يحبس اللبنانيون أنفاسهم ترقبا لجلسة مجلس النواب، اليوم الخميس، المخصصة لانتخاب رئيس جديد للبلاد، ينهي الشغور السياسي الذي دام لعامين، ويبشر بحالة من الاستقرار في بلد أنهكته الصراعات الطائفية على مدى عقود من الزمان.

ومنذ أكثر من عامين، أصيبت الدولة اللبنانية بالشلل بسبب الجمود السياسي، وقادتها حكومة انتقالية ضعيفة عبر سلسلة من الاضطرابات، بما في ذلك الانهيار الاقتصادي التاريخي، والحرب المدمرة بين إسرائيل وقوات «حزب الله» اللبناني، وتوجت بانهيار نظام الأسد في سوريا الظهير العربي الوحيد للبلاد.

وبحسب مراقبين، فإن انتخاب رئيس لبناني من شأنه أن يشكل الخطوة الأولى نحو تشكيل حكومة كاملة الصلاحيات تتمتع بتفويض لإعادة الاستقرار للبلاد، إلا أنه من غير الواضح حتى الآن وبحسب المعطيات، ما إذا كان الفرقاء اللبنانيون سيكونون عند مستوى المسؤولية ويتفقوا على اختيار رئيس للبلاد، في جلسة مجلس النواب اليوم.

ويشهد البرلمان اللبناني انقساما طائفيا، وفشل المشرعون في 12 تصويتا سابقا، في الاتفاق على انتخاب رئيس جديد منذ أكتوبر 2022، عندما تنحى ميشال عون عن منصبه في نهاية ولايته التي استمرت ست سنوات.

ويواجه لبنان ضغوطاً دبلوماسية من جانب الولايات المتحدة وغيرها من الجهات المانحة التي ربطت الدعم المالي بعد الحرب بانتخاب رئيس للبلاد.وليس من الواضح ما إذا كان المرشح الأوفر حظا، جوزيف عون، قائد الجيش اللبناني، سوف يحصل على عدد كاف من الأصوات لانتخابه.

وخلفت الحرب التي استمرت 14 شهراً بين إسرائيل و«حزب الله» مساحات شاسعة من البلاد في حالة من الدمار، ولم يتبق من الأموال ما يكفي لتمويل إعادة الإعمار. ويقدر البنك الدولي أن الحرب كلفت لبنان 8.5 مليار دولار من الأضرار وحدها، كما يظل الوضع الأمني في لبنان متقلباً.

وعلى مدى أكثر من عامين، أدى الجمود السياسي في لبنان إلى شل مؤسسات الدولة وتفاقم الوعكة الاقتصادية التي تعاني منها البلاد بالفعل. ولطالما تم اعتبار حزب الله، القوة السياسية المهيمنة في لبنان، أحد العوائق الرئيسية في نظر كثيرين في البلاد.فقد أحبط نواب الحزب في مجلس النواب محاولة العام الماضي لانتخاب مسؤول كبير في صندوق النقد الدولي رئيساً للبنان بانسحابهم من التصويت.

اقرأ أيضاًرئيس البرلمان اللبناني: نتمسك بسيادتنا والتوصل لاتفاق وقف إطلاق النار تجاوز 50%

البرلمان اللبناني يتخذ سلسلة إجراءات لاحتواء تداعيات أزمة جلسة اللجان المشتركة

للمرة الثامنة.. البرلمان اللبناني يفشل في اختيار رئيس جديد للدولة

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: لبنان مجلس النواب اللبناني البرلمان اللبناني الانتخابات الرئاسية اللبنانية حزب الله اللبناني جوزيف عون البرلمان اللبنانی مجلس النواب

إقرأ أيضاً:

الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل

بيروت- بدأ الجيش اللبناني صباح الثلاثاء الانتشار في بلدة زوطر الغربية في جنوب لبنان، تطبيقا لـ "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق الإطار المُبرم مع إسرائيل، وذلك قبل ساعات من لقاء الرئيس جوزاف عون بنظيره الأميركي دونالد ترامب.

وأبرم لبنان واسرائيل في 26 حزيران/يونيو اتفاق إطار بعد خمس جولات تفاوضية، من أبرز بنوده نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيل تدريجيا من الأراضي التي احتلتها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من "منطقتين تجريبيتين".

وأفاد الجيش اللبناني في بيان "بدأت الوحدات العسكرية صباح اليوم الانتشار في بلدة زوطر الغربية بناء على الاتصالات القائمة مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان".

