ناقشت دولة الإمارات اليوم الثلاثاء بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة تقريرها الوطني الثاني بشأن الميثاق العربي لحقوق الإنسان؛ أمام لجنة حقوق الإنسان العربية في دروتها الـ 27.

وشاركت دولة الإمارات بوفد رفيع المستوى ضم ممثلين من الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية ومؤسسات المجتمع المدني العاملة في الدولة والمعنية بحقوق الإنسان.

وألقى القاضي عبد الرحمن مراد البلوشي، الوكيل المساعد لقطاع التعاون الدولي والشؤون القانونية في وزارة العدل كلمة الدولة، أكد خلالها أن دولة الإمارات منذ استعراضها لتقريرها الدوري الأول أكتوبر(تشرين الأول) 2019 أصدرت سلسلة من التشريعات الوطنية، كما تواصل جهودها الحثيثة نحو تعزيز وتطوير منظومتها المؤسسية بما يساهم في تعزيز وحماية حقوق الإنسان.
وأشار إلى أن دولة الإمارات اعتمدت خلال الأربع أعوام الماضية منظومةً مترابطةً ومتكاملةً من السياسات والإستراتيجيات الوطنية التي تسعى إلى تعزيز وكفالة التمتع بحقوق الإنسان والحريات الأساسية، أهمها "الخطة الوطنية حول المرأة والسلام والأمن" التي تهدف لتحقيق المشاركة الفعالة للمرأة في الوقاية من النزاعات، و"السياسة الوطنية لكبار السن" و"استراتيجية التوازن بين الجنسين 2026" و"السياسة الوطنية لتمكين المرأة 2031" و"السياسة الوطنية للتحصينات" و"السياسة الوطنية للأسرة" و"سياسة حماية الأسرة" و"الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 2051" و"مئوية الإمارات 2071" التي تشكل برنامج عمل حكومي طويل الأمد.

منظومة متكاملة

وعلى صعيد قطاع الرعاية الصحية، أفاد القاضي عبد الرحمن مراد البلوشي بأن دولة الإمارات نجحت في تأسيس منظومة رعاية صحية متكاملة تُطَبقُ أفضل الممارسات العالمية، حيث جاءت بين أفضل 10 دول في العالم حسب تقارير التنافسية العالمية، وتبوأت المراكز الأولى عالميًا في 11 مؤشر صحي، كما حصلت على المركز الثاني عالمياً فيما يتعلق بمستوى الرضا عن الرعاية الصحية بحسب المركز الاتحادي للتنافسية والاحصاء عن عامي 2023 و2024.
وأضاف: "تشكل عملية تطوير منظومة التعليم أبرز أولويات حكومة دولة الإمارات، إيمانًا منها بأن التعليم هو أساس تقدم وتطور الأمم، ومن هذا المنطلق، طورت الدولة نموذج المدرسـة الإماراتية، كما استحدثت نموذج (مدارس الأجيال)، وتم إنشاء المركز الوطني لجودة التعليم، بالإضافة إلى اعتماد الحكومة الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي 2030، والتي تركز على تطوير منظومة تعليمية مبتكرة، وتعزيز مهارات الطالب، باعتباره حجر أساس العملية التعليمية".
وأوضح أن حماية الأسرة وتعزيز مكتسباتها تتصدر سلم الأولويات والاهتمام في جميع السياسات والخطط والبرامج الحكومية في دولة الإمارات، انطلاقاً من قناعتها الراسخة بأن الأسرة تمثل الحاضنة الأساسية والنواة الأولى لوطن متماسك ومتسامح وآمن ينعم جميع أفراده بالرفاهية والاستقرار، وقد أعلن عام 2025 "عام المجتمع" لترسيخ تماسك المجتمع وتعزيز أواصره.
وأضاف: "أصدرت دولة الامارات المرسوم بقانون اتحادي رقم (13) لسنة 2024 بشأن الحماية من العنف الأسري، كما أنشأت الدولة في ديسمبر 2024 وزارة الأسرة، والتي تختص بالعمل على بناء أسر مستقرة وتعزيز دور الأسرة في التنشئة، والحد من مخاطر التفكك الأسري".

كفاءة القضاء

وفي ما يتعلق بتمكين المرأة والمساواة بين الجنسين، أكد القاضي عبد الرحمن مراد البلوشي أن دولة الإمارات تواصل وبخطى ثابتة جهودها في هذا الصدد، حيث تتبوأ المرأة في دولة الإمارات أرفع المناصب السياسية والتنفيذية والتشريعية، وتتواجد في مختلف مناصب القيادة العليا التي تتصل بوضع الاستراتيجيات واتخاذ القرار؛ وتتويجاً لهذه الجهود، حصلت دولة الإمارات على المرتبة السابعة عالمياً والأولى إقليمياً في مؤشر المساواة بين الجنسين لعام 2024 الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
وأكد حرص دولة الامارات على تعزيز وتطوير منظومتها القضائية، والتشريعات الوطنية ذات الصلة، بما يساهم في تعزيز كفاءة وفاعلية القضاء، وتسهيل إجراءات التقاضي، وتحقيق العدالة الناجزة، ورفع مستوى الوعي القانوني لدى المجتمع، وتوفير المساعدة القانونية والإرشاد.
وفي هذا الإطار، أصدرت الدولة مرسوماً بقانون بشأن الإجراءات الجزائية، وعدداً من القرارات الوزارية الهامة بشأن الدليل الإجرائي لتنظيم التقاضي باستخدام الوسائل التكنولوجية والاتصال عن بعد في الإجراءات الجزائية، واستخدام تقنيات التعاملات الرقمية في المعاملات والمسائل المتعلقة بالأحوال الشخصية.
وأشار إلى أن التّسامح يعد أحد المبادئ الإنسانية والأخلاقية التي رسّختها قيادتنا الرشيدة منذ قيام الاتحاد، حيث جعل مؤسس الدولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، العدل والمساواة والتآلف والتسامح واحترام الآخر، نهجاً ثابتاً لا يقتصر على الداخل فحسب، وإنما يحكم علاقات الدولة بالعالم الخارج.


