهيدي أن أولويتها القصوى ستكون العمل الوثيق مع فريق “إياتا” وشركات الطيران الأعضاء والحكومات للارتقاء بقطاع الطيران، وتبني الابتكار، وتعزيز المرونة للوصول إلى النمو المستدام وتوسيع منافع الربط الجوي لشعوب العالم.
تتمتع سعدية زاهيدي بخبرة تتجاوز الـ 20 عاماً في المنتدى الاقتصادي العالمي (WEF)، حيث أسست وترأست مركز الاقتصاد الجديد والمجتمع التابع للمنتدى. كما قادت مجموعات الاتصالات والبرامج العالمية وتفاعلات المنتدى مع المجتمع المدني والمنظمات الدولية.
وتحمل زاهيدي وتحمل الجنسيتين السويسرية والباكستانية، وهي حاصلة على بكالوريوس الاقتصاد من كلية سميث، وماجستير الاقتصاد الدولي من المعهد العالي للتقنيات بجنيف، ومؤهل الإدارة العامة من جامعة هارفارد، ولها مؤلفات بارزة حول تمكين المرأة اقتصادياً.