عربي21:
2026-07-24@07:39:19 GMT

ما التوقعات الاقتصادية لليمن خلال العام 2025؟

تاريخ النشر: 31st, December 2024 GMT

ما التوقعات الاقتصادية لليمن خلال العام 2025؟

تواجه الحكومة اليمنية التي تتخذ من مدينة عدن، (العاصمة المؤقتة للبلاد) مقرا لها، أسوأ أزمة مالية وتمويلية في مسيرتها منذ بدء الحرب في 2015 وسط تراجع إيرادات الدولة إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق، بسبب فقدان عائدات النفط والذي أدى إلى انهيار سعر العملة الوطنية بشكل غير مسبوق.

تعليق الصادرات النفطية أدى إلى تفاقم المشاكل الاقتصادية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة، وتسبب في تأخير دفع رواتب العاملين في القطاع العام وتراجع الخدمات العامة ومنها العجز عن توفير الوقود لمحطات توليد الكهرباء والمياه في مدينة عدن، عاصمة البلاد المؤقتة، والمحافظات المجاورة لها، وهو ما يثير أسئلة عدة عن السيناريوهات المتوقعة لهذا الملف في عام 2025.



وقبل أيام، أعلن رئيس الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، أحمد عوض بن مبارك، عن تقديم السعودية دعم مالي للموازنة العامة وللمصرف المركزي اليمني بقيمة نصف مليار دولار.


"مزيدا من التدهور"
وفي السياق، أبدى الخبير والباحث الاقتصادي اليمني، وحيد الفودعي تشاؤمه من حدوث أي تحسن في الملف الاقتصادي في عام 2025، ما لم تحدث تحولات سياسية في البلاد.

وقال الفودعي في حديث لـ"عربي21" : "من المتوقع أن يظل الاقتصاد اليمني يعاني من عجز مالي حاد نتيجة استمرار توقف صادرات النفط، الذي كان يشكل المصدر الرئيسي للإيرادات الحكومية".

وأضاف أن "غياب الإيرادات سيؤدي إلى عجز متواصل في الوفاء بالالتزامات المالية الأساسية، مثل المرتبات ومستحقات الموردين".

كما أكد "استمرار تدهور سعر الصرف للعملة المحلية في ظل محدودية الموارد الأجنبية واستمرار الضغوط المالية على البنك المركزي".

وتابع : "من المرجح أن يشهد الريال اليمني مزيدا من التدهور أمام العملات الأجنبية، مما يفاقم الأعباء على المواطنين ويرفع تكلفة المعيشة".

ولم يستبعد الباحث الاقتصادي اليمني أن تستمر معدلات التضخم في الارتفاع نتيجة انخفاض قيمة العملة وزيادة الاعتماد على الواردات، ما يؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية والخدمات، مع تفاقم الأزمة الإنسانية والاجتماعية.

وأشار "من المتوقع أن يستمر توقف صادرات النفط إذا لم يتم التوصل إلى حلول سياسية أو أمنية تتيح استئناف الإنتاج والتصدير".

وهو ما يعني وفقا للخبير الفودعي أن  "العجز المالي سيبقى مستمرًا في ظل غياب البدائل التمويلية".

وتوقع الفودعي أيضا، أن تقوم الحكومة اليمنية باستلام بقية الدفعات المستحقة من الدعم السعودي للموازنة المقدر بـ1.2 مليار دولار، لكن هذا الدعم سيخصص بشكل أساسي لتغطية الالتزامات القائمة، مثل دفع المرتبات وسداد مستحقات الموردين، دون أن يسهم في معالجة العجز بشكل جذري.

وتوقع أيضا، تفاقم الأزمات الخدمية مع شح الموارد المالية مثل "الكهرباء والصحة والتعليم"، الأمر الذي يعمق معاناة المواطنين ويزيد من التوتر الاجتماعي.

ولفت إلى أن اليمن سيظل يعتمد على الدعم الخارجي لتخفيف الأزمة المالية، لكن "استمرار هذا الدعم وفعاليته سيعتمدان على الظروف السياسية والأمنية ومدى استجابة المجتمع الدولي لاحتياجات البلاد".

