د. بني سلامة يكتب .. الشيخ سالم الفلاحات: صوت الوطنية في زمن التحديات
تاريخ النشر: 22nd, January 2025 GMT
#سواليف
#الشيخ_سالم_الفلاحات: صوت الوطنية في #زمن #التحديات
بقلم: أ.د. محمد تركي بني سلامة
في ظل التحديات التي تواجه أوطاننا، يبقى الدفاع عن قيم العدالة والمساواة والوطنية مسؤولية جماعية لا تقبل المساومة. ومن بين الرموز الوطنية التي تحملت عبء هذه المسؤولية بكل صدق وإخلاص، يبرز الشيخ سالم الفلاحات كصوت حكيم ووطني مخلص يُجسد الاعتدال وحب الوطن.
الشيخ سالم الفلاحات ليس مجرد شخصية سياسية أو دينية عابرة؛ بل هو رمز وطني نقي يُعرف بصراحته وحرصه على مصلحة الأردن وأبنائه. كلماته الصادقة وأفعاله النابعة من حب الوطن لا تحمل إلا دعوة للعمل من أجل رفعة الأردن وتعزيز استقراره وأمنه. إن مواقفه الوطنية ليست جريمة تُدان، بل هي نموذج يُحتذى به لكل من يسعى لخدمة وطنه بإخلاص ووفاء.
مقالات ذات صلة السعودية تنهي حياة أردني تعزيرا – بيان 2025/01/22لكن من المؤسف أن يُساء فهم المخلصين لوطنهم أحياناً، وأن تُوجه لهم اتهامات لا تتماشى مع مكانتهم ودورهم في بناء مجتمع آمن ومستقر. فهل من العدل أن يُعاقب من يعشق وطنه ويُكرس حياته للدفاع عنه؟ وهل هذا هو المصير الذي ينتظر كل من اختار أن يكون في صف الوطن ضد كل التحديات؟
القضاء الأردني، الذي نعتز به جميعاً، يمثل إحدى أهم ركائز الدولة الأردنية الحديثة. إن عدالته ونزاهته واستقلاليته كانت ولا تزال مصدر فخر لكل مواطن يؤمن بسيادة القانون. ولكن عندما تُثار تساؤلات حول إمكانية تسييس القضاء أو استخدامه لتصفية حسابات سياسية، فإن ذلك يشكل تهديداً لاستقرار المجتمع وثقة المواطنين في أهم مؤسساته.
إن العدالة لا تتحقق إلا عندما تكون الأحكام مرآةً ناصعة للحق، تُنصف المظلوم وتعيد الاعتبار لكل من يسعى للحفاظ على استقرار الوطن. من هنا، فإن أي محاولات لتسييس القضاء أو تشويه نزاهته لن تضر فقط بالمخلصين من أمثال الشيخ سالم الفلاحات، بل ستُضعف ركائز الدولة نفسها.
لا شك أن استهداف الوطنيين ومحاولة إسكات أصواتهم يمثل تهديداً مباشراً للوطن. فالشيخ سالم الفلاحات، ومن على شاكلته من المخلصين، هم العمود الفقري للأردن، وهم من يضحون بالغالي والنفيس من أجل أن يبقى الوطن صامداً في وجه التحديات.
إن محاربة الوطنيين هي محاولة لزعزعة استقرار الوطن، وفتح الباب أمام مصالح شخصية ضيقة تسعى لاستعمار الوطن لخدمة أجنداتها. ومع ذلك، يبقى الرهان دائماً على وعي الشعب الأردني وثقته بقيادته الهاشمية الحكيمة ومؤسساته الوطنية العادلة.
إن الحفاظ على وحدة الوطن واستقراره يتطلب التكاتف والوقوف إلى جانب رموزه الوطنية، والدفاع عن استقلالية القضاء الذي كان وسيظل عنواناً للعدالة في هذا الوطن. علينا أن نتذكر دائماً أن الوطن أكبر من أي خلافات أو اتهامات، وأن المخلصين له مثل الشيخ سالم الفلاحات يجب أن يكونوا محل احترام وتقدير، وليس استهدافاً أو تشويهاً.
في الختام، نسأل الله أن يحفظ الأردن، وطناً آمناً مستقراً، وأن يبقى القضاء حصناً للعدالة ورمزاً للحق، وأن تتكاتف الجهود لحماية رموز الوطن ومخلصيه، لأنهم أملنا في مستقبل أكثر إشراقاً وعدلاً.
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف زمن التحديات الشیخ سالم الفلاحات
إقرأ أيضاً:
القضاء الألماني يلزم الدولة بالوفاء بوعودها للاجئين الأفغان
قضت أعلى محكمة في ألمانيا اليوم الجمعة بأن الحكومة لم يكن يحق لها تعليق برامج استقبال الأفغان بشكل جزافي.
