أحدها "خلال ثانيتين".. تعرَّف إلى قرارات ترامب في يومه الرئاسي الأول
تاريخ النشر: 20th, January 2025 GMT
يعود الرئيس المنتخب دونالد ترامب إلى البيت الأبيض مع حفل تنصيبه، اليوم الاثنين.
وخلال حملته الثالثة للرئاسة، حدد ترامب ما سيفعله خلال أول يوم له في منصبه، حتى أنه أشار إلى نفسه باعتباره "دكتاتوراً" ولكن فقط في "اليوم الأول".
وقال ترامب خلال اجتماع عام في ولاية أيوا عام 2023 مع مذيع قناة "فوكس نيوز" شون هانيتي: "سنغلق الحدود ونقوم بالحفر والحفر والحفر.
وتعهد ترامب بطرد جاك سميث، المستشار الخاص الذي رفع قضيتين فيدراليتين ضده، "في غضون ثانيتين" من عودته إلى البيت الأبيض. على الرغم من استقالة سميث من منصبه كمستشار خاص في 10 يناير (كانون الثاني) بعد تقديم تقريره النهائي بشأن التحقيقات في مزاعم التدخل في انتخابات 2020 والاحتفاظ بشكل غير قانوني بوثائق سرية بعد مغادرة البيت الأبيض.
مع كون الهجرة قضية رئيسية للناخبين، قال ترامب إنه عازم على جمع وترحيل ملايين المهاجرين الذين يعيشون في الولايات المتحدة دون إذن قانوني.
وقال خلال تجمع حاشد في "ماديسون سكوير جاردن" في الأيام الأخيرة من السباق الرئاسي: "في اليوم الأول، سأطلق أكبر برنامج ترحيل في التاريخ الأمريكي لإخراج المجرمين. سأنقذ كل مدينة وبلدة تم غزوها، وسنضع هؤلاء المجرمين الأشرار والمتعطشين للدماء في السجن، ثم نطردهم من بلادنا بأسرع ما يمكن".
وكان "قيصر الحدود" القادم توم هومان، قد وعد بتنفيذ "أكبر عملية ترحيل شهدتها هذه البلاد على الإطلاق"، وللقيام بذلك، أشار ترامب إلى أنه سيطلب المساعدة من الجيش الأمريكي بإعلان حالة الطوارئ الوطنية، كما تعهد ترامب بإغلاق الحدود الجنوبية في أول يوم له في منصبه، وقال خلال اجتماع عام 2023: "سنغلق الحدود. في اليوم الأول، تُغلق الحدود".
من بين سياسات الهجرة الأخرى، تعهد ترامب بتوقيع أمر تنفيذي في اليوم الأول من ولايته الجديدة لإنهاء حق المواطنة بالولادة.
وفي مقطع فيديو لحملته الانتخابية عام 2023، قال ترامب إنه بموجب الأمر التنفيذي الجديد، يجب أن يكون أحد الوالدين على الأقل "مواطناً أو مقيماً قانونياً" حتى يتأهل أطفالهم للحصول على حق المواطنة بالولادة.
ومع ذلك، من المتوقع أن تواجه مثل هذه الخطوة عقبات قانونية كبيرة. بموجب التعديل الرابع عشر لدستور الولايات المتحدة، فإن أي شخص يولد داخل أراضي الولايات المتحدة هو مواطن أمريكي.
أكد ترامب أن أحد أول أفعاله إذا انتخب لولاية ثانية سيكون "إطلاق سراح" بعض الأشخاص المدانين لدورهم في هجوم 6 يناير (كانون الثاني) على مبنى الكابيتول الأمريكي، والذين يواصل ادعاء أنهم "مسجونون ظلماً".
وقال على منصته على وسائل التواصل الاجتماعي "تروث سوشيال" في مارس (آذار) الماضي: "أنا أميل إلى العفو عن العديد منهم. لا أستطيع أن أقول عن كل واحد منهم، لأن اثنين منهم، ربما خرجا عن السيطرة".
نشر ترامب على منصته "تروث سوشيال" بعد الانتخابات، أن أحد أول الأوامر التنفيذية التي سيوقعها عندما يتولى منصبه سيكون فرض رسوم جمركية بنسبة 25٪ على جميع المنتجات القادمة إلى الولايات المتحدة على المكسيك وكندا.
