يمانيون:
2026-07-24@09:58:32 GMT

التضامن مع أبناء فلسطين.. صوت الشعوب لا يمكن إسكاته

تاريخ النشر: 3rd, January 2025 GMT

التضامن مع أبناء فلسطين.. صوت الشعوب لا يمكن إسكاته

يمانيون/ كتابات/ ماجد الكحلاني

في مواجهة آلة الحرب الإسرائيلية التي لا تتوقف، وفي ظل معاناة شعب فلسطيني صامد يقاوم الظلم، يبرز صوت الشعوب الحرة كأحد أقوى أدوات التضامن. مشهد التظاهرات العالمية الرافضة للعدوان الإسرائيلي والمطالبة بالعدالة للفلسطينيين، يعكس ضميرًا عالميًا ينبض بالحق، حتى وإن كانت الأنظمة الحاكمة صامتة أو متواطئة.


من باكستان إلى المغرب، ومن موريتانيا إلى تركيا، تتوالى التظاهرات الشعبية المناصرة لفلسطين، في باكستان، امتلأت الشوارع بحشود غاضبة تهتف باسم الحرية لفلسطين. في المغرب، شهدت المدن فعاليات متتالية تعبر عن تضامن الشعب المغربي مع أشقائه الفلسطينيين. في موريتانيا، جابت مسيرة ضخمة العاصمة نواكشوط، حيث حمل الآلاف أعلام فلسطين ونددوا بالاحتلال.
أما في تركيا، فقد تجمع المتظاهرون أمام قنصلية الاحتلال الإسرائيلي، رافعين أصواتهم ضد العدوان. في الأردن، تلاحمت حشود كبيرة، ليس فقط لدعم فلسطين، ولكن للتعبير عن تضامنها مع الشعوب المضطهدة، مؤكدين وحدة المصير والقضية.
هذه المشاهد لم تقتصر على الدول الإسلامية فقط، بل امتدت إلى العواصم الغربية. بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، السويد، وحتى الولايات المتحدة وكندا، شهدت مظاهرات كبيرة على الرغم من القمع والمضايقات.
رغم هذا الحراك الشعبي الكبير، تتعامل الأنظمة الغربية مع هذه الأصوات بتجاهل صارخ. فبدلاً من الإصغاء لصوت الضمير الإنساني الذي يطالب بالعدالة، تواصل هذه الحكومات دعم الاحتلال الإسرائيلي، سواء عبر المساعدات المالية أو التحالفات السياسية.
الازدواجية هنا واضحة ومؤلمة. تدّعي هذه الدول أنها حامية حقوق الإنسان والديمقراطية، لكنها تغض الطرف عن جرائم الاحتلال، متجاهلة أصوات شعوبها التي تطالب بإنهاء هذا الظلم. في قلب هذا المشهد، تظهر الولايات المتحدة كشريك رئيسي في استمرار العدوان، من خلال دعمها العسكري والسياسي اللامحدود لإسرائيل.
في العالم الإسلامي، تتعالى أصوات الشعوب بالتضامن مع فلسطين، بينما تقف بعض الأنظمة العربية موقف المتفرج، بل والمطبع مع الاحتلال. بدلًا من استثمار قوة الشعوب وموارد الدول لنصرة فلسطين، تلجأ هذه الأنظمة إلى الصمت، أو في بعض الأحيان إلى محاولات تشويه المقاومة الفلسطينية واتهامها بالإرهاب.
هذا التخاذل لا يمثل فقط خيانة للقضية الفلسطينية، ولكنه يعكس انفصالًا بين الأنظمة وشعوبها. شعوب تصرخ مطالبة بالعدل، وأنظمة تصم آذانها، متجاهلة معاناة الفلسطينيين وحقهم في الحرية.
رغم كل التحديات، تبقى التظاهرات الشعبية أداة فعالة ومؤثرة. إنها ليست مجرد تجمعات، بل رسائل قوية تؤكد أن القضية الفلسطينية لا تزال حية في وجدان العالم. هذه التظاهرات تُبقي مأساة الشعب الفلسطيني في دائرة الضوء، وتجبر الإعلام والسياسة على التفاعل معها، حتى لو حاولت الأنظمة إخفاء الحقيقة.