وأوضحت المحكمة الدستورية الألمانية أنه يتعين، في إطار البت في كل حالة على حدة، مراعاة الظروف الفردية للشخص الأجنبي المعني.
وتتعلق القضية تحديدا ببرنامج الاستقبال الذي انتهى العمل به والمعروف باسم "قائمة حقوق الإنسان"، حيث رفعت الدعوى امرأة أفغانية تطالب بالحصول على تأشيرات دخول لها ولابنيها القاصرين، وتقيم حاليا في باكستان. وكانت ألمانيا قد منحتهم تعهدا بالاستقبال عام 2021، قبل أن تسحبه في نهاية عام 2025.
كما كانت المحكمة الإدارية العليا في برلين-براندنبورغ قد رفضت مؤخرا منحهم حق الحصول على التأشيرات، غير أن الدائرة الثانية في المحكمة الدستورية في كارلسروه ألغت هذا الحكم، معتبرة أن المحكمة الإدارية أخطأت في تقدير نطاق الحظر العام على التعسف، المنصوص عليه في الدستور الألماني ومبدأ دولة القانون.
وأعادت المحكمة الدستورية القضية إلى المحكمة الإدارية العليا، التي سيتعين عليها أيضا -عند الضرورة في إطار قرار مؤقت- البت في طلب إلزام ألمانيا بمواصلة تقديم الدعم لمقدمي الشكوى في باكستان بصورة مؤقتة.
وأكدت المحكمة الدستورية أنه يتعين على المحكمة الإدارية العليا أن تنظر في القضية انطلاقا من أن ألمانيا ملزمة دستوريا بمواصلة دعم المرأة وطفليها في باكستان إلى حين منحهم التأشيرات أو إلى أن تصدر وزارة الداخلية الألمانية إعلانا متوافقا مع الدستور بشأن العدول عن برامج الاستقبال.
وأضافت المحكمة أنه يتعين على ألمانيا، حتى ذلك الحين، مواصلة التواصل مع الحكومة الباكستانية لضمان عدم اعتقال المدعين أو ترحيلهم إلى أفغانستان. كما أكدت أنه لا يجوز لألمانيا إنهاء الدعم الطوعي لهم بصورة تعسفية.
وكانت حركة طالبان قد استعادت السلطة في أفغانستان في أغسطس/آب 2021، عقب انسحاب القوات الدولية من البلاد. وتعهدت الحكومة الألمانية آنذاك باستقبال موظفين محليين سابقين عملوا لدى مؤسسات ألمانية، إلى جانب أشخاص آخرين اعتُبروا معرضين لخطر بالغ.
إعلانولا يزال كثير من هؤلاء ينتظرون، منذ أشهر أو سنوات في باكستان، الحصول على تأشيرات الدخول إلى ألمانيا، وفي مايو/أيار 2025 علقت الحكومة الألمانية، المؤلفة من التحالف المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي، برامج الاستقبال مؤقتا.
ثم سحبت وزارة الداخلية الألمانية في ديسمبر/كانون الأول 2025 تعهدات الاستقبال الخاصة بجميع طالبي الحماية الأفغان المشمولين ببرنامج الاستقبال المؤقت وبـ"قائمة حقوق الإنسان"، معلنة أنه لم تعد هناك مصلحة سياسية في استقبالهم.
بموجب القانونوينص قانون الإقامة الألماني على إمكانية منح الأجانب تصريح إقامة لأسباب يقرها القانون الدولي أو لأسباب إنسانية ملحة.
وينص القانون حرفيا على ما يلي: "يُمنح تصريح بالإقامة إذا أعلنت وزارة الداخلية الألمانية أو الجهة التي تحددها قبول استقبال الشخص حفاظا على المصالح السياسية لجمهورية ألمانيا الاتحادية".
ووفقا لجمعية الحقوق والحريات فإن الدعوى التي صدر فيها الحكم تُعد واحدة من 31 شكوى دستورية قُدمت بدعم من شكوى نموذجية نظمتها الجمعية.
وأوضحت الجمعية قبل صدور الحكم أن القرار قد يغير مصير نحو 400 أفغاني آخرين "إلى الأفضل أو إلى الأسوأ"، مشيرة إلى أن "المتضررين هم في الغالب عائلات ونساء يعشن بمفردهن مع أطفالهن".
وأضافت الجمعية أن هؤلاء يقيمون في باكستان داخل أماكن إقامة تديرها الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، وينتظرون السماح لهم بدخول ألمانيا.
وحذرت الجمعية من أنه "إذا صدر حكم سلبي، فإنهم يواجهون خطر الترحيل إلى أفغانستان، وما قد يترتب على ذلك من سجن وتعذيب وموت".
كما أشارت الجمعية إلى أن مقدمة الدعوى في هذه القضية معرضة لتهديد خاص من حركة طالبان بسبب نشاطها في الدفاع عن حقوق المرأة في أفغانستان.