جاءت آيات الإسراء والمعراج في القرآن لتخلد ذكرى الرحلتين، ضمن المعجزات الكبرى للنبي الكريم، بحسب ما ذكرت دار الإفتاء المصرية، مشيرة إلى أنها من الحجج الدالة على صدق الرسول، والتي يجب الاعتقاد بوقوعها.

آيات الإسراء والمعراج في القرآن

حول آيات الإسراء والمعراج في القرآن، أوضحت دار الإفتاء أنهما قد ثبتا بالقرآن وحديث الرسول، وحدث بذلك عن رسول خمسة وأربعون صحابيًا، فاستفاض استفاضة لا مطمع بعدها لمنكر أو متأول، وقد تواتر ذلك تواترًا عظيمًا؛ حتى لم يعد لمنكر مطمع ولا لمتأول مغمز.

وأضافت دار الإفتاء: فيما يتعلق بآيات الإسراء والمعراج في القرآن، قوله تعالى: «سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ».

وقول الله تعالى: «وَٱلنَّجۡمِ إِذَا هَوَىٰ (1) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمۡ وَمَا غَوَىٰ (2) وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلۡهَوَىٰٓ (3) إِنۡ هُوَ إِلَّا وَحۡيٞ يُوحَىٰ (4) عَلَّمَهُۥ شَدِيدُ ٱلۡقُوَىٰ (5) ذُو مِرَّةٖ فَٱسۡتَوَىٰ (6) وَهُوَ بِٱلۡأُفُقِ ٱلۡأَعۡلَىٰ (7) ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ (8) فَكَانَ قَابَ قَوۡسَيۡنِ أَوۡ أَدۡنَىٰ (9) فَأَوۡحَىٰٓ إِلَىٰ عَبۡدِهِۦ مَآ أَوۡحَىٰ (10) مَا كَذَبَ ٱلۡفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ (11) أَفَتُمَٰرُونَهُۥ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ (12) وَلَقَدۡ رَءَاهُ نَزۡلَةً أُخۡرَىٰ (13) عِندَ سِدۡرَةِ ٱلۡمُنتَهَىٰ (14) عِندَهَا جَنَّةُ ٱلۡمَأۡوَىٰٓ (15) إِذۡ يَغۡشَى ٱلسِّدۡرَةَ مَا يَغۡشَىٰ (16) مَا زَاغَ ٱلۡبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ (17) لَقَدۡ رَأَىٰ مِنۡ ءَايَٰتِ رَبِّهِ ٱلۡكُبۡرَىٰٓ (18)».

واستمرارًا للحديث عن آيات الإسراء والمعراج في القرآن، تابعت الإفتاء عبر موقعها الرسمي على الإنترنت، أن الإسراء والمعراج رحلة إلهية ومعجزة نبوية لا تقاس بمقاييس البشر المخلوقين وقوانينهم المحدودة بالزمان والمكان، بل تقاس على قدرة من أراد لها أن تكون وهو الخالق جل جلاله.

وأضافت: إذا اعتقدنا أن الله قادر مختار لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء؛ سهل علينا الإيمان بأنه لا يمتنع عليه أن يخلق ما شاء على أي كيفية، مشيرة إلى أن جمهور العلماء قد ذهب سلفًا وخلفًا على أن الإسراء والمعراج كانا في ليلة واحدة وأن الإسراء حدث بالروح والجسد معًا.

موعد الإسراء والمعراج والأعمال المستحبة 

وحول موعد الإسراء والمعراج هذا العام، فسيكون من مغرب يوم الأحد 26 رجب 1446، الموافق 26 يناير 2025، وحتى فجر الاثنين 27 رجب 1446، الموافق 27 يناير 2025، بحسب بيان الإفتاء.

وأشارت دار الإفتاء عبر صفحتها الرسمية على «فيسبوك»، إلى أنه يستحب إحياء ليلة الإسراء والمعراج بالعبادات والطاعات، ومن أبرزها إطعام الطعام وإخراج الصدقات والسعي على حوائج الناس، والإكثار من الذكر والاستغفار. 