وقال ترامب: "ستظل هذه الرسوم سارية حتى الوقت الذي توقف فيه المخدرات، وخاصة الفنتانيل، وجميع الأجانب غير الشرعيين، هذا الغزو لبلدنا!"، مضيفاً: "المكسيك وكندا لديهما الحق المطلق والقوة لحل هذه المشكلة التي طال أمدها بسهولة، ونحن نطالبهم بموجب هذا باستخدام هذه القوة، وحتى ذلك الوقت الذي يفعلون فيه ذلك، فقد حان الوقت لدفع ثمن باهظ للغاية!".
ورداً على ذلك، حذرت رئيسة المكسيك، كلوديا شينباوم، من أن أي تعريفة جمركية ستقابل بأخرى، وعارضت ادعاءاته بشأن الهجرة والمخدرات، بينما ألقت باللوم على الولايات المتحدة في حرب المخدرات المكسيكية، مشيرة إلى الاستهلاك الأمريكي والأسلحة الأمريكية، وبدورهم، قال المسؤولون الكنديون إن البلاد "تضع أعلى أولوية لأمن الحدود وسلامة حدودنا المشتركة".
زعم ترامب في حديث لـ"سي إن إن" عام 2023 أنه إذا كان رئيساً، فيمكنه إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا في غضون 24 ساعة. على الرغم من أنه لم يوضح بالتفصيل كيف يريد أن تبدو النهاية، متهرباً من تحديد ما إذا كان يريد انتصار أوكرانيا أو روسيا.
وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، سُئل ترامب خلال مناظرة على قناة "إيه بي سي نيوز" عما إذا كان يريد انتصار أوكرانيا على روسيا، ولم يجب بشكل مباشر، لكنه قال إنه يريد وقف الحرب، وأضاف: "سأعمل على إنهاء الحرب مع أوكرانيا وروسيا. إذا أصبحت رئيساً منتخباً، فسأفعل ذلك قبل أن أصبح رئيساً".
قال ترامب في مقطع فيديو لحملته الانتخابية العام الماضي إنه سينهي "فظائع الصفقة الخضراء الجديدة في اليوم الأول" إذا أعيد انتخابه، ولم يتم التوقيع على الصفقة الخضراء الجديدة - وهي مبادرة سياسية عامة لمعالجة تغير المناخ قدمها النائب الديمقراطي ألكسندريا أوكاسيو كورتيز والسيناتور إد ماركي - كقانون، على الرغم من أن ترامب استخدم المصطلح للإشارة بشكل عام إلى سياسات المناخ والطاقة لإدارة بايدن، مثل قانون خفض التضخم التاريخي.
وقال ترامب خلال تصريحات في النادي الاقتصادي بنيويورك في سبتمبر (أيلول) الماضي: "لمزيد من هزيمة التضخم، ستنهي خطتي الصفقة الخضراء الجديدة، والتي أسميها عملية الاحتيال الخضراء الجديدة. ربما تكون أكبر عملية احتيال في التاريخ. سنقوم بإلغاء جميع الأموال غير المنفقة بموجب قانون خفض التضخم المسمى خطأً".
كما قال ترامب خلال خطابه في المؤتمر الوطني الجمهوري إنه "سينهي تفويض المركبات الكهربائية في اليوم الأول". لا يوجد مثل هذا التفويض الفيدرالي، على الرغم من أن اللوائح الأخيرة لوكالة حماية البيئة تهدف إلى تسريع تبني تقنيات المركبات الأكثر نظافة.
انحرف ترامب عن خطابه المعتاد المناهض للهجرة عندما دعا إلى منح غير المواطنين في الولايات المتحدة بطاقات خضراء "تلقائياً" عند تخرجهم من الكلية - وليس فقط الأشخاص الذين يخضعون لعملية التدقيق - خلال حلقة من بودكاست "All In" الذي تم إصداره في يونيو (حزيران) الماضي.
وعندما سُئل ترامب في البودكاست عما إذا كان سيوسع تأشيرات العمل H-1B للعاملين في مجال التكنولوجيا بعد إصلاح الحدود، قال: "نعم".
تعهد ترامب بإعادة فرض الحظر على الخدمة العسكرية للمتحولين جنسياً الذي صدر خلال ولايته الأولى في عام 2017، والذي ألغاه الرئيس جو بايدن في عام 2021، من بين تدابير أخرى من شأنها أن تؤثر على الأشخاص المتحولين جنسياً.
