لبنان ٢٤:
2026-07-24@14:06:51 GMT

ما لم يُكشف عن ترشيح جوزاف عون.. الحقائق بالتفصيل

تاريخ النشر: 9th, January 2025 GMT

لماذا تم اختيار قائد الجيش جوزاف عون لرئاسة الجمهورية وليس غيره؟ هذا هو السؤال المحوري والمفصلي خصوصاً بالنسبة للأطراف التي كانت بعيدة عنه ولو في العلن.

الإجابة على هذا السؤال يُمكن تلخيصها بأمرٍ واحد وهو أنّ عون يمكن أن يُمثل توجهات الكثير من اللبنانيين باعتباره الممثل الوحيد لمؤسسة عسكرية تُشبه المجتمع اللبناني بكافة أطيافها.



الأمر هذا بات يتجلى من خلال ما حصل في أوساط شعبية كثيرة التي راحت تُحضر صور عون لترفعها احتفالاً بانتخابه رئيساً للبلاد، علماً أن الأخير ليس لديه حزب أو تيار سياسي، ما يشير بشكل واضح إلى أنه اكتسب الشعبية من دون إستفتاء ومن دون لعبة سياسية أو حملة انتخابية، والأهم هو أن هذا الأمر جاء قبل طرحه للرئاسة من قبل الدول.

الأمرُ هذا هو ما أرادته الدول التي ضغطت باتجاه ملف الرئاسة في لبنان، وفعلياً يُمثل عون المدخل الأساس لاستكمال ملف أساسيّ وهو وقف إتفاق النار بين لبنان وإسرائيل وإدارة العملية العسكرية للجيش في جنوب لبنان.

في الواقع، لا يُمكن لأي طرفٍ أن يحلّ مكان عون في إدارة هذا الملف، فكافة تفاصيله ممسوكة من قبله، حتى أنَّ "الإنتقال بين الألغام" هو أحد صفاته، ما يعني أنّ الثقة الدولية به انطلاقاً من قيادة الجيش ستعني حصول تقدم كبير على صعيد ما هو منتظر في الجنوب، وذلك بمباركة دولية خصوصاً أنه القائد الأعلى للقوات المسلحة.

من يعرف عون وسلوكياته في قيادة الجيش سيستوحي العديد من الأمور الأساسية وهي أنه يدقق كثيراً على الأمور المسلكية ويرفض أي تجاوزات مهما كانت نوعها. في الواقع، قد تحتاجُ المرحلة الحالية إلى شخصٍ بـ"مواصفات عون"، الصارمة، الدقيقة والتي يُمكن أن تُعيد لرئاسة الجمهورية بريقها وأن تنزع صفة "الصورية" على رئيس البلاد.

الأساس مما حصل أيضاً بشأن عون هو أن هناك رسالة واضحة ومُباشرة للطبقة السياسية خصوصاً الأحزاب المسيحية الأساسية، ومصدرها من الخارج. عملياً، فإنَّ فرض إسم عون على الساحة وعدم ترك المجال للأقطاب السياسيين بالمناورة بعيداً عن اسم عون بطروحات أخرى، يعني إما أن يقبلوا بعون أو أن يكونوا خارج الإصطفاف المؤيد له وبالتالي انعكاس هذا الأمر عليهم.

كل ذلك يعني أنَّ الدول لم تعد تؤمن بـ"جدوى" الطبقة السياسية الحالية، وهي ترى أنَّ مدخل تغيير النهج الحالي سيبدأ من عند عون، خصوصاً أن طريقة تفكيره وأساليبه السياسية غير معلومة حتى الآن، كما أنه سيتعاطى بـ"نديّة" مع مختلف الأطراف من دون أن يُسلّم بسهولة لأي طرف.

الأهم أيضاً هو أن عون يُعتبر "الأب الروحي" للجيش الآن، وبالتالي فإنّ وجوده في رئاسة الجمهورية سيمنح العسكريين أملاً كبيراً بالبقاء ضمن المؤسسة العسكرية على قاعدة الأمان، وعلى أساس أن هناك رئيساً سيحمي حقوقهم تماماً مثلما فعل أثناء ترؤسه لقيادة الجيش.

ما لا يُمكن نسيانه هو أن المجتمع العسكري في لبنان ضخمٌ جداً، وبالتالي فإن العسكريين المتقاعدين بشكل خاص يمثلون جبهة إسناد ودعم لعون، وهذا الأمر الذي لم يحصل مسبقاً لاسيما في عهد رئيس الجمهورية السابق ميشال عون رغم أن الأخير كان قائداً للجيش.

