العراق: جدل حول تأجيل انتخابات 2025 بسبب تعديل قانون الانتخابات
تاريخ النشر: 20th, January 2025 GMT
يناير 20, 2025آخر تحديث: يناير 20, 2025
المستقلة/- مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في تشرين الأول 2025، تصاعد الجدل السياسي في العراق بشأن احتمالية تأجيل الانتخابات إذا تم التوصل إلى توافق سياسي حول تعديل قانون الانتخابات. هذا النقاش أثار موجة من الانقسامات داخل الأوساط السياسية والشعبية، في ظل الظروف السياسية الراهنة التي تواجهها البلاد والتحديات المتعلقة بالنظام الانتخابي الحالي.
قالت مصادر سياسية مطلعة إن التعديلات المقترحة على قانون الانتخابات تتضمن إعادة النظر في آليات توزيع المقاعد الانتخابية، وتحديد الدوائر الانتخابية بما ينسجم مع التعداد السكاني والتوزيع الجغرافي. هذه التعديلات تهدف إلى تحسين التمثيل السياسي وضمان نزاهة الانتخابات، وسط مخاوف من تأثير الفصائل المسلحة والمال السياسي على نتائجها. ويشمل النقاش أيضًا حسم الجدل حول نظام القوائم المفتوحة والمغلقة، ما قد يؤدي إلى تغييرات جذرية في الهيكل السياسي للبرلمان العراقي، ويمنح الفرصة للكتل الجديدة والمستقلة للتنافس بشكل أفضل.
من جهة أخرى، تواجه الحكومة العراقية برئاسة محمد شياع السوداني ضغوطًا سياسية واقتصادية كبيرة، في ظل تحديات داخلية تتعلق بالفساد والاحتجاجات الشعبية، وأخرى خارجية مرتبطة بالمخاوف الأمنية في بعض المناطق. ويعتقد بعض السياسيين أن تعديل القانون ضروري لضمان إجراء انتخابات شفافة ونزيهة، لكن التوصل إلى توافق بين الأطراف السياسية قد يستغرق وقتًا، مما يزيد من احتمالية تأجيل الانتخابات عن موعدها المحدد.
الحديث عن تأجيل الانتخابات أثار انقسامًا في الآراء بين القوى السياسية والمجتمعية. فبينما تدعو بعض الأطراف السياسية إلى التأجيل لضمان إجراء انتخابات بمعايير أفضل ولإفساح المجال لتعديل قانون الانتخابات، ترى قوى أخرى أن التأجيل يشكل خطرًا على العملية الديمقراطية ويضعف الثقة في قدرة الحكومة على تنفيذ التزاماتها الدستورية. وتخشى بعض الأوساط من أن يؤدي التأجيل إلى فوضى سياسية تعمق الأزمات الحالية، وتؤدي إلى إضعاف الاستقرار السياسي والاقتصادي.
في المقابل، يعارض عدد من القوى السياسية أي خطوة نحو التأجيل، معتبرين أن التمسك بموعد الانتخابات هو الخيار الأفضل لتجنب تعقيد المشهد السياسي. أما الشارع العراقي، فيشهد حالة من الترقب والغضب، حيث يعتبر التأجيل ضربة للإرادة الشعبية ومطالب التغيير. وأعربت منظمات حقوقية ومجتمعية عن قلقها من أن التأجيل قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة السياسية، وإضعاف فرص الإصلاح الديمقراطي، وتهميش القوى المستقلة التي تسعى إلى تعزيز التغيير.
في ظل هذه التحديات، تظل احتمالية تأجيل انتخابات 2025 في العراق قضية محورية، قد تؤثر بشكل كبير على مستقبل العملية الديمقراطية في البلاد. ويتعين على الحكومة العراقية أن توازن بين ضرورة إجراء انتخابات شفافة ونزيهة وبين تحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي.
المصدر
المصدر: وكالة الصحافة المستقلة
كلمات دلالية: قانون الانتخابات
إقرأ أيضاً:
اليمن.. أول امرأة تتولى حقيبة الخارجية ضمن تعديل وزاري محدود
أصبحت أفراح عبد العزيز الزوبة أول امرأة تتقلد منصب وزير الخارجية وشؤون المغتربين في اليمن، بعد إسناد هذه المهمة إليها ضمن تعديل وزاري محدود، شمل أيضا وزارتين أخريين.
وأسندت الحكومة اليمنية -بموجب التعديل- كلا من وزارة التخطيط والتعاون الدولي إلى بدر محمد مبارك باسلمة، ووزارة الإدارة المحلية إلى عهد محمد سالم جعسوس.
وكانت الزوبة تشغل منصب وزيرة التخطيط في حكومة رئيس مجلس الوزراء شائع محسن الزنداني التي تشكلت في مطلع فبراير/شباط الماضي، وهي تملك خبرة تمتد لأكثر من 25 عاما في إدارة البرامج الحكومية والتخطيط التنموي.
وقبل وزارة التخطيط، عملت رئيسة للجهاز التنفيذي لتسريع استيعاب تعهدات المانحين ودعم تنفيذ سياسات الإصلاح، وأشرفت على تنفيذ برامج تنموية وتمويلية بمئات الملايين من الدولارات.
إدارة ملفات سياسية
وبرز اسم الزوبة على المستوى اليمني خلال المرحلة الانتقالية التي أعقبت ثورة 2011، إذ شغلت بين عاميْ 2013 و2015 منصب النائب الأول للأمين العام لمؤتمر الحوار الوطني الشامل، كما كانت عضوا في لجنة صياغة الدستور.
وخلال هذه المرحلة، انخرطت ضمن قيادة مؤتمر الحوار الوطني في إدارة ملفات سياسية ووطنية إبان حكم الرئيس الراحل عبد ربه منصور هادي، وشاركت في جهود الحوار وبناء السلام والمشاورات الرامية إلى معالجة أزمات اليمن ووضع أسس لمرحلة انتقالية جديدة.
وفي عام 2019، انتقلت الزوبة إلى العمل في ملفات الإغاثة والتنمية من موقع مستشارة رئيس الوزراء اليمني لشؤون الإغاثة الإنسانية والتنمية، في وقت تعاني فيه البلاد واحدة من الأزمات الإنسانية الكبرى في العالم، قبل أن تُعيَّن في مارس/آذار 2021 رئيسة للجهاز التنفيذي آنف الذكر.
وعلى الصعيد الأكاديمي، تحمل الزوبة درجة الماجستير في إدارة الأعمال من جامعة العلوم والتكنولوجيا في صنعاء (إحدى أهم الجامعات الخاصة في اليمن)، ودرجة الماجستير في صحة المجتمع والاقتصاد الصحي من جامعة كيبانغسان الوطنية في ماليزيا. كما حصلت سابقا على درجة البكالوريوس في العلوم الصيدلانية من جامعة صنعاء التي هي إحدى الجامعات الكبرى في اليمن.
إعلان