وخلص الخبير والباحث الاقتصادي اليمني إلى أن التوقعات لعام 2025 تشير إلى "استمرار التدهور الاقتصادي ما لم تحدث تحولات جوهرية في الوضع السياسي والأمني أو تُتخذ خطوات إصلاحية عاجلة لتحسين الإيرادات وتعزيز الاستقرار المالي".

"2025 لن يكون أفضل حالا"
من جانبه، قال الكاتب والصحفي المتخصص في الشأن الاقتصادي، وفيق صالح إنه على ضوء المؤشرات الراهنة فإن الوضع الاقتصادي خلال العام الجديد لن يكون بأفضل حالا عن العام السابق له.

وتابع صالح حديثه لـ"عربي21": بل من المتوقع إذا لم يكن هناك تحركات جادة لمعالجة الأزمات والمعضلات التي يعاني منها الاقتصاد الوطني بشكل عام، "فإن الفترة القادمة ستشهد مضاعفات خطيرة للأزمة الاقتصادية وتداعياتها على الوضع المعيشي للمواطنين".

وأشار الصحفي الاقتصادي اليمني إلى أن أغلب الإشكاليات التي عانى منها الاقتصاد اليمني وألحقت ضررا كبيرا في معيشة اليمنيين ما تزال قائمة مثل "تجزئة المؤسسات والانقسام النقدي ونهب الموارد وتعطيل الصادرات النفطية ووقف صرف رواتب الموظفين للعام التاسع في مناطق سيطرة الحوثيين".

وعليه وفقا للمتحدث ذاته فإن ملامح العام الجديد، "ستكون ربما بذات المستوى من البؤس بالنسبة للمواطنين".



وأوضح الصحفي صالح أنه إذا لم تحدث وقائع مفاجئة تعكس هذه التوقعات وتحاول إعادة لملمة الأوضاع في البلاد إلى الأفضل وتعمل على إنعاش ومعالجة الأزمات الاقتصادية، فإن "الوضع المعيشي والإنساني سيستمر بالتدهور والتراجع".

وشهد عام 2024، تراجع قيمة الريال اليمني، إلى أدنى مستوى في تاريخه أمام العملات الأجنبية في مناطق الحكومة المعترف بها دوليا جنوب وشرق البلاد.

ووصل سعر الدولار بالمناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية إلى 2054 ريال يمني. فيما يباع الريال السعودي بـ 540 ريالا يمنيا، وهو مستوى غير مسبوق.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي اقتصاد اقتصاد دولي اقتصاد عربي اقتصاد عربي اليمنية الاقتصادية اقتصاد اليمن المزيد في اقتصاد اقتصاد عربي اقتصاد عربي اقتصاد عربي اقتصاد عربي اقتصاد عربي اقتصاد عربي اقتصاد اقتصاد اقتصاد سياسة سياسة اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الاقتصادی الیمنی الحکومة الیمنیة عام 2025

إقرأ أيضاً:

النائب إيهاب منصور: الحكومة تتفنّن في تعذيب المواطنين بالعدادات الكودية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

كشف النائب إيهاب منصور، عضو مجلس النواب، عن عدم التزام وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة بتعهداتها الرسمية بشأن تحويل "العدادات الكودية" إلى عدادات قانونية، واصفًا الإجراءات الحكومية الحالية بأنها تفنُّن في تعذيب المواطنين.

وأكد النائب إيهاب منصور، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أن الأزمة لم تعد مجرد وعود شفهية، بل تحولت إلى مخالفة لخطابات رسمية صادرة وموثقة؛ مشيرًا إلى جواب رسمي صدر بتاريخ 10 يونيو 2026 من المهندس جابر دسوقي، رئيس الشركة القابضة لكهرباء مصر، موجهًا لشركات التوزيع، وحدد الخطاب طريقتين واضحتين لتحويل العداد من كودي إلى قانوني؛ إما عبر مخاطبة رسمية من الوحدة المحلية أو الحي أو جهاز المدينة لشركة الكهرباء، أو من خلال توجه المواطن بنفسه للشركة حاملًا (نموذج 10) أو (نموذج 8 أو 7) الخاص بالتصالح.