المصدر

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: دار الإفتاء الإسراء والمعراج موعد الإسراء والمعراج الأعمال المستحبة في ليلة الإسراء والمعراج دار الإفتاء

إقرأ أيضاً:

ماذا أفعل عند سماع ألفاظ خادشة في الشارع؟ أمين الفتوى يجيب

أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من أحد المتابعين حول حكم التدخل عند مشاهدة شباب يرددون ألفاظًا غير لائقة في الطريق العام.

هل تصح صلاة من أدرك الإمام راكعًا بتكبيرة واحدة؟.. دار الإفتاء تحسم الجدلما حكم إخراج جثة الميت بعد الدفن؟ دار الإفتاء تحسم الجدل

وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال فتوى له، أن ما يحدث من إطلاق ألفاظ بذيئة في الطرقات يُعد “مصيبة من المصائب” التي ابتُلي بها المجتمع، لما فيه من أذى للناس، خاصة النساء اللاتي يضطررن لسماع هذه العبارات في الشارع.

وأشار إلى أن الشرع حذّر من خطورة الكلمة، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «سباب المسلم فسوق وقتاله كفر»، وقوله أيضًا: «إن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالًا يهوي بها في النار سبعين خريفًا»، موضحًا أن الكلمة قد تكون سببًا في رفع الإنسان أو هلاكه.

إيذاء المارة في الشارع بالألفاظ

وأضاف أن هذه الألفاظ لا تقتصر أضرارها على قائلها فقط، بل تمتد لتؤذي الآخرين، مستشهدًا بقاعدة «لا ضرر ولا ضرار»، مؤكدًا أن إيذاء المارة، خاصة النساء، بهذه الكلمات يُعد اعتداءً يستوجب المساءلة يوم القيامة.

وفيما يتعلق بالتدخل، أوضح أمين الفتوى أن الأمر يختلف بحسب تقدير الموقف؛ فإذا كان الشخص يعلم أن النصح سيُقبل دون ضرر، فيمكنه أن يدعو إلى الخير بالحكمة والموعظة الحسنة، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾ [النحل: 125].

أما إذا خشي من تطور الأمر إلى أذى أو اعتداء، فالأولى تجنب المواجهة المباشرة، مع البحث عن وسائل أخرى للإصلاح، مثل إبلاغ أولياء أمور هؤلاء الشباب، وتذكيرهم بمسؤوليتهم، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ﴾ [الصافات: 24].

وأكد أن التعامل مع مثل هذه الظواهر يحتاج إلى حكمة وتقدير، بحيث يجمع بين الأمر بالمعروف والحفاظ على النفس من الضرر.

طباعة شارك دار الإفتاء الألفاظ الخارجة خدش الحياء فتاوى الطريق العام حق الطريق

مقالات مشابهة

  • ضابط إدراك المأموم صلاة الجمعة.. دار الإفتاء تكشف عنه
  • خطبتا الجمعة بالحرمين: تعاهُد القرآن بتلاوة آياته والعمل بها من أهم أسباب الثبات على دين الله.. والعناية بالأبناء مسؤولية مشتركة بين الوالدين
  • هل أصلي تحية المسجد إذا دخلت والإمام يخطب الجمعة؟.. الإفتاء تجيب
  • متى تُدفع الدية في حوادث السير؟.. أمين الفتوى يجيب
  • «الفارس الشهم 3» تُكرِّم 600 طفل من حفظة القرآن الكريم في غزة
  • الخارجية السودانية: واشنطن تجاهلت التعاون الثنائي بشأن مزاعم الأسلحة الكيميائية وفرضت عقوبات دون أدلة
  • ماذا أفعل عند سماع ألفاظ خادشة في الشارع؟ أمين الفتوى يجيب
  • فتاوى تشغل الأذهان.. دار الإفتاء تكشف حكم الحجاب قبل سن البلوغ وسنن وواجبات الوضوء للصلاة
  • الأوقاف تحتفي بذكرى تسجيل أول أسطوانات للمصحف المرتل في التاريخ
  • متى يجب على الفتاة ارتداء الحجاب؟.. أمين الفتوى يجيب