البيئة: 151 مشروعًا بيئيًا في 2024 تعزز الاستدامة
تاريخ النشر: 8th, January 2025 GMT
عقدت هيئة البيئة اليوم لقاءً إعلاميًا استعرضت فيه «الحصاد البيئي لعام 2024» وذلك بمناسبة احتفال سلطنة عمان بـ«يوم البيئة العُماني» الذي يصادف 8 يناير من كل عام. وقد هدف اللقاء الإعلامي إلى تسليط الضوء على مختلف المعلومات والبيانات المتعلقة بالمشاريع والمبادرات البيئية التي نفذتها الهيئة، إلى جانب الإنجازات المحققة في عام 2024، ومؤشرات الأداء البيئي لسلطنة عمان.
وفي مستهل اللقاء قال سعادة الدكتور عبدالله بن علي العمري رئيس هيئة البيئة: «إن عام 2024 كان عامًا حافلًا بالإنجازات البيئية، حيث تم تنفيذ مجموعة من المشاريع والمبادرات التي حققت نتائج ملموسة على المستويات العالمية والإقليمية والمحلية في مختلف محافظات سلطنة عمان».
وأشار العمري إلى أن سلطنة عمان قد تولت رئاسة جمعية الأمم المتحدة للبيئة (الدورة السابعة)، كما تم تنفيذ استراتيجيات دولية والتزام بالمتطلبات العالمية وفق الاتفاقيات التي وقعتها سلطنة عمان مع المنظمات الدولية، وكل ذلك يتماشى مع «رؤية عمان 2040».
وبيّن العمري أن المشاريع التي تم استعراضها في اللقاء الإعلامي تم اختيارها من بين 151 مشروعًا ومبادرة بيئية تم تنفيذها في قطاعات متعددة مثل حماية البيئة من التلوث، والتنوع الأحيائي، والشؤون المناخية، بالإضافة إلى المبادرات الشبابية، والتشريعات البيئية، والرصد والرقابة البيئية، وتسهل بيئة الاستثمار في القطاع البيئي والمحميات الطبيعية. وأضاف أن هذه الجهود أسهمت في رفع مستوى الأداء البيئي في التصنيف الدولي، حيث حققت سلطنة عمان قفزة نوعية في تصنيف الأداء البيئي العالمي، حيث انتقلت من المركز 149 في عام 2022 إلى المركز 54 عالميًا في عام 2024، من بين 180 دولة.
وأشار العمري إلى أن هذا التحسن الكبير جاء نتيجة للتحسينات الملحوظة في مختلف محاور القضايا البيئية مثل: الموائل والتنوع الأحيائي، والغابات، والزراعة، ومصائد الأسماك، ومصادر المياه، وتلوث الهواء، وجودة الهواء، ومياه الشرب والصرف الصحي، وإدارة النفايات، والتخفيف من آثار تغير المناخ.
كما أوضح العمري أن الهيئة تعمل على استيفاء جميع المتطلبات الدولية المتعلقة بالحفاظ على البيئة، مشيرًا إلى أن الهيئة تسعى إلى إبراز جهود سلطنة عمان في هذا المجال عبر وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، وكذلك من خلال تعزيز النشر العلمي وتوثيقه عبر الكتب العلمية التي ترفد المكتبات العلمية المحلية والعالمية.
وأفاد العمري أيضًا بأنه نظرًا لما تمثله ظاهرة الاحتباس الحراري والتغيرات المناخية من تحديات كبيرة على النظم البيئية، الاقتصادية، والاجتماعية، فإن الهيئة وبالتعاون مع المنظمات الدولية المتخصصة والجهات الحكومية والخاصة والمؤسسات الأكاديمية، ستنظم «أسبوع عمان للمناخ» لأول مرة، خلال الفترة من 24 إلى 27 فبراير 2025. يهدف الأسبوع إلى توحيد الجهود العالمية في دعم العمل المناخي، مع التركيز على التزام سلطنة عمان بتحقيق مستقبل صفري للانبعاثات الكربونية. سيتضمن الأسبوع العديد من الفعاليات مثل المؤتمرات العلمية، والجلسات النقاشية الاستراتيجية، وورش العمل التخصصية، والمنصات الشبابية التفاعلية، بالإضافة إلى معرض للتكنولوجيات والحلول البيئية. كما سيتم نشر الأوراق العلمية المحكمة في المجلات العالمية المرموقة، لتسليط الضوء على أبرز جهود سلطنة عمان في النشر العلمي والبحثي في المجالات البيئية.