وتابع: "هذا الخطاب الرسمي بات حبرًا على ورق ولا يُنفذ على أرض الواقع، والمواطنون يذهبون بنموذج 10 النهائي إلى شركات الكهرباء، فيفاجأون برد الموظفين (ليس لدينا تعليمات)، متساءلًا: "هل هذه الجوابات للاستهلاك الإعلامي وعلى الإنترنت فقط؟".

وأعلن النائب إيهاب منصور، عن تقدمه بطلب إحاطة، وأنه بصدد توجيه سؤال برلماني رسمي خلال الإجازة البرلمانية الحالية لوزير الكهرباء، لمساءلته عن أسباب عدم تنفيذ القرارات الصادرة من الوزارة والشركة القابضة، ومحاسبة المسؤولين عن عرقلتها.

وكشف عما وصفه بـ"البدعة الجديدة" والتعجيز الإداري؛ حيث تطلب بعض الشركات من المواطن الحاصل على أعلى نماذج التصالح النهائية (نموذج 10 في القانون القديم، أو نموذج 8 في القانون الجديد) وهي مستندات إضافية لا مبرر لها، مؤكدًا أنه يستقبل يوميًا عشرات الشكاوى من مواطنين ضاقت بهم السبل جراء استمرار محاسبتهم بالعداد الكودي الذي يلتهم شحن الرصيد بأسعار تفوق السعر الطبيعي بثلاثة وأربعة أضعاف.

وأشار إلى أن هناك عدادات كودية تم تركيبها في مبانٍ وبيوت غير مخالفة أصلًا، وذلك بسبب البيروقراطية التي أجبرت الأهالي سابقًا على القبول بالعداد الكودي كحل مؤخر لإنهاء إجراءاتهم، ليجدوا أنفسهم اليوم يدفعون التعريفة الأغلى.

وطالب النائب إيهاب منصور الحكومة بضرورة التدخل الفوري وتطبيق حل حاسم يتضمن ثلاثة محاور، أولها الوقف الفوري لقرار محاسبة العدادات الكودية بالأسعار المرتفعة الحالية (الممارسة)، فضلا عن ضرورة حل مشكلات ملفات التصالح العالقة؛ حيث لم تفصل الحكومة سوى في 10% إلى 20% فقط من الملايين من الملفات المقدمة، مشددًا: "المواطن يجب ألا يدفع ثمن أخطاء وبطء الجهاز الإداري للحكومة، علاوة على تنقية الجداول والبيانات للفرز الدقيق بين المباني المخالفة وغير المخالفة.

وحذر من خطورة الرابط العشوائي أو ما أسماه بـ"الشبكة العنكبوتية" التي أنشأتها الحكومة؛ حيث تسبب عدم تحويل العداد الكودي في وقف بطاقات التموين للمواطنين ورفع دعم الأسمدة والزراعة عنهم، واصفًا هذا الربط بالكارثة التي يجب أن تتوقف فورًا لحماية السلم الاجتماعي.
 

مقالات مشابهة

  • 240 مليار دولار في أسواق التوقعات تثير 7 إنذارات خلال مونديال 2026
  • مستقبل ليبرون جيمس يحرك تداولات مالية تتجاوز ربع مليار دولار
  • وزارة الدفاع اليمنية تعلن مقتل 4 من جنودها في معارك مع الحوثيين جنوبي البلاد
  • النائب إيهاب منصور: الحكومة تتفنّن في تعذيب المواطنين بالعدادات الكودية
  • الحكومة اليمنية: هجوم الحوثيين على سفينة سعودية تصعيد يخدم إيران
  • الحكومة اليمنية تعزز الشراكة مع القطاع الخاص لاستقطاب الاستثمارات وتحسين الخدمات
  • غوتيريش: الوضع في الشرق الأوسط خارج السيطرة
  • سلطنة عُمان تُسجل إنجازًا رقميًا جديدًا في مؤشر "الإسكوا"
  • معادلة “الحصار بالحصار”.. أبعاد ودلالات التصعيد الجديد في بيان القوات اليمنية
  • جوتيريش يحذر: الوضع في الشرق الأوسط "يخرج عن السيطرة"