أكد الشيخ محمد عيد كيلاني، وكيل وزارة الأوقاف سابقًا، أن الكلمة تمثل سلاحًا قويًا ذو تأثيرات كبيرة قد تكون إيجابية أو سلبية على المجتمع. 

وأوضح كيلاني أن للكلمة قدرة هائلة في التأثير على حياة الفرد والمجتمع بشكل عام، فهي قد تدخله في الإسلام أو تخرجه منه، وقد تكون سببًا في بناء الأمم أو هدمها. وفي حديثه، سلّط الضوء على الدور الحيوي الذي تلعبه الكلمة في تشكيل المجتمعات وأثرها العميق في العلاقات الإنسانية.

الكلمة وأثرها على المجتمعات

وخلال مداخلته في برنامج "صباح البلد" المذاع عبر فضائية صدى البلد مع الإعلاميين نهاد سمير و أحمد دياب، أشار الشيخ كيلاني إلى أن الكلمة تعد عنصرًا أساسيًا في تشكيل المجتمعات. فهي لا تقتصر على بناء البيوت أو هدمها، بل تمتد تأثيراتها إلى بناء الدول وتشكيل المجتمعات.

 وقال كيلاني إن الكلمات الطيبة تُساهم في ترسيخ القيم وبناء روابط إنسانية قوية، بينما قد تؤدي الكلمات السلبية إلى تفكيك المجتمعات وزيادة الفتن.

وأضاف أن المجتمع كله يتأثر بالكلمة، حيث يمكن أن تساهم في تعزيز الروابط بين الأفراد أو تزرع الفتن والنزاعات. لذلك، يجب أن يكون الأفراد حذرين في اختيار كلماتهم، لأنها قد تكون سببًا في بناء أو هدم الأمة.

الكلمة في القرآن الكريم: التحذير من قول الفتنة

واستشهد الشيخ كيلاني بآية من القرآن الكريم، حيث قال: "مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ" (سورة ق)، مشيرًا إلى أن الملائكة تكتب كل كلمة ينطق بها الإنسان. 

وبالتالي، شدد كيلاني على أهمية الوعي التام بالكلمات التي ينطق بها المسلم في حياته اليومية فكل كلمة قد تكون لها آثار كبيرة، سواء في الدنيا أو في الآخرة.

وفي ضوء هذه الآية، دعا الشيخ كيلاني إلى التحلي بالحذر في الحديث، والتأكد من أن الكلمات تتماشى مع الأخلاق الإسلامية، حتى لا يقع الفرد في محاذير قد تضر بالآخرين أو بالمجتمع ككل.

التكفير حكمه وآثاره السلبية

وفيما يتعلق بحكم التكفير، أكد الشيخ كيلاني أن الكلمة يمكن أن تكون أداة خطيرة عندما يُتَّهم الآخرين بالكفر وقال إن أخطر ما قد تسببه الكلمة هو الاتهام بالكفر أو عدم الإيمان. 

وأوضح أن معنى الكفر في اللغة هو "الستر والتغطية"، بينما في الاصطلاح الديني، الكفر هو ضد الإيمان ويخرج الشخص من دائرة الإيمان بالله تعالى.

واستشهد الشيخ كيلاني بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "من قال لأخيه يا عدو الله أو قال: يا كافر فقد باء بها أحدهما". 

وأوضح أن هذا الحديث يُبيّن أنه إذا كان الشخص الذي وُجهت إليه كلمة "الكفر" غير مستحق لها، فإن الكلمة تعود على الشخص الذي نطق بها، وتُلزم قائلها بتحمل مسؤوليتها.

الحذر في الحكم على الآخرين

أكد الشيخ كيلاني في ختام حديثه أنه لا يجوز للمسلم أن يُكفر أخاه المسلم بأي حال من الأحوال. 

فالحكم على الإيمان والكفر لا ينبغي أن يكون بيد أي شخص من البشر، لأن النية وحدها هي ما يعلمه الله سبحانه وتعالى. لذلك، يجب أن نحرص على التعايش السلمي وعدم استخدام الكلمة كسلاح يؤدي إلى تمزيق العلاقات بين المسلمين.

 دعا الشيخ كيلاني الجميع إلى التفكير جيدًا في تأثير الكلمات قبل النطق بها، لأن الكلمة قد تكون سببًا في النجاة أو الهلاك، وفي بناء المجتمعات أو هدمها.

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: صباح البلد وكيل وزارة الأوقاف الشيخ كيلاني المزيد أن الکلمة قد تکون

إقرأ أيضاً:

الداخلية تكشف ملابسات الاعتداء على صاحب مقهى ونجله في كفر الشيخ

كشفت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية ملابسات منشور مدعوم بمقطع فيديو جرى تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، تضمن تضرر القائم على النشر من قيام عدد من الأشخاص بتحطيم محتويات المقهى الخاص به، والتعدي عليه وعلى نجله بالضرب باستخدام أسلحة بيضاء، ما أسفر عن إصابتهما في محافظة كفر الشيخ.

وبالفحص، تبين أنه بتاريخ 17 يوليو الجاري، تلقى مركز شرطة كفر الشيخ بلاغًا من عاطل ونجله، مصابين بجروح وكدمات متفرقة، يفيد بتضررهما من ثلاثة أشخاص، لهم معلومات جنائية، وجميعهم مقيمون بدائرة المركز، لقيامهم بالتعدي عليهما بالضرب باستخدام أسلحة بيضاء، وإحداث إصابتهما، فضلًا عن إتلاف محتويات المقهى الخاص بهما، وذلك بسبب قيامهما بصرف مجموعة من الأشخاص الذين تجمعوا أمام المقهى عقب خروجهم من حفل زفاف أُقيم بإحدى القاعات المجاورة.

وتمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المشكو في حقهم، وبإرشادهم ضُبطت الأدوات المستخدمة في الواقعة، وهي عصا خشبية وسلاحان أبيضان. وبمواجهتهم، اعترفوا بارتكاب الواقعة على النحو المشار إليه.

واتخذت الإجراءات القانونية اللازمة.

اقرأ أيضاً«قطّعت الجثة على مدار يومين».. محامية تقتل والدتها في الإسكندرية والداخلية تكشف تفاصيل صادمة

الداخلية تضبط المتهمين بسرقة محتويات مدرسة بالقليوبية

مقالات مشابهة

  • ثروت إمبابي: المجتمعات العمرانية المتكاملة تعكس التنمية الحديثة
  • الأوقاف تحتفي بذكرى تسجيل أول أسطوانات للمصحف المرتل في التاريخ
  • الأوقاف : ثورة يوليو لم تكن حدثًا عابرًا .. بل نقطة انطلاق لبناء الدولة المصرية الحديثة
  • سؤال الذاكرين يجيب عنها فضيلة الشيخ د. كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام لسلطنة عُمان
  • الداخلية تكشف ملابسات الاعتداء على صاحب مقهى ونجله في كفر الشيخ
  • من الحصار إلى الردع… حين يصنع الإيمان معادلات القوة
  • وكيل وزارة الداخلية يبحث مع بنك الإنماء انتظام صرف مرتبات منتسبي الوزارة وتوسيع الخدمات المصرفية
  • انفو..| خصائص وأشكال الحرب الناعمة لتفكيك المجتمعات
  • البرغثي: من المهم أن تكون لدينا شهادات لكن الأهم أن لا تكون مزورة
  • العثور على رفات 99 رضيعا في ملجأ كاثوليكي سابق يعيد فتح جراح إيرلندا