وقال ترامب في تجمع Turning Point USA في ديسمبر (كانون الثاني) الماضي: "بضربة قلم، في اليوم الأول، سنوقف جنون المتحولين جنسياً، وسأوقع على أوامر تنفيذية لإنهاء تشويه الأطفال جنسياً، وإخراج المتحولين جنسياً من الجيش ومن مدارسنا الابتدائية والمتوسطة والثانوية، وسنمنع الرجال من ممارسة الرياضات النسائية"، واستطرد قائلاً: "وسيتم ذلك أيضاً في اليوم الأول"، بحسب المصدر ذاته.
المصدر
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: اتفاق غزة سقوط الأسد عودة ترامب إيران وإسرائيل غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية ترامب البيت الأبيض الولايات المتحدة ترامب الولايات المتحدة البيت الأبيض المنتخب دونالد ترامب الولایات المتحدة الأمریکی المنتخب إلى البیت الأبیض فی الیوم الأول على الرغم من إنهاء الحرب وقال ترامب ترامب خلال قال ترامب ترامب فی إذا کان عام 2023
إقرأ أيضاً:
قافلة فلسطين البرية.. مسار لم يُجرَّب من قبل ونهاية معلقة عند الحدود
تستعد مبادرة مدنية دولية تحمل اسم "قافلة فلسطين" لإطلاق تحرك بري عابر للحدود، تنطلق مرحلته الجماعية الأبرز يوم الأحد المقبل من مدينة سربرنيتسا في البوسنة والهرسك، بمشاركة أكثر من 500 ناشط و17 حافلة وعشرات المركبات، وفق ما أعلنه المنظمون حتى اللحظة.
وتسعى القافلة إلى شق مسار بري طويل يمر عبر دول البلقان وتركيا والعراق والأردن باتجاه الأراضي الفلسطينية.
غير أن هذا المسار لا يعني أن الوصول مضمون؛ فالمنظمون لا يقدمون تعهدا بالدخول، وبينما تبقى غزة في خطابهم السياسي والإنساني، يحدد الموقع الرسمي للقافلة حدود الضفة الغربية وجهة عملية معلنة.
ما "قافلة فلسطين" ومن يقف وراءها؟تقدم المبادرة نفسها بوصفها تحركا مدنيا عالميا وسلميا، وشراكة مفتوحة بين ناشطين ومجموعات من دول مختلفة، لا منظمة واحدة مغلقة.
وتقول إنها ترتكز على المسار الذي بدأته "المسيرة العالمية إلى غزة"، فيما تتولى حركة "صمود أناضول" الدور الرئيسي في إطلاقها وتنظيمها.
ويعلن الموقع الرسمي فريقا للتنسيق يضم جنكيز أصلان منسقا، وحسين دورماز متحدثا رسميا، وفاطمة الزهراء الهبيبي مسؤولة عن التنسيق الدولي.
كما يظهر داود طاش قيران مسؤولا عن العلاقات مع منظمات المجتمع المدني في الوفد التركي، ومصطفى تشاكيجي منسقا أوروبيا للمبادرة.
متى تنطلق وكم عدد المشاركين؟لا تتحرك القافلة ككتلة واحدة من نقطة واحدة، بل على مراحل:
قبل 26 يوليو/تموز: مشاركون من دول أوروبية عدة يغادرون مدنهم متجهين إلى البوسنة والهرسك.
وكان المنسق الأوروبي مصطفى تشاكيجي قد تحدث لموقع "يوروباليستاين" عن تحرك مركبات من لندن وبروكسل وباريس وبرشلونة وليون، تنضم إلى بعضها البعض وهي تتجه شرقا وفق ما وصفه بـ"تأثير كرة الثلج".
في البوسنة والهرسك: يتجمع القادمون من أوروبا في سراييفو، فتتشكل القافلة ككتلة واحدة لأول مرة.
في 26 يوليو/تموز: ينطلق التحرك الجماعي من مدينة سربرنيتسا شرقي البوسنة، بعد بيان صحفي ودعاء لضحايا الإبادة التي شهدتها المدينة عام 1995، ثم تتجه القافلة نحو ألبانيا واليونان فتركيا.
بعد مغادرة البوسنة والهرسك، تمر القافلة عبر ألبانيا واليونان، وتدخل تركيا من أدرنة.