التظاهرات العالمية تعبّر عن وعي جماعي يتجاوز الحدود، حيث يجتمع أناس من مختلف الجنسيات والأديان لدعم قضية عادلة. إنها تذكير بأن الظلم، مهما طال، لا يمكن أن يُقبل، وأن الأصوات الحرة ستبقى صرخة حق في وجه الظلم.

رسالة إلى العالم: الصمت ليس خيارًا
القضية الفلسطينية ليست مجرد قضية شعب يُحاصر ويُقتل، إنها اختبار للإنسانية كلها. التظاهرات التي تجتاح العالم هي شهادة حية على أن هناك قلوبًا نابضة بالعدالة، وضمائر لا تزال تؤمن بالحق.
إلى الأنظمة الصامتة والمتواطئة، نقول إن الشعوب لن تنسى، وإن التاريخ لن يغفر. الفلسطينيون اليوم يدفعون ثمن صمودهم، لكنهم يعلمون أن قضيتهم عادلة، وأن الحق لا يُهزم مهما كانت آلة الظلم. إلى الشعوب الحرة، نقول: استمروا في رفع أصواتكم. أصواتكم هي السلاح الذي لا يُقهر، وهي الضوء الذي يُبقي الأمل حيًا.
التضامن مع الشعب الفلسطيني هو أقل ما يمكن أن تقدمه الشعوب الحرة. هو ليس مجرد فعل تضامني، بل واجب إنساني وأخلاقي. في وجه الاحتلال والقمع، وفي ظل صمت الأنظمة، تبقى إرادة الشعوب هي الأمل الأكبر. هذه الإرادة التي لا تُهزم، وهذا الصوت الذي لا يسكت، هما ما يجعل القضية الفلسطينية حية ومستمرة. وفي النهاية، لن يصح إلا الحق، وسيبقى صوت الشعوب أقوى من أي قوة صلفة غاشمة.

المصدر

المصدر: يمانيون

إقرأ أيضاً:

حدث فلكي نادر.. هل يمكن مشاهدة اصطدام صاروخ «فالكون 9» بالقمر من الأرض؟

منذ أشهر، والمرحلة العليا من صاروخ «فالكون 9» التابع لشركة «سبيس إكس» عالقة في مدار بيضاوي الشكل حول الأرض، دون أن تتمكن من العودة إلى الغلاف الجوي كما كان مقررا، والآن أصبح من المؤكد أن هذا الصاروخ سيرتطم بالقمر في الخامس من أغسطس المقبل، في حدث نادر يترقبه علماء الفلك بشغف، حيث يعتزمون الاستفادة منه لدراسة سطح القمر وآثار الاصطدامات، حسبما ذكرت روسيا اليوم.

ووفقا لورقة علمية جديدة، سيرتطم الصاروخ بمنطقة مضاءة بالشمس قرب فوهة «أينشتاين» على سطح القمر، عند الساعة 06:44 بتوقيت جرينيتش من يوم 5 أغسطس، ومن المتوقع أن يتمكن العلماء باستخدام التلسكوبات الأرضية والمراصد الفضائية من رصد وميض الاصطدام، وسحابة الغبار المتصاعدة، والفوهة التي سيحدثها الصاروخ.

بدأت القصة في 15 يناير 2025، عندما أطلقت شركة «سبيس إكس» الصاروخ من مركز كينيدي للفضاء التابع لناسا، حاملا مركبتي هبوط إلى القمر. وبعد أن نجح الصاروخ في وضع المركبتين في مسارهما نحو القمر، كان من المفترض أن تعود المرحلة العليا من الصاروخ وتدخل الغلاف الجوي للأرض لتحترق، لكنها فشلت في ذلك وظلت عالقة في مدارها.

وفي أبريل الماضي، حذر المحلل المداري المستقل بيل غراي العالم من هذا الاصطدام الوشيك، بعد أن استخدم برنامجه الخاص لتتبع مدار الصاروخ وحساب مساره المستقبلي. وتوقع أن يرتطم الصاروخ بالقمر بسرعة هائلة تبلغ 5400 ميل في الساعة (8700 كم في الساعة)، أي أسرع بسبع مرات من سرعة الصوت، وهو الآن أحد مؤلفي الورقة العلمية التي تصف الحدث.