كما أشار العمري إلى الجهود المجتمعية الكبيرة التي تم بذلها بالشراكة مع القطاعين الحكومي والخاص والمجتمعات المحلية، مثل الحملة الوطنية لمكافحة الطيور الغازية، ومبادرة استزراع 10 ملايين شجرة، ومشروع الكربون الأزرق لاستزراع 100 مليون شجرة قرم، ومشاريع منصة نقي لجودة الهواء. هذه المبادرات تساهم في تحسين الأداء البيئي والتخفيف من آثار تغير المناخ، بمشاركة القطاعات الحكومية والخاصة والمجتمع المحلي.
وخلال اللقاء قامت هيئة البيئة بتدشين النظام الوطني لتقييم المباني الخضراء (روزنة) الذي تم تطويره بالتعاون مع عدد من المؤسسات الحكومية والخاصة، وهي وزارة الإسكان والتخطيط العمراني، وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، والأمانة العامة لمجلس المناقصات، ووزارة الطاقة والمعادن، وبلدية مسقط، وجمعية المهندسين العمانية، وشركة تنمية نفط عمان، وعمران، ووزارة العمل، وهيئة تنظيم الخدمات العامة، وهيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وبنك التنمية العماني، والبنك المركزي العماني.
ويهدف النظام إلى تحسين استدامة المباني من خلال تقليل استهلاك الطاقة، والمحافظة على الموارد الطبيعية، وتحسين جودة الحياة. كما يشجع النظام على الابتكار وتحسين الأداء، وتقليل انبعاثات الكربون، مع تعزيز الوعي البيئي. ويشمل النظام المباني القائمة والمباني قيد الإنشاء والمباني المستقبلية، سواء كانت سكنية أو حكومية أو تجارية أو صناعية أو جزءًا من المدن المستدامة.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: الأداء البیئی سلطنة عمان عام 2024
إقرأ أيضاً:
أكثر من 400 براءة اختراع تعزز مكانة جامعة الإمارات على الساحة البحثية العالمية
تواصل جامعة الإمارات العربية المتحدة، الجامعة الوطنية الأم، ترسيخ مكانتها بين الجامعات البحثية الرائدة عالميًا، حيث تجاوز نتاجها البحثي 400 براءة اختراع ممنوحة على مستوى العالم، في إنجاز تاريخي يعكس نضج منظومة الابتكار والبحث العلمي بالجامعة، ويتزامن مع احتفالها بمرور خمسين عامًا على تأسيسها، في محطة تؤكد نجاحها في تحويل المعرفة العلمية إلى ابتكارات وتقنيات ذات أثر اقتصادي ومجتمعي مستدام.
ويجسد هذا الإنجاز حصيلة خمسة عقود من الاستثمار في البحث العلمي والابتكار، استطاعت خلالها الجامعة بناء منظومة متكاملة تجمع بين التميز الأكاديمي والبحث التطبيقي ونقل التكنولوجيا، بما ساهم في إنتاج حلول علمية مبتكرة تخدم المجتمع، وتعزز تنافسية الاقتصاد الوطني، وترسخ مكانة دولة الإمارات على خارطة الابتكار العالمية.
وشهد نتاج الجامعة من براءات الاختراع نموًا متسارعًا منذ حصولها على أول براءة اختراع عام 2011، حيث تجاوز عدد البراءات 100 براءة في عام 2019، ثم 200 في عام 2021، و300 في عام 2025، وصولًا إلى أكثر من 400 براءة اختراع ممنوحة عالميًا خلال عام 2026.
ويعكس هذا النمو المتواصل التزام الجامعة بتعزيز منظومة البحث العلمي التطبيقي، وتحويل المخرجات البحثية إلى منتجات وتقنيات قابلة للتطبيق والتسويق، تسهم في مواجهة التحديات العالمية، وتدعم التنمية المستدامة، وتواكب متطلبات اقتصاد المستقبل القائم على المعرفة والابتكار.
و تؤكد شهادات براءات الاختراع المكانة العالمية التي وصلت إليها جامعة الإمارات في مجال البحث العلمي، إذ مُنحت الغالبية العظمى منها من مكتب الولايات المتحدة الأمريكية لبراءات الاختراع والعلامات التجارية (USPTO)، بما يعكس المستوى الرفيع لأبحاثها وقدرتها على المنافسة في أكثر أنظمة الملكية الفكرية تقدمًا في العالم.