أمام كل هذه الأمور التي ذُكرت، يمكن القول إن عون اكتسب "الشرعية الشعبية" بتأييد واسع له من مُختلف الأطراف، وبالتالي فإن انتخابه يمثلُ نقلة نوعية على صعيد الرئاسة، وهذه هي المرة الأولى التي يشعر فيها اللبنانيون بأن هناك شخصاً يمكن أن يُمثلهم حقاً انطلاقاً من مؤسسة جامعة ملؤها الثقة وهي الجيش.
  المصدر: خاص لبنان24

المصدر

المصدر: لبنان ٢٤

إقرأ أيضاً:

حزب المصريين: كلمة السيسي في ذكرى 23 يوليو ترسم ملامح الجمهورية الجديدة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أكد حسين أبو العطا، رئيس حزب "المصريين"، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي بمناسبة الذكرى الرابعة والسبعين لثورة 23 يوليو المجيدة، جاءت كاشفة لطبيعة المرحلة التاريخية التي تمر بها مصر، ومجسدة للرؤية الاستراتيجية الثاقبة لقيادة سياسية تعي تمامًا حجم التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، وتعرف كيف تحول العِبر والدروس التاريخية إلى طاقة عمل لبناء "الجمهورية الجديدة".

​وأضاف "أبو العطا" في بيان له، ​أن الربط الذكي والعميق الذي طرحه الرئيس السيسي بين ثورتي 23 يوليو و30 يونيو يعكس وعيًا قوميًا خالصًا؛ فكلا الثورتين استهدفتا بالأساس استعادة القرار الوطني وحماية سيادة الدولة، وإذا كانت ثورة يوليو قد أشعلت جذوة التحرر في المنطقة وأسست لمفهوم العدالة الاجتماعية، فإن الدولة المصرية منذ عام 2014 امتدت بهذا الفكر لتصوغه في مشروعات تنموية وقومية عملاقة على رأسها المبادرة الرئاسية التاريخية "حياة كريمة"، التي نقلت ملايين المصريين إلى بيئة حضارية تليق بكرامتهم الإنسانية.

​وأشار رئيس حزب المصريين، إلى أن الرئيس السيسي وضع النقاط فوق الحروف فيما يتعلق بالتحديات الاقتصادية، حيث أكد بصراحة وشفافية أن مصر تمضي في طريقها بثبات رغم الأزمات والحروب التي تعصف بالمنطقة والخسائر الناتجة عن عوامل خارجة تمامًا عن إرادتها، مؤكدًا أن تكاتف الشعب المصري الأبي ووعيه العميق بالظروف المحيطة، والتفافه خلف قيادته السياسية ومؤسساته الوطنية من القوات المسلحة الباسلة والشرطة المدنية، هو حجر الزاوية والدرع الحقيقي الذي تحطمت عليه كل التهديدات ومحاولات النيل من مقدرات هذا الوطن.

​وثمّن رئيس حزب المصريين، الرسائل الختامية المهمة التي وجهها الرئيس السيسي، مشيرًا إلى أنها تعبر عن ثقل مصر الإقليمي والدولي، حيث تؤكد هذه الرسائل الموقف المصري الراسخ والرافض لأي اعتداء على الأشقاء العرب، وتبرز دور مصر كقوة رشيدة وعاقلة تسعى لوقف شلالات الدماء وبسط الاستقرار، إيمانًا بأن العنف لا يولد إلا العنف والخراب، كما تعد هذه الرسائل عهد متجدد بين القيادة والشعب، مبني على الشفافية والعمل وفق رؤية علمية لمواجهة الفساد وبناء مستقبل واعد.

​ولفت إلى أن تأكيد الرئيس السيسي بأن مصر محروسة بعناية الله، ومحصنة بوعي شعبها، ومصونة بقوة جنودها، هو رسالة طمأنينة لداخل الوطن، ورسالة حاسمة لكل من يتربص به في الخارج، مشددًا على الدعم الكامل للرئيس عبد الفتاح السيسي في مسيرة البناء والتنمية والتطوير الشامل، لتبقى مصر دائمًا وأبدًا حصنًا منيعًا وركيزة للأمن والاستقرار.

مقالات مشابهة

  • قصة عميقة.. ترشيح فيلم «الأدهم» لجائزة جديدة بمهرجان يونيفرسال السينمائي
  • فتح باب الترشح لجائزة رئيس الجمهورية لأفضل مؤسسة ناشئة
  • بثلاثة أهداف نظيفة.. وحدة عدن يتجاوز سمعون ويواصل مشواره في كأس الجمهورية
  • عون يلتقي سلام
  • الجيش الأمريكي يكشف الأهداف التي قصفها بإيران لليلة الـ13 تواليا
  • «الماء حياة ونماء».. موضوع خطبة الجمعة بمساجد الجمهورية اليوم
  • ماذا أفعل عند سماع ألفاظ خادشة في الشارع؟ أمين الفتوى يجيب
  • حزب المصريين: كلمة السيسي في ذكرى 23 يوليو ترسم ملامح الجمهورية الجديدة
  • كيف غيرت ثورة 23 يوليو وجه مصر: من القصر إلى الجمهورية؟
  • وحدة عدن يتأهل إلى ثمن نهائي كأس الجمهورية بثلاثية في شباك سمعون