الهبّة الديموغرافية في العراق.. فرصة اقتصادية أم عبء اجتماعي؟
تاريخ النشر: 25th, November 2024 GMT
بغداد اليوم - بغداد
أكد الخبير في الاقتصاد الدولي نوار السعدي، اليوم الاثنين (25 تشرين الثاني 2024)، أن نتائج التعداد السكاني تحمل دلالات اقتصادية وتنموية كبيرة، مشيراً إلى أن هذه المؤشرات تمثل تحديات وفرصا في الوقت ذاته.
وقال السعدي لـ"بغداد اليوم"، إن "التعداد السكاني كشف عن وصول عدد السكان إلى أكثر من 45 مليون نسمة، وهو ما يرفع الطلب على الخدمات الأساسية مثل التعليم، الصحة، والبنية التحتية، فضلاً عن زيادة استهلاك الموارد والطاقة"، مضيفاً أن "معدل النمو السكاني البالغ 2.
وأشار السعدي إلى أن "التوزيع السكاني بين الحضر (70.3%) والريف (29.7%) يعكس اتجاهاً متواصلاً نحو التحضر، وهو ما يسبب ضغوطاً متزايدة على المدن من حيث البنية التحتية والخدمات". وأكد أن "هذا يستدعي وضع خطط تنموية متوازنة تستهدف تقليل الفجوة بين الريف والحضر للحد من الهجرة الداخلية".
وفيما يتعلق بالهبة الديموغرافية، أوضح أن "نسبة السكان في سن العمل (15-64 سنة) التي بلغت 60.2% تشكل فرصة اقتصادية كبيرة للعراق، إذا تم استثمارها عبر التعليم والتدريب وتوفير فرص العمل، ما يمكن أن يحولها إلى محرك للنمو الاقتصادي". لكنه حذر من أن "وجود نسبة كبيرة من السكان دون سن العمل (36.1%) يمثل عبئاً اجتماعياً واقتصادياً كبيراً، يتطلب توفير التعليم والرعاية الصحية لهم".
وعن أزمة الإسكان، قال السعدي إن "العراق يمتلك حالياً 8 ملايين مسكن، وهو رقم غير كافٍ لتلبية الطلب المتزايد، خاصة مع عودة المهجرين ونمو عدد الأسر الذي يبلغ حالياً نحو 7.9 مليون أسرة بمتوسط حجم أسرة يبلغ 5.3 فرد. لذا، يتعين على الحكومة التركيز على تطوير سياسات إسكان مستدامة تلبي احتياجات مختلف الفئات الاجتماعية".
كما أشار إلى "نسبة الأسر التي ترأسها النساء (11.33%)، معتبراً أنها مؤشر يستحق المتابعة الدقيقة، ويستلزم توفير دعم اقتصادي واجتماعي لضمان استقرار هذه الأسر وتحقيق العدالة الاجتماعية".
وختم السعدي تصريحه بالقول إن "التوزيع المتساوي تقريباً بين الذكور والإناث، ونسبة السكان الكبيرة في سن العمل، يمنح العراق قاعدة بشرية قوية. ولكن لتحقيق التنمية المستدامة، يجب أن تكون هناك استراتيجيات وطنية واضحة لتحويل هذه الموارد البشرية إلى قوة إنتاجية تسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني".
وكان رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، أعلن في وقت سابق من اليوم الاثنين، النتائج الأولية للتعداد العام للسكان والمساكن في العراق الذي جرى تنفيذه الشهر الجاري، وذلك خلال ترؤسه المؤتمر الصحفي المشترك مع وزير التخطيط ورئيس هيأة الإحصاء ونظم المعلومات الجغرافية وكبير مستشاري صندوق الأمم المتحدة للسكان.
المصدر
المصدر: وكالة بغداد اليوم
إقرأ أيضاً:
وزارة المالية تدمج حلول الذكاء الاصطناعي بمركز الاتصال وتتجاوز المستهدفات خلال النصف الأول
كشفت وزارة المالية، أمس، عن نتائج أداء مركز الاتصال خلال النصف الأول من عام 2026، والتي أظهرت نجاح دمج حلول الذكاء الاصطناعي في تخطي كافة المستهدفات التشغيلية المعتمدة وتطوير كفاءة الخدمات، حيث تمثلت أبرز الإنجازات في حل 97.11% من المكالمات من المرة الأولى، واختصار سرعة الرد إلى 8 ثوان فقط مع ارتفاع سعادة المتعاملين إلى 95.43%، بفضل التوظيف الأمثل للتقنيات الذكية التي أسهمت مباشرة في تسريع الاستجابة والارتقاء بجودة العمل المالي الحكومي وفق أعلى المعايير العالمية.