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي يتمركز في أطراف البلدة الواقعة في محافظة النبطية ويمنع سكانها من العودة اليها.

وشاهد مصور فرانس برس آليات عسكرية تدخل الى البلدة، ترفع إحداها العلم اللبناني.

وجاء ذلك غداة إعلان الخارجية الأميركية، الراعية للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، مباشرة تطبيق المناطق التجريبية في ثلاث بلدات، هي زوطر الغربية وفرون وصريفا.

وتقع فرون وصريفا عمليا داخل المنطقة التي صنّفها الجيش الإسرائيلي منذ 18 أيلول/سبتمبر بمنطقة "أمنية"، إلا أنه لم ينشر قوات فيها. بينما تقع زوطر الغربية خارجها. وتبقي اسرائيل قواتها في بلدات عدة محاذية لزوطر الغربية، بينها زوطر الشرقية المتداخلة معها وتلة علي الطاهر الاستراتيجية.

وخلال انتشار الجيش، أفاد مصور لفرانس برس عن تصاعد سحابة دخان ضخمة من بلدة مجاورة بعد دوي قوي، نجم وفق الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، عن "تفجير كبير" نفذه "جيش العدو في بلدة كفرتبنيت".

ودعا الجيش اللبناني أبناء البلدة الى عدم التوجه إليها "ريثما يستقر الوضع الأمني، والتقيد بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظا على سلامتهم".

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن ليل الاثنين أنه سيجري تعديلات على مواقعه "في إحدى المناطق التجريبية"، في إشارة إلى زوطر الغربية.

وبموجب الاتفاق الإطار، يُفترض أن يعمل الجيش اللبناني بعد انتشاره في "المناطق التجريبية" على نزع سلاح حزب الله منها وحظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الحكومية، على أن يشكّل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى.

- اختبار" -

ويعدّ بدء انتشار الجيش  في المنطقة التي تحتلها إسرائيل ويصل عمقها إلى عشرة كيلومترات من حدودها، أول اختبار عملي للدولة اللبنانية، التي يشكّك محللون في قدرتها على اتمام مهمة نزع سلاح الحزب، والتحقق من إنجاز ذلك.

ويكرر الحزب رفضه المطلق التخلي عن سلاحه ولمخرجات التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل، بما في ذلك المناطق التجريبية.

وقال الخبير العسكري حسن جوني لفرانس برس إن بدء انتشار الجيش يشكل "اختبارا حقيقيا بالدرجة الأولى إزاء جدية جيش الاحتلال بالانسحاب" من المنطقة، وهي كذلك "اختبار لموقف حزب الله الميداني من هذا الموضوع".

ويوضح أن "الاختبار الثالث هو كيف ستتعامل اسرائيل مع أي احتمال تهديد في المناطق التي سيتسلمها الجيش"، مضيفا "هذا كله سيكون موضع اختبار خلال هذه المرحلة الأولى" من تطبيق الاتفاق.

لكن "التحدي الأكبر" وفق جوني، يبقى "في مواصلة الانسحابات من مناطق تجريبية اخرى تكون فعلا محتلة وينسحب منها جيش الاحتلال".

ويأتي الإعلان عن بدء انتشار الجيش قبل ساعات من لقاء يجمع عون بترامب في البيت الأبيض، في وقت تتصاعد الضغوط الأميركية على لبنان لنزع سلاح الحزب.

مقالات مشابهة

  • نواب البرلمان : توجيهات الرئيس بتعزيز المخزون الاستراتيجي تؤكد جاهزية مصر لمواجهة الأزمات
  • في خطوة رمزية.. مجلس النواب الأمريكي يصوت لوقف حرب إيران
  • النواب الأمريكي يوافق على تقييد صلاحيات ترامب في الحرب.. والشيوخ يرفض
  • عاجل | مجلس النواب الأمريكي يصوت لوقف أي عمل عسكري ضد إيران
  • سلسلة قرارات إدارية وإنمائية... إليكم أبرز مقررات جلسة مجلس الوزراء
  • مجلس النواب الأمريكي يصوت على وقف الحرب مع إيران
  • تصعيد خطير في مضيق هرمز .. هجوم صاروخي أمريكي على جزيرة قشم
  • النواب الأمريكي يوافق على قرار لإنهاء الحرب في إيران
  • الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل
  • حزب الله باقٍ.. وهذا ما أعطاه ترمب للرئيس اللبناني