وفاة رياضي إيطالي في دورة الألعاب العالمية بالصين
تاريخ النشر: 12th, August 2025 GMT
شينغدو (أ ف ب)
توفي المتسابق الإيطالي ماتيا ديبيرتوليس، الثلاثاء، في دورة الألعاب العالمية المقامة في شينغدو بالصين، بعد انهياره أثناء إحدى المسابقات، وذلك وفقاً لما أفاد منظمو الدورة.
وقال بيان مشترك من منظمي الألعاب العالمية والاتحاد الدولي لتحديد الاتجاهات، إنه تم العثور على ديبيرتوليس (29 عاماً) فاقداً للوعي خلال مسابقة تحديد الاتجاهات في الثامن من أغسطس وتوفي بعد أربعة أيام.
وتقام الألعاب العالمية كل أربع سنوات لرياضات غير مدرجة في الألعاب الأولمبية.
وجاء في البيان: «رغم تلقيه رعاية طبية متخصصة فورية في إحدى المؤسسات الطبية الرائدة في الصين، إلا أنه توفي»، من دون الإعلان عن سبب الوفاة.
في رياضة تحديد الاتجاهات، يتنقل الرياضيون في مسار غير مُعَلَّم باستخدام خريطة وبوصلة، ويصلون إلى النقاط المحددة على طول المسار بأسرع وقت.
أُقيمت هذه المسابقة على بُعد قرابة 50 كيلومتراً خارج وسط مدينة شينغدو، في ظل حرارة ورطوبة شديدتين، حيث تجاوزت درجات الحرارة 30 درجة مئوية.
وكان ديبيرتوليس، من بريميرو شرق إيطاليا، يُشارك في نهائي سباق المسافات المتوسطة للرجال عندما انهار.
وتضمن مسار السباق، الذي امتد لستة كيلومترات، صعوداً لمسافة 180 متراً و20 نقطة مراقبة يجب على الرياضيين المرور بها.
أظهرت لقطات من حسابات الألعاب العالمية على مواقع التواصل الاجتماعي رياضيين يركضون عبر حقول المحاصيل والقرى على مسار ريفي في معظمه.
وأنهى السويسري ريكاردو رانكان المسابقة في المركز الأول بعدما اجتاز المسار بوقت 45.22 دقيقة.
ونقلت وسائل الإعلام الرسمية الصينية عن رانكان قوله: «احتجتُ للتأقلم بسرعة مع الأجواء الحارة والرطبة. أعتقد أنني تمكنت من فعل ذلك بشكل جيد».
وأُدرج اسم ديبيرتوليس في النتائج الرسمية ضمن قائمة الرياضيين الذين لم يتمكنوا من إنهاء السباق، إلى جانب 11 مشاركاً.
احتل المركز 137 في التصنيف العالمي لرياضة تحديد الاتجاهات للرجال، وكان ينافس منذ عام 2014، وفقاً لموقع الاتحاد الدولي لتحديد الاتجاهات. شارك في العديد من بطولات العالم وكؤوس العالم ضمن الفريق الإيطالي.
وهي النسخة الثانية عشرة من الألعاب العالمية وتستمر حتى 17 أغسطس الحالي، ويشارك فيها حوالي 4000 رياضي يتنافسون في 253 مسابقة.
أعرب منظمو الألعاب العالمية عن حزنهم العميق لهذه المأساة، وقدموا تعازيهم القلبية لعائلة وأصدقاء الرياضي والاتحاد الدولي لتحديد الاتجاهات: «نتقدم بخالص تعازينا لكل من تأثر بهذه الحادثة».
وأضافوا: «سيواصل المنظمون دعم عائلة ماتيا ديبيرتوليس ومجتمع رياضة تحديد الاتجاهات بكل الطرق الممكنة».
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الألعاب العالمية الألعاب العالمیة
إقرأ أيضاً:
بين الاستمرارية ومراجعة مسار حماس.. ما أولويات خليل الحية؟
تمثل خطوة انتخاب خليل الحية رئيسا للمكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بعد أكثر من 20 شهرا على استشهاد سلفه رئيس مكتبها السياسي يحيى السنوار في أكتوبر/تشرين الأول 2024، منعطفا مهما في تاريخ الحركة والمقاومة، في ظل ظروف بالغة التعقيد.
ووفقا لحلقة (2026/7/23 ) من برنامج "سيناريوهات" فإن الحية ينتمي إلى خط "الداخل" الميداني، وقد جاء إلى الرئاسة في وقت تواجه فيه الحركة تحديات جسيمة، أبرزها استمرار العدوان الإسرائيلي، وتراجع الحاضنة الشعبية في غزة، وتغير موازين القوى إقليميا.
