رسالة إلى «عبداللطيف»: لا تعليم في جسد مريض
تاريخ النشر: 22nd, December 2024 GMT
رسالة جماعية يمكن أن تكون (شكوى) أحملها إلى وزير التربية والتعليم، محمد عبداللطيف، عبدُ اللهِ -وكلنا (عِباد)- الذي من أسمائه (اللطيف، الرحيم) من أولياء أمور وأنا واحد من بينهم، فحواها (رجاء) بضرورة إعادة النظر في قرار إجبار التلاميذ في الصفوف الأولى من المرحلة الابتدائية، على الحضور اليومي في المدرسة، حتى انتهاء الامتحان الذي قررته الوزارة في أول يناير، في ظل البرد القارس الذي يؤذي الكبير قبل الصغير.
رسالتنا للوزير الذي يعبد الله (اللطيف)، جاءت من قلوبٍ مثقلة بالخوف، وأعيُنٍ تراقب أطفالنا وهم يغادرون نحو مدارسهم وسط لفحات البرد القارس، في خضم أنباءٍ لا تنتهي عن انتشار النزلات المعوية وأمراض الشتاء التي تتربص بهم في كل زاوية.
ونسأل الوزير: هل فكرت، ولو للحظة، في معاناة ذلك الصغير الذي يرتجف تحت معطفه الثقيل، أو في القلق الذي يثقل قلوبنا ونحن نعلم أنهم يجلسون في فصولٍ قد تكون باردة، مزدحمة، تنتظر فيها العدوى فرصتها للانتقال بلا رحمة؟
نعلم، أن التعليم ضرورة، وأن بناء العقول لا يتوقف، ولكن ألا تستحق صحة أبنائنا التفاتة؟ أليس من حقنا أن نرى خططًا استباقية تُوازن بين حقهم في التعليم وحاجتهم إلى الأمان الصحي؟
إن نزلات البرد ليست مجرد أمر عابر، فهي تُضعف الأجساد الصغيرة، وتمهد الطريق لأمراضٍ أشد قسوة، والعدوى التي تبدأ من مقاعد الدراسة قد تمتد إلى البيوت، حيث تنتقل إلى إخوتهم الصغار وكبار السن من حولهم، فهل يُعقل أن نضحي بسلامتهم في سبيل جدولٍ صارمٍ للحضور؟
رسالتنا ليست اعتراضًا على أهمية التعليم، بل على غياب المرونة التي تأخذ في الاعتبار الظروف الاستثنائية، لماذا لا يُتاح استخدام التعليم عن بُعد في أيام البرد الشديد؟ لماذا لا تُخفض ساعات الحضور، أو تُفعل خطط تضمن تقليل الاختلاط؟
إن مسؤوليتك، أيها الوزير ليست فقط في تعليم أبنائنا، بل في حمايتهم ورعايتهم، فالتعليم لا يزدهر في أجسادٍ مريضة ولا في عقولٍ ينهكها الخوف من المرض.
رجاء أعد -أيها الوزير- النظر، ليس فقط بعقولك، بل بقلبك، كما لو كنت تُقرر لأبنك أنت، فسلامة أبنائنا هي واجبنا جميعًا، وعليك تقع المسؤولية الأولى في هذا الفصل القاسي من العام.
لا أستطيع وغيري، منع أنفسنا من القلق، فالبرد لا يرحم، والشتاء يزداد قسوة يومًا بعد يوم، نفكر في الأطفال وهم يجلسون إلى جوار بعضهم البعض في الفصول، ربما بجانب نافذة مفتوحة لتهوية المكان، محاطًين ببعضهم البعض، وجوههم في وجوه بعضهم البعض، فيهم من يصاب بنزلة معوية أو إنفلونزا ويعطس في وجه الآخر، لتنتشر بينهم كالنار في الهشيم، بلا هوادة، وهذا ما نراه يوميا، وابني واحد منهم حيث أصيب بنزلة برد بسبب زميل له عطس في وجهه -(بغير قصد) بالطبع-.
كلما غادر أولادنا إلى المدرسة، ندعو الله أن يعودوا سالمين كما غادروا وهذا جل همنا -لا ما يتعلموه في يوميهم-.
أتمنى من القائمين على المنظومة أخذ الأمر بعين الاعتبار، وسرعة التدخل لحماية الأولاد، بخاصة الصفوف الأولى من المرحلة الابتدائية، التي كانت من دون امتحانات حتى الصف الثالث الابتدائي كما قال الوزير في بداية توليه الوزراء، لكننا فؤجئنا أنه يفرض امتحانات منتصف العام للصف الأول والثاني والثالث، فضلا عن امتحنات أسبوعية (تقييم) وشهرية.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: التربية والتعليم وزير التربية والتعليم التعليم محمد عبداللطيف الصفوف الاولى المرحلة الابتدائية البرد القارس
إقرأ أيضاً:
وزارة التعليم العالي تتفاعل مع مزاعم تسريب أجوبة مباراة الطب وتحيل الملف على القضاء
فتحت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار تحقيقا في الادعاءات المتداولة بشأن احتمال حصول بعض المترشحين على أجوبة امتحانات المباراة الموحدة لولوج كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان، وذلك عقب انتشار تسجيل سمعي بصري على مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات التراسل الفوري.
وأوضحت الوزارة في بلاغ أنها تفاعلت بشكل فوري مع مضمون التسجيل الذي تضمن مزاعم تتعلق بتمكين عدد من المترشحين من الحصول على أجوبة الامتحان أثناء اجتيازه مؤكدة إحالة الموضوع على الجهات القضائية المختصة.
وأضاف المصدر ذاته أن النيابة العامة باشرت فتح تحقيق قضائي من أجل التحقق من صحة المعطيات المتداولة والكشف عن جميع الملابسات المرتبطة بهذه القضية مع تحديد المسؤوليات واتخاذ ما يقتضيه القانون في حال ثبوت أي تجاوزات.
وأكدت الوزارة أنها ستتابع مآل التحقيق عن كثب مشددة على أنها ستتخذ بناء على نتائجه جميع الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة بما يضمن حماية نزاهة مباريات الولوج إلى مؤسسات التعليم العالي.
وجددت الوزارة تأكيدها على التزامها بصون مبدأ تكافؤ الفرص والاستحقاق بين كافة المترشحين، والحفاظ على مصداقية المباريات الوطنية، خاصة تلك المتعلقة بولوج كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان، باعتبارها من المباريات ذات الأهمية الاستراتيجية في تكوين الأطر الصحية بالمملكة.
كما أبرزت أن الحفاظ على الشفافية والمصداقية الأكاديمية يظل من أولوياتها، بما يعزز الثقة في منظومة التكوين الطبي المغربية على الصعيدين الوطني والدولي.
كلمات دلالية #وزارة_التعليم_العالي #مباراة_الطب #كليات_الطب