الصاروخ الذي يبلغ طوله 12 مترا وعرضه 4 أمتار ووزنه 4 أطنان، هو في الأساس قشرة معدنية مجوفة. وعندما يرتطم بسطح القمر، سيتحطم بالكامل، محدثا فوهة جديدة يتراوح عرضها بين 20 و30 مترا. كما سيثير كميات هائلة من الغبار، حيث سيمتد عمود الغبار الناتج لعدة كيلومترات فوق سطح القمر.

وقبل الاصطدام بلحظات، سيمر الصاروخ على بعد بضعة كيلومترات فقط من المركبة الفضائية الكورية «المتتبع القمري كوريا باثفايندر» «Korean Pathfinder Lunar Orbiter»، المعروفة اختصارا بـ KPLO، والتي قد تتمكن من جمع بعض البيانات عن الصاروخ أثناء سقوطه، لكن ذلك غير مؤكد، أما المركبة المدارية الاستطلاعية للقمر التابعة لناسا، Lunar Reconnaissance Orbiter، فلن تكون في المكان المناسب وقت الاصطدام، ولن تتمكن من متابعة الحدث.

ولن يتمكن جميع سكان الأرض من رؤية هذا الحدث، فالرؤية تتطلب ظلاما تاما واستخدام تلسكوب، ونظرا لأن الاصطدام سيحدث عند الساعة 06:44 بتوقيت جرينيتش، فإن المراقبين في أمريكا الجنوبية وأجزاء من أمريكا الشمالية «عدا الساحل الغربي» سيكونون في أفضل موقع لمشاهدته، حيث سيكون القمر فوق الأفق في تلك المناطق أثناء الظلام.

وينصح الخبراء الراغبين في الرصد بإجراء تجارب تدريبية فى اليوم السابق للاصطدام، للتأكد من أن معداتهم تعمل بشكل صحيح ومعرفة كيفية الحصول على أفضل رؤية.

ورغم أن الصاروخ هو مجرد حطام فضائي، فإن فرصة رصد اصطدامه بالقمر في الوقت الفعلي هي فرصة ذهبية لعلماء الفلك، فهذا الحدث سيساعدهم على فهم كيفية تشكل الغبار والأعمدة الناتجة عن الاصطدامات القمرية، كما سيمكنهم من دراسة مخاطر الحطام الفضائي على الأجرام السماوية.

بالإضافة إلى ذلك، سيساعدهم هذا الاصطدام في تحسين طرقهم لحساب مواقع ارتطام الأجسام بالقمر بدقة، وهو أمر قد يفيد في تجارب الزلازل القمرية المستقبلية.

اقرأ أيضاًالقمر العملاق يقترب من الجوزاء.. حدث فلكي بارز يمنح 6 أبراج فرصا استثنائية

أطول كسوف كلي للشمس خلال القرن.. مصر تستعد لحدث فلكي نادر في 2027

الشمس لا تخطئ موعدها على وجه رمسيس الثاني.. مصر تستعد لظاهرة فريدة بمعبد أبو سمبل

مقالات مشابهة

  • الخارجية الفلسطينية تدين مقتل 4 فلسطينيين في هجوم تل وتطالب بحماية دولية
  • الخارجية الفلسطينية تدين المجزرة التي ارتكبها المستوطنون بالشراكة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي غرب نابلس
  • منذ بداية العام.. الصحة الفلسطينية : ارتفاع عدد الشهداء في الضفة الغربية إلى 86 شهيدا
  • مصطفى بكري: تجربة عبد الناصر جمعت بين الإنجازات والتحديات ولا يمكن اختزالها في الأخطاء
  • حدث فلكي نادر.. هل يمكن مشاهدة اصطدام صاروخ «فالكون 9» بالقمر من الأرض؟
  • محدث: شهيد فلسطين برصاص الاحتلال قرب جنين
  • الأمم المتحدة: الشرق الأوسط على شفير وضع لا يمكن تصوره
  • هل لعبة كرة القدم هي افيون الشعوب ؟
  • نقابة موظفي غزة: لن نصمت بعد اليوم على "الظلم الواقع" بحق الموظفين
  • هل يعيش جيل زد أول ثورة نفسية ضد التربية التقليدية؟