وأكد سعادة يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية، أن هذه النتائج المسجلة تعكس الرؤية الاستباقية للوزارة في ترسيخ ريادتها الرقمية وصياغة مستقبل مبتكر للخدمات المالية الحكومية يتواكب مع التوجهات الإستراتيجية للدولة في تبني الحلول الذكية، حيث تبرز هذه الإنجازات القيمة الحقيقية للاستثمار المدروس في تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، وقدرتها على إحداث تحول جذري في جودة الكفاءة التشغيلية، والارتقاء برضا المتعاملين عبر تقديم خدمات سريعة وموثوقة تفوق توقعاتهم وتختصر الجهد والوقت بشكل ملموس.
وأضاف أن الوزارة ملتزمة بمواصلة تطوير بيئتها التقنية وتحديث خدماتها باستمرار لضمان البناء على هذا التميز المؤسسي المبتكر وتوفير تجربة تفاعلية متكاملة تركز على تمكين العنصر البشري، وتزويده بأحدث الأدوات المساندة لضمان استدامة الأداء العالي، ومواكبة تطلعات المتعاملين بما يدعم تنافسية دولة الإمارات ويسهم في تعزيز مرونة وكفاءة العمل المالي الحكومي وفق أعلى المعايير العالمية المعتمدة في هذا المجال.
وأظهرت البيانات التفصيلية أداء استثنائياً في كافة المؤشرات التشغيلية، حيث حقق المركز نسبة 97.11%، في مؤشر حل المكالمات من المرة الأولى متجاوزاً المستهدف البالغ 90%.
وسجل مؤشر مستوى جودة الخدمة نسبة 92.41%، متخطياً المستهدف المحدد بـ 80 %، كما ارتفعت نسبة سعادة المتعاملين لتصل إلى 95.43%، مقارنة بمستهدف 90%، في حين بلغت نسبة المكالمات التي تم الرد عليها خلال 30 ثانية 93.40%، متفوقة على المستهدف البالغ 90%.
وترافق ذلك مع تقليص متوسط سرعة الرد على المكالمات ليكون 8 ثوان فقط وهو أداء أفضل بكثير من المستهدف البالغ 20 ثانية، كما انخفض متوسط زمن المكالمة إلى 4 دقائق و35 ثانية، وهو أقل من المستهدف البالغ 5 دقائق.
وتكللت هذه النتائج بتسجيل نسبة مكالمات مهجورة بلغت 1.88% فقط وهي أقل بكثير من المستهدف البالغ 5%.
ويرجع هذا النجاح وفق الوزارة إلى حزمة متكاملة من البرامج والتطبيقات الذكية المطبقة في المركز، وفي مقدمتها نظام تحليل المشاعر المدعوم بالذكاء الاصطناعي، الذي يرصد مشاعر المتعاملين من خلال تحليل نبرة الصوت والكلمات المستخدمة في المكالمات.
كما يعتمد النظام على تقنية تحويل الصوت إلى نص باستخدام الذكاء الاصطناعي، بما يتيح تحويل المكالمات إلى نصوص مكتوبة وتقديم ملاحظات وتوجيهات استرشادية للموظفين، بما يسهم في تعزيز جودة الردود ودقتها، هذا إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي التوليدي للرد على استفسارات المتعاملين بشكل لحظي وعلى مدار الساعة طوال أيام الأسبوع.
ويتيح المركز نظام المحادثة مع الملفات، الذي يمكن المتعاملين من استخراج المعلومات والإجابات من المستندات والأدلة الإرشادية بصيغة “بي دي إف” عبر المحادثة المباشرة مع الذكاء الاصطناعي، بالتكامل مع المساعد الافتراضي لتقديم دعم مستمر وفوري للمتعاملين مع الاعتماد على شاشات العرض الذكية “تابلو” التي توفر لوحات قياس تفاعلية تتيح المتابعة اللحظية لحالة الطلبات ومراقبة الأداء واتخاذ القرارات الفورية جنباً إلى جنب مع نظام “تلبية” المخصص لاستقبال وتلبية طلبات المتعاملين بكفاءة متناهية. وام