وتناولت الحلقة مع ضيوفها عددا من المحاور ذات الصلة:
هل سيأتي الحية بجديد في سياسات حماس؟ كيف سيتعامل مع ملف السلاح الذي يعتبر خطا أحمر للحركة؟ هل يمكن للحركة المشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة؟وفي السياق يشير الباحث والمحاضر بالمعهد العالي للدراسات الدولية الدكتور بلال سلايمة إلى أن انتخاب الحية –رغم الفارق الضئيل عن منافسه خالد مشعل— يعكس استمرارية النهج الداخلي للحركة، مع الإشارة إلى أن الحية يملك مساحة نظرية لإجراء مراجعات قد لا يستطيع غيره القيام بها.
ويضيف أن الأولويات الست التي أعلنها الحية تتمثل في:
وقف العدوان: الوقف الشامل للعدوان والانسحاب الكامل من غزة. الإغاثة وإعادة الإعمار: ضمان حياة كريمة، إفشال التهجير، وإعادة الإعمار وتحرير الأسرى. الوحدة الوطنية: تحقيق الوحدة الفلسطينية وإعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير. علاقات الحركة: تعزيز العلاقات مع المحيط العربي والإسلامي. تحرك عربي وإسلامي: ضغط الدول العربية والإسلامية لوقف الإبادة. المساءلة الدولية: حماية الفلسطينيين ومحاسبة مجرمي الحرب.ويرى سلايمة أن هذه الأولويات تعكس التوجه الداخلي للحركة أكثر من أي تغيير استراتيجي.
خطاب محافظ على الوحدة
ومن ناحيته، يرى أستاذ العلوم السياسية الدكتور غسان الخطيب أن خطاب الحية الافتتاحي كان محافظا على وحدة الحركة، ولم يحمل أي إشارة إلى مراجعة جذرية لسياساتها، رغم التغييرات الكبيرة التي طرأت خلال السنوات الثلاث الماضية.
إعلانويلفت إلى أن غياب الإشارة إلى موضوع السلاح في أولويات الحية لا يعني تغير الموقف، بل هو تجنب لإثارة الجدل، وسط تراجع واضح في مصادر قوة حماس الثلاثة: القوة العسكرية، والحاضنة الشعبية والامتدادات الإقليمية.
ويحذر الخطيب من أن الحاضنة الشعبية لحماس تراجعت في غزة بشكل ملحوظ بسبب تداعيات الحرب، بينما ازدادت في الضفة الغربية، حيث لا يدفع الجمهور ثمنا مباشرا للحرب، ويرى أن العالم ينظر إلى حماس بشكل أكثر سلبية مما كان عليه قبل 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، مما يزيد صعوبة أي تحرك سياسي مستقبلي، خاصة فيما يتعلق بملف السلاح.
بناء المشروع الوطني
وبالمقابل، يرى أستاذ العلوم السياسية البروفيسور أسعد غانم أن ملف السلاح يشكل تحديا استثنائيا للحية، فهو خط أحمر بالنسبة لحماس، ولكن الضغوط الإقليمية والدولية تتزايد بشأنه، ويرجح أن يلجأ الحية إلى القيادة الجماعية واستشارة الهيئات الداخلية لتسهيل أي خطوة في هذا الملف، مشيرا إلى أن المشهد الفلسطيني معقد للغاية، مع تداخل الفصائل والمليشيات والأسلحة.
ويناشد غانم بضرورة إعادة بناء المشروع الوطني الفلسطيني على أساس تعزيز الصمود، والتركيز على الانتخابات الوطنية لانتخاب مجلس وطني جديد، بدلا من الاكتفاء بالانتخابات التشريعية المقررة في 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، ويؤكد أن الوقت قد تأخر، لكن الحاجة لا تزال ملحة لإعادة بناء التمثيل الفلسطيني في مواجهة السياسات الإسرائيلية "المتطرفة".
ويجمع ضيوف الحلقة على أن المهام الأكثر إلحاحا أمام الحية تتلخص في الآتي:
إخراج قطاع غزة من نكبته الحالية. إعادة الاعتبار للحركة الوطنية الفلسطينية من خلال شراكات حقيقية. إعادة نسج العلاقات مع الدول الإقليمية بشكل متوازن.بينما يؤكد سلايمة أن العودة إلى الشعب الفلسطيني والاستماع إلى تطلعاته هي الطريق الوحيد لاستعادة الشرعية الشعبية والوطنية، خاصة مع محاولات إقصاء حماس سياسيا.