كتابات تتحدى الحرب: الأبنوسة، حمامة السلام
تاريخ النشر: 10th, December 2024 GMT
اليوم نسلّط الضوء على أيقونة من أيقونات الغناء السوداني، الفنانة المبدعة فدوى فريد، التي تركت بصمتها في قلوب السودانيين بفضل قدرتها على التعبير عن آلامهم وآمالهم بصدق عميق. وقد أصاب الفنان الكبير أبو عركي البخيت حين وصفها قائلاً: “البت دي خطيرة”. وأبو عركي، المعروف بالتزامه ورصانته، لا ينطق إلا بما يراه حقًا.
لكن قبل الغوص في تفاصيل حياة هذه الفنانة المميزة، من الضروري التوقف عند دور الفن في أزمنة الحروب. في أوقات الألم والمعاناة، يصبح الفن ملاذًا روحيًا ووسيلة للتعبير عن المشاعر المكبوتة، فهو يُعيد ربط الإنسان بجذوره وأحلامه، ويُحوّل الألم إلى أمل، والفقد إلى إبداع.
وسط هذه الأجواء المظلمة، لمع اسم فدوى فريد، المعروفة بلقب “الأبنوسة”، كرمز فني ووطني. كان لصوتها العذب حضورٌ قويّ في أصعب اللحظات، حيث غنّت للوطن الجريح وآماله بأغانٍ مثل “خيوط العنكبوت” و*“ليه الحرب”*. ومن معسكرات النازحين إلى التجمعات الشعبية، حملت فدوى صوتها كسلاح ناعم ضد اليأس، وقدّمت فنّها بصدق وحب، ليكون بلسمًا لجراح الوطن.
“الأبنوسة”: صوت السلام والأمل
وُلدت فدوى في بيئة تحتضن التنوع السوداني، من أبٍ ينتمي إلى جنوب السودان وأمٍ من كردفان. هذا الإرث المتنوع منحها بعدًا إنسانيًا وثقافيًا انعكس في فنها الذي جسّد التعددية السودانية بأبهى صورها.
لم تكن خلاسيّتها عائقًا أمام تألقها، بل جعلتها رمزًا للوحدة الوطنية. غنّت فدوى للوطن الجريح بصوتٍ مفعم بالأمل، حيث عبّرت أغانيها عن معاناة الحرب وتطلعات السلام. وعندما أجبرتها الحرب على الهجرة إلى يوغندا، حملت معها وجدانها السوداني وأحلامها بوطنٍ أفضل.
صوت “الأبنوسة” لم يكن مجرد أداة ترفيه، بل كان أداة للمقاومة الثقافية. احتفظت بمكانتها كرمزٍ للأمل في زمن الألم، وأصبحت مصدر إلهام للأجيال التي تحلم بوطنٍ ينعم بالأمن والسلام.
في النهاية، كان صوت فدوى فريد شهادة على قوة الفن في مواجهة المحن، ودليلًا على أن الأمل يمكن أن يولد حتى من أعمق الجراح.
عثمان يوسف خليل
osmanyousif1@icloud.com
المصدر
المصدر: سودانايل
إقرأ أيضاً:
وزير الدفاع السوداني: الجيش يحقق تقدماً في 3 ولايات والدعم السريع يعيش حالة تشظٍ
متابعات تاق برس – قال وزير الدفاع السوداني، الفريق حسن داؤود كبرون، إن الجيش السوداني والقوات المساندة له حققا تقدماً ميدانياً في ولايات كردفان ودارفور والنيل الأزرق، مؤكداً إلحاق خسائر كبيرة بقوات الدعم السريع، التي وصفها بـ”الميليشيا الإرهابية”، إلى جانب أعوانها وداعميها.
وأكد كبرون أن “معركة الكرامة” ستتواصل حتى القضاء على قوات الدعم السريع وتأمين كامل التراب السوداني، مشيراً إلى أن الجيش السوداني يمضي في تنفيذ مهامه “بخطى ثابتة” مستنداً إلى عزيمة منسوبيه وثقة الشعب، بحسب تعبيره.
وأضاف وزير الدفاع أن قوات الدعم السريع تعيش “أضعف حالاتها” وتعاني من “التوهان والتشظي”، معتبراً أن ما تنفذه في بعض مناطق كردفان ودارفور من أعمال نهب وسرقة يمثل دليلاً على تراجعها، ووصف تلك الأعمال بأنها “فرفرة المذبوح”.
وأشار كبرون إلى أن الاحتفال بالذكرى الثانية والسبعين لعيد الجيش السوداني سيأتي “تحت رايات النصر والفخر والعزة”، معرباً عن ثقته في تحقيق المزيد من المكاسب العسكرية خلال المرحلة المقبلة.
الجيش السودانيقوات الدعم السريعوزير الدفاع السوداني الفريق داؤود كبرون