وجدد في ختام كلمته دعم دولة الإمارات للدور الهام الذي تضطلع به لجنة الميثاق العربي لحقوق الإنسان كآلية استطاعت خلال فترة وجيزة وعبر إسهاماتها وأنشطتها المتميزة في إثراء العمل العربي في إطار جامعة الدول العربية، من خلال إسهامها البناء في مراجعة الاستراتيجية العربية لحقوق الإنسان، ومتابعتها لتنفيذ وإعمال مواد الميثاق العربي في هذا الصدد.

المصدر

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: عام المجتمع اتفاق غزة سقوط الأسد عودة ترامب إيران وإسرائيل غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية الإمارات أن دولة الإمارات السیاسة الوطنیة المیثاق العربی لحقوق الإنسان

إقرأ أيضاً:

سلطنة عُمان تشارك في المؤتمر العربي الثامن للتقاعد والتأمينات بتونس

شاركت سلطنة عُمان، ممثلةً في صندوق الحماية الاجتماعية، في أعمال المؤتمر العربي الثامن للتقاعد والتأمينات الاجتماعية 2026، الذي استضافته الجمهورية التونسية خلال الفترة من 20 إلى 22 يوليو، واستعرضت خلاله تجربتها في تطوير منظومة الحماية الاجتماعية.

وشهد المؤتمر مشاركة عدد من مسؤولي وهيئات التقاعد والتأمينات الاجتماعية والخبراء من مختلف الدول العربية والأجنبية، إلى جانب مؤسسات دولية معنية بالحماية الاجتماعية، بهدف تبادل الخبرات واستعراض أفضل الممارسات والتجارب في هذا المجال.

وقدّم أحمد بن خلفان الزعابي مدير دائرة الحماية الاجتماعية بشمال الباطنة عرضًا تناول جهود حكومة سلطنة عُمان في إنشاء منظومة الحماية الاجتماعية، ومراحل بنائها وتطويرها، بوصفها إحدى المبادرات الوطنية الهادفة إلى إيجاد نظام اجتماعي أكثر كفاءة واستدامة.

واستعرض واقع منظومة التقاعد والتأمينات الاجتماعية قبل إنشاء صندوق الحماية الاجتماعية، وما شهدته من تعدد في الجهات والبرامج، وصولًا إلى توحيد الجهود تحت مظلة الصندوق، بما يسهم في تحقيق التكامل المؤسسي، وتطوير الحوكمة، والارتقاء بالخدمات المقدمة للمستفيدين.

وتطرق العرض إلى ارتباط المنظومة بمستهدفات رؤية "عُمان 2040"، التي أولت اهتمامًا ببناء منظومة حماية اجتماعية شاملة ومستدامة، قادرة على توفير الأمان الاجتماعي، وتحقيق العدالة، ودعم التمكين الاقتصادي، بما يواكب متطلبات التنمية الوطنية ويرسخ الاستدامة المالية والاجتماعية.

كما تناول أبرز برامج التأمين الاجتماعي والحماية الاجتماعية، وآليات تمويلها، والمنافع والمزايا التقاعدية التي يحصل عليها المخاطبون بأحكام قانون الحماية الاجتماعية، ودورها في دعم الاستقرار المعيشي وتحسين جودة الحياة.

وأوضح الزعابي أن سلطنة عُمان تمضي في تطوير منظومة الحماية الاجتماعية وفق نهج إصلاحي شامل يوازن بين متطلبات الاستدامة الاجتماعية وكفاءة الخدمات، من خلال التكامل بين برامج التأمين الاجتماعي والحماية الاجتماعية، والاستفادة من التقنيات الرقمية الحديثة لتعزيز سهولة الوصول إلى الخدمات، وتحسين جودة تقديمها، بما يحقق مزيدًا من الفاعلية والاستجابة لتطلعات المستفيدين.

مقالات مشابهة

  • القومي لحقوق الإنسان يدين الاعتداء على نزيل من ذوي الإعاقة الذهنية بالمقطم
  • سلطنة عُمان تشارك في المؤتمر العربي الثامن للتقاعد والتأمينات بتونس
  • روسيا وإسرائيل تعارضان تمديد ولاية تورك كمفوض أممي لحقوق الإنسان
  • محمد صالح: ثورة 30 يونيو امتداد للإرادة الوطنية التي عبرت عنها ثورة يوليو
  • بتوجيهات رئيس الدولة.. الإمارات تستجيب بشكل عاجل لإغاثة المتأثرين من فيضانات غانا
  • محمد بن راشد يعتمد البرنامج الوطني لتطوير النظام الإحصائي في الدولة
  • تعاون بين المختبر المرجعي الوطني و”أبوت” لتعزيز قدرات الكشف المبكر عن السرطان في الإمارات
  • قائم بالأعمال جديد يتسلم مهامه بسفارة السودان في لبنان ويبحث التحديات الإنسانية والحقوقية
  • ‏بتوجيهات ⁧‫رئيس الدولة‬⁩.. الإمارات تستجيب بشكل عاجل لإغاثة المتأثرين من فيضانات ⁧‫غانا‬⁩
  •  قطر تشارك بأعمال المؤتمر العربي الثاني والعشرين لرؤساء أجهزة الهجرة والجوازات في تونس