وتوزعت البراءات الممنوحة بواقع 304 براءات اختراع في الولايات المتحدة الأمريكية، و18 في دولة الإمارات العربية المتحدة، و17 في اليابان، و15 من المكتب الأوروبي لبراءات الاختراع، و8 في أستراليا، إضافة إلى براءات أخرى في عدد من الدول والأسواق العالمية.
وتشمل براءات اختراع الجامعة مجالات علمية وتقنية ذات أولوية عالمية، من أبرزها الطاقة المتجددة، والاستدامة، والطب والعلوم الصحية، والهندسة الطبية الحيوية، والمواد المتقدمة، والذكاء الاصطناعي، وتقنيات المياه، والحلول البيئية، إلى جانب مجموعة من التقنيات الناشئة التي تسهم في معالجة التحديات العالمية ودعم أهداف التنمية المستدامة.
وتصدرت كلية الهندسة، كليات الجامعة من حيث عدد براءات الاختراع، بما يعكس ريادتها في البحث العلمي التطبيقي والابتكار الهندسي، فيما يواصل الباحثون في مختلف الكليات العمل ضمن فرق بحثية متعددة التخصصات لتطوير حلول مبتكرة ذات قيمة علمية واقتصادية وفرص واعدة للتسويق التجاري.
وقال الدكتور رامي بيرم، النائب المشارك لشؤون البحث العلمي في الجامعة ، إن وصول جامعة الإمارات العربية المتحدة إلى أكثر من 400 براءة اختراع ممنوحة عالميًا يمثل إنجازًا بارزًا في مسيرتها البحثية والابتكارية، ويعكس التطور المستمر لمنظومة البحث العلمي والابتكار التي واصلت الجامعة تنميتها وتعزيزها على مدى خمسة عقود، إلى جانب نجاحها في تحويل المعرفة العلمية إلى حلول وتقنيات مبتكرة ذات أثر ملموس تسهم في دعم التنمية المستدامة والاقتصاد القائم على المعرفة.
وأكد أن هذا الإنجاز هو ثمرة الجهود المتواصلة والتفاني والإبداع الذي يقدمه أعضاء الهيئة التدريسية والباحثون والطلبة وفرق الابتكار في جامعة الإمارات، حيث تمثل كل براءة اختراع قصة نجاح تبدأ بفكرة علمية وتتطور إلى تقنية أو حل عملي يسهم في تحسين جودة الحياة، وتعزيز تنافسية القطاعات الحيوية، ودعم الاقتصاد المعرفي.
وأضاف أنه مع احتفال الجامعة بيوبيلها الذهبي، فإن الوصول إلى أكثر من 400 براءة اختراع يعكس التزام الجامعة المستمر بمواصلة الاستثمار في البحث العلمي، وتنمية بيئة الابتكار، وتسريع تحويل الاكتشافات العلمية إلى تطبيقات وتقنيات ذات أثر مستدام تخدم المجتمع وتعزز مكانة دولة الإمارات في منظومة الابتكار العالمية.
ويأتي هذا الإنجاز انسجامًا مع رؤية دولة الإمارات الرامية إلى بناء اقتصاد عالمي قائم على المعرفة والابتكار والتكنولوجيا المتقدمة، حيث تواصل جامعة الإمارات، من خلال تنمية محفظتها المتنامية من الملكية الفكرية، الإسهام في تحقيق مستهدفات رؤية “نحن الإمارات 2031″، والإستراتيجية الوطنية للابتكار المتقدم، ودعم أولويات الدولة في مجالات التصنيع المتقدم، والاستدامة، والرعاية الصحية، والذكاء الاصطناعي، والتنويع الاقتصادي.
ومع احتفالها بخمسين عامًا من الريادة الأكاديمية، تواصل جامعة الإمارات رسم ملامح مرحلة جديدة من مسيرتها العلمية، مستندة إلى منظومة بحثية عالمية، وشراكات إستراتيجية، وبيئة محفزة للابتكار وريادة الأعمال، بما يعزز قدرتها على إنتاج المعرفة، وتسريع نقل التكنولوجيا، وتمكين المبتكرين، وتطوير حلول علمية تسهم في ازدهار دولة الإمارات وخدمة الإنسانية، وترسخ مكانتها بوصفها جامعة المستقبل وصانعةً للمعرفة والابتكار. وام