إعلانوتشمل المحطات التركية، بحسب آخر تحديث، إسطنبول وسكاريا وأنقرة وقونية وأضنة وغازي عنتاب وشانلي أورفا وديار بكر وماردين، قبل العبور من معبر الخابور إلى العراق، ثم التوجه إلى الأردن.
وكان إعلان سابق قد ذكر بورصة وشرناق ضمن المحطات، مما يشير إلى أن بعض التفاصيل اللوجستية ما تزال قابلة للتعديل.
ويقول الموقع الرسمي إن تفاصيل ما بعد تركيا، بما فيها المرور عبر العراق أو التوجه مباشرة إلى الأردن، "سيُنسّق ويوضّح".
ويتنقل المشاركون بالحافلات والسيارات والمركبات الخاصة بعد التسجيل والمقابلة والتدريب.
ومن المقرر أن تلتقي في إسطنبول وفود من تركيا وإيطاليا وإسبانيا والبوسنة والهرسك وألمانيا لتشكيل قافلة أكبر، فيما تقدر مدة الرحلة بنحو 20 يوما، من دون إعلان طول المسار بالكيلومترات.
لماذا اختير الطريق البري؟يأتي اختيار الطريق البري بعد تجارب سابقة سلك فيها ناشطون مسارات بحرية وبرية دعما للفلسطينيين. ويقول تشاكيجي إن أي مقاربة سلمية "يجب أن تعيد ابتكار نفسها باستمرار لتجاوز العقبات الموضوعة في طريقها".
كما يتيح هذا المسار للقافلة التوسع في كل محطة، عبر فعاليات تستقطب مشاركين جددا وتبقيها حاضرة إعلاميا على امتداد الرحلة.
وقال طاش قيران في تصريح سابق لوكالة الأناضول: "نخطط للوصول إلى فلسطين عبر العراق ثم الأردن. هذا المسار البري لم يُجرّب من قبل، وسنمر به لأول مرة وسط حماس وإقبال كبيرين من المشاركين".
ويحمل الانطلاق من سربرينيتسا دلالة رمزية أيضا، إذ قال دورماز إن القافلة تتحرك من مدينة ارتبط اسمها بإبادة سابقة لإعادة توجيه أنظار العالم إلى ما يجري في غزة.
ماذا تريد القافلة وهل تحمل مساعدات؟تطرح المبادرة ثلاثة مطالب تصفها بأنها "واضحة وصريحة وغير قابلة للتفاوض": إنهاء احتلال الضفة الغربية ووقف الضم والهجمات، وسحب تشريع عقوبة الإعدام الموجه إلى الفلسطينيين، وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة ومنع ما تصفه بضغط هجرة قد يسببه ضم الضفة نحو الأردن.
وقد تضم القافلة، في حدود الإمكانات اللوجستية، مواد إغاثة وسيارات إسعاف. لكن دورماز يقول إن جوهرها سياسي ومدني، وإنها حركة جماعية "سلمية وغير عنيفة، لكنها حازمة وشجاعة".
غزة أم الضفة الغربية؟ وهل جرى تأمين العبور؟تحضر غزة في قلب خطاب القافلة، إذ يقول دورماز إن المبادرة تسعى إلى إبقاء ما يجري في القطاع على الأجندة العالمية. لكن الموقع الرسمي يحدد "الأردن وحدود الضفة الغربية" وجهة عملية معلنة، ولا تتضمن مطالب القافلة خطة معلنة لدخول قطاع غزة.
ويجمع تشاكيجي بين الأمرين بقوله إن التوجه إلى فلسطين يمنح التحرك قوته، بينما تبقى غزة "النقطة الأكثر انكشافا".
أما العبور فغير مضمون. ويقول تشاكيجي إن المنظمين تواصلوا مع دول عبور ومؤسسات دولية في العراق والأردن وأوروبا سعيا إلى تأمين ممر آمن، مع إبقاء بعض التفاصيل سرية لأسباب أمنية.
ولا تتضمن المعطيات المنشورة تأكيدا معلنا من عمّان أو بغداد بمرور القافلة. ويقر تشاكيجي: "نحن لا نعد أحدا بالدخول، بل نسير نحو فلسطين كمن يحدد وجهة".
وبذلك تبدو القافلة حتى الآن تحركا سياسيا عابرا للحدود أكثر من كونها ممرا مضمونا؛ فمسارها معلن في خطوطه العامة، أما نهايته الفعلية فستحسمها قرارات العبور عند الحدود.
إعلان